حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430553880
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42804275/1442
رقم الحكم:4430553880
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42804275 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430553880 التاريخ: ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٤٢٧٥ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أن موكله (...)صاحب مؤسسة (...)قام بتمويل شركة (...)القابضة لصاحبيها (...)و(...)لتغطية مشروع من الباطن وكان مبلغ التمويل مليون ريال سعودي في العقد المبرم بينهما بتاريخ ٦/ ٧/ ١٤٣٦ برقم ١/ ١٢٤٥ على ان يسدد هذا المبلغ في غضون ثلاثة أشهر والمدعى عليه كفيل غرم وأداء في حالة عدم سدادهما ولم يتم السداد لذا أطالب المدعى عليه بسداد المبلغ بموجب كفالته ومحل المقاولة انشاء مباني حكومية وهي ثلاثة مشاريع ١- مشروع (...)٢- مشروع (...) ٣- مشروع (...)ومدة العقد ثلاثة اشهر وتم الانتهاء من المشاريع الثلاثة بالكامل وتاريخ نشوء الحق في تاريخ ٦/٧/١٤٣٦ الموافق ٢٥/٤/٢٠١٥ والتاريخ المستحق للصرف ٣٠/٨/٢٠١٥م، وأرفق صورة العقد، وبعد قيد الدعوى وإحالتها إلى الدائرة عقدت جلسة بتاريخ ٠٢/٠٩/١٤٤٢هـ وفيها قدم وكيل المدعى عليه الجواب على الدعوى والذي جاء فيه: (ندفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر النزاع، وأن هذه الكفالة على فرض التسليم بها فظاهرها البطلان لتعلقها برأس المال والأرباح كما قرر ذلك أهل العلم إذ أن تلك الكفالة لم تعلق بشرط التفريط ولا التعدي)، فعقب وكيل المدعي بأن المدعى عليه قد كفل شركة (...)وأن هذه الشركة ماطلت بالسداد خلال خمسة سنوات وأن الدين تجاري والكفالة تجاريه لهذا قام موكله برفع هذه الدعوى على المدعى عليه اعتباره كفيل غارم، وفي جلسة الجلسة ٠١/٠٢/١٤٤٣هـ ذكر وكيل المدعي بأنه يوجب حكم سابق بعدم اختصاص المحكمة العامة وأنه لم يرفق ذلك في صحيفة الدعوى، وأصدرت الدائرة حكمها وجاء نصه: (حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق). وقدم وكيل المدعي لائحة استئناف الأحكام. وصدر حكم الاستئناف ونصه: (حكمت الدائرة: بإلغاء حكم الدائرة (الرابعة والعشرين) بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في (٠١ / ٠٢ / ١٤٤٣هـ) الصادر في القضية رقم (٤٢٨٠٤٢٧٥) لعام (١٤٤٢هـ) القاضي بـ (عدم قبول هذه الدعوى) وإعادة أوراق القضية للدائرة الابتدائية مصدرة الحكم للنظر فيها على النحو المشار إليه في أسباب الحكم،). وعليه حددت الدائرة جلسة في ٠٢/٠١/١٤٤٤هـ وفيها سألت الدائرة وكيل المدعي عن المقابل لدفع مبلغ التمويل من قبل (...)و (..)الواردة في العقد وصفتهما في العقد فطلب مهلة فأحالت الدائرة الأطراف إلى تبادل المذكرات وفيها قدم وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: (تعاقد موكلي مع الطرف الثاني والذي كفله المدعى عليه لتمويله مبلغ مليون ريال مقابل ٦٠٠ الف ريال، وأما صفة (...)و (..)فهم يملكون شركة (...)فهم شركاء فيها وهم صورياً في هذه الشركة والمدعى عليه استلم التمويل وتصرف فيه ووقع على استلام الشيكات ودخل ضامناً وكفيل وطرف رئيسياً في تنفيذ العقد كما نص عليه العقد بما نصه (وعليه ادرج اسمه بهذا العقد ووقع عليه كطرف من اطرافه).)، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة رد ذكر فيها: (ما ذكره المدعي في مذكرته من تعاقد موكله مع شركة (...)القابضة على التمويل المذكور مقابل ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) من الأرباح وأن موكلي قام بكفالة الشركة المذكورة فهذا صحيح حسب العقد المقدم من المدعية برقم(...)وتاريخ ٠٦/٠٧/١٤٣٦هـ إلا أن العقد الذي تم بين المدعية والشركة المذكورة هو عقد مضاربة ولا يعلم موكلي ما بين الطرفين من حسابات أو هل لازالت المشاريع قائمة أم منتهية وهل استلمت مستخلصاتها من عدمه لاحتمال الربح والخسارة في مثل هذه العقود وقد نص في البند السادس من العقد على استحقاق المدعية حقوقها يكون بعد التأكد من صرف الطرف الثاني لمستخلصات المشاريع محل العقد كي يتسنى لها الوفاء بحقوق المدعية،ولأن وصف ذلك العقد حسب دعوى المدعية هو عقد شركة مضاربة بينها وبين الشركة المكفولة مع تحديد مقدار الربح بستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال واشتراط ضمان رأس المال بقيمة مليون (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال ولأن هذا العقد فاسد من أصله وان هذه الكفالة كانت في رأس المال والأرباح ومطالبة المدعية لموكلي بموجب كفالته للشركة المذكورة أن هذه الكفالة ظاهرها البطلان لتعلقها برأس المال والأرباح كما هو مذكور في البند الثاني والبند التاسع من العقد، ولأن تحمل المضارب ضمان رأس المال والأرباح ممنوع شرعا لمخالفته مقتضى عقد المضاربة الذي هو عقد مشاركة في الربح فإذا لم يحصل ربح ووقعت خسارة فإنها تربط بالمال طبقا للقاعدة الشرعية في المشاركات بأن الربح على ما يتفق عليه الشريكان، والخسارة بقدر الحصص في رأس المال ثم إن ضمان المضارب لرأس المال مع شرط مشاركة رب المال في الربح يجعل التعامل كالمراباة التي يضمن فيها المستثمر القرض ويستحق القرض زيادة كما لا يجوز تقديم ضمانات من المضارب لكي تستخدم في الاستيفاء منها ولا يجوز اشتراط الضمان على المضارب في العقد سواء كان هذا الشرط من رب المال وقبله المضارب أو كان الاشتراط من المضارب على نفسه متبرعا لأن ذلك ينافي مقتضى العقد لأن المضارب يكون متهما برغبته في استدراج رب المال وإبقاء رأس المال بيده وأن اشتراط ضمان رأس المال شرط باطل، قال الإمام ابن قدامة في المغني (وجملته انه متى شرط على المضارب ضمان رأس المال فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافا والعقد صحيح) وبالتالي فإن المتحتم إهدار سلامة هذا الشرط في العقد وإبطاله وإخلاء سبيل موكلي منه مع بقاء الممول والمستفيد وما تضمناه من التزامات أخرى كما أن البين في أوراق القضية أن الشيك رقم (...)المسحوب على مصرف (...)صدر كضمان لرأس المال ولما قرر ذلك أهل العلم إذ أن تلك الكفالة لم تعلق بشرط التفريط ولا التعدي قال البهوتي رحمه الله ولا يصح أيضا ضمان الأمانات كالوديعة والعين والمؤجرة ومال الشركة والمضاربة والعين المدفوعة إلى الخياط والقصاب ونحوهما لأنها غير مضمونة على من هي في يده فكذا على ضامنه وفي عيون المسائل لأنه لا يلزمه إحضارها وإنما على المالك أن يقصد الموضع فيقبضها إلا أن يضمن التعدي فيها أي الأمانات فيصح الضمان: لأنها إذن مضمونة على من هي في يده فأشبهت الغصوب) كشاف القناع ٣ / ٣٧٠ واما ما ذكره من أن موكلي استلم التمويل وتصرف فيه فلا صحة له بتاتا بل يتناقض مع ما ذكره وكيل المدعية بأن موكلي دخل ضامنا وكفيل وطرف رئيسي في تنفيذ العقد فقد جمع صفة المدين والشريك والكفيل في موكلي فلا يقبل منه هذا الدفع ولا ينال من ذلك ما ذكره في جملة ادراج اسم موكلي في هذا العقد كطرف من أطرافه فهو كفيل فقط في ضمان رأس المال بتفصيل ذلك أعلاه،ولكون النظر في استحقاق المدعية يستلزم منه البحث والنظر في العلاقة التجارية بين الممول والمستفيد من التمويل، عليه نطلب رفض الدعوى.) وفي جلسة بتاريخ ١٨/٠٢/١٤٤٤هـ سألت الدائرة وكيل المدعية عن المشروع الوارد في العقد وهل لديه بينة بوجود تفريط أو تعدي من مشغل المشروع الوارد في العقد فطلب مهلة فأفهمت الدائرة بتقديم خلال أسبوع فقد مذكرة ذكر فيها: (أن الأصيل وهو مطرب قد كتب شيكا بالمبلغ محل الدعوى حينما لم يسدد الأصيل كاتب الشيك باسم مؤسسة (...) للمقاولات وهو مالكها وننتقل الى الكفيل الذي هو من استلم مبلغ التمويل)، ولم يقدم المدعى عليه مذكرة رد، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٦/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ وملخصها حضر وكيل المدعية كما لم يتبين حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه عبر النظام وبعد اطلاع الدائرة على تبادل المذكرات رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: تأسيسا على ما سبق من وقائع هذه الدعوى، وبما أن المحكمة العامة حكمت بعدم الاختصاص النوعي، وأن المختص بنظرها هي المحاكم التجارية، وعليه فإن الدائرة تنظر هذه الدعوى استناد على اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية فقرة (ب) من المادة (٧٨)، وبما أن دائرة الاستئناف حكمت بإلغاء حكم الدائرة بعدم القبول وعليه فإن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى استنادًا على ما ورد في الفقرة (٢) من المادة (٨٥) من نظام المحاكم التجارية، وبالنظر في الموضوع الدعوى فإن المدعي يطالب إلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة بموجب عقد كفالة غرم لعقد تمويل لمشروع أبرم مع المكفول عنه، وقد أقر المدعى عليه بالكفالة ودفع بعدم صحتها وعدم علمه عن حال المشروع، وبالنظر في العقد المبرم بين المدعي والمكفول عنه فقد تضمن البند الثاني من العقد الاتفاق على تمويل المدعي للمشروع مقابل نصف الأرباح المتوقع، وعليه فإن حقيقة العقد هي عقد مضارب ومحل الكفالة رأس مال المدعي، وبما أن ضمان رأس المال مضارب لا يصح لأن المضارب أمين في رأس مال ولا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، لما نص عليه الفقهاء فقد ذكر البهوتي في كشاف القناع: (وإن اشترط الشريك أو رب المال عليه أي على شريكه أو المضارب ضمان المال إن تلف أو شرط أن عليه من الوضيعة أكثر من قدر ماله فسد الشرط وحده، لمنافاته مقتضى العقد)، وما ذكره المدعي من ورقة الشيك فالثابت للدائرة بأن شيك حرر لضمان رأس المال أثناء إبرام العقد، وعليه فإن المدعى عليه لا يضمن رأس المال وإنما يبقى المدعى عليه ضامن في حالات التي يضمن فيها المضارب وهي التعدي أو التفريط، وبما أن المدعي لم يقدم بينة على تفريط أو تعدي مضارب وعلى على تصفية الشركة وعليه فإن دعوى المدعي سابق لأوانها. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430553880 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٤٢٧٥ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية بإلزام المدعى عليه بمبلغ مليون ريال سعودي بموجب كفالته، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي (بعدم قبول هذه الدعوى)، وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما يلي: ١/ أن الحكم خالف العقد، ٢/الحكم بأن المشروع حصل فيه خسارة وبالتالي لا يصح ضمان رأس المال جاء بناء على توقع وافتراض من الدائرة، ٣/ الكفيل غارم ولا فرق بين ذمته وذمة مكفوله، ٤/ المدعى عليه الأصيل قد تعدى وفرط، ٥/ عبء إثبات وجود التفريط والتعدي والخسارة يقع على الكفيل ٦/ سبق الطلب من الدائرة في حال توجهت أن عقد التمويل عقد شراكة بما يخالف ما يقرره فإنه يطلب احتياطيا إدخال المدعى عليه الأصيل إلا أنها لم تستجب لهذا الطلب، ٧/ كل ما ذكره المدعى عليه هو محاولة للتنصل من الالتزام الذي أقر بصحته المدعى عليه ولا صحة لما ذكره من خلاف ذلك، ٨/ الدائرة لم تضمن الحكم إجاباته الواضحة والمؤثرة في الدعوى، ٩/ الشيك أداة وفاء وليس ضمانا وليس هناك بينة على أنه ضمان، ١٠/ شركة المحور المدعى عليها الأصيل تم شطبها وهذا ما يؤكد عدم وجود مشاريع والعقد جاء بصيغة غير صريحة وفيها تلبيس في موضوع الشراكة بينما الحقيقة والنية لم تكن شراكة، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد عدة جلسات للنظر فيه، وفي يوم الأربعاء ٢٠ / ٠٥ /١٤٤٤هـ عقدت دائرة الاستئناف الثالثة هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي لنظر هذه القضية ولم يتبين حضور أحد من الطرفين ولعدم اكتمال الدراسة من كامل تشكيل الدائرة جرى تحديد جلسة قادمة وبناء عليه رفعت الجلسة، وفي جلسة ١١/٠٦/١٤٤٤هـ اطلعت الدائرة على أوراق القضية وتم تحديد موعد آخر للدراسة، وفي جلسة اليوم الثلاثاء ٠٢ /٠٧ /١٤٤٤هـ اطلعت الدائرة على أوراق القضية و خلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الرابعة والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية الصادرة بالصك المؤرخ في ٢٧ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ القاضي بــعدم قبول هذه الدعوى، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.