حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430190600
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٧ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470116440/1444
رقم الحكم:4430190600
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470116440 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430190600 التاريخ: ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١١٦٤٤٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم المدعي بصحيفة دعوى مفادها: أن المدعى عليه خبير منتدب في الدعوى المقامة منه ضد (...)، والمقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٦٣٦) وتاريخ ١٤٣٥/٠١/١هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الاولى) بشأن المطالبة بـ(مستحقات مؤسسة (...) - سجل تجاري (...) والتي تعود ملكيتها إلى المدعي على إثر التعاقد مع (...) في ١/٤/٢٠١٤ على تركيب سور شبك على طريق سكة الحديد من كيلو ٤٠٠ إلى كيلو ٥٧١ ،واستعانت الدائرة القضائية بمكتب (...) للاستشارات الهندسية، وتسلم الخبير الهندسي أتعابه من المدعي بموجب الشيك المحرر بتاريخ ٢٢/٦/١٤٣٨هـ بمبلغ ثمانية وعشرين ألف وثلاثمئة ريال ، وبناءً على ما سبق تقدم الخبير بتقرير هندسي مرفق به معلومات مظللة أثرت على توصية التقرير، وكذلك على الحكم القضائي الصادر في ٢٩/٥/١٤٣٩هـ برفض دعوى المدعي، كما تم تأييد الحكم بتاريخ ٢١/٩/١٤٣٩هـ، ثم قام برفع ثلاثة التماسات وجميعها لم تقبل، ثم تقدم بالتماس رابع نظر بتاريخ ٢/٧/١٤٤١هـ استند على وقوع غش من (...) والخبير الهندسي بإرفاق صورة مستخلصات مالية في التقرير زعماً بأنها مقدمة منه، وتم الاستناد على إقرار الخبير لدى الجهات الأمنية بأنه لم يطلع على أصل المستخلصات وإنما اعتمد على الصور، وعليه صدر قرار بقبول الالتماس، ثم صدر الحكم من الدائرة بالعدول عن الحكم السابق، وإلزام (...) بدفع مليونين وستة وثمانين ألف وخمسمئة ريال، ولما لم يقم المدعى عليه بتنفيذ ما تعوقد عليه؛ إذ أخل تقديم صور مستخلصات لم يقم بالاطلاع على أصلها قدمت له من (...) و ذكر بأنها قدمت من المدعي، وختم الصحيفة بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره ثمانية وعشرون ألفاً وثلاثمئة ريال (٢٨,٣٠٠)، وبقيد القضية وإحالتها إلى الدائرة أجرت اللازم نظاما وافتتحت جلسة تحضيرية عن بعد بتاريخ ٩/٣/١٤٤٤هـ، وفيها حضر وكيل المدعي (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وحضر وكيل المدعى عليه (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وعقدت الدائرة هذه الجلسة تحضيرًا للدعوى وفقًا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وتبين لها اختصاصها بنظر الدعوى، وحصر وكيل المدعي دعوى موكله في استرداد الأتعاب التي تحصل عليه المدعى عليه في الدعوى رقم (٤٦٣٦ لعام ١٤٣٥هـ) حيث كان الخبير المنتدب فيها من قبل هذه الدائرة، وعرضت الدائرة الصلح على الأطراف، وحصر وكيل المدعي أدلة موكله في ضبوط الدعوى السابقة والحكم الصادر فيها وكذلك التقرير المقدم من قبل المدعى عليه، فيما استمهل وكيل المدعى عليه لتقديم دفع موكله فأفهمته الدائرة أن يقدم مذكرة جوابية يحصر فيها دفوع موكله وكافة بيناته على دفوعه فاستعد لذلك، وأفهمت الدائرة من حضر بإحالة القضية لتبادل المذكرات كما طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم جميع الأحكام الصادرة في الدعوى المقامة ضد (...) والتي نظرت في هذه الدائرة بعد الجلسة عبر أيقونة تبادل المذكرات في نظام ناجز، فاستعد لذلك، وعليه رفعت الجلسة، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة جوابية، مفادها: أن موكله ليس ذا صفة في هذه الدعوى، وعلى المدعي أن يرفع الدعوى في مواجهة المدعى عليه في تلك الدعوى محل المطالبة المالية استناداً للنظام حيث إن الخاسر في القضية بحسب النظام هو من يتحمل أتعاب الخبرة ولا يتحملها الخبير وهو قد كسب القضية بعد ذلك، وتقرير الخبير بحسب النظام تستأنس المحكمة برأيه والرأي الأول والأخير للدائرة القضائية، وفيما يتعلق بهذه المطالبة فعلى المدعي أولاً أن يثبت الخطأ الفني والهندسي الذي قام به موكله ويثبت هذه الواقعة، كما أن العمل الذي قام به موكله استناداً لتكليفه من قبل الدائرة القضائية كخبير في القضية قام به على أكمل وجه وفقاً للمعايير المهنية، كما أن المدعي تقدم قبل هذه الدعوى بعدة بلاغات للشرطة والنيابة يتهم به موكله بالتزوير وذلك لدى شرطة الثقبة وبعد اطلاعهم على الأوراق أفهموا المدعي بالتوجه للمحكمة الجزائية، وقد قام المدعي بقيد دعوى لدى المحكمة الجزائية بالخبر برقم ٤٠١٣٦٨٨٨٣ وتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٤٠هـ لكن تغيب المدعي عن حضور بعد عقد عدد من الجلسات وعليه شطبت الدعوى، كما قدم المدعي أيضاً بلاغاً لدى وزارة التجارة يتهم فيه موكله بالتستر التجاري مع المهندس الذي يعمل معه بالمكتب الهندسي (...) وتم استدعاء موكله والتحقيق معه من إدارة التستر التجاري بوزارة التجارة وأحيلت المعاملة للنيابة العامة وتم التحقيق بذلك ثم حفظت الدعوى من قبل بالنيابة العامة، وختم المذكرة بطلب: رد الدعوى من حيث الشكل، ومن حيث الموضوع فإن الدعوى مرفوعة قبل أوانها إذ لم يثبت حتى الآن خطأ موكله، وباطلاع وكيل المدعي على ما سبق قدم مذكرة أفاد فيها: أن ما جاء في الحكم القضائي الصادر في تاريخ ٧/٦/١٤٤٢هـ و تحديداً في الصفحة الثالثة قرار الدائرة القضائية بأنها ستندب خبيراً أخر لدراسة القضية، و عليه قررت الدائرة القضائية الكتابة إلى بيوت الخبرة و انتهى الأمر إلى تكليف شركة (...) للاستشارات الهندسية بملغ (٣٤٥٠٠) أربعة و ثلاثون ألف وخمسمائة ريال، و قد قام المدعي بدفعها في حينه على أن يتحملها الطرف الخاسر في القضية، و قد انتهت الدائرة في حكمها القضائي إلزام (...) بدفع مبلغ (٢٠٥٢٠٠٠) مليونان و اثنان و خمسون ألف ريال ، بالإضافة الى إلزام (...) بدفع أتعاب الخبير شركة (...) للاستشارات الهندسية و المقدرة بمبلغ (٣٤٥٠٠) أربعة و ثلاثون ألف و خمسمائة ريال، وبناءً على ما سبق يكون الطرف الخاسر في القضية قد تحمل أتعاب الخبير، وهذا إثبات على أن الدائرة القضائية لم تأخذ في التقرير المقدم من المدعى عليه و قررت ندب خبير آخر ، علماً بأن الأتعاب المقدمة إلى المدعى عليه مدفوعة من قبل المدعي بموجب الشيك المرفق في الدعوى و قدرها ثمانية و عشرون ألف و ثلاثمائة ريال، و يستند المدعي في مطالبته للمدعى عليه ما نصت عليه المادة (١٥٨) من اللوائح التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الوارد فيها ((للمحكمة إذا لم تأخذ بتقرير الخبير كلياً أو جزئياً بسبب إهمال الخبير أو خطئه، أن تأمر برد ما استلمه من مصروفات)) وسبب إهمال المدعى عليه وخطأه ثابت في قرار دائرة الاستئناف التجارية الأولى بتاريخ ٢/٧/١٤٤١هـ و المنتهي إلى قبول الالتماس المقدم من المدعي، حيث جاء في وقائع دائرة الاستئناف الإشارة إلى كتاب مدير شرطة محافظة الخبر المؤرخ في ١٨/٥/١٤٤١هـ الموجة إلى رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية إقرار المهندس معتمد التقرير بأنه اعتمد في تقريره على صور المستخلصات المالية و ليس الأصول، وختم المذكرة بطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة، وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٣/٣/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة السابقة، كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة السابقة، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الطرفان قبل هذه الجلسة، ولصلاحية الفصل في الدعوى رفعت الجلسة للمداولة, وأصدرت هذا الحكم. الأسباب: وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي تنحصر في طلبه إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره ثمانية وعشرون ألفاً وثلاثمائة ريالاً (٢٨,٣٠٠) قيمة الأتعاب المستلمة من قبل المدعى عليه بصفته خبيراً منتدباً من قبل هذه الدائرة في الدعوى رقم (٤٦٣٦) لعام ١٤٣٥هــ والمقامة من المدعي ضد مجموعة بن لادن السعودية، ولما كانت هذه الدائرة قد نظرت الدعوى السابقة المشار إليها، والتي قامت بندب المدعى عليه كخبير فيها، فإن الاختصاص ينعقد لها بموجب الفقرة المادة (السادسة عشر) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: " تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ... ٨-الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة. ٩-دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة"، وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، وحيث إن المدعي يطلب إلزام الخبير بإرجاع المبلغ الذي استلمه في الدعوى السابقة المشار إليها بعد أن تركت الدائرة التقرير المعد من قبله، ولم تأخذ به، وندبت خبيراً آخر وتوصلت إلى نتيجة مغايرة، وانتهت إلى ما انتهى إليه تقريره، ولما كان الثابت التفات الدائرة في حكمها السابق عن التقرير المقدم من قبل المدعى عليه، ولم تستند إليه، حيث استند المدعى عليه في إعداد تقريره على صور المستخلصات المالية دون أصولها بإقرار المهندس معد التقرير والمقيد في كتاب مدير شرطة محافظة الخبر والمرسل إلى رئيس محكمة الاستئناف بالشرقية المؤرخ في ١٨/٥/١٤٤١هـ، وحيث نصت الفقرة (٣) من المادة (١٢١) من نظام الإثبات على أن: " للمحكمة إذا لم تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه بسبب إهمال الخبير أو خطئه أن تأمره برد جميع ما تسلمه أو بعضه -بحسب الأحوال-، وذلك دون إخلال بالجزاءات التأديبية وبحق ذوي الشأن في الرجوع عليه بالتعويضات"، ولما كان الثابت تحمل المدعي لهذه الأتعاب المسلمة إلى المدعى عليه بصفته خبيراً في الدعوى السابقة المشار إليها وذلك بموجب الشيك المحرر من المدعي لصالح مكتب عبدالله السحيمي والمسحوب على بنك الراجحي بتاريخ ٢٢/٦/١٤٣٨هـ بقيمة المطالبة، وحيث لم تأخذ الدائرة بتقرير المدعى عليه المعد في الدعوى، فإنها تنتهي إلى إلزامه بإعادة المبلغ المستلم من قبله، فضلاً على ثبوت أركان التعويض عن الأضرار التي تلحق بالغير، وهي: ثبوت الخطأ، ووقوع الضرر نتيجة لهذا الخطأ، والعلاقة السببية بينهما، فالخطأ ثابت بالإقرار السابق من معد التقرير وذلك باستناده في إعداد التقرير على صور من مستخلصات مالية دون وجود أصولها، والضرر الواقع على المدعي ظاهر، وهو تحمله لأتعاب إضافية؛ إذ ندبت الدائرة خبيراً آخر في الدعوى، وهذا الضرر الواقع بالمدعي كان بسبب خطأ المدعى عليه في تقريره المقدم إلى الدائرة، إذ لو لم يصدر هذا الخطأ لما وقع الضرر بالمدعي من تحمل أتعاب هذا الخبير الذي لم تأخذ الدائرة بتقريره بل انتدبت خبيراً آخر واعتدت على تقريره، الأمر الذي يثبت استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة، كما تشير الدائرة إلى أن حكمها يعد نهائياً غير قابل للاستئناف حيث نصت المادة (٧٨/١) من نظام المحاكم التجارية على أنه: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) مبلغاً قدره (٢٨,٣٠٠) ثمانية وعشرون ألفًا وثلاثمئة ريال، والله الموفق. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)