حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430210991
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:40828082/1440
رقم الحكم:4430210991
سنة الحكم:1440
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 40828082 لعام 1440هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430210991 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٠٨٢٨٠٨٢ لعام ١٤٤٠هـ المدعي: فرع مؤسسة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم أنه تقدم لهذه المحكمة وكيل بصحيفة دعوى ذكر فيها أنه بموجب العقد المؤرخ في ١٦/٠٨/١٤٣٦هـ ومدته عشر سنوات تم الاتفاق مع المدعى عليه على تأسيس شركة تضامنية هدفها التعاقد مع البنوك والشركات لنقل النقود والمعادن الثمينة والمستندات ذات القيمة على أن تقتصر مشاركتي بالسجل وتكون مشاركة المدعى عليه بكامل رأس المال التشغيلي للمشروع بموجب البند الرابع من العقد على أن يتولى إدارة المشروع مقابل نسبة ربح (٣٠%) و(٧٠%) مقابل استخدام السجل والرخصة، وعليه تم عمل وكالتين برقم (...) ورقم (...)، إلا أن المدعى عليه استغل الوكالات في التوقيع على كمبيالات ثمن لشراء (٢٠) سيارة للمدعو (...) أدت إلى إلحاق الضرر بي، وانتهى إلى طلب فسخ عقد الشراكة مع المدعى عليه وإلزامه بالمديونيات التي حلت بالمدعي بمبلغ قدره (١,٢٦١,٥٢٣) تمثل قيمة دفع إيجار المستودع المودع به السيارات و قيمة الشرط التعويضي المتفق عليه بين الطرفين، وتم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة ١٦/٢/١٤٤١هـ موعداً لنظرها وفيها وبسؤال المدعي أصالة عن الدعوى أحال إلى ما ورد في لائحته ، ثم تسلم وكيل المدعى عليه نسخه منها وبطلب الجواب طلب أجلا للرد، فقدم المدعى عليها جوابه المتضمن أن دعوى المدعي غير صحيحة، حيث إن الشركة لم تقم بعد وما تم توقيعه هو مذكرة تفاهم ولم يلتزم المدعي بها وقد اعتبرت كأن لم تكن بسبب عدم التزام المدعي بمضمونها، ثم سألته الدائرة هل تم تسجيل الشركة محل النزاع نظاماً، فذكر وكيل المدعي بأنه لم يتم ذلك غير أنه ترتب على موكله التزامات مالية نتيجة إبرام ذلك الاتفاق، وبعد الاطلاع على ملف القضية تبين وجود مذكرة تفاهم وبعد الاطلاع على ما نصت عليه المادة رقم (١٠) من مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين، وحيث رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، أصدرت حكمها في ذات الجلسة القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، ثم وردة القضية من مقام محكمة الاستئناف بإعادة أوراق القضية للدائرة للنظر فيها، وفي جلسة أخرى حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن جوابه قرر بأنه سبق له ارفاقه، وبعد الاطلاع على النظام تبين عدم وصوله، لذا فقد أجاب بما نصه: "أن العلاقة شراكة بين الطرفين حيث استمرار طرفيه في تنفيذ بنوده وقد قام المدعى عليه بمباشرة مهامه وفتح الحساب البنكي المتعلق بفرع المؤسسة والمفوض بالتوقيع على الحساب والايداع والسحب واستلام بطاقات الصراف الآلي واعتماد أرقامها السرية، والمخول بكافة الصلاحيات المصرفية بموجب الوكالة الشرعية. ونطلب من الدائرة الموقرة مخاطبة البنك (...) عن ذلك لإيضاح الحقيقة وتحقيق العدالة، كما لدينا شهود مستعدون للإدلاء بالشهادة على تصرفات المدعي في الحساب البنكي بالإيداع والصرف المالي والإدارة خلال تلك الفترة كشريك. ومن القرائن الموصلة الأخرى على إثبات تصرفات المدعي في المنشأة وشراكته خلال فترة مطالبته المالية تصرف المدعي بشراء السيارات في تلك الفترة الزمنية، بموجب عقد الشراء بتاريخ ٢٧/٠٦/١٤٣٧هـ (بالمرفق رقم١) وتوقيع السند لأمر بتاريخ ٢٠/٠٧/١٤٣٧ الموافق ٢٨/٠٤/٢٠١٦م (بالمرفق رقم ٢) اعتماد الصرف المالي من المدعي بتوقيعه لإحدى الموظفين (المحاسب المالي) في تلك الفترة الزمنية (بالمرفق رقم٣) عليه يتضح لفضيلتكم أنه شريك ومفرط وهو أولى بالخسارة وفق الاتفاق بين المتداعين وبعد تعذر الحلول معه جرى فسخ الوكالة الشرعية منه برقم الفسخ (...) بتاريخ ٢٨/١٢/١٤٣٨هـ من كتابة العدل بجنوب جدة (بالمرفق رقم ٤) كما نفيد فضيلتكم بأن اجمالي ما يطالب به موكلي المدعي نتيجة الأضرار التي تكبدها هي كالاتي: مبلغ وقدره (١.٢٦١.٥٢٣) مليون ومائتين وواحد ستون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وعشرون ريال وهي عبارة عن رواتب عمالة وإيجارات بعد تخلي المدعي عن مواصلة العمل مبلغ وقدره (٢.٥٠٠.٠٠٠) اثنين مليون وخمسمائة ألف ريال تكبدها موكلي ومازال يسددها في محكمة التنفيذ وبالمرفق صك الحكم (مرفق رقم ٥) وبسبب المدعي تكبدت المؤسسة هذا الضرر. لكل ما سبق نطلب من فضيلتكم مخاطبة البنك (...) عن الشخص الذي فتح الحساب للمؤسسة وكان مسؤول عن كافة العمليات المصرفية إيداع وصرف وتوقيع وإدارة في تلك الفترة. الاستماع لشهادة الشهود المحاضر والعقود المعتمدة بتوقيعه بالمرفقات رقم (١،٢،٣) محاسبته عن الضرر والتفريط". ثم أجاب المدعى عليه وكالة، على ذلك بقوله: (أولاً / نفيدكم أن الدعوى رقم ٨٠٨٢ لعام ١٤٤٠هـ المقامة من المدعي والتي زعم وكيل المدعي إنها سابقة على الدعوى رقم ٢١٨٣ لعام ١٤٤١ غير صحيح وذلك لاختلاف موضوع الدعوتين حيث إن الدعوى رقم ٢١٨٣ لعام ١٤٤١هـ هي مطالبة بقيمة تمويل تم صرفه على المؤسسة المملوكة للمدعى عليه بمبلغ وقدره (١.٧٩٢.٥٠٨.٢٧) ريال حسب الشيكات والحوالات البنكية المرفقة سابقاً، وإن دعوى المدعى عليه المقامة برقم ٨٠٨٢ لعام ١٤٤٠هـ هي دعوى مطالبة بأجرة العقار المستأجر من قبل المدعى عليه وحوش استأجره المدعى عليه وبعض الحقوق العمالية على المدعى عليه، وليس لتلك المطالبات أي علاقة بهذه الدعوى. ثانياً / أن سبب إقامة المدعي للدعوى رقم ٨٠٨٢ لعام ١٤٤٠هـ هو اضراراً بموكلي وأكل ماله بالباطل وأن يكون له سابقة الادعاء وإحالة أي دعوى تجارية يرفعها موكلي لهذه الدعوى علماً أن المدعي لم يلحقه أي ضرر، وحيث إن موكلي قام بتمويل المؤسسة بمبلغ وقدره (١.٧٩٢.٥٠٨.٢٧) ريال، وثم أحضر موكلي فرصة استثمارية للمؤسسة من خلال المدعو (...) والذي مول مؤسسة المدعى عليه بعدد ٢٠ سيارة نقل أموال مصفحة بمبلغ وقدره (٢.٥٠٠.٠٠٠) ريال وقام المدعي بأخذ السيارات الممولة من (...) ثم امتنع عن السداد وبينهم دعاوى لدى محكمة التنفيذ والتي انتهت بإلزام المدعي بأن يدفع ل(...) مبلغ وقدره (٢.٥٠٠.٠٠٠) ريال، وكما قام موكلي بإحضار عقد اتفاقيات لنقل الأموال مع عدة بنوك وهي البنك (...) والبنك (...) والبنك (...) ومع عدة جهات، وعندها قام المدعي بفسخ وكالات موكلي وعزله من السجل التجاري، وقد أقام موكلي دعوى ضد المدعي سابقة لهذه الدعوى لدى المحكمة العامة بجدة وحكم فيها بصرف النظر لعدم الاختصاص النوعي. ومن ثم أقام الدعوى رقم ٢١٨٣ لعام ١٤٤١هـ، والتي يطالب فيها باستعادة الأموال التي دفعها للمدعى عليه. ثالثاً: نفيدكم أن الشراكة التي يزعمها المدعي لم تتم وأن مذكرة التفاهم تعتبر كأن لم تكن وكان الهدف منها هو تأسيس شركة تضامن ويكون لها عقد تأسس وسجل تجاري مؤسسة حسب نظام الشركات ومذكرة التفاهم أكدت ذلك، إلا إن المدعي امتنع عن اكمال ذلك وبالاطلاع على الاتفاقية نجد أنها أكدت على ما يلي: ما ورد في تمهيد مذكرة التفاهم ونصه (وحيث رغب الطرفان في وضع أسس التعاون بينهما لتنفيذ مراحل المشاركة بناء عليه فقد تلاقت رغبة الطرفان في إبرام هذه المذكرة ....) وهذا يؤكد أن المبرم بين الطرفين هي مذكرة تفاهم لوضع أساس المشاركة بين الطرفين التي يرغب الطرفان في انشاءها وليست عقد كما زعم المدعى عليه. ما ورد في البند الثاني من مذكرة التفاهم ونصه (على أن يكون الغرض الرئيسي للشركة المزمع تأسيسها ...) وكذلك ما ورد في البند السابع من مذكرة التفاهم ونصه (من المتفق عليه بين الطرفان أن السجل الرئيسي للشركة المزمع تأسيسها سيكون السجل الخاص بالحراسات الأمنية ......) وهذا البندين صريحين في أن المذكرة لا تعتبر عقد شراكة وإنما هي مذكرة تفاهم لتأسيس الشركة المزمع تأسيسها. ما ورد في البند العاشر من مذكرة التفاهم من أنه في حال لم يتم تأسيس الشراكة فإن المذكرة تعتبر كأن لم تكن ونصه (وتبدأ الخطوات العلمية التنفيذية في إجراءات تأسيس الشركة المزمع انشائها بعد التوقيع على هذه المذكرة وفي حال عدم قيام الطرف الثاني بالأعمال المناطة به خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع هذه المذكرة فإن هذه المذكرة تعتبر لاغية وكأن لم تكن ....) وبناء عليه فإن مذكرة التفاهم الموقعة من الطرفين تنص على نية الطرفين في تأسيس شركة تضامن ووصفت ذلك بالشركة المزمع تأسيسها وهذا دليل على أن المذكرة لا تعتبر عقد تأسيس شركة كما زعم المدعى عليه بل هي أساس لتعاون في تأسيس شركة كما جاء في تمهيد المذكرة واعتبرت لاغية في حال عدم تأسيس الشركة حسب البند العاشر من العقد. وبناءً على ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى) هكذا أجاب. وفي الجلسة التالية حضر الطرفان وكالة، ثم أفهمتهما الدائرة ارفاق مذكرة ختامية متضمنة جميع المستندات وبيان وجه الاستناد عليها وحصر الطلبات، فقدما في الجلسة التالية مذكرة شاملة تحوي جميع المستندات وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. ثم حضر في جلسة أخرى مالك المؤسسة وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة ووكيله المعرف به سلفا وتشير الدائرة إلى أنها سألت مالك المؤسسة هل تم إنشاء الشركة المزمع إنشائها بموجب الاتفاقية فأجاب بأنه لم يتم إنشاء الشركة حيث إن المدعى عليه هو المعني بإنشائها بموجب الوكالة حيث إني مشارك فقط بالاسم والتراخيص، هكذا أجاب. وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة أجاب بأن ما ذكره المدعى عليه من عدم إنشاء الشركة فصحيح، حيث إن الوكالة لا تسمح بإنشاء الشركة المزمع إنشائها، هكذا أجاب. ثم عقب وكيل المدعى عليه بأن لديه إضافة يطلب إضافتها أن الوكالات التي أصدرها المدعي لا تخص السجل التجاري رقم: (...) الرئيسي، وذلك حسب البند السابع من مذكرة التفاهم هكذا عقب. ثم عقب وكيل المدعية بأن المدعى عليه قد منح وكالة تخوله حق تأسيس شركة (...)، وكافة الصلاحيات المتعلقة، هكذا عقب. وفي جلسة أخرى حضر المدعي ووكيله وحضر وكيل المدعى عليه، وذكر وكيل المدعى عليه بأن الوكالة التي منحها المدعي لموكله مخالفة لما ورد في البند سابعا من مذكرة التفاهم، حيث أن الوكالة جاءت على السجل الفرعي للمؤسسة، وليست للفرع الرئيسي كما هو منصوص عليه في البند المشار إليه، حيث يتعذر تحويل السجل الفرعي لشركة، فعقب وكيل المدعي بعدم صحة الدفع وأوضح بأنه ورد في تمهيد مذكرة التفاهم على أن الهدف من التعاقد مع البنوك والشركات الكبرى لنقل النقود والمعادن الثمينة والمستندات ذات القيمة بموجب السجل التجاري رقم: (...) وهو السجل الفرعي المنصوص عليه في التمهيد، إضافة إلى أنه لا يوجد ما يمنع من تحويل السجل الفرعي لشركة، فعقب وكيل المدعى عليه بأن البند السابع جاءت واضحة وصريحة، ثم قرر وكيل المدعي بحصر دعوى موكله بفسخ عقد الشراكة والتعويض عن الضرر الذي أصاب موكله الموضحة بالمذكرة الختامية، وأكد وكيل المدعى عليه بأن الشراكة لم تقم أصلاً وأن المذكرة هي مجرد مذكرة تفاهم، حيث جاء فيها عبارات تدل على قيام الشراكة وهي (المزمع تأسيسها) فهذا دليل على عدم قيامها، فعقب وكيل المدعي بأن المدعى عليه لم يقم بتأسيس الشركة التضامنية، وإنما قام بإدارة المؤسسة وتوقيع العقود وتقاعس عن تحويلها لشركة تضامنية وفق ما هو متفق عليه ووفق الوكالة الممنوحة له. ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأن موكله مول المدعي مبالغ فوق اثنان مليون ريال، ولموكله دعوى لدى هذه الدائرة صدر فيها قرار وقف السير فيها لحين الانتهاء من هذه القضية. ثم أكد بأن المدعي نصاب في هذه الدعوى. ثم طلب المدعي أصالة إثبات التلفظ عليه بقوله (كيف ينعتني هذا المحامي قليل الأدب بهذا الوصف أمام فضيلتكم). ثم جرى من الدائرة رفع الجلسة للتأمل والدراسة. وفي الجلسة التالية حضر طرفا النزاع، ثم سألت الدائرة المدعية، ما علاقة المديونيات التي أوردها في ملف القضية بالعقد محل الشراكة؟ فأجاب: بأن الشراكة قامت، وأنه تم مباشرة الأعمال وهذه المديونيات مترتبة على هذه الشراكة إلا أن الشكل القانوني للشركة لم يتم، وفي جلسة الحكم حضر طرفا النزاع كما حضر المدعى عليه أصالة ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه أداء اليمين التي نصها: (والله العظيم الذي لا إله غيره ولا رب سواه أن شركة (...) التي تم إبرام مذكرة التفاهم بشأنها بتاريخ ١٦/٠٨/١٤٣٦هـ لم تتم لا بشكلها النظامي ولا بشكل واقعي، وأن سبب عدم قيامها ناشئ عن المدعي وحده وذلك بسبب رفض المدعي تجديد رخصة مزاولة النشاط، وأنني قد حاولت انشاء هذه الشراكة واتمام التزاماتي المنصوص عليها في مذكرة التفاهم إلا أنه تعذر ذلك بسبب عائد للمدعي، وأن المديونيات التي ذكرها المدعي في دعواه ليس لها علاقة بالشراكة المبرم بشأنها مذكرة التفاهم، وأنه ليس للمدعي في ذمتي عن هذه الشراكة أي مبالغ مالية والله العظيم والله العظيم والله العظيم) فأداها بنصها وبناء عليه ولصلاحية الدعوى للحكم فيها فقد أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي من: الأسباب: لما كانت المدعية قد حصرت دعواها في فسخ مذكرة التفاهم المبرمة بين طرفي الدعوى بتاريخ ١٦/ ٨/ ١٤٣٦ه وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره مبلغ وقدره (١.٢٦١.٥٢٣) مليون ومائتين وواحد ستون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وعشرون ريال وهي عبارة عن رواتب عمالة وإيجارات بعد تخلي المدعي عن مواصلة العمل مبلغ وقدره (٢.٥٠٠.٠٠٠) اثنين مليون وخمسمائة ألف ريال تكبدها موكلي ومازال يسددها في محكمة التنفيذ، وحيث إن المدعى عليه قد دفع بأن دعوى المدعي غير صحيحة، وأن المذكرة التفاهم ليست عقد تأسيس شركة، وأنها قد أصبحت لاغية وكأن لم تكن بناء على أن المدعي أخل بالتزاماته وقد نصت في البند (١٠) على أنه في حال لم يتم تأسيس الشراكة فإن المذكرة تعتبر كأن لم تكن ونصه: (وتبدأ الخطوات العلمية التنفيذية في إجراءات تأسيس الشركة المزمع انشائها بعد التوقيع على هذه المذكرة وفي حال عدم قيام الطرف الثاني بالأعمال المناطة به خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع هذه المذكرة فإن هذه المذكرة تعتبر لاغية وكأن لم تكن ....)