حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630072744
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571167337/1445
رقم الحكم:4630072744
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571167337 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630072744 التاريخ: ١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٦٧٣٣٧ لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضح بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها محروقات عدد (١٢٥٥٤٥٥) لتر ديزل، وتاريخ ابتداء التعامل ٢٠٢٣/٠١/٣١م بثمن إجمالي قدره (٨٧٠,٧٥١.٩٧) ثمان مئة وسبعون ألفًا وسبع مئة وواحد وخمسون ريال و سبعة وتسعون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، وآلية التوريد بين الطرفين بقيام المدعى عليها بطلب توريد محروقات ديزل ثم تقوم الشركة بتصدير فواتير وسندات استلام، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى فواتير. وطالبت بإلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٨٧٠,٧٥١.٩٧) ثمان مئة وسبعون ألفًا وسبع مئة وواحد وخمسون ريال و سبعة وتسعون هلله. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في أمر شراء بتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/١٣م على مطبوعات المدعى عليها. ٢- محرر عادي متمثل في فاتورة بتاريخ ٢٠٢٣/٠٢/٠١م على مطبوعات المدعية بمبلغ قدره (٤٩٨,٨٥١.٧) أربعمائة وثمانية وتسعون ألف وثمانمائة وواحد وخمسون ريال وسبع هللات. ٣- محرر عادي متمثل في سندات قبض على مطبوعات المدعية موقع عليه بالاستلام. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١٠/١٣هـ: حضر فيها طرفا الدعوى وكالة وفيها سألت المحكمة وكيل المدعي وكالة -بعد التحقق من الاختصاص والشكل وفق المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية- عن دعواه فأحال إلى صحيفة الدعوى وإلى الطلبات الواردة فيها، وبسؤال المدعى عليها عن الجواب على الدعوى أجاب قائلا قدمنا مذكره ونصها (عدم صحة ما جاء في موضوع الدعوى: تأسيسا على المادة (٢/١) من نظام الإثبات، ورداً على ما جاء في دعوى المدعية المتضمن الادعاء بانشغال ذمة موكلتنا بمبلغ وقدره (٨٧٠,٧٥١.٩٧) ثمانمائة وسبعون الف وسبعمائة وواحد وخمسون ريال وسبع وتسعون هللة قيمة توريد محروقات حسب دعواها وأن موكلتي لم تقوم بالسداد، فإنه بالرجوع إلى السجلات الخاصة بموكلتي المرتبطة بهذا التعامل، فقد تبين لها عدم صحة هذه القيمة الواردة في صحيفة دعوى المدعية. ولما كان الثابت أن المدعية لم تقدم سوى سندات استلام محروقات على مطبوعاتها ولا تحمل أي توقيع أو مصادقة من قبل موكلتنا ولم تقدم ما يثبت استلام موكلتنا للبضاعة الموردة والمدعى بقيمتها، وحيث أنه لا يخفى أن الفواتير التي لا تحمل إلا توقيع صاحبها ومصدرها لا يمكن أن تقوم بذاتها كبينة موصلة على صحة تنفيذ الأعمال وذلك تأسيسا على ما قرره المجلس الأعلى للقضاء بنصه ما أضافه الشخص إلى نفسه لا يقبل حجة له بمجرد قوله . فلا يجوز للشخص أن يصطنع لنفسه دليلا يحتج به على الآخرين؛ فالمدعية لم تقدم ما يثبت قيامها بتنفيذ الأعمال وتسليم المحروقات، كما لم تقدم المدعية مصادقة من المدعى عليها على مبلغ المطالبة أو كشف حساب معتمد أو فواتير وفقا للعرف الدارج في التعاملات التجارية، كما خلت أوراق الدعوى من محضر تسليم واستلام لتلك المواد أو أي مراسلات تخص صحة انشغال ذمة المدعى عليها بهذه المديونية. الطلبات: استنادا على ما جاء بقرار مجلس القضاء بهيئته الدائمة بالرقم: م ق د (٤/٥٣٧) وتاريخ ٢١/٠٦/١٤٢٥هـ وبناء على كل ما سبق نلتمس الحكم برد الدعوى) وطلب وكيل المدعي إمهاله لتقديم الرد ولحينه قررت المحكمة تأجيل الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعية بتاريخ ١٤٤٥/١٠/٢٩هـ ذكر فيها: ما ورد بجواب وكيل المدعى عليها فقد تبين من جوابه بأنه ينكر التعامل كما ينكر صحة المستندات المقدمة وهذا إن دل فيدل على عدم معرفة مدى علاقة موكلتي بالمدعى عليها فالعلاقة التجارية بين أطراف القضية علاقة قديمة متواصلة فكيف ينكر وكيل المدعية هذا العلاقة كما أنه قد طعن بصحة المستندات وعليه نفيد بأنه قد جرت العادة بين المدعية والمدعى عليها بأن تصدر المدعى عليها أمر شراء وبموجب هذا الأمر تبدأ المدعية بتوريد المحروقات بحسب عدد اللترات المدونة بأمر الشراء فيقوم مندوب الشركة المدعى عليها بالتوقيع على سندات الاستلام بعد توريد المحروقات للشركة وتفريغها بالخزانات العائدة للشركة وبالتالي فإن إنكار التعامل وصحة المستندات المقدمة ليس دفعاً مقبولاً ولا وجاهة فيه ونبين لمقام المحكمة بالاطلاع على المرفق (١) حيث أن هذا المرفق يشمل عدداً من الفواتير والحوالات البنكية السابقة لمجموعة من التوريدات على مدى سنوات سابقة، فكيف يتم إنكار صحة المستندات المقدمة وأصل التعامل، ولهذا فإن وكيل المدعى عليها يحاول التنصل من أصل الحق المدعى به وقد جرى من المدعية إرفاق جميع البينات الموصلة بصحة الحق المدعى فيه، وهي أوامر الشراء الصادرة من قبل المدعى عليها والمرفقة وكذلك الفواتير المرفقة وكذلك سندات الاستلام الموقعة من قبل مندوب الشركة والدفع بأن هذه المستندات مصطنعة فهذا دفع فيه إساءة بالغه لموكلتي على مدى العلاقة التجارية بل فيه تهديد لانقطاع العلاقة التجارية فكيف تكون مستندات مصطنعة وقد تحصلت موكلي بذات المستندات مستحقاتها السابقة بموجب الحوالات البنكية بينهما. وتطالب المدعية الحكم بموجب ما قدم من مستندات بمبلغ (٨٧٠,٧٥١.٩٧) ثمان مائة وسبعون الف وسبعمائة وواحد وخمسون ريالا وسبعة وتسعون هلله قيمة ما تم توريده من محروقات. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٥/١١/٠٦هـ ذكر فيها: عدم ملاقاة المستندات المرفقة من المدعية مع دعواها: تأسيسا على المادة (٢/١) من نظام الإثبات وحيث أنه بالرجوع إلى السجلات المحاسبية للمدعى عليها تبين أن إجمالي ما قامت المدعية بتوريده للمدعى عليها من قيمة محروقات بمبلغ وقدره (٤٤٠,٣٠١) أربعمائة وأربعون ألف وثلاثمائة ريال فقط عن الفترة التي تدعي بها المدعى عليها خلال شهر يناير ٢٠٢٣م، وقد قامت المدعى عليها بسداد كامل هذه القيمة بموجب حوالات بنكية من حساب المدعى عليها إلى حساب المدعية بكامل تلك القيمة، أما عن باقي المبالغ المدعى بها فإن المدعى عليها تنكر استحقاقها للمدعية وتلتمس إلزامها بتقديم البينة الموصلة على صحة استحقاقها. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١١/٠٧هـ: وفيها جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن كيفية التعامل مع المدعية في الفترة السابقة وعن التوقيعات المذيلة في سندات الاستلام، أجاب قائلاً أطلب مهلة للجواب وبناء عليه أفهم بتقديم الجواب خلال خمسة أيام. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٧هـ ذكر فيها: أولاً: فيما يخص كيفية التعامل والاعتماد المحاسبي: نفيد بأنه جرى العمل بين طرفي الدعوى على أن يتم السداد بموجب فواتير شهرية معتمدة من المدعى عليها حسب القياس الفعلي والمتضمن ضرورة أن يقوم المورد بتقديم الفاتورة موقعة من الشخص المفوض من قادة البناء -المدعى عليها- ثم يتم مراجعة جميع المستندات المستلمة من قبل قسم شهادات الدفع لدى المدعى عليها من قسم الحماية والرقابة بالشركة، مع ضرورة أخذ توقيع واضح ومقروء للشخص المفوض بالاستلام، ثم يتم إصدار شهادة الدفع لقسم مراقبة التكاليف والحسابات لدى المدعى عليها إلى المدعية، لتقدم الأخيرة بتصدير فاتورة تجارية إلى قسم الحسابات، وحيث تراضى طرف النزاع على هذه الآلية وجى العمل بموجبها منذ بادية التعامل وذلك حفظا للحقوق نظراً لتعدد مواقع مشاريع العمل لدى المدعى عليها، وهو العرف القائم في غالب عقود توريد بين الشركات، غير أن المدعية لم تلتزم بهذه الآلية عن الفواتير المقدمة أخيراً بالدعوى. لذا وتأسيسا على ما جاء في المادة السادسة من نظام الإثبات فإن المدعى عليها تتمسك بإعمال الآلية المتفق عليه بمذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين. ثانيا: فيما يخص التوقيعات المذيلة بسندات الاستلام لم تتمكن المدعى عليها من الاستدلال على هوية الأشخاص أصحاب التوقيعات، ونظراً لأنه هذه التوقيعات مبهمة لا تحمل اسم أي شخص نهائي أو صفته مما يثبت عدم صحتها وبالتالي فالمدعى عليها تنكر صحة هذه الاستلامات المرفقة بالدعوى لما تقدم من أسباب، وبناء على كل ما سبق فإن المدعى عليها تنكر صحة قيام المدعية بتنفيذ الأعمال المدعى بها وتلتمس الحكم برد الدعوى لما تقدم من أسباب. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١١/٢٨هـ: وبعد الاطلاع على ملف القضية قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصرت المدعية طلباتها في: إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن البضاعة الموردة وقدرها (٨٧٠,٧٥١.٩٧) ثمان مئة وسبعون ألفًا وسبع مئة وواحد وخمسون ريال و سبعة وتسعون هلله، وأجملت المدعى عليها إجابتها بقيام المدعى عليها بسداد المستحقات بمبلغ وقدره (٤٤٠,٣٠١) أربعمائة وأربعون ألف وثلاثمائة ريال عن الفترة التي تدعي بها المدعى عليها خلال شهر يناير ٢٠٢٣م، وأما عن باقي المبالغ فلم تقدم المدعية البينة عنها كما أن المدعية لم تلتزم بالآلية التي جرى التعامل فيها سابقاً عن الفواتير المقدمة أخيراً بالدعوى، وفيما يخص التوقيعات المذيلة بسندات الاستلام لم تتمكن المدعى عليها من الاستدلال على هوية الأشخاص أصحاب التوقيعات، وعن الدعوى وحيث لم تقدم المدعية البينة الموصلة لدعواها وحيث جاء في الفقرة الأولى من المادة الثانية من نظام الإثبات الصادر بتاريخ ١٤٢٣/٠٥/٢٦هـ: على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه ، مما تنتهي معه المحكمة لرفض الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بالآتي: برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630072744 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٦٧٣٣٧ لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن البضاعة الموردة وقدرها (٨٧٠,٧٥١.٩٧) ثمانمائة وسبعون ألفًا وسبعمائة وواحد وخمسون ريالا وسبعة وتسعون هللة عبارة عن توريد محروقات وبإحالة القضية إلى الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ١٦/١٢/١٤٤٥هـ الذي قضى برفض الدعوى. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، أما عن الموضوع فقد حددت لنظره جلسة ٢٣/٠١/١٤٤٦هـ المنعقدة عن بعد، والمبلغ بها أطراف الدعوى، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعية ونصها وحيث جاء الحكم محل الطعن مجحفا بحقوق المدعى ومخالفا للنظام، مشوبا بالخطأ في تطبيقه ، وكذا الخطأ والفساد في الاستدلال، وعليه فإننا نتقدم بهذا الطعن استنادا على : أولا : مخالفة النظام والخطأ في تطبيقه :السند النظامي : المادة ٤٠ من نظام الاثبات (( اذا أنكر من احتج عليه بالمحرر العادي أو امضاءه أو ختمه أو أنكر ذلك خلفه أو نفي علمه به ، وظل الخصم الآخر متمسكا بالمحرر وكان المحرر منتجا في النزاع ، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها في اقناع المحكمة بصحة الخط أو الامضاء فتأمر المحكمة بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما )) . وحيث إن وقائع الدعوى ومستنداتها قد لا تكفي في إقناع المحكمة بصحة التوقيع الوارد بالسندات ومن ثم نسبته لمختصي الشركة المدعى عليه، ولما كان ذلك السند، منتجا في النزاع، وبصورة أساسية لا تحتمل الشك. فالتسليم يقابله حتما الوفاء، واذا ما ثبت تسليم البضاعة كان على المحكمة القضاء بقبول الدعوى وعليه كان على الدائرة إعمال نص المادة نسبته لموظفي ومنسوبي الشركة المدعى عليه ، فإذا ما تنكبت الدائرة ذلك وقضت برفض الدعوى دون اعمال نص المادة ٤٠ بالمخالفة للنص السابق، فإن حكمها يكون قد خالف النظام ويستوجب النقض . المادة ۸۸ من نظام الاثبات نصت على انه (( يجوز الاثبات بالعرف ، أو العادة بين الخصوم )) ، ونصت المادة ٩٠ على أنه (( تقدم العادة بين الخصوم والعرف الخاص على العرف العام عند التعارض )) ، ونصت المادة ١١ من نظام الاثبات (( للمحكمة)) وحيث تمسك المدعي امام الدائرة القضائية ، بسندات استلام للبضاعة المتفق على توريدها ، موقع عليها من مختصي الشركة المدعى عليها، وحيث أنكرت الشركة المدعى عليها تلك السندات والتوقيعات المزينة بها، وتبرأت منها ، وادعت كذبا تعذر معرفتها ٤٠ من نظام الاثبات سالفة البيان، ومن ثم كان عليها الأمر بالمضاهاة لحسم أمر التوقيع الوارد على سندات التسليم ومدى ندب خبير للتحقق من ثبوت العرف أو العادة بين الخصوم )) ، وحيث إن العرف الثابت بين أطراف النزاع يتمثل في صدور أمر توريد من قبل المدعى عليها ثم يتم التوريد بموجب سند تسليم ويوقع أحد منسوبي الأخير على الاستلام بفورمة ولم يجر العرف على ضرورة قيام أحد منسوبيه بالتوقيع على سند التسليم بشكل واضح ومفهوم ، وهو ما ثبت من خلال كافة السندات المحررة كنهم من قبل وعليه وحيث إن المحكمة لم تعتد بالعرف الثابت بينهم كوسيلة للإثبات بالمخالفة لنص المادة السابقة ولم تندب خبيرا للتحقق من ذلك إحقاقا للحق، واعتبرت ان عدم اتباع الآلية التي ادعتها وكيلة المدعى عليها ، وعدم وضوح لمن تنسب الفورمة من بين منسوبي المدعى عليها ، رغم عدم وجود بينة على ذلك - سببا في رفض الدعوى فان حكمها يكون مشوبا بمخالفة النظام ، ومن ثم وجب نقضه المادة ١٠٥ من نظام الاثبات ) ( ١- توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق المالية فإن حلف حكم له ، وإن نكل لم يعتد بدليله )) . وحيث ان احد أسباب حكم رفض الدعوى عدم وجود بينة بشكل كاف، وفق ما ذكر دفاع المدعى عليها ، فلم لم توجه الدائرة اليمين المتممة للمدعي ؟ بالمخالفة لنص المادة ١٠٥ من نظام الاثبات، وعليه يكون الحكم مشوبا بمخالفة النظام ويتعين نقضه. المادة ٢٩ من نظام الاثبات فقرة ٢ نصبت على (( من احتج عليه بمحرر عادى، وناقش موضوعه امام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته أو أن يتمسك بعدم علمه بانه صدر ممن تلقي عنه الحق )) وحيث ان الثابت من وقائع الدعوى ومن جلسات نظرها ان وكيل المدعى عليها اقر بأنه تم الرجوع للتعامل المدعى به بسجلات المدعى عليها، وذكر ان قيمة المبالغ المطالب بها والبضائع الموردة الثابتة بسند الاستلام المقدم من المدعي هي أقل من تلك الثابتة بالسند وانه قد تم الوفاء بها بمبلغ ٤٤٠٣٠١ ريال .. وحيث إن ذلك يعد مناقشة من قبيله للمحرر وما ورد به، وعليه لا يجوز نظاما له أن ينكر صحة السند وعدم علمه بمن وقعه، وأن الامضاء مهمة غير واضحة. وعليه كان الحكم مشوبا بمخالفة النظام ووجب نقضه. ه المادة ٣ من نظام الاثبات: ۲- (( البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل )) والاصل الظاهر في الدعوى المائلة هو تحمل ذمة المدعى عليها بقيمة ما تم توريده اليها من محروقات بناء على أمر التوريد الصادر منها على مطبوعاتها ، ووفق سند التسليم الموقع من احد منسوبها كسائر المعاملات السابقة بينهما ، وعليه كان على الدائرة ان تطالب المدعى عليها لتقديم البينة القاطعة لإثبات خلاف الظاهر وهو تحمل ذمتها بالحق المطالب به . . أو ان تطلب البينة المتممة من موكلي لإبقاء الأصل. ثانيا: الخطأ والفساد في الاستدلال أحد اهم الأسباب التي دفعتنا للتقدم بذلك الاعتراض هو ان الحكم قد توصل في منطوقه الرفض الدعوى نتيجة الخطأ في الاستدلال، والا فما كان له ان ينتهي لرفض الدعوى وأدلة ذلك: النظر إلى ما ذكر المدعى عليه في جوابه على التساؤل الخاص بآلية التعامل بينهما ذكر في معرض إجابته (( مع ضرورة اخذ توقيع واضح ومقروء للشخص المفوض بالاستلام وأن طرفي النزاع تراضوا تلك الآلية وجري التعامل بها منذ بداية التعامل حفاظا للحقوق ... وحيث أن الثابت بموجب المرفقات المقدمة لدي الدائرة أن كل السندات والفواتير الخاصة بالتعامل بينهما وبالتسليم والتسلم للبضاعة المطلوبة على مدار سنوات وللوهلة الأولى لم يثبت بالرؤية العادية ولا بالفحص والتدقيق ماهية من قام بالتوقيع فكلاها دوما تصدر في شكل فورمه غير مقروءة، ولم يكن ذلك حائلا للتعامل ذلك ان المفترض سال وجود ثقة متبادلة بينهما، والا فلا شراكة، ولا تعامل بين من لا ثقة بينهم. وعليه ثبت كذب رواية المدعى عليه، وكان على المحكمة ان تقلبه لذلك لا ان تتسرع بالحكم برفض الدعوى. كذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها في معرض جوابه على الدعوى حسب الثابت بالصفحة الأولى من صك الحكم الطعين (( أنه بالرجوع إلى سجلات موكلته المرتبطة بهذا التعامل فتيين لها عدم صحة القيمة الواردة بصحيفة الدعوى المقدمة من المدعية )) وهذا في حد ذاته بينة قاطعه على وجود التعامل الذي أقام من أجله موكلتي دعواه ، وذاك إقرار قضائي من المدعى عليها بوجوده - المادة ١٧ الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، حيث انه إن لم يثبت وجوده لكان قد قال في جوابه عدم وجود التعامل أو عدم تنفيذه ، لكن الجواب كان عدم صحة القيمة ، وذلك يقطع جزما بصحة التعامل وان منعى الخلاف بين طرفيه انما ينصب على القيمة فقط ..وفق الآلية من آيات صدق دعوانا . وفساد الدائرة في الاستدلال ومن الخطأ في القضاء برفض الدعوى أيضا ما أقر به دفاع المدعى عليه أمامها ) وهو إقرار قضائي - المادة ١/١٤ ) حين أكد على وجود التعامل محل النزاع ، وحين صرح قائلا (( تبين عدم صحة القيمة الواردة بصحيفة الدعوى )) وذكر في سياق إجابته وفق الثابت بصك الحكم بالصفحة الثانية ووفق المذكرة المقدمة منها في ١٤٤٥/١١/٦ هـ (( بالرجوع للسجلات المحاسبية للمدعى عليه تبين أن اجمالي ما قامت المدعية بتوريده للمدعى عليها من قيمة محروقات بمبلغ وقدره ٤٤٠٣٠١ ريال سعودي فقط عن الفترة التي تدعى بها المدعية خلال شهر يناير ٢٠٢٣ وقد قامت المدعى عليها بسداد كامل المبلغ لحساب المدعية بحوالات بنكية )) ولعل من سبل اثبات حق موكلي ان انطق الله المدعى عليها لذاك التصريح . ذلك ان المبلغ المذكور والذي تم سداده لا يمت للنزاع القائم بصلة، وإنما يخص تعامل سابق ذلك ان النزاع القائم كان يتعلق بتوريد محروقات للطرف الثاني اعتبارا من ٣١ يناير ۲۰۲۳ م ، فكيف و التي ذكرتها . المدعى عليها للتعامل يمكن تصور القيام بالتوريد وحضر المبالغ وإصدار الفواتير بل والقيام بالسداد لما يقارب نصف القيمة المطالب بها خلال يوم ۲۰۲۳/۱/۳۱م. وذاك بمثابة بينة على صدق المدعي وفق المادة ٥ من نظام الاثبات لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين. وعليه كان حكم المحكمة مشوبا بالخطأ في الاستدلال ومن ثم وجب نقضه ما الاجراء الذي اتخذته المدعى عليها.. أن تم الجزم بصحة ما تدعي - حيال عدم التزام موكلي بالتوريد وفق الاتفاق المبرم بينهما في الموعد المحدد ؟ وهل يعقل القول بان تخسر الشركة المدعى عليها عملائها هي الأخرى دون أي إجراء من قبلها ؟ ولم تقم بتوجيه إنذار للمدعي بفسخ التعاقد لإخلاله بالالتزام الواقع على عاتقه ؟ ولم تطالبه بالتعويض ؟ كذلك مما يؤكد صدق دعوانا وخطأ الدائرة في التقدير .. لا سيما بعد طلب المدعى عليها بموجب المحرر في ۲۰۲۳/۹ م كيف استطاعت تدبير الكمية المطلوبة في الموعد المحدد حرصاً على تلبية مطالب عملائها ؟ الطلبات : قبول الاعتراض شكلا وفتح باب المرافعة موضوعا اطلب إحالة القضية للخبير. الغاء الحكم الابتدائي والحكم مجددا لموكلتي بقيمة المحروقات وقدرها ٨٧٠٧٥١,٩٧ ثمانمائة وسبعون ألفًا وسبعمائة وواحد وخمسون ريالا وسبعة وتسعون هللة وبعرضها على وكيل المدعى عليها قرر اطلاعه وطلب الإمهال، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، كما تضيف دائرة الاستئناف إلى أنه لا يتوجه ندب خبرة محاسبية، مع إنكار المدعى عليها التواقيع على المستندات المقدمة من المدعية، وعجز المدعية عن إثبات صدور هذه التواقيع من المدعى عليها أو من موظفيها، وبالتالي فهذه المستندات غير ثابتة في مواجهة المدعى عليها حتى تصح مطالبة المدعية بندب خبير محاسبي، كما أن المادة (٩٤/٢) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات نصت على أنه: (لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية)، وبما أن طرفي الدعوى شخصية اعتبارية، والمدعية لم تقدم بينة تسند دعواها، وبالتالي فلا يصح توجيه أي نوع من أنواع اليمين لكلا الطرفين، وبناء عليه نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (السابعة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١٦/١٢/١٤٤٥) في القضية رقم (٤٥٧١١٦٧٣٣٧) القاضي: برفض الدعوى والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.