حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430207723
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470117065/1444
رقم الحكم:4430207723
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470117065 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430207723 التاريخ: ١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١١٧٠٦٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: حضر/ (...)الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [الوقائع: بتاريخ ١٢/٧/٢٠٢١م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (مبيعات الجملة والبضائع المخفضة) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره ١٤.٣٥٠ريال (أربعة عشر ألف وثلاثمائة وخمسون ريال سعودي) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (٤٤٠) وتاريخ ٢٤/٤/٢٠٢١م (مرفق صورة العقد وسند القبض كمستند رقم ١)، وحيث نص العقد في بنده الرابع بأن نسبة الأرباح من هذا العقد ٣٥%من الأرباح ومدة العقد ستة أشهر تصرف (على فترتين كل فترة ثلاثة أشهر) وتصرف أرباح كل فترة عند نهايتها ولموكلي الحق في إعادة إدخال أرباح الفترة الأولى مع الفترة الثانية بغرض رفع رأس المال وقد بلغت أرباح الفترة الأولى مبلغاَ قدره ٣,٣٥٠ وقام موكلي بإعادة إدخالها ورفع رأس مال الفترة الثانية بمبلغ وقدره ١٧,٧٠٠ بموجب سند قبض رقم (٥٧٤) وتاريخ ١٧/١٠/٢٠٢١ م (مرفق كمستند رقم ٢) على ان يتم إعادة قيمة راس المال بعد انتهاء المدة المتفق عليها وانتهت مدة العقد في تاريخ ١٧/١/٢٠٢٢ م ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم) عليه يتبين لفضيلتكم ان إجمالي المبالغ التي سلمها موكلي للمدعى عليها قدرها (١٧,٧٠٠) ريال سعودي عدم التزام المدعى عليها مع موكلي بإعادة أي من مبالغ العقد مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى، الطلبات: لكل ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالآتي: رد رأس المال بقيمة ١٧,٧٠٠ (سبعة عشر ألف و سبعمائة ريال) مع حفظ حق موكلي في المطالبة لأي أرباح أو حقوق أخرى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن البينة المثبتة لما يدعيه موكله؟ فأحال على عقد الاتفاق المؤرخ في ١٢/٠٧/٢٠٢١م وسند القبض رقم (٥٧٤) المؤرخ في ١٧/١٠/٢٠٢١م وقد جاء في تفصيل بيانات السند ما نصه: "إضافة أرباح الفترة الأولى من العقد السابق المترخ في /١٢/٧/٢٠٢١م إلى الفترة الثانية والذي كان رأس ماله: (١٤,٣٥٠) و أرباحه في الفترة الأولى مبلغ وقدره: (٣,٣٥٠) لغرض رفع رأس مال الفترة الثانية إلى مبلغ: (١٧,٧٠٠) ويعتبر توقيع وختم المستلم تأكيد على صحة السند , مالم يقدم صاحب السند اعتراضه خلال أسبوع من تاريخه"، ثم قرر اكتفاءه بما تقدم؛ لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (سبعة عشر ألف وسبعمائة ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية لمدة (ستة أشهر) تبدأ من تاريخ ١٢/٠٧/٢٠٢١م وتنتهي بتاريخ ١٧/٠١/٢٠٢٢م وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ولأنَّ هذه الدعوى تُعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد عن خمسين ألف ريال؛ فإن الحكم الوارد بمنطوقه غير قابل للاستئناف وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (١٧.٧٠٠) سبعة عشر ألف وسبعمائة ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.