حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430371821

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439263433/1443
رقم الحكم:4430371821
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439263433 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430371821 التاريخ: ١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٦٣٤٣٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: فرع شركة (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٣هـ،وفيها حضر وكيل المدعية والمدونة بياناته في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة الى تعذر تبلغ المدعى عليها وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى غيابياً،وبناء على ما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمته الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على لائحة الدعوى، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦٨٦,٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألف وتسعمائة وثمان وثلاثون ريال والتي تمثل قيمة بضاعة مواد غذائية المسلمة للمدعى عليها وذلك لنقلها إلى مدينة (...)، بالإضافة إلى مبلغ (٢٠٠،٠٠٠) ألف مقابل اتعاب المحاماة،وبطلب البينة على ما يدعيه قدم مجموعة من المستندات فأفهمته الدائرة بإرفاق ما يثبت قيمة البضاعة ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣هـ،وفيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور المدعى عليها وعدم تبلغها وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: ٢٨ /١١/ ١٤٤٣هـ تضمنت: (أولاً: حيث إن المدعى عليها شركة تجارية ومقرها مدينة (...) وحيث أن المدعية قد أخطرت المدعى عليها وطالبتها بسداد المبلغ الذي تطالبها به وذلك قبل أكثر من خمسة عشر يوما قبل إقامة هذه الدعوى، عليه فتكون هذه الدعوى قد استوفت الشروط الشكلية الواردة في المادة ١٩ من نظام المحاكم التجارية. ثانياً: أبرمت المدعية مع المدعى عليها عقد نقل تلتزم المدعى عليها بموجبه بنقل منتجات شركة (...) (المدعية) من وإلى أي مدينة داخل وخارج المملكة. (مرفق العقد)، ثالثاً: قامت المدعية بشحن بضاعة على إحدى سيارات المدعى عليها – السيارة برقم (...) يقودها السائق (...) يحمل إقامة رقم (...) وبوليصة الشحن برقم (...) بتاريخ ١٨/١١/٢٠٢١م وذلك بغرض توصيلها لمدينة (...) وتبلغ قيمة البضاعة (٦٨٦,٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألف وتسعمائة وثمان وثلاثون ريال بحسب الفواتير المرفقة معها، رابعاً: لم توف المدعى عليها بتوصيل البضاعة لمدينة (...)، وتم إبلاغ المدعى عليها هاتفياً وبموجب خطاب رسمي بتاريخ٢٠/١١/٢٠٢١م، بأن السيارة لم تصل (...) (مرفق صورة الخطاب)، وكان رد المدعى عليها بأن السيارة قد سرقت،خامساً: ينص العقد في مادته الثالثة على مسؤولية (الطرف الثاني) المدعى عليها عن أي أضرار تصيب البضاعة المنقولة وذكرت المادة أن الطرف الثاني يكون مسؤولاً عن البضاعة أياً كانت الأسباب وذكرت منها السرقة والتلف والتصادم وغيرها من أسباب،سادساً: إن البند الحادي عشر من العقد (مرفق العقد) ينص على أن كل ٢٤ ساعة تأخير تحتسب على المدعى عليها مبلغ (٣٠٠) (ثلاثمئة) ريال لكل ما سبق وحيث أن المدعى عليها استلمت من المدعية بضاعة بالقيمة المذكورة وأنها فشلت في توصيلها لمدينة (...)، وأنها ادعت سرقة السيارة بما عليها، وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين يلزم المدعى عليها بتحمل أي أضرار تلحق بالبضاعة ناتجة عن أي سبب كان بما في ذلك السرقة، عليه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالآتي: ١. إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ (٦٨٦,٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألف وتسعمائة وثمان وثلاثون ريال والتي تمثل قيمة البضاعة المسلمة لها،٢. إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية غرامة التأخير المتفق عليها بمبلغ إجمالي (٦٣,٦٠٠) ريال، ٣. إلزام أتعاب المحاماة التي نقدرها ب (٢٠٠.٠٠٠) ريال.) بناء عليه رفعت الجلسة للتأمل، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٤٣هـ،وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط وبعرض الدعوى وما تم ضبطه على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه يطلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ٢٠/٠١/١٤٤٤هـ،وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط،وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة جوابية من قبل وكيل المدعى عليها ونصها " أولاً: مخالفة المدعية للمادة الثامنة من نظام المحاكم التجارية نص العقد في البند (١٦) على أنه حالة نشـوب أي نزاع أو اختلاف بين الطرفين يتعلق بهذا العقد أو خرقه يحل هذا الخلاف ودياً خلال فترة ٦٠ يوم، والا فان محاكم مدينة (...) هي المختصة للنظر في هذا النزاع.وحيث نصت المادة الثامنة من نظام المحاكم التجارية على: تحدد اللائحة الآتي: ١. إجراءات المصالحة والوساطة، بما في ذلك الدعاوى التي يجب أن يسبق نظرها اللجوء إلى المصالحة والوساطة، على ألا تزيـد مـدة تلك الإجراءات على (ثلاثين) يوماً من تاريخ البدء فيهـا، مـا لم تتفق الأطراف على مدة أطول،فإن لجوء المدعية إلى المحكمة التجارية قبل تنفيذ ما ورد في البند التعاقدي أعلاه يعد مخالفة تستوجب رفض الدعوى. لاسيما وأن المدعى عليها لم تصلها أي أي من ممثليها أي تبليغات بشأن القضية. (مستند١)،ثانياً: إقرار المدعية بأنها استردت جزءاً من البضاعة، وتخفيض مبلغ المطالبة، فات على وكيل المدعية وهو يدعي عدم علم موكلته عن البضاعة بأن موكلته (المدعية) أقرت باستردادها جزء من البضاعة، حيث أقرت المدعية باستردادها عدد ٧٩ كرتون (...) بقيمة ٣٤/٣٧٤.٣٣٨ ريال بموجب خطابها المؤرخ في ٢٩/١٢/٢٠٢١م. وقامت بتخفيض مبلغ المطالبة ليكون ٦٧/٣١٢.٥٩٩ ريال (فقط ثلاثمائة واثنا عشر ألفاً وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالاً وسبعة وستون هللة لا غير) (مستند٢)، ثالثاً: وجود تغطية تأمينية على البضاعة (بموجب العقد المبرم مع المدعية) نص البند(١٩) من العقد المبرم بين الطرفين على: يلتزم الطرف الثاني بالتعاقد مع شركة تأمين من الشركات المرخص لها بأعمال التأمين في المملكة العربية السعودية وذلك للتأمين على البضائع المتفق عليها أثناء نقلها طيلة فترة التعاقد بين الطرفين وأن يكون الطرف الأول هو المستفيد الأول في وثيقة التأمين لتعويض الطرف الأول في حال حصول أي ضرر للبضائع وذلك بتعويض الطرف الأول بقيمة البضاعة ويكون التعويض بحد أقصى بمبلغ ١,٠٠٠,٠٠٠ ريال (مليون ريال) للشحنة الواحدة، وحسب الشروط والأحكام التأمينية المعمول بها نظاماً للبضائع المنقولة ويكون الطرف الثاني مسؤول عن انهاء كافة الاجراءات الخاصة بشركة التأمين حتى يتسنى للطرف الأول الحصول على كامل مستحقاته،وبالفعل فقد باشرت المدعى عليها وبالتنسيق مع المدعية إنهاء ما يلزم في مواجهة شركة التأمين، إلى أن تم طلب بعض المستندات من قبل شركة التأمين كان على المدعية توفيرها إلا أنها وحتى تاريخه لم تقم بذلك مما أدى إلى تأخر البت في المطالبة لدى شركة التأمين، وعليه فإن المدعية تعي تماماً بأن مسئولية المدعى عليها تتوقف عند توفير غطاء تأميني على الشحنة ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالمطالبة بالتعويضات، على أن تقوم المدعية بمد المدعى عليها بكافة المستندات اللازمة لإنهاء المطالبة، رابعاً: تأخر شركة التأمين في دفع التعويض بسبب إحجام المدعية عن تسليم المدعى عليها مستندات تم طلبها من قبل شركة التأمين إن مسئولية التعويض عن فقد البضاعة تقع على عاتق شركة التأمين، وفقاً لما أوضحناه أعلاه لفضيلتكم. وما زالت المطالبة قائمة وفق إجراءات جارية حتى تاريخه بالتنسيق مع المدعية، والمدعية متسببة في تأخر دفع شركة التأمين للتعويض المالي بسبب عدم تزويدنا ببعض المستندات مثل محضر تسلمهم للبضاعة المستردة من شرطة الرياض حسبما ورد في إقرارهم المؤرخ في ٢٩/١٢/٢٠٢١م الموضح في ثانياً من هذه المذكرة مرفق لفضيلتكم المراسلات المتعلقة بهذا الشأن. (مستند٢)،خامساً: التعويض عن تأخر تسليم البضاعة يطالب وكيل المدعية بتعويض بإلزام المدعى عليها بتعويض موكلته ٣٠٠ ريال عن كل ٢٤ ساعة تأخير بموجب البند (١١) من العقد المبرم مع الطرفين،وبالرجوع إلى البند ذاته نجد بأنه قد أوقف هذا التعويض على شرط وهو: أن يكون التأخير بسبب الطرف الثاني (المدعى عليها). ومن مجمل وقائع القضية فإن البضاعة تمت سرقتها وبالتالي فإن مسئولية موكلتي (المدعى عليها) تنتفي تجاه البضاعة. وبالتالي فلا مجال لتطبيق هذا البند بحقها،سادساً: عدم مسئولية المدعى عليها عن فقد البضائع أو أي أضرار تصيبها نص البند الثالث من العقد على أن: يتحمل الطرف الثاني كامل المسؤولية القانونية والمالية عن البضائع المنقولة مادامت في حوزته وعن أية أضرار قد تتعرض لها البضاعة منذ استلامها وحتى تسليمها. وتشتمل هذه الأضرار على سبيل المثال لا الحصر، السرقة، التلف الكلي أو الجزئي، الحريق، التصادم، الانقلاب، انهيار الطرق...إلخ، كما يعتبر الطرف الثاني مسؤولا عن أية غرامات تأخير قد تفرض من قبل عملاء الطرف الأول في هذا الخصوص. ويكون الطرف الثاني وحده مسئولا عن اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية و التعويضية الخاصـة به فيما يتعلق باي خسائر محتملة بالنسبة للبضائع المنقولة، بما في ذلك ترتيبات التأمين على البضائع والمركبات و السائقين و خيانة الأمانة و غيرها من المخاطر وذلك إلي حد أقصى ١,٠٠٠,٠٠٠ ريال (مليون ريال) عن كل شحنة على تريلا سطحة ٤٠ قدم. ا.هـ، وبربط هذا البند مع البند التاسع عشر من العقد ذاته نجد بأنه تأكيد بأن مسئولية الطرف الثاني (المدعى عليها) لا تتعدى توفير بوليصة تأمين تغطي أي أضرار قد تتعرض لها البضاعة. وهذا عين ما قامت به المدعى عليها وأوضحناه في ثالثاً ورابعاً أعلاه، ومما سبق يتبين لفضيلتكم بأن المدعية قد خالفت نظام المحاكم التجارية ابتداءً في إقامتها لهذه الدعوى قبل اللجوء إلى التسوية الودية لمدة ٦٠ يوماً وفقاً لما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين. كما انها أسست مطالبتها على أسباب خاطئة، وعظمت مبلغ المطالبة دون وجه حق، سابعاً: الطلبات فإننا نطلب ١- رد دعوى المدعية، وإخلاء سبيل موكلتي – شركة (...) - من الدعوى."، وعقب وكيل المدعية بأنه يطلب مهلة للرد لاطلاع على المستندات والرجوع لموكلته فأفهمته الدائرة بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٤هـ،وفيها حضر الطرفان والمدونة بياناتهما سلفا، وبعرض ما تم ضبطه سابقا على الطرفين صادقا عليه، وبسؤال وكيل المدعية عما أمهل لأجله أجاب قائلا: أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها في الفقرة الأولى من مذكرته الجوابية بشأن عدم قبول الدعوى لعدم لجوء المدعية للمصالحة قبل رفع الدعوى تطبيقاً للبند السادس عشر من العقد، وادعائه بمخالفة المادة الثامنة من نظام المحاكم التجارية، فنجيب على ذلك بأن وكيل المدعى عليها قد فاته ما تم من إجراءات قبل إقامة هذه الدعوى حيث تم اللجوء إلى المصالحة من خلال منصة تراضي قبل إقامة هذه الدعوى، وتم تحرير محضر عدم صلح صادر عن منصة تراضي يفيد بعدم توصل الأطراف للصلح، وقد قمنا بإرفاق المحضر ضمن مستندات هذه الدعوى، عليه فلا وجه لقبول هذا الدفع، ثانياً: ما جاء في الفقرة الثانية من المذكرة بشأن استرداد جزء من البضاعة، فقد أقرت المدعية باستردادها جزءاً من البضاعة، ولا يغير هذا الإقرار من مسؤولية المدعى عليها في الوفاء بتسليم باقي المبلغ محل المطالبة،ثالثاً: ما جاء في الفقرة الثالثة من المذكرة من أن المدعى عليها ملزمة بتوفير تغطية تأمينية على البضاعة، فقد التبس على وكيل المدعى عليها استيضاح مدلول البند التاسع عشر من العقد المبرم من الطرفين، حيث نص على [ يكون الطرف الثاني مسؤولاً عن إنهاء كافة الإجراءات الخاصة بشركة التأمين حتى يتسنى للطرف الأول الحصول على كامل مستحقاته] ومن خلال نص البند يظهر جلياً أن من التزامات المدعى عليها إنهاء كافة الإجراءات اللازمة لنيل المدعية التأمين، وليس مجرد توفير تغطية تأمينية على البضاعة، وغير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه طلب من المدعية تسليم مستندات لإنهاء المطالبة، وقد بينت رسائل البريد الإلكتروني المرفقة مع مذكرة وكيل المدعى عليها ذلك، رابعاً: ما جاء في الفقرة الرابعة من المذكرة بشأن تعليق دفع التعويض بسبب المدعية، وكما سبقت الإشارة مسبقاً، فغير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن السبب في عدم صرف التعويض هو إحجام المدعية عن تقديم المستندات اللازمة، وذلك استناداً على رسائل البريد الإلكتروني المرفقة من قبل المدعى عليها والتي يظهر فيها التناقض بين ما ذكرته وبين ما أحالت إليه، فقد أظهرت المراسلات أنها مقتصرة على المدعى عليها وشركة التأمين والمقاول من الباطن، بالإضافة إلى مطالبة شركة التأمين للمدعى عليها لتزويدها