حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430361393
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439292509/1443
رقم الحكم:4430361393
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439292509 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430361393 التاريخ: ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439292509 لعام 1443هـ المدعي: شركة البلاغة الصناعية مساهمه مقفله المدعى عليه: شركة الزامل للخدمات البحرية مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقدم المدعي وكالة عبدالله بن خالد العيد بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها جاء فيها: اولا: حيث ان (المدعية) أقامت دعوى تجارية بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة ضد (المدعى عليها) وصدر حكم المحكمة رقم 437750550 وتاريخ 15/07/1443هـ لطفا انظر (مرفق -2) برد الدعوى بناء على الدفع الشكلي بعدم الاختصاص المكانى للمحكمة التجارية بجدة وان الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية بالمنطقة الشرقية بالدمام نظرا لان الاتفاقية محل الدعوى ابرمت مع المركز الرئيسي (للمدعى عليها) بحى البندرية بالخبر – المنطقة الشرقية بالرغم من ان محل تنفيذ الاتفاقية كان بفرع (المدعى عليها) بمحافظة جدة. ثانيا:: وحيث ان (المدعية) (والمدعى عليها) كانتا قد ابرمتا الاتفاقية بتاريخ 16/06/2013م محل النزاع في هذه الدعوى لطفا انظر (مرفق-3) والتى بموجبها تتحمل (المدعى عليها) مسئولية اصلاح وتعديل وتلافي اي ملاحظات واردة بمحضر الميناء الخاص باستلام وتسليم مشروع مجمع اصلاح السفن بميناء جدة الذي كانت تشغله (المدعية) لطفا انظر (مرفق -4)، وقد أقرت (المدعى عليها) في لائحة ردها في الدعوى المحكوم فيها اعلاه بصحة الاتفاقية المبرمة بين (المدعية) و(المدعى عليها) لطفا انظر (مرفق – 5). ثالثا: وحيث أبلغت (المدعى عليها) (المدعية) بانها أكملت التزامها بالاتفاقية للاصلاحات الواردة بمحضر ملاحظات الميناء قامت (المدعية) بإبلاغ الميناء بانه تم إكمال الاصلاحات وطلبت من ادارة الميناء ارسال لجنتها لفحص واثبات الاصلاحات التى تمت، لطفا انظر (مرفق -6) خطاب (المدعية) للميناء تاريخ 29/04/1437ه بالموافقة 08/02/2016م. رابعا: قامت الميناء بارسال لجنتها للفحص والمعاينة وتوصلت الى انه لم يتم الاصلاحات المطلوبة مما يؤكد اخفاق (المدعى عليها) في تنفيذ التزامها بالاتفاقية المبرمة مع (المدعية)، وعليه قامت الميناء بالزام (المدعية) بسداد قيمة الاصلاحات بالمجمع بمبلغ (53.068.490 ريال) ثلاثة وخمسون مليون وثمانية وستون الف واربعمائة وتسعون ريال بموجب محضر تقييم الاضرار لطفا انظر (مرفق 7)، وقد حاولت (المدعية) الاعتراض على قرار الميناء وتقدمت بدعوى ادارية، الا ان الميناء حازت على حكم نهائي من محكمة الاستئناف الادارية بجدة رقم (6008) لعام 1440هـ في الدعوى الادارية رقم (6512) لعام 1438هـ لطفا انظر (مرفق - 8)، وقد قضي حكم الاستئناف النهائي برفض دعوى الاستئناف والزام (المدعية) بسداد المبلغ. خامسا: قامت (المدعية) وتنفيذا للحكم النهائي بتسديد كامل المبلغ للموانئ وذلك بتسيل المتبقي من خطاب الضمان رقم ر/052233 وتاريخ 07/07/1428ه الصادر من البنك السعودي الفرني ومبلغه (2.224.650ريال) لطفا انظر (مرفق - 9) اثنان مليون ومئتان اربعة وعشرون الف وستمائة وخمسون ريال) اضافة لاصدار الشيك المصرفي رقم 11364292 وتاريخ 22/01/2020م بمبلغ (50.843.840 ريال) خمسون مليون وثمانمائة ثلاثة واربعون وثمانمائة واربعون ريال لطفا انظر (مرفق - 10) وقد استلمت الموانئ كامل المبلغ المحكوم به. سادسا: وحيث طالبت (المدعية) (المدعى عليها) بجبر الضرر الذي تسببت فيه نتيجة اخلالها بالتزاماتها في الاتفاقية المبرمة بينهما بسداد المبلغ الذي تكبدته (المدعية) للميناء وذلك بموجب خطابها بتاريخ 29/01/1442ه الموافق 17/09/2020م لطفا انظر (مرفق - 11) الا ان ردود (المدعي عليها) كانت سلبيه لطفا انظر (مرفق - 12) وتماطل في السداد ولم تقم بالوفاء بالتزاماتها المقرة بها في الاتفاقية. بناء على ما تقدم وبموجب النظام وبنود الاتفاقية المبرمة مع (المدعى عليها). 1. اطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام (المدعى عليها) بسداد مبلغ (53.068.490 ريال) ثلاثة وخمسون مليون وثمانية وستون الف واربعمائة وتسعون ريال (للمدعية) وهو قيمة المبلغ المسدد من قبل (المدعية) للموانئ جبرا للضرر الذي اصاب (المدعية) من اخلال (المدعى عليها) بالاتفاقية المبرمة بينهما. 2. إلزام (المدعى عليها) بأن تدفع (للمدعية) أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره5,368,000 خمسة ملايين وثلاثمائة وثمانية وستون ألف ريال. ثم عقدت الدائرة جلسة في 19/09/1443 وفيها حضر المشار إليه بعاليه، فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغها، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية بناء على ما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وأفهمت الدائرة الحاضر أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على لائحة الدعوى وقرر اكتفاءه بما تم إرفاقه، وبناءً عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1443/11/09هـ وملخصها:حضر وكيل المدعية،وحضر وكيل المدعى عليها،وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة رد في النظام جاء فيها:الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية ولا شيئا بنظر موضوع هذه الدعوى وانعقاد الاختصاص لديوان المظالم وذلك لكون النزاع الماثل متصل بعقد مع جهة الادارة متمثلة في المؤسسة العامة للموانئ، كما دفع بأنه ما جاء في دعوى المدعي من الناحية الموضوعية ببطلان دعوى المدعية وذلك لثبوت وفاء المدعى عليها بكافة التزاماتها التعاقدية مع المدعية وذلك بإقرارها، وعدم وجود خطأ يعزى إلى المدعى عليها أو وجود ارتباط بين الأسباب التي بني عليها حكم المحكمة الإدارية بإلزام المدعية بسداد مبلغ 53,000,000 ريال، كما أنه بموجب الاتفاقية المؤرخ في 16/6/2013 بين المدعية والمدعى عليها فقد التزمت المدعى عليها في إصلاح وتعديل وتلافي أي ملاحظات، وقد أقرت المدعية صراحة بذلك في خطابها المؤرخ في 29 /4/14437هـ الموافق 8/2/2016 الموجه إلى ميناء جدة الإسلامي، حيث ذكرت نصاً في الخطاب: "بأن جميع الملاحظات المسجلة في تقرير وقوائم الاستلام و عملية الإصلاح للموقع والمعدات تم الانتهاء منها وجميعها تعمل بحالة تشغيلية جيدة عن طريق مقاولنا شركة الزامل للخدمات البحرية الذي قام بتشغيل الميناء خلف لنا" وهذا إقرار من المدعية بالوفاء بكافة الالتزامات، كما أنه مما ينفي ادعاء المدعية بعدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية ضد المدعية المتضمن التزامها في سداد قيمة المطالبة الناشئة عن إصلاح الحوض الجاف أن المدعية لم تقم باختصام المدعى عليها في تلك الدعوى أو الإشارة بأي شكل من الاشكال إلى عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وعلى فرض صحة دعوى المدعية فلم تقم المدعية أساسا في مطالبة المدعى عليها بتنفيذ الاتفاق أو فسخ هذا الاتفاق او المطالبة بالإصلاحات وأن الثابت هو قيام موكلتي بالوفاء بكافة الالتزامات التعاقدية،وقد عقب عليها وكيل المدعية بمذكرة أودعها في النظام جاء فيها: أن المدعية قامت بمخاطبة الميناء بناءً على أن المدعى عليها أبلغتها بأنها انتهت من كافة الأعمال، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، فأجابته الدائرة لطلبه، وتم إحالة الأطراف إلى تبادل المذكرات التي لم تخرج في مضمونها عما سبق. وفي جلسة 10 /02 /1444هـ حضر المشار لهم بعاليه وحضر علي بريك سالم الشهري سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وكالة رقم 44774349، وقرر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها اكتفاءهم بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. ثم عقدت الدائرة جلسة النطق بالحكم في تاريخ 1444/03/09 هـ وملخصها: حضر المدعي وكالةً، وحضر وكيل المدعى عليها، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على مرفقات القضية ومستنداتها، وحيث تهدف المدعية من دعواها إلى الحكم بإلزام (المدعى عليها) بسداد مبلغ (53.068.490 ريال) ثلاثة وخمسون مليون وثمانية وستون الف واربعمائة وتسعون ريال (للمدعية) وهو قيمة المبلغ المسدد من قبل (المدعية) للموانئ جبراً للضرر الذي اصاب (المدعية) من اخلال (المدعى عليها) بالاتفاقية المبرمة بينهما. 2. إلزام (المدعى عليها) بأن تدفع (للمدعية) أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره5,368,000 خمسة ملايين وثلاثمائة وثمانية وستون ألف ريال. وحيث دفعت المدعى عليها بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائياً بنظر هذه الدعوى وانعقاد الاختصاص لديوان المظالم، كما دفعت بعدم صحة ماجاء في دعوى المدعية وأن المدعى عليها قامت بالوفاء بالتزاماتها ولم تتسبب بالضرر الواقع على المدعية. فأما عن الاختصاص: وحيث إن النزاع الماثل أمام الدائرة ناشيء عن عقد تجاري بين تاجرين؛ فينعقد الاختصاص في نظره للمحكمة التجارية ولو كان متعلقاً بعقد إداري وذلك استناداً للفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية. وأما عن موضوع الدعوى، وحيث إن حقيقة هذه الدعوى تعويض عن ضرر تدعي المدعية وقوعه عليها بسبب إخلال المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها، وحيث أنكرت المدعى عليها دعوى المدعية ودفعت بأنها قامت بالوفاء بكافة التزاماتها،بدليل إقراراها بخطابها المؤرخ في 29 /4 /1437هـ الموافق 8/2/2016 الموجه إلى ميناء جدة الإسلامي، حيث ذكرت نصاً في الخطاب: "بأن جميع الملاحظات المسجلة في تقرير وقوائم الاستلام وعملية الإصلاح للموقع والمعدات تم الانتهاء منها وجميعها تعمل بحالة تشغيلية جيدة عن طريق مقاولنا شركة الزامل للخدمات البحرية الذي قام بتشغيل الميناء خلف لنا"، وحيث لم تقدم المدعية ما يثبت إخلال المدعى عليها بالتزامها أو تسببها بالضرر الواقع عليها، بل إن الخطاب المذكور بحد ذاته تضمن إقراراً من المدعية بوفاء المدعى عليها بكافة الالتزامات، كما أن الأضرار التي تدعيها المدعية كانت خلال فترة استئجارها للميناء وهي المتسببة بها، كما أن قيام المدعية باختصام الميناء أمام المحكمة الإدارية وعدم قيامها بمخاطبة المدعى عليها بإصلاح الخلل المذكور في تقرير اللجنة التابعة للميناء دليل آخر يقوي جانب المدعى عليها، وعلى فرض ثبوت عدم قيام المدعى عليها بالتزاماتها فإن المدعية قد فرطت بعدم قيامها بمخاطبة المدعى عليها للقيام بإصلاح الملاحظات أو فسخ العقد معها، ومن المتقرر أن المفرط أولى بالخسارة، وماقامت به المدعية هو تفريط منها تتحمل تبعاته، ولا يصح تحميل الضرر الواقع على المدعى عليها، مما تنتهي معه الدائرة لما ورد في منطوق الحكم وبه تقضي. وأما عن طلب أتعاب المحاماة، وحيث سقط الأصل فيسقط الفرع تبعاً له، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفضه أيضاً. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقامة من المدعية شركة البلاغة الصناعية مساهمة مقفلة - سجل تجاري رقم (...)- ضد المدعى عليها شركة الزامل للخدمات البحرية مساهمة مقفلة- سجل تجاري رقم (...) - والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول إبراهيم بن عبدالعزيز ناصر الموسى العضو الثاني عبدالرحمن أحمد سليمان الجربوع رئيس الدائرة القضائية عبدالعزيز عبدالرحمن الراجح أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430361393 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439292509 لعام 1443هـ المدعي: شركة البلاغة الصناعية مساهمه مقفله المدعى عليه: شركة الزامل للخدمات البحرية مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ يختصم فيها المدعى عليها؛ وجيزها مطالبة المدعية للمدعى عليها بجبر الضرر الذي تسببت فيه نتيجة اخلالها بالتزاماتها في الاتفاقية المبرمة بينهما بسداد المبلغ الذي تكبدته (المدعية) للميناء وذلك بموجب خطابها بتاريخ 29/01/1442ه الموافق 17/09/2020م الا أن ردود (المدعي عليها) كانت سلبية وتماطل في السداد ولم تقم بالوفاء بالتزاماتها المقرة بها في الاتفاقية. بناء على ما تقدم وبموجب النظام وبنود الاتفاقية المبرمة مع المدعى عليها. طلب الحكم بإلزام (المدعى عليها) بسداد مبلغ (53.068.490 ريال) ثلاثة وخمسون مليون وثمانية وستون ألف واربعمائة وتسعون ريال (للمدعية) وهو قيمة المبلغ المسدد من قبل (المدعية) للموانئ جبرا للضرر الذي اصاب (المدعية) من اخلال (المدعى عليها) بالاتفاقية المبرمة بينهما. وإلزام (المدعى عليها) بأن تدفع (للمدعية) أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره5,368,000 خمسة ملايين وثلاثمائة وثمانية وستون ألف ريال. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية وباشرت نظرها وأصدرت حكمها في النزاع والقاضي بـ "رفض الدعوى"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعية، فنعى على الحكم عبر المحامي/ عبدالله بن خالد العيد؛ ووجيزه أسست الدائرة الموقرة حكمها على سببين: الأول: وجود إقرار (غير قضائي) من المستأنفة بإكمال المستأنف ضدها تنفيذ التزامها بإصلاح الملاحظات الواردة في المحاضر الصادرة من ميناء جدة الاسلامي وذلك وفقا لنص الخطاب الصادر من المستأنفة الى ميناء جدة الاسلامي المؤرخ في 29/04/1437ه الموافق 08/02/2016م حيث ورد في نص الحكم (بأن الخطاب المذكور بحد ذاته تضمن إقرار من المدعية بوفاء المدعى عليها بكافة الالتزامات) الثاني: اعتبار المستأنفة مفرطة في حقها بعدم قيامها بمخاطبة المستأنف ضدها بإصلاح الملاحظات أو فسخ العقد، حيث ورد النص في الحكم (وفي حال ثبوت عدم قيام المدعي عليها بالتزاماته فان المدعية قد فرطت بعدم قيامها بمخاطبة المدعى عليها للقيام بإصلاح الملاحظات أو فسخ العقد معها، ومن المتقرر أن المفرط أولى بالخسارة، وما قامت به المدعية هو تفريط منها تتحمل تبعاته). ونلخص اعتراضنا على الحكم المستأنف فيما يلي:أولا: فيما يخص التسبيب الأول وهو إرتاكن الدائرة الموقرة لخطاب المستأنفة الموجهة إلى ميناء جدة الإسلامي والمؤرخ في 29/04/1437ه الموافق 08/02/2016م واعتباره (إقرار من المدعية بأن المدعى عليها أكملت التزامها في الاتفاق المبرم معها بإصلاح الملاحظات الواردة بمحضر تسليم مشروع الحوض والمعد من إدارة ميناء جدة الإسلامي)، فإن اعتراضنا يقوم على أساس أن هذا الخطاب لا يمثل إقرار من المستأنفة وإنما هو خطاب تبليغ لإدارة ميناء جدة الإسلامي(مالكة محل عقد الإصلاح بين المستأنفة والمستأنف ضدها وهي الجهة التي قامت بوضع ملاحظات الإصلاح المطلوبة تنفيذها).ثانيا": ورد في تسبيب الحكم المستأنف اعتبار المستأنفة مفرطة في حقها بعدم قيامها بمخاطبة المستأنف ضدها بإصلاح الملاحظات أو فسخ العقد، حيث ورد النص في الحكم (وفي حال ثبوت عدم قيام المدعي عليها بالتزاماتها فإن المدعية قد فرطت بعدم قيامها بمخاطبة المدعى عليها للقيام بإصلاح الملاحظات أو فسخ العقد معها، ومن المتقرر أن المفرط أولى بالخسارة، وما قامت به المدعية هو تفريط منها تتحمل تبعاته). وعليه فإننا نجمل اعتراضنا على هذا التسبيب بأن المستأنفة لم تفرط إطلاقا في حقها أو تهمل في متابعته بل اتخذت كل الوسائل القانونية لمتابعة حقوقها والمحافظة عليها ولا يمكن أن نقول بأنها مفرطة ومسؤولة عن ضياع حقوقها بهذا التفريط، وتمسك بطلباته المسوقة في صحيفة الاعتراض. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية بجلسة مرئية بتاريخ 11/05/1444هـ ونظرت هذه القضية مرافعة، وجرى عرض الاعتراض على مسامع وكيل المستأنف ضده، فتمسك بالردود المقدمة منه أمام الدائرة الابتدائية، وتمسك بالحكم الصادر، وتشبث وكيل المستأنف باعتراضه المقدم المسرود أعلاه، واكتفى الطرفان، ورأت الدائرة وجاهة الفصل فيها، وأصدرت دائرة الاستئناف حكمها الماثل. الأسباب: وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم لم تجد الدائرة فيه ما ينال من وجاهة الحكم، وما يحول دون تأييده، وبشأن ما أثاره وكيل المستأنف في لائحة الاعتراض فإنه لا يقوم على سوقه في ظل ما شيدت به الدائرة صرح حيثياتها في النزاع، سيما وأن الخطاب محل الاستناد يثبت إنجاز الأعمال من المدعى عليها، ودائرة الاستئناف لا تتفق مع الفهم الذي ساقه المستأنف في ثنايا اعتراضه حول مدلول هذا الخطاب، إذ مضمونه صريح بما حواه من الإنجاز، ودعاوى التعويض ترتكن على قواعدها المعروفة حال الثبوت، وخلت الأوراق مما يعضدها، فحري بذلك رد الدعوى وتأييد الحكم، الأمر الذي يعضد الحيثيات المنسدلة من الدائرة الابتدائية في ضميمة هذه القضية، ومن ثم تنتهي دائرة الاستئناف إلى ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، مع مراعاة مقتضيات المادة (220) من اللائحة، وبحسبان ما نصت عليه أحكام المادة (204)، وتشيّد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بالصك رقم (4430138077) في هذه القضية؛ والقاضي بـ "رفض الدعوى"، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.