حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430094207

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٧ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439521186/1443
رقم الحكم:4430094207
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439521186 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430094207 التاريخ: ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢١١٨٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في جدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ١٤٤١/١١/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/١٣م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها بما يلي: ١- رد قيمة رأس المال وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال. ٢-أتعاب المحاماة بمبلغ (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ٢٠٢٠/٠٧/١٣م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الانشاء في٢٠٢٠/٠٧/١٢م بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال لصالح المدعي. ٣-حوالة بنكية المؤرخة في١٣/٠٧/٢٠٢٠م من حساب المدعي إلى حساب مجموعة (...) بمبلغ (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: بأن العلاقة التعاقدية مع المدعي هي عقد شراكة ومضاربة، وهما شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال، وعليه مطالبة المدعي في غير محلها واستند على العقد والنظام، وأفاد بأن موكلته شركة مرخصة من وزارة (...) ولها قوائم مالية سنوية، وأرفق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م، والذي تبين من خلاله خسارة الشركة وصافي خسارة النشاط المبين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) مائتان و مليوناً وخمسمائة وخمسة وأربعون ألفاً ومائة وسبعة وثمانون ريالاً، وفي حال تبين إن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة، وكما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك، ولم تكن موكلته سبباً في الخسارة؛ لتعرضها لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها، وترتب على ذلك تعطل أعمالها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من (١١) شهر، مما أثر على الأعمال المتعلقة بالعقد والتوريد والالتزامات لأطراف خارجية تسبب بخسائر مليونيه فضلاً عن المطالبات المالية من الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وموكلته الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية، وأفاد بوجود سوابق قضائية ضد موكلته في ذات الموضوع والنزاع وصدر بها حكم لصالح موكلته من المحكمة التجارية بجدة بالقضية رقم (٢٩٩٦) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥هـ، وحصر طلبات موكلته. وطالب في جوابه برد دعوى المدعي، ولا مانع من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته منها، مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية ٣٠/١١/١٤٤٣هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي، وكما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى، أحال إلى صحيفة الدعوى وطلباتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها، أجاب بما أثبت أعلاه، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره بمبلغ قدره(٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ(١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن المدعى عليها قامت بالمتاجرة ببيع وتوريد فواكه إلا أنه خسرت رأس المال دون تفريط منها. ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي قد سلّم المدعى عليها المبلغ المدعى به؛ وذلك بموجب الحوالة البنكية، والعقد المبرم بينهما، والصادر على مطبوعات المدعى عليها، والمذيل بختمها، والذي تضمن في البند الخامس منه استلام المدعى عليها رأس مال من المدعي يساوي المبلغ المدعى به، وكذا سند الأمر المرفق بملف القضية الالكتروني والمحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على هوانه؛ باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل ما لا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره(١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وبما أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على المدعية من حيث إقامة الدعوى والترافع في أخذ حقها الثابت الذي ماطلت المدعى عليها في أدائه، فقد جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢٥/٣٠) قوله: إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، وجاء في الفروع لابن مفلح (٤/٢٩٢) قوله: ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل ، ولمّا كانت الدائرة قد ثبت لها أنَّ الذي ألجأ المدعية إلى إقامة الدعوى المبيّن رقمها سلفاً هي المدعى عليها، وكان في مُكنتها حسر ذلك دون إقامتها وتحميل المدعية مغبَّة ذلك، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد استناداً للمادة الرابعة والستين بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم: (...) مبلغا وقدره(٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال، بالإضافة إلى مبلغ (٢,٠٠٠) ألفي ريال أتعاب للمحاماة. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث