حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430195049

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439454591/1443
رقم الحكم:4430195049
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439454591 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430195049 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439454591 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، بأن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه جاء فيها ما نصه (في عام 1406هـ اتفق موكلي مع المدعى عليه على أن يفتح مؤسسة باسم المدعى عليه لتجارة الجملة والتجزئة في الإسفنج والأقمشة والمفروشات، وبالفعل افتتحت مؤسسة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 8/3/1406هـ، وكان رأس المال مبلغا وقدره 550.000كله مدفوع من موكلي، وقد كان المدعى عليه شريكا في المؤسسة بنسبة 10% مقابل اسمه وإدارته. (شركة محاصة).• استمرت الشركة بالعمل لمدة 25 سنة تقريبًا.• وبتاريخ 1/1/1430هـ اتفق موكلي مع المدعى عليه على تصفية الشراكة التي بينهما.• وبتاريخ 1/5/2010م الموافق 17/5/1431هـ أرسل المدعى عليه مصادقة على صحة رصيد موكلي مرفق معها كشف حساب مفصل يتضمن أنه استقر لموكلي في ذمة المدعى عليه مبلغا وقدره 18,451,782 ثمانية عشرة مليون وأربعمائة وواحد وخمسون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريالا. مرفق لفضيلتكم صورة من المصادقة وكشف الحساب في المرفق رقم (1-5). ولم يسددها المدعى عليه لموكلي حتى تاريخه. الطلبات/ وبناء على ما تقدم وحيث الحال ما ذكر أعلاه ولقوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) فإني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ الذي في ذمته لموكلي وهو مبلغ وقدره 18.451.782 ثمانية عشرة مليون وأربعمائة وواحد وخمسون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريالا)، وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة 21/12/1443هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى وقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن الدعوى فقدم مذكرة هي ما تم رصده أعلاه، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه فذكر أنه سبق صدر حكم في ذات الدعوى قضى برد الدعوى و تم تأييده من الاستئناف وطلب منه الدائرة تقديم إجابة مفصله وارفقا الحكم عبر النظام خلال مدة اقصاها عشرة ايام ثم على وكيل المدعي تقديم جوابه في مدة مماثله، وقد تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جاء فيها ما نصه (أولا: أنه سبق للمدعي أن ادعى على موكلي بذات المبلغ المذكور في هذه الدعوى وقدره (18,451,782) ثمانية عشر مليون وأربعمائة وواحد وخمسون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريالا مدعيا إقراض موكلي به مستندا في ذلك على ذات الورقة المؤرخة في 1/5/2010م وذات كشف الحساب المذكور في هذه الدعوى المرفق(مرفق1) وقد تم الفصل فيها كاملة بذات المبلغ وذات كشف الحساب بالصك رقم 39358808 وتاريخ 30/7/1439هـ الصادر من الدائرة العامة الرابعة المؤيد من محكمة الاستئناف القاضي برد دعوى المدعي بالمطالبة بمبلغ قدره (10,092,289) عشرة ملايين واثنان وتسعون ألف ومائتان وتسعة وثمانون ريال (مرفق2) وبالصك رقم 39351519 وتاريخ 25/7/1439هـ الصادر من الدائرة العامة الرابعة عشر المؤيد بقرار محكمة الاستئناف بالقرار رقم 4010561 وتاريخ 8/1/1440هـ القاضي بعدم استحقاق المدعي لمبلغ قدره (8,359,493) ثمانية ملايين وثلاثمائة وتسع وخمسين ألفا وأربع مائة وثلاثة وتسعين ريالا (مرفق3) ثانيا: أن المبلغين المذكورين بالصكين المشار إليهما أعلاه هما ذات المبلغ المدعى به في هذه الدعوى إذ أنه بمجموعهما يصبحا مبلغا قدره (18,451,782) ثمانية عشر مليون وأربعمائة وواحد وخمسون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريالا ولكن المدعي ادعى بالصكين أن المبلغ المذكور بالورقة المؤرخة في 1/5/2010م المرفق بها كشف الحساب عبارة عن قرضه حسنه ثم ادعى هنا لدى فضيلتكم بذات الورقة وكشف الحساب المذكور بالصكين بأن المبلغ عبارة عن شراكة وذلك تناقض منه صريح موجب لرد دعواه إذ أن الورقة وكشف الحساب المقدم من المدعي في هذه الدعوى هو ذات كشف الحساب والورقة المقدمة منه بالصكين المشار إليهما أعلاه كما أنه ذات المبلغ وقد سبق أن احتج بتلك الورقة وكشف الحساب بدعوى الإقراض بذات المبلغ المدعى به في هذه الدعوى وذلك حسب ما ورد بالصك الصادر من الدائرة العامة الرابعة برقم 39358808 وتاريخ 30/7/1439هـ (ص10) بما نصه وفيها قدم المدعي أصالة أصل ورقة مصادقة على صحة الرصيد على مطبوعات مؤسسة (...)