حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430211642

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439178217/1443
رقم الحكم:4430211642
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439178217 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430211642 التاريخ: ٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439178217 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: معرض (...) للسيارات الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط وحددت لها جلسة 10/ 10/ 1443هـ وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) ووكيل المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) وبعد تحقق الدائرة من شروط قبول الدعوى واختصاصها بنظر هذه الدعوى وفيها أبرز المدعي وكالة محضر المصالحة الذي انتهى بتعذر المصالحة، وبسؤال المدعي عن دعواه أجاب قائلا: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٩٩٠,٠٠٠) تسعمائة وتسعون ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (المتاجرة ببيع وشراء السيارات) ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بيع وشراء السيارات، وقد بدأت الشراكة في 3/ 4/ 1437ه الموافق 13/ 1/ 2016م والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه خطاب الالتزام والحوالات البنكية والفواتير، ونوعها شراكة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1/ 9/ 1440ه الموافق 6/ 5/ 2019م ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أرباح من الشراكة القائمة بيننا، لذا أطلب: 1- رد قيمة رأس المال وقدره (٩٩٠,٠٠٠) تسعمائة وتسعون ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: عدم التزام المدعى عليه بتسليم أرباح عام ١٤٤١هـ وعام ١٤٤٢هـ استنادًا على خطاب الالتزام وحالة رأس المال في الوضع الحالي بيد المدعى عليه. ٢-دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (١٩٨,٠٠٠) مائة وثمانية وتسعون ألف ريال سعودي ومستند هذه الأرباح خطاب الالتزام عن الفترة من التاريخ 1/ 9/ 1441هـ وحتى 1/ 9/ 1442هـ حيث إنها مستحقة في تاريخ 1/ 9/ 1441ه وذلك بسبب تصفية الأرباح، هذه دعواي. وبعرض الدعوى على المدعى عليه أجاب قائلا: أفادني موكلي بعد إجراء المصالحة كما أنني أطلب مهلة للرد بشكل مفصل على دعوى المدعي، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابه خلال خمسة أيام قادمة عن طريق خانة تبادل المذكرات فإن تعذر فعلى بريد الدائرة، وفي 16/ 10/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولا/ ما ذكره المدعى عليه من أن بينه وبين معرض موكلي شركة مضاربة فهذا غير صحيح جملة وتفصيلا وليس هناك أي عقد شراكة بين معرض موكلي والمدعي لا مضاربة ولا غيرها وموكلي ينكر ذلك ولا يوافق على طلبه. ثانياً/ إن موكلي يبين العلاقة بين معرضه وبين المدعي فيما يلي: أ. رغب المدعي في أن يستثمر في مجال السيارات في معرض موكلي وحول المبلغ محل الدعوى على حساب المعرض على سيبل عرف متبع وهو أن يكون البيع والشراء والاستثمار في هذا المجال من معرض سيارات وليس للمعرض فائدة ولا شراكة سوى رسوم إدارية رمزية متبعة في حال باع المستثمر أو شرى ثم إن المدعي بعد تحويله المبلغ على حساب المعرض استثمر فيها بنفسه فباع ٢٢ سيارة بتاريخ 9/ 4/ 1437هـ على شخص يدعى (...) بقيمة إجمالية قدرها (1,287,000) مليون ومائتين وسبعة وثمانين ألف ريال بواقع (٥٨,٥٠٠) ثمانية وخمسون ألف وخمسمائة ريال، لكل سيارة على تحل بعد سنة وحررت سندات لأمر لصالح المدعي محررة من (...). ب. إن (...) لما شرى من المدعي تلك السيارات كان يودع في المعرض مبالغ من هذه المديونة لصالح المدعي وسـبب إيداعه لها في المعرض وهو عرف متبع يتم بموجبه السداد في المعرض الذي تم فيه البيع والشراء ثم يقوم المعرض بتحويلها على حساب - البائع -المدعي وهذا ما حصل حيث بلغ مجموع ما تم سداده من مبالغ من (...) وتم تحويله للمدعي عن طريق معرض موكلي (724,000) سبعمائة وأربعة وعشرين ألف ريال. ج. تقدم المدعي بموجب سندات الأمر المحررة له من قبل المشتري (...) لمحكمة التنفيذ بمكة المكرمة لمطالبته بتلك المبالغ. ثالثا/ ما ذكره المدعي مما أسماه -خطاب التزام- وهو خطاب استلام وليس التزام فإن موكلي يجيب عنه بما يلي: إن هذا الخطاب بمثابة إيصال استلام ويبين خبرة معرض موكلي حيث إن ورد فيه أن العرف الدارج في المعرض أن الربح المتوقع لمن يستثمر يبيع ويشري في معرض موكلي أنه يعود له رأس ماله والأرباح التي وردت في الخطاب خلال سنة وهو ليس فيه إلزام لما يلي: أ. ورد فيه يتم استلام الأرباح ورأس المال ولم يرد فيه أن المعرض يتعهد أو يلتزم بتسليم ذلك والمقصود أنه يتم استلام ذلك من المشتري وفقاً للخبرة. ب. ما ورد من عبارة لأجل الاستثمار في بيع السيارات أي أن المدعي يريد أن يستثمر هذا المبلغ بنفسه في معرض موكلي وهو ما تم. ت. مما يوضح ذلك أنه ليس إلزاماً أن المدعي باع بنفسه على المشتري (...). رابعا/ الأصل في شركة المضاربة أن تكون بموجب عقود موقعة من الطرفين مبين فيها نسبة الربح من كل طرف ومبين فيها مدة الشراكة وهذا غير موجود بإقرار المدعي في دعواه، والمدعي جائر في دعواه هذه ضـد معرض موكلي فكيف له أن يدعي على موكلي وهو متقدم ضد المشـتري بنفس هذا المبلغ في محكمة التنفيذ، وعليه فإن موكلي يطلب ما يلي: 1- الحكم برد الدعوى وإخلاء سبيله منها. 2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب هذه الدعوى وقدرها (100,000) مائة ألف ريال. وفي 25/ 11/ 1443هـ أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: أولاً/ عدم ملاقاة إجابة المدعى عليه بموضوع الدعوى: حيث انطوت إجابة المدعى عليه في مذكرته الجوابية على الدعوى على الخروج عن موضوع الدعوى الأصلي والدخول في ادعاءات وتفاصيل غير منتجة في موضوع الدعوى، فالثابت في دعوى موكلي المدعي بإقرار المدعى عليه هو: 1. إقراره واعترافه باستلام مبلغ وقدره (990,000) تسعمائة وتسعون ألف ريال من موكلي المدعي. 2. إقراره واعترافه بأن المبلغ المستلم من قبله من أجل الاستثمار في مجال بيع وشراء السيارات. 3. إقراره واعترافه بأن مدة الاستثمار في مجال بيع وشراء سيارات عام واحد من تاريخ استلامه للمبلغ المذكور بعالية. 4. إقراره واعترافه بأنه ملتزم برد مبلغ الشراكة (990,000) تسعمائة وتسعون ألف ريال لموكلي المدعي بعد السنة الأولى من الشراكة. 