بمستندات متعلقة بالمدعى عليها والمقاول من الباطن ولا يوجد أي ذكر للمدعية، حيث ورد في رسائل البريد الإلكتروني -المرفقة- في الصفحة الرابعة، ما نصه (ستطلب شركة (...) دليلاً على دفع المطالبة من قبل شركة (...) إلى المدعي وبيان قيمة المطالبة النهائي الرسمي ل(...) إلى (...) لمراجعته)، وفي الصفحة الخامسة من نفس ملف المراسلات ورد أيضاً (ستطلب شركة (...) من شركة (...) أدلة على دفعها لقيمة المطالبة)، ويظهر من خلال ما سبق أن شركة(...) (المدعى عليها) ملزمة بدفع المطالبة لشركة (...) (المدعية) ومن ثم الرجوع بذلك على شركة التأمين،خامساً: ما جاء في الفقرة الخامسة من المذكرة بشأن عدم إمكان تطبيق بند التعويض، غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليها، تفسيرها للبند الحادي عشر لا يتماشى مع مفهوم العقد، حيث أنه لم يُعمل كامل بنود العقد، والتي يفسر بعضها بعضاً، فنجد أن البند الحادي عشر أعفى الطرف الثاني من المسؤولية متى ما كان سبب التأخير قوةً قاهرة، والحال أن سبب التأخير هو سرقة البضاعة، وهذا مخالف للعقد والحقيقة والواقع، والصحيح أن البند الثالث نص على تحمل الطرف الثاني لكامل المسؤولية القانونية والمالية والتعويض عن الأضرار ومن ضمن هذه الأضرار على سبيل المثال السرقة، فاعتبار السرقة ظرفاً خارجاً عن يد المدعى عليها وتفسيره بذلك، تأويل بعيد مخالف للنص الصريح ولا اجتهاد في مورد النص، علاوة على تهاون المدعى عليها وعدم إتخاذها الإجراءات الوقائية اللازمة وعلى رأسها التأكد من جاهزية المقاول من الباطن، فالتأخير سببه تفريط المدعى عليها والقاعدة الفقهية نصت على أن (المفرط أولى بالخسارة)، سادساً: ما جاء في الفقرة السادسة من المذكرة من أن المدعى عليها لا تسأل عن فقد البضاعة والأضرار المترتبة على ذلك، نجيب على هذا الدفع بأنه سبق وأن بينا الرد عليه، ومنعاً للتكرار، فقد نصت بنود العقد على تحمل المدعى عليها كامل المسؤولية القانونية والمالية عن التأخير والأضرار الناشئة عن تقصير المدعى عليها، والتزامها بإنهاء كافة الإجراءات اللازمة التي تسهل على المدعية الحصول على التأمين وجبر الضرر الواقع عليها،لكل ما سبق، يتبين ثبوت مسؤولية المدعى عليها الكاملة عن تعويض المدعية بقيمة البضائع المسروقة، علاوة على تعويضها عن الضرر المترتب على التأخير بناء على نص البند الثاني عشر من العقد المبرم بين الطرفين والذي حكم بالتعويض عن التأخير بمبلغ مقداره (٣٠٠) ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير، وحيث تأخرت المدعى عليها (٢١٠ يوماً) من تاريخ الوصول المقدر للبضاعة وحتى تاريخ رفع الدعوى، عليه فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي: الطلبات: ١. إلزام المدعى عليها بدفع قيمة البضائع المسروقة بمبلغ مقداره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ريال، ٢. إلزام المدعى عليها بالتعويض عن تأخير التسليم بمبلغ مقداره (٦٣.٠٠٠) ريال.، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها ذكر بأنه يتمسك بردوده السابقة وما تم ذكره من قبل وكيل المدعية غير صحيح لما ذكرناه في مذكرتنا السابقة، هكذا أجاب، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل استلمت موكلتك البضاعة محل الدعوى فقرر قائلا: نعم لقد استلمتها موكلتي وأثناء توصيل البضاعة تم سرقتها ولكون عمل موكلتي منوط بتوفير تغطية تأمينية على البضاعة فقط وعليه فلا وجه لما تطالب به المدعية، هكذا قرر، ثم جرى من الدائرة سؤال وكيل المدعية عن بينته على أن البضاعة محل الدعوى تمت سرقتها فأجاب قائلا: بينتي تتمثل في محضر استلام جزء من البضاعة من مركز شرطة (...)، وعليه فموكلتي تطالب بقيمة الجزء المتبقي من البضاعة بمبلغ قدره (٣١٢.٥٩٩) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا، لكون المدعى عليها لم تقم بتوصيل البضاعة محل الدعوى للموقع المتفق عليه، لذا موكلتي تتمسك بطلباتها الواردة في لائحة دعواها، هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على محضر استلام جزء من البضاعة المسروقة لدى مركز شرطة (...)، كما قرر الطرفان بأن البضاعة محل الدعوى مسروقة، هكذا قررا، وبسؤال وكيل المدعية عن بينته على قيمة البضاعة فأجاب قائلا: أطلب مهلة للرجوع لموكلتي لإحضار البينة في الجلسة القادمة،فأجبته لطلبه وأفهمته الدائرة ببيان عدد كراتين البضاعة محل الدعوى وهل هي على نوع واحد وعلى وكيفية تقدير البضاعة محل الدعوى فطلب مهلة، وطلبت منه إرفاقها عبر النظام خلال خمسة أيام عمل من تاريخه، ففهم ذلك واستعد به، كما عقب وكيل المدعى عليها بأنه لا يعلم عن مقدار قيمة البضاعة في حال كان هو المدون في مستندات المدعية أم لا، وأطلب مهلة للتحقق من قيمة البضاعة وكذلك التحقق من قيمة أجرة نقلها من خلال إدارة موكلتي، فأجبته لطلبه وأفهمت الدائرة الطرفين بتقديم مذكرات ختامية تتضمن ما ذكر في جلسة هذا اليوم قبل موعد الجلسة القادمة، ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤هـ،وفيها حضر الطرفان المثبتة بياناتهما سلفا، وبسؤال وكيل المدعي عما أمهل لأجله أجاب قائلا: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها لنقل عدد من البضائع داخل المملكة، وكان من بينها البضاعة المنقولة من مدينة (...) إلى مدينة (...) بأجرة شحن قيمتها (١.٤٠٠) ألف و أربعمائة ريال، وبضاعة بقيمة (٦٨٦.٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، تعرضت البضاعة محل الدعوى للسرقة ولم تصل إلى الوجهة المحددة، وبعد تقديم شكوى لدى الجهة المختصة تم استعادة جزء من البضاعة عبارة عن (٧٩) كرتون هيل بقيمة إجمالية مقدارها (٣٧٤.٣٣٨) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، ليكون إجمالي قيمة البضاعة المسروقة والتي تطالب بها المدعية بعد خصم قيمة البضاعة المستردة مبلغاً مقداره (٣١٢.٥٩٩) ثلاثمائة وإثنا عشر ألفاً وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالاً(مرفق صورة إشعار الخصم). وبناءً على طلب الدائرة الموقرة بالإجابة عن الأسئلة الواردة في الجلسة الماضية والمنعقدة بتاريخ (١٩/٠٢/١٤٤٤ه)، فنجيب عن ذلك بالآتي: أولاً: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليها من عدم علم موكلته بقيمة البضاعة، بدليل إقرارها بمسؤوليتها عن قيمة البضاعة والبالغة قيمتها مبلغاً مقداره (٦٨٦.٩٣٨) ريال، بناءً على خطابها المرسل عن طريق البريد الإلكتروني والذي جاء فيه إسم سائق الشاحنة ورقمها وقيمة البضاعة وأنها تتحمل كامل المسؤولية عن البضاعة وقيمتها (مرفق صورة من الخطاب) ثانياً: فيما يتعلق بتفصيل قيمة البضاعة محل الدعوى من حيث الصنف والنوع، فقد سبق وأن تم بيان ذلك وإرفاق ما يفيده عند قيد الدعوى (مرفق صورة البيان) وتفصيلها مرةً أخرى كما يلي: ١. (...) وزن ٤٠ كجم بعدد (٨٠) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٤.٧٣٨.٤٦) ريال ليكون إجمالي القيمة (٣٧٩.٠٧٦.٨٠) ريال، ٢. (...) ١٠ كجم بعدد (٦٠) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٩٥٠.٦٨) ريال ليكون إجمالي القيمة (٥٧.٠٤٠.٨٠) ريال، ٣. (...) ١٠ كجم بعدد (٢٠٠) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٧٧.٢٨) ريال ليكون إجمالي القيمة (١٥.٤٥٦)، ٤. (...)٢٠-٢٢ وزن ٢٢.٦٨٠ كجم بعدد (١٠٠) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٨٥٠) ريال ليكون إجمالي القيمة (٥٨.٠٠٠) ريال، ٥. (...) ٢٥-٢٩وزن ٢٠ كجم بعدد (٦.٥) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (١٣٥.٤٣) ريال ليكون إجمالي القيمة (٨٨٠.٣٠) ريال، ٦. (...) ٢٠ كجم بعدد (٢٨.٥) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٦١٨.٧٥) ريال ليكون إجمالي القيمة (١٧.٦٣٤.٣٨) ريال، ٧. (...) ١٠ كجم بعدد (٩٠) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٣٠٨.٦١) ريال ليكون إجمالي القيمة (٢٧.٧٧٤.٩٠) ريال، ٨. (...) ١٥ كجم بعدد (٥٠) كرتون وقيمة وحدة مقدارها (٦١.٥٨) ريال ليكون إجمالي القيمة (٣.٠٧٩) ريال، ٩. (...) وزن ٢٥ كجم بعدد (١٠٠) كيس وقيمة وحدة مقدارها (٥٣٥.٥٢) ريال ليكون إجمالي القيمة (٥٣.٥٥٢) ريال، ١٠. (...) وزن ١٠ كجم بعدد (٢٥٢) كيس وقيمة وحدة مقدارها (١٣٨.٩٦) ريال ليكون إجمالي القيمة (٣٥.٠١٧.٩٢) ريال، ١١. (...) وزن ١٠ كجم بعدد (٢٥٠) كيس وقيمة وحدة مقدارها (٢١) ريال ليكون إجمالي القيمة (٥.٢٥٠) ريال،١٢. (...) رقم ١٤ جامبو وزن ١٥ كجم بعدد (١٦٨) كيس وقيمة وحدة مقدارها (٧٥) ريال ليكون إجمالي القيمة (١٢.٦٠٠) ريال، ١٣. (...) وزن ١٠ كجم بعدد (٢٥٢) كيس وقيمة وحدة مقدارها (٤٨) ريال ليكون إجمالي القيمة (١٢.٢٣٤.٦٠) ريال، ١٤. (...) وزن ١٥ كجم بعدد (٨٤) كيس وقيمة وحدة مقدارها (١٠٥.٧٣) ريال ليكون إجمالي القيمة (٨.٨٨١.٣٢) ريال، ١٥. (...) بعدد (٢٣) طبلية وقيمة وحدة مقدارها (٢٠) ريال ليكون إجمالي القيمة (٤٦٠) ريال، ثالثاً: فيما يتعلق بتقدير قيمة البضاعة فإن تقدير قيمة هذه البضاعة قائم على أساس تكلفة كل منتج على حده، بدءاً من إستيراده من الخارج وتصنيعه وحتى نقله وما يترتب عليه من تكاليف النقل، وقد تم خصم مبلغ البضائع المستردة بنفس الأسعار المشار إليها، وهذا الأساس منطبق على كل البضائع محل الدعوى سواءً المستردة منها أو المسروقة عليه، ولكل ما سبق وحيث إنه تمت سرقة البضاعة محل الدعوى، وإستناداً على ما جاء في الإتفاقية المبرمة بين المدعية والمدعى عليها من تحمل المدعى عليها للمسؤولية الكاملة عن إيصال البضاعة إلى الوجهة المحددة، وقيام المسؤولية تجاهها في حال سرقة البضاعة، وحيث أقرت المدعى عليها بقيمة البضاعة محل الدعوى إضافة إلى سرقتها وتحملها لكامل المسؤولية عن سرقة البضاعة، ولما كانت المدعية قد إستردت جزءاً من البضاعة عبارة عن (٧٩) كرتون (...) بقيمة إجمالية مقدارها (٣٧٤.٣٣٨) من خلال مركز الشرطة، وحيث تبقى جزء من هذه البضاعة ولقيام المسؤولية تجاه المدعى عليها فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي: الطلبات: ١. إلزام المدعى عليها بدفع قيمة البضائع المسروقة بمبلغ مقداره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ريال، ٢. إلزام المدعى عليها بالتعويض عن تأخير التسليم بمبلغ مقداره (٦٣.٠٠٠) ريال، ٣. إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ مقداره (٩٤.٠٠٠) ريال، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قرر قائلا: ما ذكره وكيل المدعية من أن قيمة كامل البضاعة مبلغ قدره (٦٨٦.٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، وأن قيمة البضاعة المستلمة من الشرطة بمبلغ قدره (٣٧٤.٣٣٨) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، وبالتالي يصبح المبلغ المتبقي من قيمة البضاعة المسروقة محل الدعوى مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا وسبعة وستون هللة، صحيح جملة وتفصيلا، وذلك بموجب المستندات الموجودة لدى موكلتي، هكذا قرر، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان إضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة والتأمل، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ٢١/٠٣/١٤٤٤هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بيناتهما سلفا، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً، وأما عن موضوع الدعوى، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن وكيل المدعية حصر طلبه في إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا وسبعة وستون هللة قيمة تفريط المدعى عليها بنقل بضاعة موكله إلى مدينة (...) بموجب الاتفاق المبرم بينهما، وذلك لكون البضاعة سرقت أثناء نقلها وقد استلمت المدعية جزء من البضاعة المسروقة عن طريق مركز الشرطة وتطالب بالجزء المتبقي من البضاعة لكونها لا زالت مسروقة ولم تستلمها المدعية، ولما كانت المدعى عليها لا تنكر التعامل وإنما تدفع بأن البضاعة سرقت من العامل أثناء توصيلها لمدينة (...)، وأن موكلتي لا تتحمل قيمة البضاعة المسروقة لكون المدعية لم تقم بتأمينها، ولما كانت قواعد المسؤولية تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وهو مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)ومن ثم يتعين على الدائرة والحال كذلك أن تتقصى التأمل في قيام هذه الأركان على الواقعة ماثلة النظر ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، والدائرة في سبيل ذلك فإنها تتصدى لدراسة أوراق القضية وتفحصها بالقدر الذي تتحقق معه قيام المسؤولية، وتستبعد ما لا يمت بصلة في هذا الجانب، وتستقصي من تلقاء نفسها البحث في الأوراق وبعث الأدلة والقرائن ذات الأثر المباشر في المنازعة، وحيث إن الثابت لدى الدائرة من واقع المرافعات والأوراق ارتكاب المدعى عليها لركن الخطأ في هذا النزاع، والمتمثل في تقاعسها عن نقل البضاعة، ومن ثم نشوء مسؤوليتها عن هذا الإخفاق، حيث إن العامل لدى المدعى عليها داخل ضمن نطاق مسؤولية المدعى عليها باعتبار مسؤولية التابع عن أعمال متبوعه، وبوقوع الخطأ من المدعى عليها تنضوي عنه توافر أركان المسؤولية ونشوئها، ويتعين على الدائرة أن تفصل في هذه الواقعة بحسب تصرفات المدعى عليها وإخلالها بالتزامها العقدي بنقل بضاعة المدعية بحسب الأصول المتعارف عليها في الإرساليات والشحن ضمن عقود النقل، ومن المقرر أن الالتزام في عقود النقل التزام بتحقق غاية لا ببذل عناية، ولما كان من المقرر أن تكييف عقد النقل في الفقه الإسلامي بأنه عقد مع أجير مشترك، وحيث إن الثابت تفريط المدعى عليها (الناقل) في نقل بضاعة المدعية مما يترتب عليه إخلالها في إمضاء هذا الالتزام، ومن ثم فهي تضمن عند جمهور الفقهاء (المغني/۱۰۳/۸) وحيث إنه قد استقر لدى الدائرة وقوع الخطأ من المدعى عليها في نقل بضاعة المدعية ونجم عنه وقوع الضرر على المدعية، وذلك بفقدان البضاعة التي تملكها وحرمانها من الاستفادة منها، ومن حيث إن العلاقة السببية ظاهرة في ترتيب وقوع الضرر على المدعية لعدم انتفاعها ببضاعتها والمثبت أن المدعى عليها تدرك قيمتها بموجب إقرارها في الجلسة المعقودة بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤هـ ونصها " وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قرر قائلا: ما ذكره وكيل المدعية من أن قيمة كامل البضاعة مبلغ قدره (٦٨٦.٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، وأن قيمة البضاعة المستلمة من الشرطة بمبلغ قدره (٣٧٤.٣٣٨) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، وبالتالي يصبح المبلغ المتبقي من قيمة البضاعة المسروقة محل الدعوى مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا وسبعة وستون هللة، صحيح جملة وتفصيلا، وذلك بموجب المستندات الموجودة لدى موكلتي "، وبما أن العقد نظام المتعاقدين، حيث نص في البند الثالث من العقد على " أنه يتحمل الطرف الثاني كامل المسؤولية القانونية والمالية عن البضائع المنقولة ما دامت في حوزته وعن أية أضرار قد تتعرض لها البضاعة منذ استلامها وحتى تسليمها، وتشتمل هذه الأضرار على سبيل المثال لا الحصر السرقة، التلف الكلي أو الجزئي، الحريق، التصادم، الانقلاب، انهيار الطرق، كما يعتبر الطرف الثاني مسؤولا عن أية غرامات تأخير قد تفرض من قبل عملاء الطرف الأول في هذا الخصوص "، الأمر الذي تمضي معه الدائرة بإلزام المدعى عليها بدفع قيمة البضاعة المسروقة، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن موكلته قد أبرمت اتفاقية مع المدعية بشأن أن حد الضمان للبضائع المنقولة يصل المبلغ (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال وما عدا ذلك فإن المدعية تتحمل تكاليفها وتقوم بتأمين البضاعة محل الدعوى، فإن ذلك في حالة عدم تفريط المدعى عليها في نقل بضائع المدعية فضلا عن كون البند الثالث من العقد نص صراحة على " يكون الطرف الثاني وحده مسؤولا عن اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والتعويضية الخاصة به فيما يتعلق بأي خسائر محتملة بالنسبة للبضائع المنقولة، بما في ذلك ترتيبات التأمين على البضائع والمركبات والسائقين وخيانة الأمانة وغيرها من المخاطر "، وأما والحالة ما ذكر من أن عامل المدعى عليها قد تسبب في ضياعها فإن المدعى عليها ضامنة لذلك على اعتبار أن التابع تابع، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المدعى به، وأما ما يخص مطالبة وكيل المدعية بمبلغ قدره (٦٣.٦٠٠) ثلاثة وستون ألفا وستمائة ريال تمثل قيمة غرامة تأخير توصيل البضاعة محل الدعوى إلى الموقع المتفق عليه وذلك خلال المدة المتفق عليها، فبما أنه قد ثبت للدائرة في تضاعيف تسبيبها أعلاه بأن البضاعة محل الدعوى لا زالت مسروقة ولم تستلمها المدعية حتى تاريخه وذلك بمصادقة الطرفين على ذلك، فإن الدائرة تعده لم يصادف محلا صالحا له، لكون البضاعة لا زالت مسروقة، وللمدعية المطالبة بذلك حال استلامها للبضاعة محل الدعوى، وفيما يخص مطالبة وكيل المدعية لأتعاب المحاماة، ولما كان من المقرر فقها وقضاء أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وبما أن تقدير أتعاب الترافع والمحاماة منوط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ والمتضمنة على أنّه:" تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدائرة الى الحكم بما يرد في منطوقها أدناه نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها فرع شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا وسبعة وستون هللة، ثانيا / إلزام المدعى عليها فرع شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧.٨١٥) سبعة آلاف وثمانمائة وخمسة عشر ريالا أتعابا للمحاماة، ثالثا / رفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430371821 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٦٣٤٣٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: فرع شركة (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦٨٦,٩٣٨) ستمائة وستة وثمانون ألف وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريال تمثل قيمة بضاعة مواد غذائية سُلِّمت للمدعى عليها وذلك لنقلها إلى مدينة (...)،و إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية غرامة التأخير المتفق عليها بمبلغ إجمالي قدره (٦٣,٦٠٠) ريال، بالإضافة إلى مبلغ (٢٠٠،٠٠٠) ألف مقابل اتعابًا للمحاماة، وذلك لما هو مبين تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها فرع شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا وسبعة وستون هللة، ثانيا / إلزام المدعى عليها فرع شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧.٨١٥) سبعة آلاف وثمانمائة وخمسة عشر ريالا أتعابا للمحاماة، ثالثا / رفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالأسباب. فقدَّم المستأنف استئنافَهُ و الذي جاء فيه:"الخطأ في تكييف الواقعة حيث أن الحكم وتحديداً في السطر (٧) والسطر رقم (٨) من الأسباب في الصفحة الثالثة من الحكم؛ تضمن: لما كانت المدعى عليها لا تنكر التعامل وإنما تدفع بأن البضاعة سرقت من العامل أثناء توصيلها لمدينة (...)، وأن موكلتي لا تتحمل قيمة البضاعة المسروقة لكون المدعية لم تقم بتأمينها إ.هـ وهذا تصور أخطأ الحكم في نقله عن المدعى عليها-المستأنفة، حيث أورد في وقائع الحكم ذاته وتحديداً السطر (٢٩) والسطر (٣٠)أننا دفعنا بما يلي: ثالثاً: وجود تغطية تأمينية على البضاعة (بموجب العقد المبرم مع المدعية). حيث نص البند(١٩) من العقد المبرم بين الطرفين على: يلتزم الطرف الثاني بالتعاقد مع شركة تأمين من الشركات المرخص لها بأعمال التأمين في المملكة العربية السعودية وذلك للتأمين على البضائع،. وبالفعل فقد باشرت المدعى عليها وبالتنسيق مع المدعية إنهاء ما يلزم في مواجهة شركة التأمين، إلى أن تم طلب بعض المستندات من قبل شركة التأمين كان على المدعية توفيرها إلا أنها وحتى تاريخه لم تقم بذلك مما أدى إلى تأخر البت في المطالبة لدى شركة التأمين. ويتبين مما سبق بأننا لم ندفع بعدم وجود تأمين على البضاعة من المستأنف ضدها-المدعية، وإنما دفعنا باقتصار مسئولية المستأنفة-المدعى عليها شركة (...) على توفير غطاء تأميني على البضاعة ومباشرة وإنهاء إجراءات تعويض المستأنف ضدها-المدعية لدى شركة التأمين.. كما أن الحكم الطعين والحال كما في تسبيبه قد نسب إلى المستأنفة-المدعى عليها التقاعس في أداء التزاماتها بعدم توصيلها البضاعة،، وفات عليه بأن العقد قد حدد نطاق ومسئوليات كل طرف قبل الطرف الآخر. وأما السرقة فهي ظرف لم يكن للمستأنفة-المدعى عليها أي يد فيه لا من قريب ولا من بعيد. ثانياً تجاهل الحكم الطعين لدفع جوهري وهو انعقاد المسئولية تجاه التأمين بموجب المادة٣والمادة١٩من العقد وبالنظر إلى البندين أعلاه نجدهما وقد ارتبطا ببعضهما البعض ولا يمكن بأي حال من الأحول تناول أحدهما دون الآخر. وتجاهل دفعنا بما ورد في المادة١٩من انحصار مسئولية المستأنفة-المدعى عليها تجاه البضاعة في توفير غطاء تأميني لصالح المستأنف ضدها-المدعية "، وانتهى إلى طلب النظر في الاستئناف مرافعة. و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم ١٣ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم ٤٤٣٠١٨٢٣٥٢ الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٢١/٣/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٣٩٢٦٣٤٣٣ فيما قضى به من: أولا / إلزام المدعى عليها فرع شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمائة واثنا عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون ريالا وسبع وستون هللة ثانيا / إلزام المدعى عليها فرع شركة(...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧.٨١٥) سبعة آلاف وثمانمائة وخمسة عشر ريالا أتعابا للمحاماة ثالثا / رفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث