حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430188218
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439433206/1443
رقم الحكم:4430188218
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439433206 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430188218 التاريخ: ٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٣٢٠٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفي مرافعته بأنَّ المدعي وكالة (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: سبق وأن قام المدعي والمدعى عليه بإنشاء شركة مضاربة بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٥/٦/١٤٣٩هـ على أن يتكفل المدعى عليه بتمويل المشروع ببناء وتجهيز المرافق الخاصة بتنفيذ المشروع (مرفق ١)، وقد تم فض الشراكة وانهائها بموجب اتفاقية المخارجة التي تم ابرامها بين الطرفين بتاريخ ٢٣/٠٧/١٤٤٠هـ (مرفق٢)، وحيث أن اتفاقية المخارجة قد تضمنت حقوق والتزامات لكل طرف تجاه الاخر وذلك بتخارج المدعي من الشراكة مقابل استحقاقه على مجموعة من المنقولات المتمثلة في الاتي: (مشاية الخيول ومشربيات الماء وارضيات الاسطبل والمستلزمات الشخصية وعربية حنطور وثلاجة) ومبلغ مالي قدره (١٥٠,٠٠٠ ريال) والتزام المدعى عليه بالوفاء بها. ولم يقم المدعى عليه بالوفاء التزاماته بل تقدم بدعوى تجاه المدعي قيدت رقم ٧٨٦٨ بتاريخ ٢٨/١١/١٤٤٠هـ ونظرتها الدائرة التجارية الثانية مطالباً بمستندات ودفاتر محاسبية مرتبطة بعلاقة الشراكة التي تم الاتفاق على انهائها، وعند نظر الدعوى قدم المدعي (...) اتفاقية المخارجة وطلب رفض الدعوى والزام المدعى عليه بالوفاء بالتزاماته في اتفاقية المخارجة إلا أن وكيل المدعى عليه (...) طلب مهلة للإجابة على اتفاقية المخارجة ومن ثم تغيب عن الجلسات التالية فطلب المدعي السير في الدعوى وقد صدر حكم برفض دعوى (...) بخصوص المطالبة بالمستندات وتوجيه المدعي بأن له الحق بالمطالبة بالوفاء بالالتزامات الموضحة في اتفاقية المخارجة بإقامة دعوى جديدة حيث أن تلك الدعوى مضمونها مطالبة بمستندات ومطالبة المدعي مطالبة مالية وقد اعترض المدعى عليه على الحكم الصادر إلى محكمة الاستئناف، ولكن تم تأييد الحكم (مرفق رقم (٣) صك الحكم). صاحب الفضيلة: لا يخفى على فضيلتكم بأن المدعي قد لحق به ضرر متمثل في اضطراره الى التعاقد مع شركة محاماة للمطالبة بحقوقه وتكبده لأتعاب ومصاريف المحاماة ولم يلحق به ذلك الضرر لو قام المدعى عليه بالوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية التخارج بشكل ودي دون اللجوء للجهات القضائية المختصة. وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (١٥٠,٠٠٠ ريال) مئة وخمسون ألف ريال المقابل المالي للتخارج. إلزام المدعى عليه بتسليم المنقولات المتفق عليها في اتفاقية التخارج والمتمثلة في (مشاية الخيول ومشربيات الماء وارضيات الاسطبل والمستلزمات الشخصية وعربية حنطور وثلاجة. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٤٠,٠٠٠) ريال كأتعاب محاماة. جواب المدعى عليه: مذكرة رد في الدعوى رقم (٤٣٩٤٣٣٢٠٦) المقامة من المدعي/ (...) مقدمه: (...) وكيل المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الشرعية رقم (...) بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وعطفاً على ما ورد في لائحة الدعوى المقدمة من المدعي؛ نوجز الرد عليها وفقاً لما يلي: أولاً: أسانيد الدعوى:لم يتسنى لنا الاطلاع على اسانيد الدعوى حيث لم يقم المدعي بإرفاقها ابتداءً مع لائحة الدعوى ولا لاحقاً عندما ذكر ذلك في الجلسة السابقة. ثانياً: طلب المستندات المحاسبية والاطلاع عليها حق من حقوق الشريك المدعى عليه أستثمر ماله في مشروع العناية بالخيل على أرضه التي يملكها ليقوم المدعي بتشغيل هذا المشروع وتكون الأرباح مناصفة بينهما وكان من التزامات المدعي بجانب إدارة وتشغيل المشروع تقديم تقارير ربع سنوية عن الأرباح والخسائر، وكذلك كشف بيانات يوضح الإيرادات والمصروفات، ولم يقدم المدعي طوال فترة إدارته أي ميزانيات او