5. إقراره واعترافه بأنه ملتزم بسداد الأرباح التي تتراوح من 15 % الى 20 % لموكلي المدعي بعد السنة الأولى من الشراكة. ثانياً/ ذكر المدعى عليه أنه قام بنفسه بتحويل مبالغ إلى حساب موكلي قدرها (724,000) سبعمائة وأربعة وعشرون ألف ريال، وهذا إقرار صريح بأن العلاقة بين موكلي والمدعى عليه علماً بأنه وبعد الرجوع لموكلي وحصر الحوالات تبين عدم صحة ذلك وأن جميع ما ورد من المدعى عليه مبلغ وقدره (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال، فعليه أن يقدم بينته على ما دفع به. ثالثاً/ ذكر المدعى عليه في خطاب الالتزام أنه سوف يقوم ببيع وشراء السيارات وحدد نسبة الأرباح فعلاقه موكلي بالمدعى عليه واضحة لا تقبل التأويل بعلاقه تجارية أخرى، ويؤكد ذلك الحوالات الصادرة من المدعى عليه ومن حسابة البنكي إلى حساب موكلي، بل إن المدعى عليه ذكر في ذات الخطاب بما نصه (بحيث يتم استلام الأرباح من 15 % إلى 20 % حسب خبرة الشركة في هذا المجال) وقد جاءت الحوالات من المدعى عليه بشكل سنوي كما ذكر وأقر في خطاب الالتزام، بناءً على كل ما سبق بيانه بعالية نطلب من فضيلتكم ما يلي:1. إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي المدعي مبلغ (990,000) تسعمائة وتسعون ألف ريال، قيمة رأس المال التي دفعها موكلي المدعي. وفي 29/ 11/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولا/ إن جواب موكلي في مذكرته الجوابية عن هذه الدعوى كانت إجابة ملاقيه للدعوى ولم تخرج عن موضوع الدعوى. ثانياً/ إن موكلي قد فصـل في جوابه عن الدعوى وبين موقفه من هذه الدعوى وبين أن المدعي قد تقدم بدعوى تنفيذية ضد من تم البيع عليه وهو (...). ثالثاً/ ما ذكر المدعي من إقرارات منسوبة لموكلي فهي غير صحيحة فموكلي لم يقر أنه ملتزم برد رأس المال، ولم يقر بأنه مستثمر للمبلغ نيابة عن المدعي ولم يقر أنه ملتزم بسداد الأرباح وموكلي وضح في جوابه السابق أن المبلغ تم تحويله للمعرض، وأن المدعي باع على المنفذ (...) على مطبوعات المعرض، وعلى ضوء هذا البيع تقدم المدعي بدعوى تنفيذية ضد المنفذ ضده (...)، وموكلي ليس له علاقة تعاقدية فيما بين البائع المدعي والمشتري (...). رابعاً/ موكلي كان يتسلم مبالغ من المدين (...) ويحولها على حساب المدعي، والصحيح أنه وصل للمدعي المبلغ المذكور في جوابنا. خامساً/ تم الجواب عن الخطاب الذي يزعم المدعي أنه التزام وهو ليس كذلك ونتمسك بجوابنا السابق. سادساً/ تعمد المدعي عدم الرد على دعواه التنفيذية التي رفعها ضد المشتري (...). وفي جلسة 30/ 11/ 1443هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المشار إليهما أعلاه، وقرر وكيل المدعى عليه أنه أرفق رد موكله في ملف القضية الالكتروني فيما قرر وكيل المدعي أنه قدم رد موكله على جواب المدعى عليه، ثم قرر وكيل المدعى عليه أنه قدم رد موكله على جواب المدعي الأخير، وبعرضه على وكيل المدعي طلب أجلا للرد، وفي جلسة 12/ 1/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي هل جرى منه الاطلاع على ما جاء في مذكرة المدعى عليه الأخيرة أجاب قائلا أنه تم إرفاقها في هذا اليوم وأطلب مهلة للجواب عليها بشكل مفصل وعليه قررت الدائرة التجاوب مع طلبه على أن يرفق جميع المستندات والأدلة على دعواه في مدة أقصاها عشرة أيام تليها مدة مماثلة للطرف الآخر، وفي 12/ 1/ 1444هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: 1- لم يقدم المدعي في مذكرته الجوابية ما يثبت صحة دعواه بوجود عقد شراكة مضاربة بيننا وقد نصت المادة الثانية فقرة (1) من نظام الإثبات على:(على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه) كما نصت المادة الثالثة الفقرة (1) من نظام الاثبات على:(البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر) فالمدعي لم يقدم سوى أقوال مرسلة عارية من الصحة وخلت دعواه من أي بينة تثبت إبرام عقد شراكة مضاربة بيننا، فمعنى المضاربة شرعاً كما جاء في المغني لابن قدامه:(أن يشترك بدن ومال وهذه المضاربة، وتسمى قراضا أيضا، ومعناها أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه) وحيث إنه من المقرر شرعا أن المضارب يشترط له عقد بين طرفين أحدهما بالمال والآخر بالعمل ويجب النص في عقد المضاربة على تحديد نسبة معلومة من الربح لكل من رب المال والمضارب وإلا بطلت المضاربة وجاء في المغني ما نصه: (ومن شرط صحة المضاربة تقدير نصيب العامل؛ لأنّه يستحقه بالشرط، فلم يقدر إلا به) فلم يقدم المدعي بينة مستوفية للشروط الشرعية لإثبات شراكة المضاربة بيننا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام:(لو يعطي الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوما ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ويتعين على المدعي شرعاً ونظاماً إثبات ما يدعيه وإلا يبقى الأصل وهو براءة الذمة كما ورد في المبدأ الصادر عن الهيئة القضائية العليا بموجب القرار رقم (۹) ما نصه: (الأصل براءة الذمة من حقوق الله وحقوق العباد حتى يثبت ما يرفع تلك البراءة) ۲- سند استلام المبلغ المقدم من المدعي لا يثبت إبرام عقد مضاربة بيننا فلم يذكر فيه التزام المعرض بالمضاربة له بالمبلغ المستلم ولم يثبت المدعي أن المعرض قام بالمضاربة له بالمبلغ، فالمدعي قام بفتح حساب بالمعرض بهذا المبلغ واشترى عدد (۲۲) سيارة من المعرض وقام ببيعها بالأجل على المدعو (...) بمبلغ وقدره (۱٫۲۸۷٫۰۰۰) مليون ومائتان وسبعة وثمانون ألف ريال بموجب عقود بيع بالأجل المرفقة لفضيلتكم فالذي قام بالمتاجرة وإبرام البيع مع المشتري هو المدعي نفسه ولا صفة للمعرض سوى أنه وثق البيع وفقا للعرف المتبع في بيع السيارات فبالتالي فإن أركان شركة المضاربة الشرعية لا تنطبق على الواقعة فالمدعي هو من ضارب بنفسه بالمبلغ المدعى به والعقود المرفقة تثبت ذلك ولا يحق ادعاء ما يخالف تلك العقود التي أبرمها مع (...) 3- أخذ المدعي سندات لأمر بقيمة العقود التي أبرمها مع المدعو (...) وتقدم بطلب التنفيذ رقم (٤٠١٠٢٤٢٠٠٢٨٠٥١٧) تاريخ 13/ 10/ 1442هـ لإلزامه بسداد باقي المبلغ المتبقي في ذمته من قيمة السيارات وصدر له القرار (٤٠٠٤٥٤٣٠٠۰۰۰۱۸۲) تاريخ 29/ 1/ 1443هـ ببيع عقارات للمدعو (...) لسداد المبلغ الذي يطالب به المدعي وكما هو معلوم لفضيلتكم أن (من سعى إلى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه) فدعوى المدعي بأني ضاربت له بالمبلغ المدعى به يخالف العقود التي تمت على يديه فهذا التعارض بين الشيء الذي تم من قبله من التعاقد وبيع السيارات بنفسه وبين سعيه الأخير في نقضه ذلك وادعائه أني ضاربت له بالمبلغ يمنع سماع الدعوى ويكون سعيه مردوداً عليه وغير معتبر. 