حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430166091
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439466740/1443
رقم الحكم:4430166091
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439466740 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430166091 التاريخ: ١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٦٧٤٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٣وتشير الدّائرة إلى أنّ أطراف الدّعوى تبادلوا المذكرات على النحو التالي: قدَّم وكيل المدعي مذكرةً عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٣٧٢٧٢١٣) وتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٣حرر فيها دعوى موكله ونصها ما يلي: [ أنه في تاريخ ٣/٨/١٤٣٦هـ استلم المدعى عليه من موكلي مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة الف ريال بغرض تشغيله في تجارة السيارات بموجب العقد المرفق صورته وقد تحقق أرباح صافية مبلغ وقدره (٤٧٠.٧٢٧) أربع مائة وسبعون الف وسبع مائة وسبع وعشرون ريالاً.بموجب الكشف المسلم من المدعى عليه ليصبح أجمالي رأس المال والارباح مبلغ (٩٧٠٧٢٧) تسع مائة وسبعون الف وسبع مائة وسبع وعشرون ريالاً، الطلبات: ١- الحكم بالزام المدعى عليها بتسليم رأس المال مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة الف ريال والارباح، ٢- باقي أرباح عام ١٤٣٧ الى عام ١٤٤٣هـ، ٣- ادخال صاحب معرض (...) ، ٤- الزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٠٠.٠٠٠) مئتا الف ريال اتعاب محاماة]، ثم قدَّم (وكيل المدعى عليه) مذكرةً جوابية عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٣٧٩٥٠١١) وتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣ونصها ما يلي: [ أولا ذكر المدعى انه سلم موكلي مبلغ وقدره خمسمائة الف ريال وذلك بناء على العقد المبرم بينهما بتاريخ ١٤٣٦/٠٨/٠٣هـ لغرض تشغيلها في اجارة السيارات وانه قد نتج من خلال التشغيل أرباح له بمبلغ وقدرة (٤٧٠,٧٢٧) اربعمائة وسبعون الف وسبعمائة وسبعة وعشرون ريالا ويطلب الزام موكلي برد رأس المال مع الأرباح: ونجيب عليها بأن ما جاء في دعوى المدعى منه ما هو صحيح ومنه ما هو غير صحيح، والصحيح أن موكلي ابرم العقد مع المدعي محل الدعوى إلا العقد لم يتم البدء به وذلك لأن المبلغ محل الدعوى والمرصود في العقد لم يتم تحويله لحساب موكلي وبتالي موكلي لم يستلم أي مبلغ بخص المدعي حتى يقوم بتشغيله وحسب المرفقات المقدمة من المدعى فإن حواله المبلغ تحت لصالح شخص اخر وليس لصالحه واستنادا على نص المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي تمن في الفقرة رقم ١ - الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى او قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، جوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى ولحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وبناء على ما عين فإننا لدفع بعدم صفا موكلتنا في الدعوى وله لا علاقة له بالمبلغ مثل المطالبة أو الأرباح التي يدعى بها لمدعى كون لتدعى. يحول للبلغ شابه وعليه أطلب من فضيلتكم برفض دعوى المدعى تجاه موكلي لعدم صفته في الدعوى]، ثم قدَّم (وكيل المدعي) مذكرةً رد عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٣٨٩٩٠٥٨) وتاريخ ٢٠/١٢/١٤٤٣ ونصها ما يلي: [أولاً: الرد على ما أورده المدعي وكالة في مذكرته بأن ما ذكره المدعي في دعواه منه ما هو صحيح ومنه ما هو غير صحيح ثم اقر اقراراً قضائياً بصحة ابرام العقد ثم ذكر بأنه المبلغ المرصود في العقد لم يتم تحويله لحساب موكله... فإن الرد عليه بالتالي: إن المدعى عليه اقر بصحة العقد واقر فيه في البند (١) والمتضمن ما نصه: (استلم الطرف الثاني من الأول مبلغ وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة الف ريال لتشغيلها في نظام السيارات الآجلة (مهلة) إ.هـ وبناء على هذا الإقرار القضائي يسقط دفعه بعدم استلام أصل المبلغ وأطلب اعمال اقراره القضائي بصحة العقد والمادة (٤٠) نظام المحاكم التجارية في الفقرة (٣) المتضمنة: (عد القرار المستخلص من الأدلة الكتابية إقرارا قضائيا) إ.هـ. وسند القبض (٤٠١٣) المتضمن استلام المبلغ أعلاه بتوقيع (...) وبنفس التوقيع الذي على العقد ويكفينا اقراره باستلام المبلغ في العقد الذي اقر بصحته. والرجوع عن الإقرار في حق الادميين لا يجوز فقد اقر بصحة العقد والعقد تضمن صحة الحق المدعى أصل المبلغ، ثانياً: إن الكشف المقدم من المدعى عليه المتضمن اقراره بتحقيق مبلغ التشغيل أرباح صافية مبلغ وقدره (٤٧٠٧٢٧) اربع مائة وسبعون الف وسبع مائة وسبع وعشرون ريال بموجب الكشف المرفق. والزامه بدفع الأرباح المتحققة بموجب الكشف المسلم منه لموكلي]، ثم قدَّم (وكيل المدعى عليه) مذكرةً رد عبر النظام بالطلب رقم (٤٤٧٠٥٩٧٧٤) وتاريخ ٠٥/٠١/١٤٤٤ونصها ما يلي: [اولاً: ذكر المدعى في مذكرته بأن موكلي اقر بصحة التعاقد وانكر استلام المبلغ ونجيب على ذلك:-بأن ماذكرة في استلام المبلغ الوارد في العقد فأطلب من فضيلتكم سؤال المدعى هل تم تحويل المبلغ محل المطالبة لموكلي، وهل المبالغ التي ذكرها في المرفق رقم ٤ من لائحة الدعوى انها أرباح محوله له من حساب موكلي، وحيث ان المدعى قدم المرفق رقم ٣ في لائحة دعواه واتضح ان المبلغ محول (...) برقم حساب (...) وليس لحساب موكلي(مرفق١) فهو إقرار من المدعى بأن محل المطالبة بالمبلغ لا يخص موكلي وقد نصت المادة ٤٠ من نظام المحكمة التجارية في الفقرتين ٢-٣ بما نصه ٢- يسري حكم الفقرة (١) من هذه المادة على أي إقرار تمّ أثناء إجراءات تحضير الدعوى أو تبادل المذكرات. ٣-للمحكمة استخلاص الإقرار القضائي من الأدلة الكتابية المقدمة في القضية المنظورة أمامها. وبتالى فإن المدعى مقر ولديه العلم التام بأن محل التعاقد تم لشخص اخر وليس موكلي ويجاول جاهداً إثبات التعاقد من ناحية موكلي في حين ان موكلي لا صفة له مع المدعى فكيف بعقد لم يتم تحويل مبلغه لحساب موكلي وانما تم لحساب اخر ويستلم المدعى حسب مرفقاته أرباح منه ولكن ليس من حساب موكلي وانما من حساب اخر وعند الشكوى يتقدم تجاه موكلي ويطالبه برأس المال والارباح في حين ان موكلي لم يعلم عن مبلغه ولا عن الأرباح المسلمه له، وبناء على ما سبق فإننا ندفع بعدم صفة موكلتنا في الدعوى وانه لا علاقة له بالمبلغ محل المطالبة او الأرباح التي يدعى بها المدعى كون المدعى لم يحول المبلغ لحسابه وعليه أطلب من فضيلتكم برفض دعوى المدعى تجاه موكلي لعدم صفته في الدعوى]، ثم قدَّم (وكيل المدعي) مذكرةً ختامية عبر النظام بالطلب رقم (٤٤٧١٩١٧٤١) وتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٤ونصها ما يلي: [أولاً: العقد الذي اقر فيه في البند (١)والمتضمن ما نصه: (استلم الطرف الثاني من الأول مبلغ وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة الف ريال لتشغيلها في نظام السيارات الآجلة (مهلة)) إ.هـ وبناء على هذا الإقرار القضائي يسقط دفعه بعدم استلام أصل المبلغ وأطلب اعمال اقراره القضائي بصحة العقد والمادة (٤٠)نظام المحاكم التجارية في الفقرة (٣) المتضمنة: (عد القرار المستخلص من الأدلة الكتابية إقرارا قضائياً) إ.هـ، ثانياً: سند القبض رقم (٤٠١٣) وتاريخ ٣/٨/١٤٣٦هـ المتضمن: (المبلغ الموضح أعلاه خمسمائة الف ريال وذلك قيمة وارد قسط لحسابه رصيد افتتاحي تم ايداعه في حساب (...) يوم ٣/٨/١٤ المستلم (...)) إ.هـ. مناولة أخيه (...)، ثالثاً: الكشف المقدم من المدعى عليه المتضمن اقراره بتحقيق مبلغ التشغيل أرباح صافية مبلغ وقدره (٤٧٠٧٢٧) اربع مائة وسبعون الف وسبع مائة وسبع وعشرون ريال بموجب الكشف المرفق. والزامه بدفع الأرباح المتحققة بموجب الكشف المسلم منه لموكلي]، وحصر دعواه في الطلبات التالية:١- الحكم بالزام المدعى عليها بتسليم رأس المال مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة الف ريال، ٢- الأرباح حتى ١٨/٣/١٤٤٠هـ مبلغ وقدره (٤٧٠٧٢٧) اربع مائة وسبعون الف وسبع مائة وسبع وعشرون ريال بموجب الكشف المسلم من المدعى عليه المرفق بالدعوى، ٣- تسلم أرباح من ١٩/٣/١٤٤٠ه حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، ٤- الزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٠٠.٠٠٠) مئتا الف ريال اتعاب محاماة]، ثم إنه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤ حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال المدعي أصالة عن سبب تحويل المبلغ إلى حساب (...)؟ فأجاب بقوله: تم تحويل المبلغ إلى حساب (...) بناءً على طلب من المدعى عليه وليس لديَّ مطالبة بخصوص هذا المبلغ تجاه (...) هكذا أجاب، ثم أضاف وكيل المدعى عليه بقوله: إن المدعي استلم جزءً من رأس المال المدعى به في هذه الدعوى قدره مائة وستة وتسعون ألف وثمانمائة ريال على النحو التالي: أولاً: مبلغ قدره خمسون ألف ريال بموجب سند قبض بتاريخ ٢٠/٠٢/١٤٤٢هـ، ثانيًا: مبلغ قدره خمسون ألف ريال بموجب سند قبض بتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٢هـ، ثالثاً: مبلغ قدره ستة وتسعون ألف وثمانمائة ريال بموجب سند قبض بتاريخ ٢٩/٠٢/١٤٤٠هـ هكذا أجاب، وبعرضها على وكيل المدعي أجاب بقوله: ما ذكره وكيل المدعى عليه في جوابه الأخير والمستندات المقدمة منه على صحة دفعه باستلام موكلي للمبالغ المذكورة فيها غير صحيحة حيث أن السندات المقدمة من وكيل المدعى عليه تخص العقد المتعلق بالمبلغ مليونين وخمسمائة الف بموجب العقد رقم (٢) والذي تم الحكم فيه من الدائرة بموجب الصك رقم (٤٤۳۰۰۹۹٦۳٦) في القضية رقم (٤٣٩٣٨٠٣٥٣) والرد على السندات المقدمة منه بالتالي: السند الأول: رقم (٦١٩١) وتاريخ ٢٩/٢/١٤٤٠هـ مبلغ وقدره (٩٦٨٠٠) ستة وتسعون الف وثمانمائة ريال وهو عبارة عن سند صرف الى (...) سداد مهلة (...) وهي من ضمن المبالغ المذكورة في المبالغ المسلم لـ (...) في العقد السابق وتفصيل المبلغ كالتالي ٨٨.