قوائم مالية توضح الإيرادات والمصروفات والربح أو الخسارة. وبما أن حق الشريك الاطلاع على سير العمل وفحص المستندات المالية للاطلاع على حالة الشراكة ولما كان طلب المستندات المحاسبية والاطلاع عليها لفحصها من قبل الشريك تعد من الحقوق الشرعية والنظامية. وأن وجود الصلح لا يتنافى ولا يتعارض البتة مع طلب المستندات المحاسبية وتحمل المدعي مصاريف التشغيل التي هي من التزاماته حسب عقد الشراكة. لذا ولكل ما سبق نلتمس من فضيلتكم: أولاً: التمكين من الاطلاع على اسانيد الدعوى. ثانياً: إلزام المدعي بتقديم قوائم مالية توضح الإيرادات والمصروفات والربح أو الخسارة حتى تاريخ انتهاء الشراكة. مذكرة رد للمدعي: مذكرة ختامية: بالإشارة إلى مذكرة رد المدعى عليه على لائحة الدعوى برقم (بدون) وتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٣هـ فإننا نسرد ردنا بإيجاز وفق ما يلي: أولاً: إقرار المدعى عليه بالصلح: لمّا كان جواب المدعى عليه يعتبر جواباً غير ملاقي على لائحة دعوانا التي طلبنا فيها بإلزام المدعي عليه بتنفيذ ما جاء في اتفاقية الصلح، حيث أن المدعى عليه ذكر مواضيع وطلبات قد سبق الفصل فيها -كما سيتم شرحه في الفقرة ثانياً أدناه- غير أننا نجد بأن المدعى عليه أقر بالشراكة وأقر بالصلح بذكره: "وأن وجود الصلح لا يتنافى ولا يتعارض البتة مع طلب المستندات المحاسبية...الخ" وحيث أن المدعى عليه لم يُنفذ الصلح حتى اليوم، وعلى هذا الأساس تم إقامة هذه الدعوى، فإننا نطلب اثبات ذلك والزامه بدفع وتسليم ما جاء في بنود اتفاقية الصلح، ونص الحاجه منها: (على أن يدفع العم (...) -المدعى عليه- مبلغ وقدره مائة وخمسون ألف ريال للدكتور (...) -المدعي- في نهاية شوال ١٤٤٠هـ وأن يقوم الدكتور بأخذ ما يلي من المزرعة: ١- مشاية الخيول ٢- مشربيات الماء ٣- أرضيات في الاسطبل ٤- عربية حنطور ٥- ثلاجة) (مرفق(١) اتفاقية الصلح).ثانياً: المطالبة بطلبات سبق الفصل فيها: جاء في مذكرة المدعى عليه في الفقرة ثانياً بأنه يطلب الزام المدعي بتقديم القوائم المالية، وفي الحقيقة سبق وأن قام المدعى عليه برفع دعوى كيدية وصورية بعد أن أبرم اتفاقية الصلح، ولذلك تم الحكم برفض الدعوى وفق الحكم رقم ٧٨٦٨ وتاريخ ٢٨/١١/١٤٤٠هـ والمؤيد من محكمة الاستئناف برقم ١٢٠١وتاريخ ١٢/١٠/١٤٤١هـ. (مرفق رقم (٢) صك الحكم). ليس ذلك فحسب، بل وحصلنا على حكم آخر بأتعاب المحاماة عن هذه القضية لأنها دعوى صورية. وطالما أن الحكم في موضوع تقديم القوائم المالية قد أصبح نهائياً ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أنه لا يجوز النظر في دعوى أو طلب قد سبق الفصل فيه بحكم نهائي إلّا بعد نقضه أو إعادة النظر فيه لِما في ذلك من هدر لحجج الأحكام القضائية النهائية، وبالتالي فإن جميع ما ذكره المدعي عليه يعتبر كلاماً لا قيمة له. بالاستناد على إقرار المدعى عليه بالشراكة، واقراره كذلك باتفاقية الصلح على المخارجة من الشراكة، فإننا نطلب الزام المدعى عليه وفق ما جاء ببنودها، حيث أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام الاثبات، كما أن الصلح موقع من الطرفين ويعد حجة على المدعى عليه وفق أحكام المادة (٢٩) من نظام الاثبات مما يستوجب الزامه به، وأما بخصوص ما تطرق اليه المدعى عليه من مناقشة طلبات سبق الفصل فيها فما هي الّا محاولة يائسة للمماطلة من المدعى عليه للتنصل من حقوق المدعي، وحيث أنه من المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه الوفاء به متى طولب به قال القرافي -رحمه الله- "ومتى طولب بحق وجب عليه على الفور كرد المغصوب ولا يحل له أن يقول: لا أدفعه إلا بحكم لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعب" (الفروق: ١٤٩/٤) وقال البهوتي -رحمه الله- "يجب على مدين قادر على وفاؤه -أي الدين الحال- على الفور بطلب ربه"، وحيث أن حقوق المدعي في هذه الدعوى حالة ومستحقة منذ أخر شهر شوال من عام ١٤٤٠هـ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "مطل الغني ظلم"، ولما ورد عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه قال: "اذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه الى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، اذا كان غرمه على الوجه المعتاد" (مجموع الفتاوى:٣٠/٢٤)" وحيث أن المدعي تكبد أتعاب المحاماة للمطالبة بحقه فيستوجب التعويض عنها.