تتضمن ما نصه نرفق لكم طيا نسخة من كشف حسابكم لدينا حتى تاريخه ونفيدكم بأن رصيد حسابكم المقيد على الشيخ (...) طبقا لما أظهرته دفاترنا في 1/5/2010 هو (18,451,782) ريال سعودي لا غير (ينظر ص10 من الصك) كما أن المدعي احتج بتلك الورقة وكشف الحساب بالصك الآخر الصادر من الدائرة العامة الرابعة عشر برقم 39351519 وتاريخ 25/7/1439هـ بما نصه أما الجزء الثاني وهو مستندات تبين تسليم موكلي المبلغ محل السلفة للمدعي أصالة فهي الورقة الصادرة من مؤسسة (...)للتجارة والمحررة في 1/5/2010م هذه إجابتي بعد ذا جرى الاطلاع على الورقة المشار إليها آنفا ونصها نرفق لكم طيا نسخة من كشف حسابكم لدينا حتى تاريخه ونفيدكم بأن رصيد حسابكم المقيد على الشيخ (...) طبقا لما أظهرته دفاترنا في 1/5/2010م هو (18,451,782) ريال سعودي لا غير (ينظر ص 12 من الصك) كما أن إقرار المدعي بذلك ورد في ص(13) من الصك بما نصه وعليه نعود إلى سؤال المدعى عليهما وكالة عن مزيد بينة على تسليم موكلهما المبلغ محل السلفة للمدعي أصالة وعليه جرى عرض السؤال فأجابا قائلين ليس لدينا بينة حاضرة سوى كشف حساب صادر من مؤسسة (...) للتجارة وهي عبارة عن أربع ورقات كشف حساب ونتيجتها أي مجموع المستحقات فيها قدرها ثمانية عشر مليون وأربعمائة وواحد وخمسون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريالا هذه إجابتي (ينظر ص13 من الصك) ثالثا: التسبيب: حيث أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وحيث أنه سبق الفصل بين أطراف الدعوى بذات المبلغ المدعى به بهذه الدعوى وذات الورقة المؤرخة في 1/5/2010م المرفق بها كشف الحساب المقدم من المدعي في هذه الدعوى وذلك حسب ما بين أعلاه وقد نصت المادَّة السَّادِسَة وَالسَّبْعُوْن من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية على أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها... وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وحيث أن المدعي قد أقر بالصك الصادر من الدائرة العامة الرابعة عشر برقم 39351519 وتاريخ 25/7/1439هـ بأن الورقة المؤرخة في 1/5/2010م المرفق بها كشف الحساب عبارة عن قرضه حسنه بما نصه وعليه نعود إلى سؤال المدعى عليهما وكالة عن مزيد بينة على تسليم موكلهما المبلغ محل السلفة للمدعي أصالة وعليه جرى عرض السؤال فأجابا قائلين ليس لدينا بينة حاضرة سوى كشف حساب صادر من مؤسسة (...) للتجارة وهي عبارة عن أربع ورقات كشف حساب ونتيجتها أي مجموع المستحقات فيها قدرها (18,451,782) ثمانية عشر مليون وأربعمائة وواحد وخمسون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريالا هذه إجابتي (ينظر ص13 من الصك) ثم عاد عن إقراره في الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم واحتج بالورقة وكشف الحساب بالشراكة وذلك تناقض صريح يوجب رد دعواه بالشراكة وحيث قرر الفقهاء رحمهم الله عدم سماع الدعوى حال التناقض وبناء على ما سبق أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي والله يحفظكم) ثم تقدم المدعي وكالة بمذكرة جوابية جاء فيها ما نصه (أولا: الجواب على ما أثاره المدعى عليه من سبق الفصل بالدعوى أن هذا دفع غير صحيح ولا يقوم على سند من النظام أو عمل القضاء وذلك من وجهين: الوجه الأول: (من حيث التكييف) أن المدعى عليه يدلّس على الدائرة بذكره لبعض ما ورد في الصكوك المشار إليها في جوابه دون أن يكمل ما ورد فيها، وفي هذا كذب وتدليس كان عليه أن ينأ بنفسه عنه، والصحيح أن نظر كلتا الدائرتين بالمحكمة العامة إنما هو مقصور على ما اختصم فيه الأطراف وبيان ذلك أن الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة العامة إنما نصّ على كون طرفي الدعوى تاجرين وأنه لم يثبت للدائرة أن المبلغ المدعى به قرض وهذا غاية ما بحثته الدائرة، وتفصيلها مذكور يمكن الرجوع له منعا لتشتيت القضية (نرفق لكم نصوص الأحكام مظللا منها وجه الاستشهاد). (مرفق 1)، وفي هذا المعنى ذاته نص قرار الاستئناف القاضي بعدم قبول التماس إعادة النظر على أن المبلغ في تلك الدعوى قرض والأوراق المقدمة باقي حسابات وقد أشار له النظر السابق وترك حق موكلي في المطالبة بالمحاسبة واثبات الحق بموجب التعامل ورد الاقتراض (مرفق 2) والأمر كذلك أيضا في الدعوى التي نظرتها الدائرة الرابعة عشر، إذ إنّ بحث الدائرة إنما كان على مشروعية حصول موكّلي على الشيك من عدمه (مرفق 3). وإنّ هذه الدعوى المقامة أمام الدائرة إنما هي دعوى لإثبات مبلغ مستحق ناشئ عن شراكة ولم يقدّم فيها الشيك المشار إليه ولها بيناتها التي تسندها. الوجه الثاني: (من حيث العمل القضائي وما قرره المنظم) حيث أنه لا تثريب بحال على من أقام الدعوى بتكييف يراه صوابا ثم تبين أن تكييفه غير صحيح. وقد أكد ذلك نظام المرافعات الشرعية وجعله حقّا للمدعي في ذات الدعوى في المادة 83 منه، فكيف به إذا كان الخطأ في التكييف قد ثبت بحكم قضائي نهائي؟ ومما يؤكد هذا المعنى النظامي في التطبيق العملي: أ‌- ما ورد في مدونة التفتيش القضائي في الملحوظة رقم 116: ونصه (الصواب: للمدعي تصحيح الطلب في دعواه. التعليل والمستند:1- تصحيح الطلب في الدعوى جائز فقها ونظاما ولا يعدّ تناقضا في دعوى المدعي) ب‌- القرار الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة العليا برقم 431148 وتاريخ 21/02/1443 والذي تضمّن نقض حكم صدر بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وعلّل القرار أن دعوى السمسرة مختلفة عن دعوى الشراكة مما يكون معه الحكم مشوبا بمخالفته للنظام من حيث تطبيقه على الواقعة، نرفق لكم نسخة القرار، ومحل الشاهد أن اختلاف التكييف لا يعني سبق الفصل بالدعوى (مرفق 4). فإن هذه التقريرات الثابتة بنص النظام وما عليه عمل القضاء ترد على ما دفع به المدعى عليه وتبطله، إذ إنّ موضوع هذه الدعوى مختلف عن الدعاوى التي نظرت لدى المحكمة العامة سابقا والتي يشير إليها المدعى عليه. ثانيا: يلحظ أن المدعى عليه لم يجب عن دعوى موكلي بجواب ملاق، وذلك تهرب منه عن الجواب، وهو من جهة أخرى يعدّ إقرار منه بصحة ما ورد في لائحة الدعوى، لأن مناقشته لموضوع الدعوى دون إنكار لصحة المستندات، يثبت حجيتها في مواجهته، كما نص على ذلك نظام الاثبات الصادر عام 1443ه في المادة التاسعة والعشرين والتي تنص:(من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق). ومما سبق يتبين أن موضوع هذه الدعوى مختلف عن موضوع الدعاوى التي ذكرها المدعى عليه بقصد التشغيب على الدائرة والتدليس عليها، كما يتبين أنّ المدعى عليه مقر بصحة المستندات المقدمة في مواجهته لخوضه في موضوعها دون إنكار منه لصحتها، مما يظهر معه صحة دعوى موكلي، ونؤكد معه على طلباتنا الواردة بصحيفة الدعوى والله يحفظكم ويرعاكم، وفي جلسة 27/1/1444هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى وقد أشارت الدائرة إلى أنها مكنت اطراف الدعوى لتقديم المذكرات ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها فإن الدائرة تقرر رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، فختمت المرافعة وصدر عن الدائرة حكمها المبني على الآتي: الأسباب: تأسيسًا على ما جاء في الوقائع، وبما أنه من المقرر أنه لا يجوز النظر في دعوى قد سبق الفصل فيها من جهة قضائية بحكم نهائي لما في ذلك من إهدار لحجة الأحكام القضائية، وزعزعة لاستقرارها، وتسلسل لا نهاية له، وحيث إن وكيل المدعى عليه قد دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، لكون المحكمة العامة بالرياض قد فصلت في المنازعة وفقا لما ورد في الصكين رقم 39358808 وتاريخ 30/7/1439هـ والصك رقم 39351519 وتاريخ 25/7/1439هـ وحيث إن الدائرة بتأملها لذلك الدفع قد تبين لها صحة ما دفع به وكيل المدعى عليه، فالمدعي سبق له وأن أقام دعوى ضد المدعي نظرت بالرقم 39358808 يطالب فيها إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (10.092.289) ريال والذي اقترضها المدعى عليه وفقا لما ادعى به في تلك الدعوى، كما أن المدعي قد رُفعت عليه دعوى من قبل المدعى عليه في هذه القضية قيدت بالرقم 39351519 وتاريخ 25/7/1439هـ وقد انتهى منطوق ذلك الحكم ما يلي (كما ثبت لدي عدم مشروعية حصول المدعى عليه أصالة على الشيك رقم 000436 في 2/12/1431ه والمسحوب على البنك (...) – (...) حاليا- والمسجل به مبلغا قدره ثمانية ملايين وثلاثمائة وتسعة وخمسون ألأف وأربعمائة وثلاثة وتسعون ريالا سعوديا وبه قررت وأفهمت المدعى عليه وكالة بأن لموكله يمين المدعي أصالة على نفي القرضة متى طلبها) وحيث إن الدائرة بتأملها وجدت أن مجموع المطالبتين في القضيتين المشار إليهما سلفا هو (18.451.782) وهو ذات المبلغ الذي يطالب به المدعي في هذه القضية، وقد كان يدعي المدعي في تلك الدعاوى أن ذلك المبلغ عبارة عن قرض أقرضه للمدعى عليه، كما أستند المدعي (...) في تلك الدعاوى على نفس المستندات التي قدمها في هذه القضية المنظورة، وبالتالي فإن أصل النزاع قد فصل فيه ولا يحق للمدعي رفع دعوى أخرى استنادا لتغيير موضوع الدعوى، فما دام أن أصل النزاع قد نظر فلا يحق للدائرة البت فيه، لكونه قد حاز حجية الأمر المقضي به وفقا لما نص عليه في المادة 86 من نظام الإثبات، أما ما ذكره المدعي وكالة من أنه لا تثريب بحال على من أقام الدعوى بتكييف يراه صوابا ثم تبين أن تكييفه غير صحيح، فإن عليه أن يتقدم على ذات الدعاوى التي نظرت سابقا بطلب تصحيح تكييفه، وفقا لما نص عليه في المادة (83) من نظام المرافعات الشرعية ونصها (للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي: أ- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى). لا أن يتقدم بدعوى جديدة، وبما أن المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/01/1435هـ نصت على أن: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ؛...، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه به وتقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430195049 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439454591 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (447267287) وتاريخ 1444/02/08هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (18.451.782) ريال، بناءً على اتفاق الطرفين بتصفية الشراكة، ومستندًا على صورة المصادقة على صحة رصيد المدعي الصادرة من المدعى عليه، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/03/06هـ وأبرز ما تضمنته اللائحة أولاً: خطأ الدائرة في أخذها بدفع المدعى عليه بسبق الفصل في الدعوى إذ أن هذا الدفع لا يستقيم وقد دلّس فيه المدعى عليه على الدائرة مصدرة الحكم. ثانياً: خطأ الدائرة في الاحتجاج بحجية الأمر المقضي استناداً للمادة (86) من نظام الإثبات، إذ أنه بالنظر إلى المادة ونصها يتبين جلياً أنها حجة لموكلي في رفع هذه الدعوى ووجوب نظرها موضوعاً. ثالثاً: خطأ ما ذهبت إليه الدائرة مصدرة الحكم من أنه كان على موكلي التقدم بطلب عارض لتصحيح الدعوى في ذات الدعوى لدى الدوائر ناظرة الدعاوى السابقة، وهذا فهم غريب من الدائرة وعسف للمعنى النظامي الظاهر المتقرر نظاماً. ، وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في القضية وفيها حضر الأطراف، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده بنتيجة الحكم، ثم سألت الدائرة الأطراف هل سبق وأن صدر حكم بعدم الاختصاص من محكمة أخرى؟ فأجابا: بالنفي، ثم وجهت الدائرة سؤال إلى المستأنف وكالة هل عقد الشراكة المدعى به مكتوب بين الطرفين؟ فأجاب: بنفي ذلك هكذا أجاب، ولصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت حكمها بعد المداولة للأسباب التالية: الأسباب: وبعد دراسة القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه؛ ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أنه ظهر أن الشراكة -محل النزاع- على نسبب محددة في نشاط قائم؛ الأمر الذي يخرج الشركة محل الدعوى من وصفها كشركة مضاربة؛ كون رأس المال مبذول من الطرفين، كما أن لا ينطبق عليها وصف شركة المحاصة النظامية؛ لعدم وجود عقد يمكن من خلاله التحقق من استيفاء شكل الشركة وفق ما هو مرسوم نظامًا، وبما أن المحاكم التجارية ينحصر نظرها في شركات المضاربة من الشركات الفقهية بمفهوم الفقرة (3) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 08 /02 / 1444هـ في القضية رقم (439454591) والقاضي (بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها). ثانياً: عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث