حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430205113
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٧ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470110116/1444
رقم الحكم:4430205113
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470110116 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430205113 التاريخ: ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470110116 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [الوقائع: بتاريخ 01/01/2022م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره 400.000 (أربعمائة ألف ريال سعودي) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (676) و تاريخ 26/1/2022 (مرفق صورة العقد وسند القبض كمستند رقم 1)، وحيث نص العقد في بنده الثالث بأن نسبة الأرباح من هذا العقد 35% ومدة العقد ستة أشهر تصرف (على فترتين كل فترة ثلاثة أشهر) على ان يتم إعادة قيمة رأس المال بعد انتهاء الفترة المتفق عليها وانتهت مدة العقد في تاريخ 5/07/2022م ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم) عليه يتبين لفضيلتكم عدم التزام المدعى عليها مع موكلي برد رأس المال مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى. الطلبات: لذا أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالآتي: رد رأس المال وقدره 400.000 (أربعمائة ألف ريال سعودي) مع حفظ حق موكلي في المطالبة لأي أرباح أو حقوق أخرى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن البينة المثبتة لما يدعيه موكله؟ فأحال على عقد الاتفاق المؤرخ في 01/01/2022م وسند القبض رقم (676) المؤرخ في 26/01/2022م وقد جاء في تفصيل بيانات السند ما نصه: " عقد اتفاق شراكة جديد تابع لهذا السند (لمدة 6 اشهر) عبارة عن إعادة الدخول بجزء من رأس مال العقد السابق المترف في: 01/07/2021م (التفرة الثانية) والذي كان رأس ماله: (673.000 ريال) وارباحه: (161.700 ريال) حيث طلب صاحب السند سحب الأرباح كاملة + جزء من رأس المال بما مجموعة: (434.700 ريال) وعمل عقد بمبلغ هذا السند ، ويعتبر توقيع ومصادقة المستلم تأكيد على صح السند / مالم يقدم صاحب السند اعتراضه خلال إسبوع من تاريخه"، ثم قرر اكتفاءه بما تقدم؛ لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (أربعمائة ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية لمدة (ستة أشهر) تبدأ من تاريخ 01/01/2022م وتنتهي بتاريخ 05/07/2022م وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ ان (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (400.000) أربعمائة ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.