حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430209067
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٨ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٤٧٠١٣٣٥٩٣/١٤٤٤
رقم الحكم:4430209067
سنة الحكم:١٤٤٤
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470133593لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430209067 التاريخ: ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٣٣٥٩٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [بتاريخ ٠٥/١٠/٢٠٢١م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بملغ قدره ١٥٠.٠٠٠ ريال (مائة وخمسون ألف ريال سعودي) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (٥٦٤) وتاريخ ١١/١٠/٢٠٢١م (مرفق صورة العقد وسند القبض مستند رقم ١)، وحيث نص العقد في بنده الخامس بأن نسبة الأرباح من هذا العقد ٣٢% تصرف بعد مرور ثلاث اشهر من تاريخ توقيعه على أن يتم إعادة رأس المال وانتهت مدة العقد في تاريخ ١٠/٠١/٢٠٢٢م ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم)، كما تم افادة موكلي من قبل المدعى عليها عن طريق برنامج الواتس اب بان الأرباح الصافية من العقد المشار له مبلغ اجمالي قدره ٣٣.٨٠٠ريال (ثلاث وثلاثين ألف وثمانمائة ريال سعودي) (مرفق صورة الرسالة كمستند رقم ٢). عليه يتبين لفضيلتكم ان اجمالي المبالغ التي سلمه موكلي للمدعى عليها قدرها (١٥٠,٠٠٠) ريال سعودي ولم تلتزم المدعى عليها برد رأس المال لموكلي وصرف الأرباح مما يتضح مع مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى، الطلبات: لذا أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالآتي: رد رأس المال وقدره ١٥٠.٠٠٠ ريال (مائة وخمسون ألف ريال سعودي) دفع الأرباح قدرها ٣٣.٨٠٠ ريال (ثلاث وثلاثين ألف وثمانمائة ريال سعودي) مع حفظ حق موكلي في المطالبة لأي أرباح أو حقوق أخرى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن البينة المثبتة لما يدعيه موكله؟ فأحال على عقد الاتفاق المؤرخ في ٠٥/١٠/٢٠٢١م وسند القبض رقم (٥٦٤) المؤرخ في ١١/١٠/٢٠٢١م وقد جاء في تفصيل بيانات السند ما نصه: "عقد جديد عبارة عن إعادة الدخول برأس مال العقد السابق ال ُمترخ في: ٢٠٢١/٠٦/٢٩م والذي كان رأس ماله مبلغ وقدره:(١٥٠.٠٠٠ ريال) وأرباحه مبلغ وقدره: (٣٥.٢٠٠ ريال) لمدة ٣ أشهر ٢٠٢١/١٠/٠٥م، وقد طلب صاحب السند سحب الأرباح كاملة، وتم تحويلها له والتعاقد برأس المال السابق، ويعتبر توقيع ومصادقة المستلم تأكيد على صحة السند، وإبراء لذمة الطرفين من أي مستحقات تخص العقد السابق ال ُمترخ في: ٢٠٢١/٠٦/٢٩م، مالم يقدم صاحب السند أي أعتراض خلال أسبوع من تاريخ السند)"، ثم قرر اكتفاءه بما تقدم؛ لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (مائة وخمسون ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية لمدة (ثلاثة أشهر) تبدأ من تاريخ ٠٥/١٠/٢٠٢١م وتنتهي بتاريخ ١٠/٠١/٢٠٢٢م وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، وأما بخصوص المطالبة بالأرباح فلعدم كافية الدليل المقدم عليه تخلص الدّائرة إلى عدم قبول المطالبة به دون إخلال بحق المدعي بالمطالبة به متى توفر لديه الدليل الكافي عليه، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولاً: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ريال، ثانيًا: عدم قبول المطالبة بالأرباح، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.