حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430198064
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470181466/1444
رقم الحكم:4430198064
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470181466 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430198064 التاريخ: ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٨١٤٦٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...)(...)(...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: إن المدعى عليه لديه أموال كما هو موضح في الآتي: أموال الشركة المملوكـ/ـة لـ/المدعى والمدعى عليهم بموجب السجل التجاري الصادر/ة من وزارة التجارة برقم (...) في ١٤٣٠/٠٨/١٢هـ، ولدي ضمان وهو أموالى بالشركة (شركة (...)، أطلب حجز تحفظي ولست مستعدا بتقديم ضمان أو إحضار كفيل، وللأسباب التالية: خوفاً من تهريب الأموال للخارج . وقد عقدت جلسة للنظر في الطلب العاجل بتاريخ ٢٢/٣/١٤٤٤ه في هذه الجلسة حضر المشار إليهما في محضرها كما حضر وكيل المدعي(...) بموجب وكالة رقم ((...)) وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى وأضاف فيها: بتاريخ ١٩/٠٥/١٤٣٠هـ أبرم موكلنا مع المدعى عليه اتفاقية تأسيس محل اشترك المدعى عليه (...)بموجبها مع موكلنا في إنشاء محل لشراء وبيع العطور تحت مسمى (مؤسسة (...))، وقد اتفقا على أن يكون نصيب موكلي من رأس المال (٦٣.٣٢%) ونصيب المدعى عليه (٣٦.٦٨%)، حيث دفع موكلي رأس ماله البالغ (٢٩١.٠١٠) مائتين وواحد وتسعين ألفا وعشرة ريالات، ودفع المدعى عليه رأس ماله البالغ (١٦٨.٦٠٢) مائة وثمانية وستين ألفا وستمائة وريالين. ثانيا: أعلنت وزارة التجارة عن منحها فترة تصحيحية للتستر التجاري، وقد رغب المدعى عليه من موكلنا اغتنام هذه المنحة وتصحيح أوضاع الشراكة لتنتقل من كونها شركة محاصة غير معلنة، إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. ثالثا: قام موكلنا بتقديم طلب تصحيح الأوضاع وتحصل المدعى عليهم على رخصة استثمار أجنبي، وطلب المدعى عليه من موكلنا تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة فوافق موكلنا على ذلك بشروط وضوابط ليس هذا محل بسطها. رابعا: بعد تأسيس الشركة الذي تضمن عقدها أن لكل واحد من المدعى عليهم حق إدارة الشركة منفردا قام المدعى عليهم جميعا بالاستيلاء على حسابات الشركة المالية في المصارف المحلية، وكذلك حجب المعلومات والمداخيل والمصروفات عن موكلنا عبر الاستحواذ على البرنامج المحاسبي الخاص بالشركة الذي قام المدعى عليهم بتأسيسه والتفرد بحق الولوج إليه؛ كل ذلك بهدف حجب حقيقة الحسابات المالية عن موكلنا، كما امتنعوا عن تسليم موكلنا الرمز السري الخاص بالخزنة المعدة للاحتفاظ بالرصيد النقدي. خامسا: اجتمع موكلنا بالمدعى عليهم وأخويه أكثر من مرة عبر وسطاء وعقدوا أكثر من مجلس للصلح والذي اعترف فيها المدعى عليه (...)وأخويه بالاختلاس وتحويل الأموال وتهريبها إلى حسابات خارجية في (جمهورية (...)) وناشدوا موكلنا الصفح عن هذه الجرائم مستغلين- حسب ما تملي عليهم عقولهم وضمائرهم- حاجة موكلي لهم ولخبرتهم في تسيير أمور الشركة. سادسا: تقدم موكلنا بدعوى موضوعية لا زالت قيد النظر ضمّنها كافة الوقائع المتعلقة بتحريفهم لعقد تأسيس الشركة وتضمينه وقائع غير صحيحة، واختلاسهم لأموال المؤسسة سابقا، واختلاسهم لأموال الشركة لاحقا وتهريبها لحسابات تابعة لهم خارج المملكة العربية السعودية، واستحواذهم على النظام المحاسبي للشركة والتفرد بحق الولوج إليه. سابعا: تبين أن المدعى عليهم قد منحوا الجنسية (...)، وهو ما يبرر تهريبهم لأموال الشركة في حساباتهم التابعة للمصارف (...)، ونظرا لقيام الخطر المتمثل في نهب الأموال وتهريبها وسهولة هروب المدعى عليهم من المملكة في أي وقت بعد تهريب أكبر قدر ممكن من أموال الشركة فقد لجأنا إلى المحكمة بهذه الدعوى المستعجلة وفقا للمادة (٢١١) من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها: [ترفع دعوى طلب الحراسة..إذا كان صاحب المصلحة في العقار أو المنقول قد قدم من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطرا عاجلا من بقاء المال تحت يد حائزه...].الطلبات وبعد ما سبق بيانه من وقائع، واستنادا للمادة (٢١١) من نظام المرافعات الشرعية، واستنادا للفقرة (٤) و(٥) من المادة السادسة والثلاثين من نظام المحكمة التجارية فقد تقدمنا نيابة عن موكلنا بهذه الدعوى المستعجلة أمام دائرتكم الموقرة راجين من الله ثم منكم الحكم لنا بما يلي: أولا: إيقاع الحجز التحفظي على أموال وموجودات وحسابات الشركة لحين انتهاء الدعوى الموضوعية. ثانيا: في حال عدم قبول الطلب الأول فإننا نطلب احتياطا إقامة حارس قضائي لإدارة الشركة وحفظ أموالها لحين انتهاء الدعوى الموضوعية. الأسانيد تقرير المحاسب القانوني الذي انتهى إلى إثبات قيام (...)باختلاس وتبديد ما يزيد على (٥.٤٠٠.٠٠٠) خمسة ملايين وأربعمائة ألف ريال. كشوفات الحسابات البنكية الموضح فيها حجم الحوالات من حساب المؤسسة إلى حسابات المتهمين أو غيرهم ممن له علاقة بهم والمؤيدة لما انتهى إليه تقرير المحاسب القانوني. شهادة الشهود الذي حضروا مجلس الصلح بين موكلنا وبين المدعى عليهم والذي أقروا فيها بجميع ما نسب إليهم من اختلاسات مالية وتلقي أموالا غير مستحقة تحت ذرائع كاذبة، وتضمينهم عقد تأسيس الشركة وقائع غير صحيحة وصورية لأجل استكمال الاشتراطات النظامية ريثما تتم التصفية والمخالصة. البيانات والكشوفات المسحوبة من النظام المحاسبي الذي قام المدعى عليه (...)بتقديمه لموكلنا -بحضرة الشهود- والذي يوضح حجم الاختلاسات. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة، طلب مهله لإرفاق مذكرته وعليه قررت الدارة تأجيل الجلسة ثم عُقدت جلسة أخرى بتاريخ ٢٤ / ٣/ ١٤٤٤ه وفي الجلسة حضر المشار إليهم في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت مذكرة المدعى عليه الجوابية واطلعت عليها وبعرضها على المدعي وكالة وسؤاله هل لديه رد فقال نعم: ما ذكره المدعى عليهم غير صحيح ويوجد دعوى مرفوعة ضدهم مازالت منظورة ضمنها موكلي كافة الوقائع المتعلقة باختلاسهم وتضمين عقد التأسيس وقائع غير صحيحة والمذكورين لوكان ما يدعونه صحيح لقاموا بتعيين محاسب قانوني عندما طلبنا منهم ذلك وتسليمه جميع الكشوفات والبيانات لمعرفة مالهم وما عليهم ولكنهم يرفضون تعيين محاسب قانوني وهذا يدل على تخوفهم من كشف اختلاساتهم والمذكورين يدعون الضرر وموكلي متضرر منهم وهذا ما دعاه لطلب الحجز التحفظي لذا أطلب من فضيلتكم الحكم بما سبق وطلبناه في دعوانا. فطلب وكيل المدعى عليهم من المدعي وكالة بعد استئذان الدائرة الجواب عن نقطة سحب مبلغ أربعة ملايين من حساب الشركة إلى حساب شخصي عائد للمدعى عليه فقال وكيل المدعى عليه نعم سُحب هذا المبلغ لغرض التصفية التي لم تتم بسبب اكتشاف اختلاسات من المدعين وهو متحفظ عليه لدينا إلى حين البت في موضوع التصفية. وبناء عليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، ولمّا كان المدعي وكالة يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى الحجز على ممتلكات الشركة المملوكة له بالشراكة مع المدعى عليهم، هدفا رئيسا ويهدف احتياطا إلى إقامة حارس قضائي على الشركة؛ لاختلاف بين المدراء ووجود سحوبات بنكية غير معروفة الأسباب، وبما أن المدعى عليه يجيب بإنكار الاختلاسات وعدم وجود تصرفات غير قانونية ولما كان نظر الدائرة في الطلب المستعجل يستلزم منه توفر أركانه وهي وجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق، كما أوضحت اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية في المادة الثامنة بعد المائة بأنه: يقتصر نظر المحكمة في الطلب المستعجل على مدى توافر شروط الطلب المستعجل، دون التحقق من ثبوت الحق الموضوعي. وبالنظر إلى ما قدمه المدعي وكالة من مستندات فإن الدائرة لا تجد مبرراً لاعتبار الدعوى من قبيل القضاء المستعجل فجميع أطراف النزاع مدراء للمنشأة التجارية ولهم صلاحيات المدراء في التصرف بالحسابات البنكية والسحوبات المالية ولا يمكن عد تصرفات بعضهم من قبيل سوء التصرف المالي والاختلاس، دون النظر الموضوعي التفصيلي بالبراهين والإثباتات وبحث تحققها من عدمه - خصوصا وأن كل طرف يدعي أن الآخر هو المتصرف بأموال المنشأة بشكل سيئ- مما يجعل طبيعة النزاع بين الخصوم في أعمال الإدارة التي يكون حلها بالتصفية والتخارج العادل من خلال دعوى موضوعية عاديّة، وبما أن المدعي لم يقم البينة الموصلة على أن تصرفات المدعى عليهم - التحويلات والسحوبات- لقصود سيئة ؛ إذ ربما تكون لصالح العمل في الشركة من مشتريات ونحوها، خصوصا إذا كان المدعى عليه يملكون صلاحيات مثل هذه التصرفات كونهم مدراء، لذلك كله فإن الدائرة ترى أن طلبات المدعي في هذه الدعوى جديرة بعدم القبول، وبذلك تحكم حسب المنطوق أدناه. وتفهم الدائرة المدعي وكالة أن هذا الحكم محصور في مدى تحقق الشروط الخاصة بالطلبات المستعجلة، دون المساس بالحق الموضوعي والذي أتاح النظام للمدعي التقدم بطلب نظره لدى الدوائر المختصة، وللمدعي حق الاستئناف على الحكم خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى. والله الموفق.