٠٠٠ ثمان وثمانون الف ريال بالإضافة الى قيمة تعقيب لصالح المدعى عليه بموجب الكشف المرفق، السند الثاني: رقم (٧٠٠٠) وتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٢هـ وهذا السند يخص الأرباح الخاصة بالعقد رقم (٢) حيث ذكر المدعى عليه بأن مبلغ (٢٥٠٠.٠٠٠) مليونين وخمسمائة الف قد حقق أرباح متزامن في التاريخ المحرر في السند مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون الف ريال وطلب منه استلام مبلغ خمسون الف ريال نقداً ريثما يتم حل الاشكال مع مؤسسة النقد ويكمل له باقي المبلغ هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة توجيه اليمين المتممة للمدعي فحلف قائلاً: أقسم بالله العظيم أني سلمت المدعى عليه مبلغ قدره خمسمائة ألف ريال من أجل المضاربة بها في مجال بيع السيارات وأني حولت المبلغ المذكور إلى حساب (...) بناءً على طلب من المدعى عليه وأني لم استلم من هذا المبلغ شيء والله العظيم ، ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كان المدعي قد أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه رأس مال قدره (خمسمائة ألف ريال) من أجل المضاربة بها في مجال بيع السيارات، وقد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يعيد له كامل رأس المال المسلم للمدعى عليه وما نتج عنها من ربح، ولأنَّ المدعى عليه أقر بصحة التعاقد وثبوت التعامل؛ إلا أنه أنكر أنّ المدعي سلمه المبلغ المتفق عليها لأجل المضاربة به، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في عقد الاتفاق المؤرخ في ٠٣/٠٨/١٤٣٦هـ، المذيل بتوقيع منسوب إلى المدعى عليه والمتضمن في الفقرة رقم (٢) ما نصه: استلم الطرف الثاني من الأول مبلغ قدره خمسمائة ألف ريال لتشغيلها في نظام السيارات الآجل مهلة ، وسند القبض رقم (٤٠١٣) المؤرخ في ٠٣/٠٨/١٤٣٦هـ المتضمنة استلام المدعى عليه من المدعي مبلغًا قدره (خمسمائة ألف ريال) والذيلة بتوقيع منسوب إلى المدعى عليه، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، وجميع ذلك يقوي جانب المدعي، ولأن المدعي أدى اليمين الموجه إليه إتمامًا لبينته، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، فإنّ الدّائرة بذلك تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي كامل رأس المال المدعى به، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤ من كون أنّ المدعي أستلم جزءً من رأس المال قدره (مائة وستة وتسعون ألف وثمانمائة ريال)؛ وذلك لصحة ما أجاب به وكيل المدعي من أن ذلك الجزء المستلم لا يخص العقد المدعى به وإنما يخص عقد آخر تم الفصل فيه في دعوى مستقلة، وقد جرى من الدّائرة الاطلاع على الدعوى المشار إليه فتأكد لها صحة ما أجاب به وكيل المدعي، وأمّا بخصوص المطالبة بالأرباح فإن من المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال، فإن الدائرة تنتهي بذلك إلى عدم قبول المطالبة بالأرباح دون إخلال بحق المدعي في معاودة المطالبة بها حين توفر ما يدل على ظهور الربح وتحققه، وأما بخصوص المطالبة بأتعاب المحاماة فلم يظهر للدّائرة ما يوجب ذلك كون الحق المدعى به ليس دينًا ثابتًا في ذمة المدعى عليه يجب الوفاء به بأجل محدد إلا كان مماطلاً، وإنما نشئ بذمته بموجب عقد الشراكة بينهما. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، ثانيًا: عدم قبول المطالبة بالأرباح، ثالثاً: رفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.