حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430164530
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449037887/1444
رقم الحكم:4430164530
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449037887 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430164530 التاريخ: ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 449037887 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها بتاريخ (1441/02/11هـ - 2019/10/10م) اتفقت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم بنقل (طرود بريدية) عن طريق البر، ولم تستلم من أجرة النقل شيء، وطلب بإلزام المدعى عليها بدفع اجرة النقل بمبلغ قدره (12,363) اثنا عشر ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وستون ريال بالإضافة لطلب التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (3,500) ثلاثة آلاف وخمس مئة ريال، وقدم سنداً لطلبه عبارة عن فواتير، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 09/03/1444هـ حضر وكيل المدعية كما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر النظام وبعد اطلاع الدائرة على المستندات المقدمة من وكيل المدعية رأت أنها غير موصله وعليه فإن الدائرة تفهم وكيل المدعية بأن لموكلته يمين المدعى عليه صاحب المؤسسة على نفي الدعوى وبسؤال وكيل المدعية عن ذلك قال إن موكلتي تطلب يمين المدعى عليه على نفي الدعوى هكذا ذكر وعليه فإن الدائرة توجه اليمين للمدعى عليه لنفي دعوى المدعية في الجلسة القادمة وإذا لم يحضر سيعد ذلك نكولا منه وعليه رفعت الجلسة وبالله التوفيق. وفي جلسة اليوم 16/ 03/ 1444هـ وملخصها حضر المدعي وكالة والمدون بياناته بعاليه فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بأداء اليمين عبر النظام وبموعد هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (179760119) ووصول رابط المحاكمة إليه بنجاح وعليه فإن الدائرة قررت قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد نقل بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام 1441هـ، والمادتين (1,2) من نظام التجاري الصادر في عام 1350هـ، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية يطالب بثمن اجرة نقل (طرود بريدية) عن طريق البر للمدعى عليها، ولقد تخلف المدعى عليه عن الحضور دون عذر رغم تبلغه لشخصه من خلال رسالة نصية على الهاتف الموثق لدى الجهة المختصة، وهي من وسائل التبليغ المعتبرة كما نص عليها في المادة (10) من نظام المحاكم التجارية، ومن المستقر فقهًا القضاءُ على الغائب لامتناعه متى ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيلة إلى تضييع الحقوق والأموال، وبناءً على ما ورد في المادة (30) من المحاكم التجارية:(1- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.) مما تنتهي معه الدائرة إلى نظر الدعوى حضورياً، وبما أن المدعية لم تقدم بينة كافية ولا ينال من ذلك الفواتير لخلوها من أي اعتماد من المدعى عليه وعليه فلا تعد بينة موصلة ولحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) متفق عليه، وعليه فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية الذي له حق طلب اليمين بأن لموكلته يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فطلب يمينه، وبما أن المدعى عليه تخلف عن الحضور رغم تبلغه بالحضور لأداء اليمين وذلك يعد نكولاً منه عن أدائها واستناداً للفقرة الثالثة من المادة (103) من نظام الإثبات والتي تنص على (إذا حضر من وجهت إليه اليمين بنفسه ولم ينازع في جوازها أو في تعلقها بالدعوى، وجب عليه أن يؤديها فوراً أو يردها على خصمه وإلا عدّ ناكلاً ، وإن تخلف عن الحضور بغير عذر عدّ ناكلاً) وأما عن طلب المدعية بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت الحق المدعى به للمدعية تعد المدعى عليها مماطلة وملجئة المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة وتستحق المدعى عليها بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات فإن مبلغ الأتعاب الذي تقدره الدائرة (600) ريال، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة أولاً: بإلزام المدعى عليه (...) هوية رقم (...) صاحب مؤسسة (...)للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...)للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (12,363) اثنا عشر ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وستون ريالاً، ثانياً: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (600) ست مئة ريال مقابل أتعاب التقاضي وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.