، كما تضمن جوابه بأن المديونيات التي ذكرها المدعي ليس لها علاقة بمذكرة التفاهم وبالشراكة المزمع انشاؤها، وحيث إن الدائرة قد طلبت من المدعي بيناته على دعواه التي تثبت إخلال المدعى عليها والتي تثبت التزامها بكافة بنود الشراكة، والتي تثبت أن الشراكة قد قامت بين طرفي الدعوى، إلا أنه لم يقدم أي بينة موصلة على ذلك، بل إنه قد قرر في أكثر من مرة أن الشراكة لم تقم، كما أن سكوت المدعي ما يزيد على (٣) سنوات من تاريخ اعتبار المذكرة كأن لم تكن قرينة واضحة على صدق ما ذكره المدعى عليه من أن الشراكة لم تقم أصلاً، وحيث إن المدعى عليه جانبه أقوى، وبما أن جمهور الفقهاء نصوا على أن اليمين تشرع بجانب أقوى المتداعيين، وبما أن المدعى عليه وكالة قد أدى اليمين كما هو مرصود سلفاً بوقائع الدعوى، وحيث لم يثبت للدائرة صحة دعوى المدعي، كما أن الثابت لديها أن مذكرة التفاهم كأن لم تكن بالتالي فلا محل لطلب المدعي فسخها، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقيدة برقم: (٤٠٨٢٨٠٨٢) لعام ١٤٤٠؛ لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430210991 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٠٨٢٨٠٨٢ لعام ١٤٤٠ه المدعي: فرع مؤسسة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب المدعي بفسخ مذكرة التفاهم المبرمة بين طرفي الدعوى بتاريخ ١٦/ ٨/ ١٤٣٦ه وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره مبلغ وقدره (١.٢٦١.٥٢٣) مليون ومائتين وواحد ستون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وعشرون ريال وهي عبارة عن رواتب عمالة وإيجارات بعد تخلي المدعي عن مواصلة العمل مبلغ وقدره (٢.٥٠٠.٠٠٠) اثنين مليون وخمسمائة ألف ريال تكبدها موكلي ومازال يسددها في محكمة التنفيذ ، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في (٠٧/١١/١٤٤٣) الـذي قضى بــ: رفض الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى الحكم والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه: "عدم صحة الأسباب التي بنت عليها الدائرة القضائية في قرار حكمها. لقد عولت الدائرة في تقرير حكمها على -أن المدعي لم يثبت دعواه -اخلال المدعي ومالم يثبت التزامه بكافة بنود العقد -عدم اثبات ان الشراكة قد قامت بين الطرفين -إقرار المدعي ان الشراكة لم تقم -اعتبار السكوت لمدة ثلاث سنوات عن المطالبة لمدة ثلاث سنوات قرينه على ان الشراكة لم تقم بين الطرفين. وعلية فكل تلك الأسباب التي توصلت لها الدائرة في تقرير حكمها غير صحيحه ومخالفة للواقع وقد ارفقت لدائرة عدد خمس مذكرات جوابية مدعمة بكافة الاثباتات ومذكرة ختامية مرفقة بضبوط القضية وذلك كله في اثبات الشراكة بين الطرفين وقيامها وتصرف المدعي علية في فرع المؤسسة محل النزاع في التصرف والادارة والمال والجهد بالإضافة إلي وجود شهادة الشهود في اثبات الشراكة والتي لم تأخذ بها المحكمة وسبق الإشارة اليها وعرضها على الدائرة بطلب سماعها وهي أقوى من لجوء الدائرة القضائية الي أخذ يمين المدعي علية لحسم القضية بالرفض." . وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب قائلاً: بأن ما ورد في الاعتراض لا يستدعي الإجابة وانه يكتفي بما سبق تقديمه ، وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة المؤرخ في ٠٧-١١-١٤٤٣هــ، في القضية رقم ٤٠٨٢٨٠٨٢ القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)