وتأسيساً على ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بالطلبات المرفقة في لائحة الدعوى. مذكرة رد للمدعى عليها: المدعى عليه/ (...) ويمثله وكالة (...). الموضوع: مذكرة جوابية في الدعوى رقم (٤٣٩٤٣٣٢٠٦) المقامة من المدعي/ (...) بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، ورداً على المذكرة الختامية المقدمة من المدعي نلخص جوابنا في الآتي: (الصلح الذي يستند عليه المدعي لم يتم، لورد الاحتيال عليه من قبل المدعى ومحاولته إلحاق الضرر بموكلي، ويتضح هذا الأمر في جانبين): أولاً: في حقيقة العلاقة بين الطرفين.نفيد فضيلتكم حقيقة العلاقة بين الطرفين المشاركة في مشروع نادي فروسية، حسب ما ورد في العقد المؤرخ في ١٥/٦/١٤٣٩هـ وذلك بأن يقوم موكلي بإقامة المرافق من مباني واسطبلات وميادين تدريب على الأرض الملوكة له وأن يقوم بالمشاركة بالمشروع بمنفعة هذه المرافق، مقابل أن يقوم المدعي بإحضار الخيول ومعدات العيادة وأدوات التدريب والتكفل بالمصروفات التشغيلية كرواتب العمالة وباقي التكاليف، على أن يتقاسما الأرباح مناصفة وأن يكون المشروع تحت إدارة المدعي وحده (مرفق صورة العقد) وبعد بدء المشروع قام موكلي بتنفيذ الالتزامات التي عليه وقام المدعى بإحضار الخيول والمعدات ولكنه تخلف عن سداد المصروفات التشغيلية بحجة عدم توفر سيولة لديه فوافق موكلي على سداد بعضاً من هذه المصروفات على أن يكون المحاسبة بينهما لاحقاً، ولكن بعد ذلك حدث نزاع بين الطرفين بسبب تخلف المدعي عن تنفيذ التزاماته الواردة في العقد المتمثلة في تقديم تقرير ربع سنوي عن سير العمل، إضافة على تخلفه في سداد المصروفات التشغيلية حيث قام موكلي بسداد مبلغ قدره (٤٢٧,٤٩٩) مقابل هذه المصروفات التي من المفترض أن يقوم بسدادها المدعي الأمر الذي أدى إلى إنهاء الشراكة، وبقي النزاع قائماً على آلية المحاسبة، فتدخل أقارب للمدعى عليه واقترحوا الصلح (محل الدعوى)، فانتهى الصلح حسب ما هو مكتوب بأن يقوم موكلي بدفع مبلغ قدره ١٥٠,٠٠٠ مائة وخمسون ألف ريال، مقابل أن يقوم المدعى بترك ما أحضره للمشروع كخيول ومعدات طبية ومعدات تدريب باستثناء المذكور في الاتفاقية، إلا أن المدعي لم يقم بترك الخيول حيث قام باستعادتها، بالتالي لم يتم تنفيذ الصلح وبقي النزاع قائماً إلى حينه، وهناك عدة قضايا مرفوعة من قبل موكلي ضد المدعى منها القضية المقيدة في هذه المحكمة برقم (٤٣٩٤٣٢٢١٢) المطالبة بإلزام المدعي بسداد المبالغ التي تحملها موكلي عنه المقدرة بـ (٤٢٧,٤٩٩).ثانياً: في مطالبة المدعي التي هي مطالبة جائرة وأكل لمال موكلي بالباطل. نفيد فضيلتكم أن المبلغ الذي يطالب به المدعي المقدر بـ (١٥٠,٠٠٠) هو مبلغ معاوضة وبدله الخيول والمعدات التي قام بإحضارها المدعي (أي بدل حصته في رأس مال المشروع)، حيث نص محضر الصلح على ما يحق للمدعي أخذه من المشروع وهي على وجه الحصر: مشاية الخيول ومشربيات الماء وأرضيات الإسطبل ومستلزمات شخصية وعربية حنطور وثلاجة (مرفق محضر الصلح)، ومادام المدعي استعاد خيوله وهي ليست من الأعيان المستثناة فلا يستحق هذا المبلغ ومطالبته بهذا المبلغ مطالبة باطلة، يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)، ونأمل من الدائرة طرح التساؤل التالي: على أي أساس يستحق المدعي هذا المبلغ؟ رغم أن من تكبد الخسائر في هذا المشروع هو موكلي فهو من قام ببناء المرافق وحبس منفعة أرضه لصالح المشروع وزيادة على ذلك قام بسداد جزء من رأس مال المدعي المتمثل في المصروفات التشغيلية، أضف إلى ذلك أن العلاقة التي بينهما علاقة شراكة!!. تأسيساً على ما سبق، فإننا نطلب من الدائرة الآتي: ١. رد دعوى طلب المدعي لعدم صحته فالصلح الذي يستند عليه لم يتم لورد الاحتيال عليه من قبله. ٢- إلزام المدعي بإجراء المحاسبة ليأخذ كل ذي حق حقه، وتقديم ما لديه من مستندات وقوائم مالية توضح الإيرادات والمصروفات باعتباره من كان يدير المشروع.وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي الجلسة المنعقدة -عن بعد- بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٤ وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب وكالة رقم (٤٣٥٢٢١٨٩٦)، ثم طلبت الدائرة من الطرفين تقديم مذكرات ختامية، فتبدا مهلة المدعي خمسة أيام، ثم مدة مماثلة للمدعى عليه فاستعدا الطرفين.، وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠١/٠٣/١٤٤٤ وفي هذه الجلسة وبسؤال وكيل المدعى عليه عن عدم الوفاء بالالتزامات الواردة في اتفاقية التخارج ذكر أن المدعي استلم عدد من الخيول والتي يجب أن تكون للمدعى عليه وقد استولى المدعي عليها وتم تهريبها في الليل، ثم عقب وكيل المدعي بأن استلامه للخيول كانت قبل الصلح وبسؤال وكيل المدعى عليه عن ذلك ذكر أنه صحيح كانت قبل الصلح وتم الاتفاق على اعادتها وأن محضر الصلح لم يتضمن بأن الخيول تكون للمدعي. فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتقديم ما يثبت اتفاق الطرفين على إعادة الخيول وأنها حق للمدعى عليه. فأستعد بذلك. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٤ وفي هذه الجلسة تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا، وحصر المدعي دعواه في المطالبة بملغ (١٥٠.٠٠٠) ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة أربعين ألف ريال. ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها وبناء عليه. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد حضر المدعي وعليه فقد رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليه ١- بدفع مبلغ (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال المقابل المالي للتخارج، ٢- دفع مبلغ وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال أتعاب محاماة لهذه الدعوى، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في أن المدعي استلم عدد من الخيول والتي يجب أن تكون للمدعى عليه وقد استولى المدعى عليها وتم تهريبها في الليل، ولما قدمه وكيل المدعي من ورقة تخارج من الشراكة والتي جاء في نصها "اتفق كلا من العم (...) والدكتور (...) أن يتخالصوا في نزاعهم القائم اثر فض الشراكة القائمة بينهم والتي تخص عمل الخيول في مزرعة (...)، على أن يدفع العم (...) مبلغ وقدره مائة وخمسون ألف ريال للدكتور (...) في نهاية شوال ١٤٤٠هـ" والممهورة بتوقيع المدعى عليه وشاهدين، وحيث نصت المادة (٢٩) من نظام الإثبات، على أنه: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، وحيث لم يقدم وكيل المدعى عليه ما يثبت خلو ذمة موكله مما جاء في المخارجة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، وأما عن مطالبته بأتعاب المحاماة فإن الحكم باستحقاق صاحب الحق للنفقات التي غرمها لأجل الدعوى إنما يكون حال ثبوت مماطلة من تعلّق الحق بذمته وامتنع عن الوفاء به وشرط إلزام المماطل في أداء الحق بهذه النفقات أن يكون غُرمها على وجهٍ معتاد، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الاختيارات إذ قال: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وقال الإمام المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل"، وحيث أن الدائرة تأملت دعوى المدعي فتبين لها أن المدعى عليه ألجأ المدعي للمحكمة لانتزاع حقه منه، عليه فإن المدعي مستحق لهذا الطلب جزئيًا، ولكن الدائرة ترى أن مبلغ المطالبة مبالغ فيه حيث أن القضية يسيرة، وبما للدائرة من سلطة تقديرية لكونها الخبير الأول، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولاً بإلزام (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لــ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال. ثانيا بإلزام (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لــ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغ وقدره (١٠.٠٠٠) عشرة ألاف ريال قيمة أتعاب للمحاماة لما هو موضح بالاسباب.