حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430455302
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439101888/1443
رقم الحكم:4430455302
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439101888 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430455302 التاريخ: ٤ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٠١٨٨٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى جاء فيها: "لائحة دعـوى مقامة من المدعية: مؤسسة (...)، ويمثلها الوكيل الشرعي/ (...) ضد المدعى عليها: شركة (...) بوكالتي عن المدعية، أعرض على فضيلتكم وقائع موضوع الدعوى، وأقول وبالله التوفيق ما يلي: أولا: موجز الموضوع ووقائع الدعوى: • بتاريخ ٢٠٢٠/١١/٥م، أبرمت موكلتي اتفاقا مع المدعى عليها تضمن قيام المدعى عليها بتشطيب المحل وتوريد الأثاث لمقهى (..) ، القائم بحفر الباطن، والبالغ قيمته مبلغا وقدره (٧٨٩٠٤٢،٦٠) ريالا سعوديا (مرفق١)، على أن تبدأ بالتنفيذ فورا بمجرد استلام الدفعة الأولى، خلال مدة إجمالية وقدرها (٩٠) يوماً. • قامت موكلتي بتنفيذ كامل التزاماتها العقدية و أكملت جميع دفعات العقد للمدعى عليها، وقد كانت أول دفعة متفق عليها بالعقد هي ٣٠% من قيمة العقد، ولكن حرصاً من موكلتي على عدم تأخر إتمام عملها فقد دفعت دفعة أولى ٥٠% من قيمة إجمالي العقد، وقد تم تمديد مدة التنفيذ من قبل المدعى عليها لثلاثين يوما إضافية ليصبح إجمالي مدة التنفيذ ١٢٠ يوما. • ورغم استلام المدعى عليها لكامل الدفعات لم تقم بتنفيذ الأعمال بالشكل المطلوب، وخالف تنفيذهم للتصميم المتفق عليه بالعقد مخالفة صارخة (مرفق٢)، ولم توفر المواد المتفق عليها أو بديل يساوي جودتها بجدول الكميات واستبدلتها بمواد رديئة و أقل جودة، وأحضرت عمالة مجهولة للعمل بالمقهى ليس لديهم أدنى معرفة بأصول الصناعة وذلك بالمخالفة للبند الثاني عشر من العقد المتفق عليه، متناسية قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). أصحاب الفضيلة: لقد التبست بالموقع عيوب لا يمكن تجاهلها، ومنها رداءة تنفيذه، وما لحقها من سوء في أداء الأعمال من قبل المدعى عليها الذي أدى بدوره إلى أضرار في الهيكل الكلي للمقهى مما يستوجب إغلاقه وإعادة هيكلته من البداية، وقد جرى إشعارهم بجميع ما سبق وبالأضرار التي ترتبت على موكلتي مع ذكرنا بأن مدة الضمان قائمة حتى الآن لهذا يجب أن يتم تعديل جميع الأعمال بالشكل المتفق عليه ولكن لا حياة لمن تنادي (مرفق٣). أصحاب الفضيلة: لا يخفى على شريف علمكم بأن موكلتي كانت ملتزمة بكافة بنود العقد وبالدفعات المالية وذلك بموجب التحويلات المالية (مرفق٤)، إلا أن المدعى عليها لم تكن ملتزمة سيما وأن أعمالهم المنفذة لدى موكلتي كانت مختلفة عن التصميم المتفق عليه، علاوة على أنه وبعد الاستلام بدأت تظهر العيوب الخفية، مما أضحى معه الموقع ممتلئ بل وفائضاً بالعيوب، فالمدعى عليها غفلت عن قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (إن الله تَعَالى يُحِبّ إذَا عّمِلَ أَحَدُكُم عَمَلاً أن يُتقيِنَهُ)..وهذا الحديث موجه من خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع أمته ذكراً كان أم انثى، صغيراً كان أم كبيراً، حاكما كان أم محكوماً، كما أنه موجه لجميع أصحاب المهن، خاصة من يعمل في الخدمات العامة والمشاريع التي تنفع الأمة وتساهم في رفع اقتصادها وتميزها فأين الإتقان والإحسان في العمل!. وعليه وتأسيساً على ما تقدم فإني أطلب الحكم بالآتي: ١-إلزام المدعى عليها دفع مبلغ وقدره ٥٠٠,٠٠٠ خمسمائة ألف ريال وذلك مقابل العيوب الجوهرية. سائلاً الله ــ أن ــ يدلنا وإياكم على الحق وعلى الأخذ به" إ.هـ هكذا تضمنت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين وأحالت وكيلة المدعي على صحيفة الدعوى المذكورة واستمهل وكيل المدعى عليها للجواب، ثم قدم مذكرة دَفَعَ فيها شكلاً بكون الدعوى مقيدة باسم المدعي شخصياً وليس باسم مؤسسته ولا بصفته مالكها في حين أن العقد كان مع المؤسسة، ما تنعدم معه صفة المدعي الشخصية في رفع الدعوى. ثم أجاب موضوعا بما حاصله: بالإقرار بصحة العقد محل الدعوى وإنكار ما جاء في الدعوى من إخلال موكلته ببنود العقد، مؤكداً أنه تم إنجاز الأعمال كاملة طبقاً للمتفق عليه ودون تقصير من موكلته، وأن الأعمال كانت محلاً لمتابعة المؤسسة، وثمة محضر استلام نهائي مؤرخ بـ (٢٠٢١/٥/١٢م) ينفي صحة الدعوى ويتضمن أن موكلته أنهت كافة الأعمال حسب البنود الموضحة في جدول الكميات وذلك بعد شخوص ممثل المؤسسة على الموقع وتوقيعه على المحضر دون ذكر أي ملاحظات. وبناء عليه خلص من ذلك إلى طلب الحكم بعدم قبول الدعوى، وردها لما سبق بيانه. هكذا تلخصت مذكرته، ثم ردَّت وكيلة المدعي على ذلك بمذكرة تمسكت فيها بداية بصفة موكلها في رفع الدعوى باسمه لكونه مالك المؤسسة، كما تمسكت بما جاء في الدعوى من إخلال المدعى عليها بتنفيذ الأعمال وأوجه ذلك المبينة في الدعوى، وأجابت بخصوص دفع المدعى عليها بمحضر الاستلام النهائي: أن ذلك لا يعدُّ تنازلاً من موكلها عن حقوقه في التنفيذ السيء للأعمال، ثم أوردت في المذكرة ما نصه: "وهنا يثار التساؤل حول هذا الموضوع فهل يعد التوقيع على محاضر الاستلام تنازلا ضمنيا عن جميع الحقوق حتى مع بقاء فترة الضمان قائمة؟ وهل يعتبر رضى بما تم تنفيذه؟ وهل الحق في التعويض عن الأضرار الناتجة من سوء تنفيذ بعض المقاولين يسقط حين التوقيع على محاضر الاستلام؟ ". ثم أوضحت أن موكلها حاول بشتى الطرق التواصلَ مع المدعى عليها لتنفيذ التزامها بالبند التاسع من العقد لإصلاح الموقع دون أن تستجيب لها؛ إذ نص البند المذكور على " تكون فترة الضمان لأعمال هذا العقد ١٢ شهرا من تاريخ التسليم الابتدائي ويتحمل الطرف الثاني كافة النفقات لتصيلح أي بند في حالة وجود عيب في الصناعة..." مقررةً أن فترة الضمان لا تزال قائمة، ومضيفة أن المدعى عليها استبدلت المواد المتفق عليها بمواد رديئة ورخيصة مستغلة في ذلك عدم خبرة موكلها في أصول البناء ومضللةً إياه بأن المواد البديلة مشابهة للمتفق عليه، ما ينطوي على غش وتدليس على موكلها في ذلك، مقررةً أن العيوب المنطوية عليها الأعمال تشمل عيوباً خفية تتمثل في: (١) وجود تكسيرات في الصبة الخرسانية في الدور الأرضي والميزانين، وذلك نتيجة ضعف الطبقة الخرسانية وعدم وجود أي مواد حماية لها. (٢) وجود تكسيرات في الدرج الخرساني والجلسات الخرسانية وترميمها بطريقة غير سليمة. (٣) عدم معالجة فواصل ألواح "الاسمنت بورد" بطريقة صحيحة قبل مرحلة الدهان، ما أدى إلى حصول تنميل وشروخ بنسبة كبيرة. (٤) تركيب ألواح رخام بديلة في الديكورات الداخلية بدلاً من تركيب ترابيع رخام، وتركيبها بطريقة سيئة. (٥) تنميلات في السقف المستعار لم تعالج بطريقة صحيحة. (٦) تهالك في براويز حلوق الأبواب. (٧) تركيب بلاطات سيراميك ليست من نفس لون البلاطات الأخرى. (٨) تركيب سيراميك الجدران بطريقة غير منتظمة وليست على نفس الوزنية، بالإضافة لوجود فواصل كثيرة لم يتم ترويبها. (٩) وجود أماكن بالجلسة العلوية نفذت بطريقة عشوائية وغير جيدة. (١٠) وجود عيوب في الرخام المستخدم في تكسية الجدران وكاونتر الاستقبال يتمثل في "تفريزة" من الطرف لم يتفق عليها بالتصميم. كما أضافت وجود عيوب ظاهرة في الأعمال تمثلت في: (١) تكسر الأرضيات. (٢) تشققات بالطاولات والكاونترات. (٣) فجوة في الواجهة الزجاجية الأمامية للمقهى بسبب عدم تركيبه بطريقة سليمة. (٤) بقع صبغة بيضاء على الأثاث. (٥) عدم تساوي عتبات الدرج. (٦) عد وضع حماية على الطاولات. (٧) عدم جودة الأدراج وعدم سلاستها في الاستخدام. (٨) اهتزاز في الزجاج العلوي بسبب عدم تركيبه بطريقة سليمة وآمنة. موضحة أن العيوب الظاهرة والخفية تظهر يوماً بعد يوم وأنها متجددة والمقهى لم يكمل سنة ونصف وأصبح متهالكاً وكأنه مشيد من سنوات، كما أن بلدية محافظة حفر الباطن قيدت مخالفة على المبنى وتجهيزاته وسددت موكلته تلك المخالفة دون تعديل الموقع حتى لا يختلف شيء من واقع الحال على مقام الدائرة. ثم ختمت وكيلة المدعي مذكرتها بالتمسك بطلب تعويض موكلها عن العيوب الظاهرة والخفية بمبلغ قدره (٥٠٠٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، مع تعويضه عن أتعاب المحاماة بما نسبته (٢٠%) من ذلك. هكذا تلخصت المذكرة. ثم ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بجوابه المرصود في محضر جلسة ١٤٤٣/٨/٢٠هــ ونصه: " أولاً: ما ذكرته المدعية وكالة بأن موكلتي قامت بالاستعانة بعمالة سائبة باليومية لتنفيذ المقهى، فهذا غير صحيح وما هو إلا كلام مرسل عاري من الصحة فإن العمالة التي تعمل لدى موكلتي مؤهلة ومدربة بالشكل المطلوب لهذه الاعمال. ثانياً: ما ذكرته المدعية وكالة بأن موكلتي قامت بمخالفة البند التاسع من العقد "الضمان" فهذا غير صحيح حيث إنه تم الاتفاق عن التنازل عن هذا البند من قبلهم وذلك بمقابل خصم ٥% من الدفعة الأخيرة. ثالثاً: ما ذكرته المدعية وكالة حول استبدال المواد المتفق عليها في جدول الكميات واتهام موكلتي بالغش والتدليس فهذا غير صحيح وعليهم إثبات ذلك. رابعاً: ما ذكرته المدعية وكالة حول العيوب الظاهرة وغيرها من مشاكل حدثت فهذه من سوء استخدامهم وليست من موكلتي". هكذا أجاب، هذا وبعد تأمل ما سبق سألت الدائرة وكيلة المدعي كيف علم موكلها بالعيوب الخفية التي ادعتها ومتى ظهرت؟ وعن جوابها حيال ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه تم الاتفاق على إلغاء بند الضمان؟ فأجابت قائلة: بالإضافة للعيوب الظاهرة فإن هناك عيوبا ظهرت بشكل لاحق بعد استلام الأعمال بعضها ظهر للعيان وبعضها أثبته خبير هندسي استعان به موكلي، وما ذكره وكيل المدعى عليها بخصوص إلغاء بند الضمان غير صحيح، ويدل على عدم صحته أن المبلغ المسدد للمدعى عليها لا يقل عن قيمة العقد إلا بمبلغ ألفي ريال فقط ولو كان ذلك الاتفاق صحيحا لكان المبلغ المسدد أقل من ذلك. هكذا أجابت، ثم عقَّب وكيل المدعى عليها على ذلك بالتمسك بجوابه. وبناء عليه وبعد تأمل ما سبق فقد رأت حاجة القضية لندب خبير هندسي لإعداد تقرير في موضوع النزاع، وعليه أنشأت الدائرة قراراً بذلك عبر النظام برقم (٤٣٠٦٣٠٢٥٦) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/٨هـ بندب خبير هندسي على أن تكون مهمته: حصر وتقييم الأعمال محل الدعوى واتخاذ ما يلزم لذلك من معاينة ودراسة مستندات، والتحقق من مدى اشتمال الأعمال على العيوب الظاهرة والخفية المدعى بها من قبل المدعي وتحديد أسباب تلك العيوب وهل هي ناشئة من سوء الاستخدام أو من أصل التنفيذ والخلوص لمدى استحقاق المدعي للتعويض الذي يطالب به مع الأخذ في عين الاعتبار محضر الاستلام المؤرخ بـ ٢٠٢١/٥/١٢م. ولاحقاً صدر التقرير النهائي من الخبير المنتدب لذلك من (منصة خبرة) وهو (شركة (...) للاستشارات الهندسية) متضمناً ما حاصله: أنه تم حصر الأعمال المنفذة ضمن العقد ــ الأعمال الأصلية ـــ وتبين من خلال المعاينة على الطبيعة ومطابقة الملاحظات المقدمة من المدعي وجودُ عدة ملاحظات على ذلك كالتالي: ١/ظهور تكسرات وتشققات في الأرضية الخرسانية للمحل. ٢/تشوه الدرج الخرساني للسطح النهائي نتيجة القيام بترميم الدرج الخرساني والجلسات الخرسانية بشكل فني غير سليم وظهور تكسرات وتشققات وتحتاج الى معالجة الأسطح.٣/ظهور تشققات في ألواح الأسمنت بورد المركبة تحتاج إلى معالجة وإعادة الدهانات. ٤/عيوب تنفيذية في ألواح الرخام المنفذة وعدم تقفيلها بشكل جيد عند الزوايا. ٥/ظهور تشققات في الأسقف المستعارة. ٦/تهالك في حلوق الأبواب الخشبية وتدني جودة الإكسسوارات. ٧/اختلاف في ألوان بلاط السيراميك المنفذ وعيوب تنفيذية في التركيب بطريقة غير منتظمة وترويب البلاط بشكل غير سليم. ٨/تنفيذ جلسات علويه بشكل غير سليم. ٩/الكاونتر المنفذ الحواف حادة ومادة التعبئة عند الحواف مشوهة للمنظر وتتطلب معالجة. ١٠/عيوب تنفيذية في الأعمال الكهربائية من حيث تركيب الأفياش وتدني جودة المواد الموردة. ١١/عيوب تنفيذيه في الأعمال الصحية والإكسسوارات والصفايات وتدني جودة المواد الموردة. ١٢/عدم استكمال شبكة الحريق وربطها بخزان الماء. ١٣/عيوب تنفيذيه في الزجاج المنفذ من حيث التثبيت ويتطلب تثبيت الزجاج بشكل جيد. ١٤/تدني جودة الأثاث الموردة وتخدش في الكراسي وظهور تبقع في الأثاث. ١٥/تدني في جودة تصنيع الطاولات الخرسانية من حيث التشطيب النهائي وتهالك السطح النهائي للطاولات. مقرراً الخبير حيال هذه العيوب ما نصه: "وتعتبر هذه العيوب ناتجة من سوء التنفيذ وتدني مستوى الجودة للمواد المستخدمة وجميعها تدخل في سنة الضمان الشامل الذي يعتبر حسب العرف الهندسي عام من تاريخ الاستلام وبداية الاستخدام وحسب العقد المبرم بين الطرفين ويلاحظ أنه تم تسمية الاستلام الابتدائي الموقع بتاريخ ٢٠٢١/٥/١٢م وتم تقديم الشكوى من وجود العيوب بتاريخ ٢٠٢٢/٢/٨م مما يعني ظهور العيوب خلال سنة الضمان الأولى". ثم أورد الخبير في تقريره بياناً لتلك الأعمال وتقييمها بعد خصم ما يقابل العيوب المشتملة عليها وخلص من ذلك إلى أن قيمة تلك الأعمال مبلغ قدره (٧٢٦٨٥٢.٩) سبعمائة وستة وعشرون ألفاً وثمانمائة واثنان وخمسون ريالاً وتسعون هللة. كما تضمن التقرير وجود أعمال إضافية منفذة في الموقع قيَّمها الخبير بمبلغ قدره (٥٥٦٩٤.٠٤) خمسة وخمسون ألفاً وستمائة وأربع وتسعون ريالاً وأربعة هللات. وقرر الخبير بعد ذلك أن إجمالي المبالغ المسددة مقابل أعمال العقد الأصلية والإضافية مبلغ قدره (٨٣٨٧٧٤.٦) ثمانمائة وثمانية وثلاثون ألفاً وسبعمائة وأربعة وسبعون ريالاً وستة هللات، وعلى ضوء ذلك خلص الخبير إلى استحقاق المدعي استرداد مبلغ قدره (٥٦٢٢٧.٦٦) ستة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون ريالاً وستة وستون هللة. هكذا رأى الخبير، وقد تبين أن وكيلة المدعي قدمت له ملاحظاتها على تقريره وأنها ملاحظات فنية تعقَّبها الخبير وردَّ عليها وخلص لرأيه المذكور. هذا وقد سألت الدائرة الطرفين عما لديهما حيال التقرير النهائي للخبير؟ فأحالت وكيلة المدعي على المذكرة المقدمة منها عبر النظام بتاريخ ١٤٤٤/١/١٣هـ والتي تضمنت ملاحظاتها على تقرير الخبير بما حاصله: أن التقرير اقتصر على العيوب فقط ولم يتطرق بشكل واضح ومفصل لذكر الأسباب التي أدَّت لها، ما يعتبر قصوراً في تقريره يحول دون الغاية من ندبه، كما لم يتطرق التقرير لطريقة إصلاح بعض العيوب وتكلفتها، إذ العيوب ظاهرة للعيان أساساً ولا حاجة لذكرها دون شرح طرق إصلاحها وكلفة ذلك، مضيفةً كذلك ملاحظات فنية أخرى على التقرير. كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بملاحظاته على ذلك تبين أنها تشتمل على ملاحظات فنية، تمسك فيها بكون بعض الملاحظات التي أبداها الخبير كانت نتيجة سوء استخدام منسوبي المدعي، وبعضها نتيجة أعمال موجودة سابقاً تم تنبيه المدعي عليها واقتراح معالجتها قبل تنفيذ أعمال العقد فلم يستجب لذلك وأصرَّ على تنفيذ الأعمال دون ذلك، وذلك كما هو الحال فيما يخص الدرج الخرساني والسقف، كما أضاف بخصوص ما قرره الخبير من اختلاف ألوان بلاط السراميك وتنفيذه بطريقة غير منتظمة وغير سليمة: أن ذلك غير صحيح، ولو صحَّ ذلك فلماذا لم تكتشف تلك الاختلافات بعد الاستلام النهائي للمشروع مع أن الأعمال كانت تنفذ بتواجد المدعي وشركائه ولم يبدوا أي ملاحظات على ذلك، وعليه فإن وجِد ذلك الاختلاف فمن المؤكد أن المدعي قام من تلقاء نفسه بتغيير تلك الأعمال. مضيفاً بأن من ضمن الأعمال التي أثبت الخبير وجود عيوب فيها كانت منفذة بالشكل المطلوب في التصميم إلا أن المدعي طلب تعديلها فتم تغييرها أكثر من مرة، كما أن الخبير أورد ملاحظات على أعمال خارجة عن العقد كما هو الحال فيما يتعلق بعدم استكمال شبكة الحريق وربطها بالخزان وذلك رغم أن ذلك العمل غير مشمول بالعقد، وعيوب الزجاج الخارجي والواجهة، مؤكداً تمسكه بمحضر الاستلام النهائي والذي لم يذكر فيه أي ملاحظات من قبل المدعي في وقته أو بعد تشغيل المقهى. هكذا تلخصت مذكرته، وفي هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٤/٢/٢٥هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية بحضور: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفتها وكيلة المدعي بالوكالة رقم (...) وحضور: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقررت وكيلة المدعي أنها تكتفي بما سبق وأنها تتمسك بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٠٠٠٠٠) خمسمائة ألف ريال لموكلها مقابل العيوب محل الدعوى، بالإضافة لمبلغ (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال عن أتعاب المحاماة. هكذا قررت، فيما تمسك وكيل المدعى عليها بما قرره سابقا وطلب الحكم برد الدعوى. هكذا قرر، وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: لما كان المدعي يطلب في طلبه الأصلي الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضه عن العيوب الظاهرة في الأعمال محل العقد وذلك بمبلغ قدره (٥٠٠٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وبما أن المدعى عليها أجابت على الدعوى شكلا وموضوعا بجوابها المبين سابقاً، وبما أن المقرر أن المؤسسات الفردية ليس لها ذمة مالية مستقلة وأن ذمتها ذمة مالكها، ما يوجب أن ترفع المطالبات المتعلقة بها من ملاكها؛ وذلك ما صدر به تعميم فضيلة نائب وزير العدل رقم (٧٥٩٨ / ت / ١٣) في ١٤٤٠/٣/٢٤هـ؛ ما تلتفت معه الدائرة عن دفع المدعى عليها شكلاً بعدم صفة المدعي بشخصه في رفع الدعوى باسمه، وتنتهي معه الدائرة إلى قبول الدعوى. ومن حيث موضوعها: فلما كان محل النزاع بين الطرفين هو وصف الأعمال المنفذة ومدى مسؤولية المدعى عليها عن العيوب المدعى بها فيها، وهو ما تطلَّب ندب خبير هندسي لفحص ذلك وفق المهمة المبينة سابقاً، وحيث إن الخبير قد أصدر تقريره الموضح سابقاً المتضمن معاينة وحصر وتقييم الأعمال المنفذة ضمن العقد وأعمال إضافية وإثبات اشتمالها على عدة عيوب ناشئة عن سوء التنفيذ ومشمولة بضمان المدعى عليها، والخلوص من ذلك إلى تقدير المبلغ المستحق للمدعي بمبلغ قدره (٥٦٢٢٧.٦٦) ستة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون ريالاً وستة وستون هللة. وحيث إن الأمر كذلك وأن تقرير الخبير هنا رأي مختص يتأصل فيه الأمانة والحياد وفيما يصدر عنه الصحة والسلامة، وحيث إن الدائرة بعد الاطلاع على ملاحظات الطرفين عليه لم تر في ذلك ما ينال بشيء من تقرير الخبير، وذلك بعد الأخذ في عين الاعتبار أن ما أبداه الطرفان من ملاحظات فنية على موضوع التقرير أو طريقة إصداره فإنها لا تؤثر على التقرير؛ نظراً لأن قول الخبير هنا مقدم على قول من سواه وحجة عليه، كما أن الدائرة أخذت في عين الاعتبار أيضاً أن الخبير أصدر تقريره المذكور طبقاً للمهمة المكلف بها والتي وضحت فيها الدائرة أن يكون إعداد التقرير بمراعاة محضر الاستلام المؤرخ بـ ٢٠٢١/٥/١٢م وقد أشار الخبير في تقريره لذلك المحضر وقرر بشأنه ما حاصله عدم تأثيره على إثبات العيوب المشتملة عليها الأعمال وعلى مسؤولية المدعى عليها عنها، فلذلك كله فإن الدائرة تأخذ بتقرير الخبير وتنتهي لاستحقاق المدعي استعادة المبلغ الذي قرره الخبير فقط دون ما زاد عليه. هذا وبخصوص طلب المدعي التعويض عن أتعاب المحاماة: فإنه وبناء على أن المقرر في هذا الشأن أن استحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة يتوقف على ثبوت مماطلة المدين لصاحب الحق وتعنته في ذلك حتى يحوجه لمخاصمته قضائيا، وبناء على أن ذلك يستلزم أن يكون الحق المطالب به واضحاً بحيث يُحمل عدم الوفاء به على المماطلة في ذلك، وحيث إن الحق محل هذه الدعوى لم يكن كذلك؛ إذ تطلب إثبات أصله ووصفه ندب خبير هندسي وفق ما سبق، فضلا عن أن الحق المدعى به لم يثبت إلا جزء منه فقط، عليه فإن الدائرة ترفض طلب المدعي في هذا الصدد، وبناء عليه وعلى كل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/شركة (...) (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/(...) (سجل مدني رقم: (...)) مبلغاً قدره (٥٦٢٢٧.٦٦) ستة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون ريالا وستة وستون هللة ورفض ما عدا ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430455302 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٠١٨٨٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليها بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال، تعويضًا عن العيوب الظاهرة في الأعمال محل العقد، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (٥٦٢٢٧.٦٦) ستة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون ريالا وستة وستون هللة ورفض ما عدا ذلك. وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص اعتراضه في أولاً: عدم مراعاة الخبير المنتدب لبعض المستندات؛ حيث تجاهل الخبير الكثير من الأعمال الإضافية التي قامت بها موكلتي ولم يحتسبها. ثانياً: تقييم الخبير واكتشافه لعيوب أساسية لم تكن من تنفيذ موكلتي؛ حيث كانت من الأساسات الإنشائية الموجودة للمبنى مسبقاً قبل استلام موكلتي للمشروع ومنها الدرج الخرساني والسقف الخرساني والجدران. ثالثاً: إغفال الخبير لمخالفة المستأنف ضده للبند الثامن من العقد؛ حيث حضر المستأنف ضده للموقع بعد الانتهاء من جميع الأعمال النهائية، ولم يبدِ أي ملاحظات أو عيوب في الموقع، وتم ذلك بموجب محضر استلام موقع من المستأنف ضده، وعدم تقديمه خطاب يتضمن وجود ملاحظات أو عيوب في الموقع، مخالف للبند الثامن. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها اطلعت الدائرة على أوراق القضية وخلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلك فإنها تؤيده محمولًا على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثالثة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٣ / ٤ / ١٤٤٤هـ الصادر في هذه القضية القاضي بإلزام/شركة (...) (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/(...)(سجل مدني رقم:(...)) مبلغاً قدره (٥٦٢٢٧.٦٦) ستة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون ريالا وستة وستون هللة ورفض ما عدا ذلك، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.