حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430220174
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470164125/1444
رقم الحكم:4430220174
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470164125 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430220174 التاريخ: ١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم 4470164125 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، ونصها (لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) وشركاؤه) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٣٩٠٠٤٠٩٤) وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٧هـ والمنظورة لدى (الرابعة عشرة) بشأن المطالبة بـ(١- تم الاتفاق بين موكلتي والمدعى عليها بموجب عقد توريد المتمثل في العرض التجاري المقدم من قبل موكلتي للمدعى عليها بتاريخ ٢٩/٣/٢٠٢٠م، على توريد أنظمة التحكم والصوتيات والكاميرات لمشروع الأستاذ/ (...)، الواقع بحي (...)، بمبلغ قدره (٥٧٦,٦٦٣.١٥) ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بأن تدفع المدعى عليها لموكلتي دفعة مقدمة مع طلب الشراء تبلغ (٥٠%) من إجمالي المبلغ، نسبة قدرها (٤٠%) من إجمالي المبلغ قبل التسليم، ونسبة قدرها (١٠%) من إجمالي المبلغ بعد التسليم والاختبار. ٢- قامت المدعى عليها بدفع الدفعة المقدمة لموكلتي البالغ قدرها (٢٨٨,٠٠٠) ريال، إلا أنها لم تلتزم بدفع الدفعة المستحقة لموكلتي البالغ نسبتها (٤٠%) من إجمالي المبلغ والمستحقة قبل التسليم، حيث طالبت موكلتي المدعى عليها بالدفع مرات عديدة حتى يتم تسليم المبيع لها، ومن ضمن تلك المطالبات، الخطاب الموجه من قبل موكلتي للمدعى عليها بتاريخ ١/٦/٢٠٢٠م إلا أن المدعى عليها لم تستجيب ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه بموجب العرض التجاري، وهو قيامها بدفع نسبتها (٤٠%) من إجمالي المبلغ والمستحقة قبل تسليم المبيع)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلا وموضوعا ونقض حكم الدائرة الرابعة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٣٠٥٨٧٠٠٢الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٣ هـ في القضية رقم ٤٣٩٠٠٤٠٩٤والقضاء مجدد بالزام المدعي عليها (...) صاحبة السجل المدني (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) وشركاؤه صاحبة السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره مائة وتسعون الفا وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريال وتسعون هللة لما هو موضح بالأسباب .) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٧١١٥٠١٦) وتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٣هـ ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٣,٤٨١.٨٥) مائة وثلاثة ألفًا وأربع مئة وواحد وثمانون ريال سعودي و خمسة وثمانون هلله)؛ وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ وبجلسة 23/3/1444هـ افتتحت الدائرة هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال على لائحتها، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجابا طلبا مهلة لذلك، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات الكترونيا حال تعذر الصلح بدءً من وكيلة المدعى عليها على أن يحدد كل من الطرفين في مذكر ته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته، وبجلسة اليوم قدم وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية هذا نصها (بالإشارة إلى صحيفة الدعوى المقدمة من المدعي والتي تتضمن مطالبته بأتعاب المحاماة المتعلقة بالقضية الأصلية رقم ٤٣٩٠٠٤٠٩٤ الصادر بموجبها الصك رقم *٤٤٧١١٥٠١٦ وتاريخ ١٤٤٤-٠١-١٣* وبالنظر إلى حيثيات الحكم نجد أن وقائع الدعوى الأصلية تتعلق في قیام المدعي بتقدیم دعواه ضد موكلتي لإسترداد مبلغ قدره مئه وتسعون الفاً وثلاثمئة وسبعة وسبعون ریالاً وتسعون هللة * وقد إنتھت القضية بإلزام موكلتي بدفع المبلغ، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها مبلغ وقدره مائة وثلاثة ألفاً وأربع مئة وواحد وثمانون ريال سعودي و خمسة وثمانون هلله تعويضاً عن أضرار التقاضي ،فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها ، ولذا ينص أهل العلم المحققين ، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: وذلك أن العلماء رحمهم الله نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة ، قال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام:لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمع ًا فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلق ًا، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المتخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات. ومدار تلك النصوص الفقهية من أقوال المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي على التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم، وعلى ضوء ماورد في الدعوى الأصلية ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه ، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعي وهما لم يتحققا في هذه الدعوى ، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:"فإن دمائكم ، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم .."،ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينه ظاهره متحققة فیه .. وإن استحقاق المدعي في ھذه الدعوى للتعويض ومنه أتعاب المحاماة لابد أن یكون مبني على ثبوت ظلم أو كیدیة ما قدمته موكلتي في الدعوى، وبالرجوع إلى الصك الصادر في الدعوى الأصلية نجد بأن الدعوى لیس فیھا ظلم للمدعي ولم تكن ردود موكلتي كیدیة قط، وعلیه نطلب الحكم برد الدعوى وفق ما تم توضيحه أعلاه)، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية تبين أنها صالحة للفصل فيها؛ ثم أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وحيث إنّ المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في دفعه لأتعاب التقاضي، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليها بما دفعه المدعي بسبب القضية رقم ٤٣٩٠٠٤٠٩٤ والمنظورة لدى هذه الدائرة وصدر الحكم فيها وأصبح نهائياً، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26-10-1441هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" فإنّ الدائرة ترى تعويض المدعي عن أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره: (19.037.7) ريال، وبه تقضي. نص الحكم: بإلزام (...) رقم الهوية (...) بأن تدفع لـ(...) رقم الهوية (...) مبلغاً قدره 19.037.7 تسعة عشر ألفاً وسبعة وثلاثون ريالاً وسبع هللات.