حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430182347
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439560371/1443
رقم الحكم:4430182347
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439560371 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430182347 التاريخ: ٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٦٠٣٧١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها ما نصه: (سبق إقامة دعوى من (مؤسسة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٣٥٨٠٤٨٨٩) وتاريخ ١٤٣٥/٠٥/١٨هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السادسة) بشأن المطالبة بـ(اتفق الطرفان على إبرام اتفاقية تخول المؤسسة المدعية; مؤسسة (...); لتسويق وبيع خدمات وحدة قطاع الأعمال للشركة المدعى عليها (لمدة خمس سنوات)، وحيث إن الحكم المشار إليه قد صدر لصالح المدعية وخسرت المدعى عليها الدعوى وقد دفع المدعي نصف أتعاب الخبير عند تعيينه ابتداءً ثم دفع كامل أتعابه بعد توسيع مجال الخبير ولأنه بحسب الاتفاق فإن الأتعاب يتحملها الطرف الخاسر، ولأن الحكم خلا من الفصل في تحميل المدعى عليها أتعاب الخبير كاملة وخلا من الحكم بأتعاب المحاماة.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) (...) سجل تجاري رقم بأن تدفع لمؤسسة (...) (...) سجل تجاري رقم مبلغًا قدره ٤٤٩٩٩٦٤ (أربعة ملايين وأربعمائة وتسعة وتسعون ألف وتسعمائة وأربعة وستون ريال)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات; وأيد بحكم محكمة الاستئناف بالصك رقم: ٤٣٧٣٣٨٠٤٠ وتأريخ ٢٤/٥/١٤٤٣هـ) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٣٣٨٠٤٠) وتأريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-(ثم اتفق الطرفان على تحمل أتعاب الخبير مناصفة بينهما على أن يتحملها كاملة الطرف الخاسر في القضية مما أدى إلى (دفع المدعي نصف أتعاب الخبير ثم دفع كامل أتعابه ولأن الاتفاق فإن الأتعاب يتحملها الطرف الخاسر). ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ انتهى فيها إلى طلب/ إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٧٢٩٤٩١) مليون وسبعمائة وتسعة وعشرون ألفًا وأربعمائة وواحد وتسعون ريالا). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ٣/١/١٤٤٤هـ، وفيها حضر المدعي وكالة في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، رغم تبلغها ووصول رابط الجلسة إليها، وطلب المدعي وكالة السير في الدعوى، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا، وبسؤاله عن دعوى موكله؟ ذكر بأنها على وفق ما ورد في صحيفة الدعوى، وذكر بأن مضمونها يتمثل بمطالبة المدعى عليها بأتعاب المحاماة وما تحمله موكله من أتعاب الخبرة في القضية التي سبق وأن نظرتها الدائرة، وأن بينته على ذلك تتمثل في الحكم الصادر لموكله، والشيك الذي يثبت سداد موكله أتعاب الخبرة. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ١٨/١/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة السابق حضوره، وحضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم: (...)، وذكر المدعي وكالة بأنه يحصر دعوى موكله بطلب إلزام المدعى عليها بما تكبده موكله من أتعاب الخبرة وقدرها (٦٠٤.٥٠٠) ريال كما هو مبين في طلبه المقدم على ملف القضية عبر خانة تبادل المذكرات الذي جاء نصه: (صدر حكم في القضية رقم (٤٨٨٩) وتأريخ ١٨/٥/١٤٣٥هـ من الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض، والقاضي في منطوقه بـ: "حكمت الدائرة بإلزام شركة الاتصالات السعودية سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لمؤسسة المجال الأوسط سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره ٤،٤٩٩،٩٦٤ (أربعة ملايين وأربعمائة وتسعة وتسعون ألفا وتسعمائة وأربعة وستون ريالا)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات". وأيد بحكم محكمة الاستئناف بالصك رقم ٤٣٧٣٣٨٠٤٠ وتأريخ ٢٤/٥/١٤٤٣هـ، وقد عين فيها من قبل الدائرة خبير محاسبي واتفق طرفا الدعوى أثناء الدعوى على تحمل أتعاب الخبير في الجلسة المؤرخة في ٠٥/٠٨/١٤٣٧هـ والموضحة في الصفحة رقم (٧) من صك الحكم المشار إليه وفيه: (ثم اتفق الطرفان على تحمل أتعاب الخبير مناصفة بينهما على أن يتحملها كاملة الطرف الخاسر في القضية فيما بعد..) ثم قررت الدائرة بعد ذلك توسيع مجال الخبير لحاجة الدعوى لذلك في الجلسة المؤرخة في ٠٣/٠٧/١٤٣٩هـ ص (٩) من الصك وفيها: (تقرر توسيع مجال الخبير ليشمل جميع المبيعات وتأسيس الخطوط والعملات واحتساب العمولة والعوائد حسب الاتفاق والتحقق من تحقيق المدعية للأهداف المالية السنوية واحتساب استحقاقها حسب الاتفاق والاطلاع على جميع اليوزرات الخاصة بالمدعية والعمليات التي تمت عليها، وللخبير مخاطبة الجهات ذات العلاقة ...) وتحمل المدعي منفرداً تكاليف الخبير بعد توسيع مجال عمله حيث تمسكت المدعى عليها بما سبق من إجراءات في الدعوى، إلا أن الدائرة لم توافق المدعى عليها حينها بما سبق ومضت في توسيع مجال عمل الخبير. وحيث إن الحكم المشار إليه قد صدر لصالح المدعية وخسرت المدعى عليها الدعوى وقد دفع المدعي نصف أتعاب الخبير عند تعيينه ابتداءً ثم دفع كامل أتعابه بعد توسيع مجال الخبير ولأنه بحسب الاتفاق فإن الأتعاب يتحملها الطرف الخاسر، ولأن الحكم خلا من الفصل في تحميل المدعى عليها أتعاب الخبير كاملة، ولما ورد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (مقاطع الحقوق عند الشروط) وحيث إن المدعي قد دفع مبلغاً قدره (٦٠٤,٥٠٠) ستمائة وأربعة آلاف وخمسمائة ريال عن كامل أتعاب الخبير الهندسي والتقني. وحيث إن موكلي قد صدر الحكم لصالحه في الدعوى فإنه يطالب بأتعاب المحاماة بنسبة (٢٥%) من قيمة المبلغ المحكوم به وهي تعادل مبلغ (١,١٢٤,٩٩١) مليون ومائة وأربعة وعشرون ألفا وتسعمائة وواحد وتسعون ريالا، حيث إن هذه القضية استمرت لمدة ٩ سنوات عانى موكلي فيها من مماطلة المدعى عليها، وبناءً عليه فإنه يستحق أتعاب المحاماة. لذا فإن موكلي المدعي يطلب الحكم بما يلي: أولاً: الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦٠٤,٥٠٠) ستمائة وأربعة آلاف وخمسمائة ريال لصالح المدعي. ثانياً: الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١,١٢٤,٩٩١) مليون ومائة وأربعة وعشرون ألف وتسعمائة وواحد وتسعون ريال). وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة ذكر بأن القضية الأصل مازالت محل ترافع حيث إن المدعي قدم الالتماس على حكم الدائرة وحدد له موعد فعقب المدعي وكالة بأن موكله تقدم بطلب نقض للحكم لدى المحكمة العليا والتي قامت بدورها بنقض الحكم وإعادته لمحكمة الاستئناف للنظر في القضية مرة أخرى ولذا فإنه يحصر طلبه في أتعاب الخبرة، ثم طلب المدعى عليه وكالة مهله لتقديم جواب موكلته. وبجلسة ١٦/٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر أطراف الدعوى وكالة السابق حضورهما، وبطلب الجواب من المدعى عليه ذكر ما نصه: (إشارة إلى مطالبة المدعية المشار فيها إلى الحكم الابتدائي الصادر من الدائرة التجارية السادسة في القضية رقم ٤٨٨٩ لعام ١٤٣٥هـ، المقامة من/ مؤسسة (...)، ضد موكلتي/ شركة (...)، للمطالبة بمبلغ ١٣٤.٧٣١.٥٩٤ ريال، والقاضي بإلزام موكلتي بأن تدفع لمؤسسة (...) مبلغا وقدرة ٤.٤٩٩.٩٦٤ "أربعة ملايين واربعمائة وتسعة وتسعون ألف وتسعمائة وأربعة وستون ريال". لذا فإنّني أتقدم إلى فضيلتكم بالمذكرة الجوابية على دعوى المدعية: الدفع الشكلي: نفيد فضيلتكم بأن الحكم "محل الدعوى" تم نقضه من قبل المحكمة العليا، لعدم اختصاص المحاكم التجارية وأنها من اختصاص هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وأعادتها إلى الدائرة الرابعة بمحكمة الاستئناف للنظر في الاختصاص، ونأمل من فضيلتكم صرف النظر ورد الدعوى. بناءً على كل ما تقدم وحماية لحقوق موكلتي ومساهميها فإنني أرجو من أصحاب الفضيلة إنصاف موكلتي في هذه الدعوى، بصرف النظر عن هذه الدعوى وردها.)، ثم عقب المدعي وكالة بما نصه: (نفيد فضيلتكم بأن القضية أعيدت لمحكمة الاستئناف للنظر في موضوع الاختصاص ولم يصدر بذلك حكم نهائي حتى الآن، وقد أقر وكيل المدعى عليها في مذكرته بقوله (وأعادتها إلى الدائرة الرابعة بمحكمة الاستئناف للنظر في الاختصاص..) مما يدل على أن القضية أعيدت من المحكمة العليا للتأكد من موضوع الاختصاص والذي يظهر أن المحكمة العليا لم تتبين من العلاقة التعاقدية بين المدعي والمدعى عليه حيث إنها علاقة تجارية قائمة على عقد تسويق، ولم تدفع المدعى عليها طوال نظر القضية لمدة تجاوزت ثماني سنوات بعدم الاختصاص مما يدل على قناعتها التامة بأن هذا العقد تجاري وأنه من اختصاص المحكمة التجارية، نفيد فضيلتكم بأن موعد الجلسة الأولى بعد عودة القضية من المحكمة العليا في محكمة الاستئناف للنظر في القضية هو يوم ١٨ / ٢ / ١٤٤٤)، ثم عقب المدعى عليه وكالة بأن محكمة الاستئناف ستبت في الاختصاص وبعدها يتضح من المحكمة المختصة. وبجلسة ٢٤/٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال الطرفين عن حكم الاستئناف فأفادا بأنه صدر حكم الاستئناف القاضي بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية والحكم مجدداً بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر هذه الدعوى، فعقب المدعي وكالة بأن موكله سيتقدم بطلب نقض للمحكمة العليا كون العلاقة بين الطرفين تجارية وليست بين عميل ومزود خدمة، ثم عقب المدعى عليه وكالة بطلب الحكم بصرف النظر عن هذه الدعوى كون الحكم السابق المبني عليه هذه المطالبة قد تم إلغاؤه. وبجلسة هذا اليوم ٢١/ ٣/ ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي وكالة (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم: (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم: (...) رقم الترخيص عن الشخصية المعنوية (...)، ثم أكد الطرفان على اكتفائهما بما تم تقديمة سابقًا، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المنازعة بين الطرفين متعلقة بالمطالبة بأتعاب الخبرة عن القضية التي سبق نظرها في هذه الدائرة برقم (٣٥٨٠٤٨٨٩) فهي من اختصاص المحاكم التجارية وفقًا للفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨ /١٤٤١هـ. ومن ناحية الموضوع فبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليها بما تكبده من أتعاب الخبير في القضية المشار إليها بمبلغ قدره (٦٠٤,٥٠٠) ستمائة وأربعة آلاف وخمسمائة ريال. مسنداً دعواه إلى الحكم النهائي الصادر في القضية السابقة، والشيك الذي يثبت سداده أتعاب الخبرة. وبما أن المدعى عليها تدفع بأن الحكم "محل الدعوى" تم نقضه من قبل المحكمة العليا، لعدم اختصاص المحاكم التجارية، وأن المدعي كان يطالب بمبلغ ١٣٤.٧٣١.٥٩٤ ريال ولم يحكم له إلا بملغ قدره ٤.٤٩٩.٩٦٤ "أربعة ملايين واربعمائة وتسعة وتسعون ألف وتسعمائة وأربعة وستون ريال. وبما أن الدائرة وبعد اطلاعها على ما قدمه وأبداه كل طرف ترى عدم استحقاق المدعي لما يطالب به تأسيساً على الدعوى كانت تستلزم ندب خبرة تقنية، ولا يمكن الفصل فيها إلا من طريقها، وأن الحق المدعى به لم يكن واضحاً وجلياً، وأن الخبير لم يثبت ما كان يطالب به المدعي، بل كان الفرق شاسعاً بين مطالبته وما أثبته له الخبير، مما يكون معه أن موقف المدعى عليها من تلك المطالبة كان لها وجه سائغ، وبالتالي فإن الدائرة ترى عدم استحقاق المدعي لما يطالب به في هذه الدعوى، حيث إن تعويض المدعي عما تكبده من أتعاب الخبرة يلزم لنظره تحقق الإضرار في الدعوى وظهور الحق لطالبه، كما ورد في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (١٣/ ٥٥): (وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين على من يتبين أنه الظالم، وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكنه أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم، أو طمعًا في حقه. وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يُلزم بذلك مطلقًا، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحال الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانًّا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقًّا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات)، وبإنزال هذا التقرير على الدعوى السابقة، والاطلاع على حكمها، تبين أن الحق فيها كان مترددا بين الطرفين ومحل التباس وغير ظاهر لطرف على آخر، وكانت مما يستلزم لنظرها ندب خبرة فيها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى رقم ٤٣٩٥٦٠٣٧١؛ لما هو موضحٌ بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،