4- قام المعرض مقابل رسوم إدارية بتحصيل بعض أقساط السيارات التي باعها المدعي للمدعو (...) وتحويلها له وقد أقر المدعي باستلام مبلغ (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال وادعى أن هذه أموال مقابل أرباح وهذا الادعاء عاري من الصحة ولا يستند على بينة فعلى أي أساس حدد المدعي أن هذه الأقساط هي أرباح عن المبلغ المدعى به والبينة على المدعي كما نرفق لفضيلتكم أن إجمالي المبالغ المحولة للمدعي بلغت مبلغ وقدره (۷۲۹٫۸۸۰) سبعمائة وتسعة وعشرون ألف وثمانمائة وثمانون ريال، طبقا للكشف المرفق، وأطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي لعدم صحتها وأرفق عدد من المستندات. وفي 29/ 1/ 1444ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها:1- تضمنت مذكرة المدعى عليه (لم يقدم المدعي في مذكرته الجوابية ما يثبت صحة دعواه بوجود عقد شركة مضاربة..) ما دفع به المدعى عليه قول جانبه الصواب كوننا قد قدمنا خطاب محرر من المدعى عليه أصالة وهذا الخطاب يعتبر بينة شرعية تؤكد صحة موضوع الشراكة حيث تضمن العبارات التالية (تم استلام مبلغ 990.000ريال) (من أجل الاستثمار في مجال بيع وشراء السيارات) (لمدة عام من تاريخه) (يتم استلام الأرباح للسنة الأولى مع رأس المال) (ومتوقع أرباح سنوية من 15% إلى 20% وهذه النسبة المتوقعة حسب خبرة الشركة) هذه العبارات تعتبر عبارات تجارية بحته وتؤكد أن المبلغ الذي أقر المدعى عليه باستلامه عبارة عن رأس المال موضوع الشراكة بدلالة أنه قد التزم بتسليم موكلي الأرباح مع رأس المال خلال السنة الأولى للشراكة كما أن الخطاب تضمن تحديد نسبة موكلي في الأرباح بشكل صريح وواضح ولا يقبل أي تفسير أو تأويل وبالتالي هذا يثبت ويؤكد الشراكة مع المدعى عليه وحيث إنه لم ينكر تحريره للخطاب بالتالي ليس إنكار شراكة موكلي استناداً إلى القاعدة الشرعية (من سعى لنقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). 2- تضمنت مذكرة المدعى عليه (سند استلام المبلغ المقدم من المدعي لا يثبت إبرام عقد مضاربة بيننا) نبين بأن الخطاب المحرر من المدعى عليه يعتبر إقرار بشراكة موكلي وكل ما جاء بالخطاب ملزم للمدعى عليه وبالتالي فإنه لا يحق للمدعى عليه إنكار أو المحاولة التنصل عنه بل يتعين عليه الامتثال لما جاء به وذلك عملا بقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وقوله (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا). 3- المدعى عليه عند قيامه بتحرير الخطاب الذي يؤكد شراكة موكلي لم يقم بتضمينه أي عبارات أو بتحرير أي مستند يتضمن عدم وجود شراكة بين الطرفين أو أنه مجرد وسيط لموكلي حيال شراء وبيع السيارات (وفق ما زعمه بمذكراته) وهذا يعتبر تفريط من جانبه بل على العكس جاءت عبارات الخطاب مؤكدة للشراكة بين المدعى عليه وبين موكلي.4- تضمنت مذكرة المدعى عليه (أخذ المدعي سندات لآمر بقيمة العقود..) نبين لفضيلتكم بأن البينة المرفقة من قبل المدعى عليه على هذا الدفع والمرفقة بالمذكرة المقدمة في تاريخ 12/ 1/ 1444هـ وبالاطلاع عليها نجد أن العقد المرفق من صنع المدعى عليه شخصيا فموكلي لم يقم بالتوقيع على العقد ولم يبيع أو يشتري سيارات حسب زعمهم وكل ذلك للتنصل عن حقوق موكلي والمسترد جزء منها وزعمهم أنها جزء من رأس المال وليس أرباح وتم ذلك من المدعى عليه شخصيا ومن حسابه البنكي حسب إقرارهم والمرفقات المقدمة. 5- تضمنت مذكرة المدعى عليه (قام المعرض مقابل رسوم إدارية بتحصيل بعض أقساط السيارات.. وقد استلم المدعي مبلغ (560.000) خمسمائة وستون ألف ريال وادعى أن هذه الأموال مقابل أرباح..) نؤكد على أن الخطاب المحرر من المدعى عليه تضمن أن موكلي يستحق أرباح وقد تم تحديدها وهذا ما كان حيث إن المدعى عليه قام بتسليم موكلي الأرباح المتفق عليها والتي التزم بتسليمها إلى موكلي إضافة إلى تسليمه رأس المال المدفوع والذي أقر المدعى عليه باستلامه وبالتالي ليس للمدعى عليه أن يزعم بأن المبلغ الذي استلمه موكلي ليس مقابل الأرباح المتفق عليها وموكلي يحتفظ بحقة في الأرباح التي بذمة المدعى عليه بدعوى مستقلة. 6- ونبين بأنه في الجلسة الماضية قد أقر المدعى عليه صراحة بأن المبلغ البالغ قدره (560.000) خمسمائة وستون ألف والذي قام بتسليمه لموكلي هو جزء من رأس المال الذي سبق وأن دفعه موكلي كما أنه قد زعم بأن إجمالي المبالغ التي حولها لموكلي هي (729.000) سبعمائة وتسعة وعشرون ألف ريال، وهذا غير صحيح كون موكلي لم يستلم منه سوى مبلغ (560.000) خمسمائة وستون ألف ريال، وهي الحوالات المثبتة وما ادعى به من استلام مبالغ نقدية غير صحيح فجميع ما تم كان عن طريق الحوالات البنكية المثبتة فقط، وحيث إن ما ذكره يعد إقرار قضائي من المدعى عليه ونطلب أخذه بإقراره وفق القواعد الشرعية (المرء مؤاخذ بإقراره) (لا إنكار بعد إقرار) وحيث إن المدعى عليه قد اقر باستلام مبلغ (990.000) تسعمائة وتسعون ألف ريال، عبارة عن رأس المال وحيث إنه قد أقر بإرجاع مبلغ (560.000) خمسمائة وستون ألف ريال، لموكلي كجزء من رأس المال لذا يكون متبقي بذمته مبلغ (430.000) أربعمائة وثلاثون ألف ريال، عبارة عن المتبقي من إجمالي رأس المال، وبناء على إقرار المدعى عليه فإن موكلي يعدل دعواه ويقصر طلبه في هذه الدعوى على إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (430.000) أربعمائة وثلاثون ألف ريال، وهو المبلغ المتبقي من رأس المال مع احتفاظ موكلي بحقه في رفع دعوى مستقلة للمطالبة بالأرباح التي بذمة المدعى عليه بناءً عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (430.000) أربعمائة وثلاثون ألف ريال، لموكلي وهو المبلغ المتبقي من رأس المال. وفي 9/ 2/ 1444ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة لم يخرج مضمونها عما سبق. وفي 10/ 1/ 1444هـ أرفق وكيل المدعي مذكرة لم يخرج مضمونها عنا سبق. وفي جلسة 11/ 2/ 1444ه المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي في حصر طلبه في الدعوى أجاب بأنه يطالب برأس المال وهو مبلغ قدره (430.000) أربعمائة وثلاثون ألف ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه وسؤاله هل تم استلام المبلغ من المدعي أجاب بإنكار الشراكة وأقر باستلام موكله لمبلغ وهو (990.000) تسعمائة وتسعون ألف ريال، على أن المدعي يقوم بفتح حساب في معرض موكلي يديره المدعي بنفسه وبسؤاله عن بيناته على ذلك أجاب قد تم إرفاقها في ملف القضية وأنه يطلب أجلا لإرفاق مذكرته الختامية موضحا فيها جميع أدلته ودفوعه فجرى من الدائرة إفهامه بإرفاق ذلك في تبادل المذكرات في مدة أقصاها عشرة أيام وللمدعي مهلة مماثلة على أن يرفق مذكرة يلخص فيها دعواه وبيناته وطلباته، وبناء عليه، وفي 22/ 2/ 1444هـ أرفق المدعى عليه مذكرة أعاد فيها ما تم ذكره سابقاً وأضاف أن من ينظر لتاريخ العقد وتاريخ سندات الأمر المقدمة في التنفيذ يضح له من تقارب التواريخ مع تاريخ إيداع المبلغ محل الدعوى فيكون هذا المبلغ المدعى به نفسه المبلغ الذي يطلبه المدعي من المشتري (...) في محكمة التنفيذ بمكة المكرمة، فيكون المدعي بدعواه يقصد أن يحصل على هذا المال مرتين بغير وجه حق فيرغب أن يحصل عليه من موكلي ومن المشتري (...)، وأن تقديمه التنفيذ بنفسه ينفي ما يدعيه من أن موكلي صنع العقود بنفسه فتقديمه للكمبيالات بنفسه دليل قاطع أنه هو من أبرم العقد مع المشتري (...) ولو كان الأمر كما يدعي بأنه العلاقة مضاربة فكيف يتولى رب المال مباشرة العمل وإبرام العقود ومخاصمة العملاء والتنفيذ عليهم؟! وكيف يتسدد منهم لحسابه الشخصي؟ أليس المفترض أن يقوم موكلي بكل هذا العمل على فرض أنه هو المضارب؟ ويمكن للدائرة الموقرة أن تندب خبيراً من مُلاك المعارض المشابهة والمجاورة للتأكد من طبيعة الأعمال والعرف الدارج لديهم في آلية فتح حسابات للعملاء لديهم يديرونها بأنفسهم وكذلك آلية سداد المدينين، وبالتالي فأكرر طلبي من دائرتكم الموقرة الحكم برفض دعوى المدعي. وفي جلسة 16/ 3/ 1444ه حضر طرفا الدعوى وكالة وبسؤال وكيل المدعى عليه عن سبب مطالبته للمدعو (...) طلبات التنفيذ من محكمة التنفيذ أجاب بأن ما صدر من سندات صادرة من المعرض باسم موكلي والتي فيها بيع سيارات على المدعو (...) ثبت أنها مزورة وبسؤاله كيف يقوم برفع طلبات التنفيذ على مستندات مزورة؟ أجاب بأنه ثبت تزوير المستند ولكن لا زال طلب التنفيذ لم يتم، وبسؤاله هل موكله يعلم بالقرارات التنفيذية التي صدرت ضد (...)؟ فأجاب بنعم وأن وكيله السابق هو من قدمها في محكمة التنفيذ عن طريق حساب موكله في ناجز، وبسؤاله هل موكله يستحق المبالغ التي صدرت ضد (...) وسبب الاستحقاق فيها؟ فطلب مهلة للرجوع لموكله والتأكد من ذلك، وفي جلسة 28/ 3/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وبسؤال المدعي أصالة هل لا زال يطالب المدعو (...) في محكمة التنفيذ أجاب بأنه ليس له أي علاقة مع المدعو (...) وأن المعرض ذكر له أن المبالغ التي دفعها للمعرض تم بها بيع سيارات (...) بمبلغ (1,280,000) مليون ومائتين وثمانين ألف ريال وأنه له مطالبته في التنفيذ بما صدر من سندات ضده وقمت بمطالبته على ضوء ما طلبوا مني وفي المبلغ المذكور وأنا لا أعرف (...) وليس لي أي علاقة به، ولوصول القضية لهذا الحد وكونها صالحة للحكم وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر، ولما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) أما من حيث الموضوع: وحيث إن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (٩٩٠,٠٠٠) تسعمائة وتسعون ألف ريال، وهو رأس المال الذي أقر باستلامه المدعى عليه , وحيث أن الدعوى حصرت في رد رأس المال وأقر المدعى عليه باستلامه له ودفع بأن المدعي يعمل لصالح نفسه بحساب مستقل في المعرض ودعم دفعه هذا بأن المدعي يطالب المدعو (...) بمبلغ وقدره (1,280,000) مليون ومائتين وثمانين ألف ريال - وهي قيمة بيع سيارات بالتقسيط - يطالب فيها المدعي المدعو (...) في محكمة التنفيذ ولو لم يكن يعمل لصالح نفسه لما كان له الحق في المطالبة بهذا المبلغ لأن السندات حررت باسمه وذلك بإقرار المدعي وحيث أن الإقرار حجة على قائله ومحاسب عليه , واستنادًا إلى المادة السابعة عشر من نظام الإثبات (الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه) , وبما أن السندات حررت باسم المدعي ولصالحه وهذا مما يعد قرينة على أنه يعمل لنفسه , وحيث أن المبلغ الذي يطالب به المدعي المدعو (...) في محكمة التنفيذ هو ذات المبلغ الذي يدعي أنه سلمه للمعرض ليضارب به ولا يحق له حينها أن يطالب بنفس المبلغ مرتين , الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعي لما هو موضح بالأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث