حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430166056

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٤ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439031964/1443
رقم الحكم:4430166056
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439031964 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430166056 التاريخ: ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٣١٩٦٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: مصنع شركة (...) المحدودة المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها بتقدم وكيل المدعي/ (...)، هوية رقم (...)، بلائحة دعوى مختصرها/ طلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١,٣٠٥,٦٢٩.٥٠) مليون وثلاثمائة وخمسة ألاف وستمائة وتسعة وعشرون ريال وخمسون هللة، نظير أعمال المقاولات التي أنجزتها المدعية لصالح مشروع مركز (...) الطبي، وذلك مقابل إبرام عقد من الباطن مع المدعى عليها، لتنفيذ أعمال مقاولات لمشروع مركز (...) الطبي ب(...) بقيمة بلغت (٤,٥٠٩,٨٠٠) أربعة ملايين وخمسمائة وتسعة ألاف ريال سعودي ، نفذت المدعية عددًا من الأعمال المقاولات وأصدرت في ذلك عدد سبعة من الفواتير بالتفصيل الآتي: ١. مبلغ ٧٦٨,١٥١.٠ سبعمائة وثمانية وستون مائة وواحد خمسون ريال سعودي كما هو موضح في الفاتورة رقم ١ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٢٨/١٢/٢٠١٢م ٢. مبلغ ٢٣٢,٨١١.٧٥ مائتان واثنان وثلاثون ألف وثمانمائة وإحدى عشرة ألاف ريال سعودي وخمسة وسبعون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٢ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٢٨/٠٢/٢٠١٣م. ٣. مبلغ ٣٨,٠٠٠.٠٠ ثمانية وثلاثون ألف ريال سعودي كما هو موضح في الفاتورة رقم ٣ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠٣/٢٠١٣م. ٤. مبلغ ٣٦١,٤٦٥.٥٠ ثلاثمائة وواحد وستون ألف وأربعمائة وخمسة ستون ريال سعودي وخمسون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٤ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠١/٢٠١٤. ٥. مبلغ ٣٦١,٤٦٥.٥٠ ثلاثمائة وواحد وستون ألف وأربعمائة وخمسة وستون ريال سعودي وخمسون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٥ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠٨/٢٠١٤م.٦. مبلغ ٢٠٠,٩٦٧.٧٥ مائتان ألف وتسعمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسة وسبعون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٦ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠٩/٢٠١٣م. ٧. مبلغ ٤٧٢,٣٨٤.٥٠ أربعمائة واثنان وسبعون ألف وثلاثمائة وأربعة وثمانون ريال سعودي وخمسون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٧ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠١٦. سددت المدعى عليها الفواتير رقم ١ و ٤ وتخلفت عن سداد باقي الفواتير، وذكر أن بينته على ذلك العقد و الفواتير، وعقدت لنظرها عدة جلسات، ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٦/٨/١٤٤٣ه حضر الطرفان وتفيد الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قدم مذكرة جوابية تتلخص في إنكارها استحقاق المدعية المبلغ محل المطالبة سجلات موكلته المدعى عليها. كما أقر بوجود علاقة بين موكلته المدعى عليها مع المدعية في عدة مشاريع وهناك عدة تعاملات وسدادات تم دفعها للمدعية وينكر صحة ما جاء في صحيفة الدعوى من مطالبات وأن المدعية تدعي أنه لم يتم سداد بعض الفواتير وأجاب عن الفواتير بأنها غير معتمدة وليس عليها أي موافقة أو اعتماد من قبل صاحب الصلاحية لدى موكلته وأن المدعية لم تقدم المدعية معها أي شهادة إنجاز أو إتمام للعمل يتماشى مع أمر الشراء، ودفع بالتقادم وأن طول المدة قرينة على براءة ذمة موكلته، وانتهى إلى طلب رفض الدعوى. وزود وكيل المدعي بنسخة منها وطلب مهلة للجواب، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٣ه حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن الجواب المقدم بشأن الفواتير قرر بأنه قدم جوابه في الطلب رقم ٤٣٣٥٨٧٤٠٠ على نظام ناجز المؤرخ في ٢٨ /١٢ /١٤٤٣هـ وكرر ما ورد في صحيفة دعواه، وبعرضه على وكيل المدعى عليه قرر بأنه لم يطلع عليه لأنه قدم قبل الجلسة بساعات ولحاجة الدائرة لدراسة ما قدم ولإمهال المدعى عليه لكون المدعي تأخر في تقديم رده قررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٣ه وقد جرى في هذه الجلسة سؤال وكيل المدعى عليها عن صحة وجود تعاقد من الباطن مع المدعية على تنفيذ أعمال مقاولات لمشروع مركز (...) الطبي في (...) بقيمة إجمالية قدرها ٤,٥٠٩,٨٠٠ أربعة ملايين وخمسمائة وتسعة آلاف ريال وهل تمَّ إنجازه أم لا أجاب قائلًا: ما ذكر من وجود تعاقد بتنفيذ أعمال مقاولات في مركز (...) الطبي فذلك صحيح، وأما قيمته إجمالًا وعن نسبة الإنجاز فلا تحضرني، وأطلب مهلة لمراجعة موكلتي وسؤالها عن ذلك. هكذا أجاب. فأجيب لطلبه وأفهم بتقديمه موجزًا عبر النظام، ففهم ذلك وعليه رفعت الجلسة، ثم قدم مذكرة تضمنت تمسكه بدفوعه السابقة وأن نسبة الإنجاز حتى تاريخ توقف الأعمال لم تتجاوز ٤٣% من إجمالي الأعمال الموكلة للمدعية، وذكر أن المدعية لم تكمل التزاماتها العقدية ولم يتم تسليم المشروع بشكل رسمي إلى العميل ((...)) وفقًا لشروط وأحكام العقد، وذكر أن قيمة العقد من الباطن هي مبلغ وقدره (٤،٥٠٩،٨٠٠) ريال، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٦/١/١٤٤٣ه حضر وكيل المدعية بوكالة رقم / (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم / (...) وبعد النظر في ملف القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، وبعد الاطلاع على ملف القضية، ولأن المدعية تطلب الحكم لها بإلزام المدعى عليها بقيمة الأعمال التي تذكر تنفيذها والواردة في الفواتير المشار لها في الدعوى، والتي مبناها على أمر الشراء من المدعى عليها، وأن المدعى عليها سددت بعض الفواتير ولم تسدد الباقي منها، ولأن المدعى عليها أقرت بوجود تعاقد بتنفيذ أعمال مقاولات في مركز (...) الطبي وأنكرت استحقاق المدعية المبلغ محل المطالبة، وأقرت بوجود علاقة مع المدعية في عدة مشاريع وهناك عدة تعاملات وسدادات تم دفعها للمدعية، ولأن انكار المدعى عليها الاستحقاق يقتضي عدم تسليمها المبلغ محل المطالبة، ولأن دفع المدعى عليها بأن الفواتير غير معتمدة وليس عليها أي موافقة أو اعتماد من قبل صاحب الصلاحية ودفعها بعدم التنفيذ والإنجاز منقوض بختمها الممهور على جميع الفواتير محل المطالبة، والذي لم تطعن في صحته المدعى عليها، وذلك يجعل الدائرة تطمئن إلى صحة الفواتير ومضمونها، مستندة في ذلك إلى ما قرره نظام الإثبات في الفصل الثاني من الباب الثالث، ولأن عدم اعتبار هذه الفواتير المختومة حجة معتبرة يفضي إلى زعزعة الثقة التي تعطيها هذه الأختام مما ينتج عنها ضياع الحقوق وحصول التلاعب والنزاع، خاصة في التعاملات التجارية والتي جرى العرف التجاري على توثيق تعاملات التجار بأختامهم، ويكون كل تاجر مسؤولًا عما تنشئه أختامه من حقوق وواجبات، كما أن الأصل في التعاملات والالتزامات المذيلة بأختام أصحابها هو صحتها وصدورها بإرادة أصحابها فتكون ملزمة لهم ما لم يثبت عكس ذلك، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بالتقادم لأن هذه الواقعة تحكمها المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة (...) بأن تدفع للمدعي مصنع شركة (...) المحدودة (...) مبلغًا قدره مليون وثلاثمائة وخمسة آلاف وستمائة وتسعة وعشرون ريال وخمسون هللة (١,٣٠٥,٦٢٩.٥٠). والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430166056 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٣١٩٦٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: مصنع شركة (...) المحدودة المدعى عليه: شركة (...) المحدوده الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض طلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١,٣٠٥,٦٢٩.٥٠) مليون وثلاثمائة وخمسة ألاف وستمائة وتسعة وعشرون ريالاً وخمسون هللة، نظير أعمال المقاولات التي أنجزتها المدعية لصالح مشروع مركز (...) الطبي، وذلك مقابل إبرام عقد من الباطن مع المدعى عليها، لتنفيذ أعمال مقاولات لمشروع مركز (...) الطبي ب(...) بقيمة بلغت (٤,٥٠٩,٨٠٠) أربعة ملايين وخمسمائة وتسعة ألاف ريال سعودي ، نفذت المدعية عددًا من الأعمال المقاولات وأصدرت في ذلك عدد سبعة من الفواتير بالتفصيل الآتي: ١. مبلغ ٧٦٨,١٥١.٠ سبعمائة وثمانية وستون ألفاً ومائة وواحد خمسون ريالاً ،كما هو موضح في الفاتورة رقم ١ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٢٨/١٢/٢٠١٢م ٢. مبلغ ٢٣٢,٨١١.٧٥ مائتان واثنان وثلاثون ألفاً وثمانمائة وأحد عشر ألف ريال وخمسة وسبعون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٢ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٢٨/٠٢/٢٠١٣م. ٣. مبلغ ٣٨,٠٠٠.٠٠ ثمانية وثلاثون ألف ريال سعودي كما هو موضح في الفاتورة رقم ٣ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠٣/٢٠١٣م. ٤. مبلغ ٣٦١,٤٦٥.٥٠ ثلاثمائة وواحد وستون ألفاً وأربعمائة وخمسة ستون ريالاً وخمسون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٤ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠١/٢٠١٤. ٥. مبلغ ٣٦١,٤٦٥.٥٠ ثلاثمائة وواحد وستون ألف وأربعمائة وخمسة وستون ريال سعودي وخمسون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٥ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠٨/٢٠١٤م.٦. مبلغ ٢٠٠,٩٦٧.٧٥ مائتا ألف وتسعمائة وسبعة وستون ريالاً وخمسة وسبعون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٦ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٣٠/٠٩/٢٠١٣م. ٧. مبلغ ٤٧٢,٣٨٤.٥٠ أربعمائة واثنان وسبعون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثمانون ريالاً وخمسون هللة كما هو موضح في الفاتورة رقم ٧ والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠١٦. سددت المدعى عليها الفواتير رقم ١ و ٤ وتخلفت عن سداد باقي الفواتير، وذكر أن بينته على ذلك العقد و الفواتير، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: إلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة (...) بأن تدفع للمدعي مصنع شركة (...) المحدودة (...) مبلغًا قدره مليون وثلاثمائة وخمسة آلاف وستمائة وتسعة وعشرون ريال وخمسون هللة (١,٣٠٥,٦٢٩.٥٠)، وبتسليم المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بتاريخ ٥/٣/١٤٤٤هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: أولاَ: الخلل في قواعد الإثبات: لا شك أن الأحكام القضائية تبنى على البينات المقدمة في الدعوى ومن خلال مطالعة الحكم المعترض عليه يتبين أن البينة التي اعتمدتها الدائرة في الحكم محل الاعتراض هي عبارة عن فواتير مطعون في صحتها وقد اعتمدت الدائرة في إصدار حكمها محل الاعتراض على مواد معينة ومحددة من نظام الإثبات وذلك فيما يتعلق بصحة الفواتير ومضمونها ونجد أنه قد ذكرت الدائرة بأنها استندت إلى ما قرره نظام الاثبات في الفصل الثاني من الباب الثالث ولم تشير الدائرة إلى أي من المواد كان استنادها بل جاء ذكر ذلك بشكل عام دون تخصيص وهذا خطأ بين وخلل في قواعد الاثبات حيث اعتبرت الدائرة الموفرة بأن الختم الممهور بالفواتير يدل على صحتها؛ ونرد على ذلك بأن الختم الموجود هو ختم استلام وليس إقرار بمضمون المطالبة حسب المادة (١٠) من العقد أن أمر الشراء لا يعتبر كاملا حتى يتم تقديم جميع الوثائق والمستندات من شركة (...) وعلى أثره تم إمضاء ختم الاستلام، ولا يعتبر حجة على موكلتي دون اعتماد تلك الفواتير وبذلك تكون الدائرة قد خالفت ما أتفق عليه طرفا العقد من واقع عقد الإتفاق كما قد خالفت نصوص نظام الإثبات حيث أن المادتين الحادية والثلاثون و الثانية والثلاثون من نظام الإثبات قد اشترطتا قيود معينة لقبول المحررات العادية ومنها توجيه اليمين لمن قوي جانبه من الطرفين في حال تقديم المحررات العادية غير الرسمية ومنها كذلك أنه لا بد من تعضيد البينة بالحلف كما أجازت الفقرة الثانية من المادة (٢/٣٢) من ذات النظام إثبات عكس ما ورد بالمحرر العادي بكافة طرق الإثبات وهذا ما تجاهلته الدائرة الموقرة بالرغم من أن موكلتي المستأنفة قد قدمت من الدلائل التي تشير لصحة ما ذهبت إليه كون الفواتير ليس عليها ختم اعتماد ولا تصلح لتكون دليلا بنفسها وبذلك تكون الدائرة قد خالفت نصوص صريحة في نظام الإثبات فضلاً عن استشهادها بفصل كامل من الباب الثالث دون تخصيص المواد بعينها وتأسيساً لما سبق وحيث أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعية (المستأنف ضدها) فإن ما قدمته المدعية لا يعدو عن كونه مجرد قرينة لا ترقى لأن تكون دليل حكم. ثانياَ: جاء بأسباب الحكم (ولأن المدعى عليها أقرت بوجود تعاقد بتنفيذ أعمال مقاولات في مركز (...) الطبي وأنكرت استحقاق المدعية المبلغ محل المطالبة) يتضح من خلال هذا التسبيب بأن الدائرة حكمت بناءَ على استنادها لتعاملات سابقة بين الطرفين رغم إنكار موكلتي المستأنفة لأحقية المدعية لتلك المطالبات الواردة بصحيفة الدعوى الحالية وهذا خطأ في الاستدلال حيث لم تقدم المدعية بينة واضحة وصريحة لطلباتها في ظل إنكار الطرف الثاني لتلك الاستحقاقات فضلاً عن أن مجرد وجود علاقة تعاقدية لا يترتب عليه التزامات مالية دون تحقيق الغرض من التعاقد وصولاً للغاية المرجوة من عقد الاتفاق بحيث يرتب التزامات متقابلة وبناء عليه لا ترى وجاهة للحكم محل الاعتراض، و جاء بأسباب الحكم ما يلي (ولأن دفع المدعى عليها بأن الفواتير غير معتمدة وليس عليها أي موافقة أو اعتماد من قبل صاحب الصلاحية.. والذي لم تطعن في صحته المدعى عليها........) مما تقدمت به المستأنف ضدها من أسانيد الادعاء يتبين أن المستأنف ضدها تستند في مطالبتها فقط على أمر الشراء والفواتير صادرة منها دون اعتماد من الطرف الثاني المستأنفة وللمستأنف ضدها أكثر من مشروع تعمل به مع موكلتي المستأنفة وهنالك مجموعة سدادات تتعلق بإجمالي المشاريع التي تعمل بها المستأنفة ومن خلال ضبط الجلسات تجد أن موكلتي المستأنفة قد طعنت في تلك الفواتير بعدم صحتها وذلك لعدم اعتمادها من صاحب الصلاحية ((...) - مالك المشروع) وهذا لوحده كفيل يدحض تلك المطالبات ناهيك عن عدم صحتها ورغم كل ذلك ذكرت الدائرة في معرض تسبيها للحكم ما مفاده ما يلي (عدم الطعن في صحتها من جانب المدعى عليها - المستأنفة) وحيث أن العرف التجاري يقضي بأن استلام الفواتير يكون بغرض مراجعتها وفحص مسائل الجودة والمراجعة المحاسبية ومن ثم التقرير بشأن صحتها من عدمه وذلك استنادا للقاعدة الشرعية بأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ، عليه لا نرى مبرر للحكم بقيمة الفواتير لا سيما وأن الدائرة الموقرة قد جانبت الصواب وأخطأت التقدير مما يعتبر فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القواعد الشرعية. ثالثا: الغلط في الاستدلال والقصور في التسبيب: نجد من خلال التسبيب الذي أوردته الدائرة الموقرة وصولاً للحكم محل الاعتراض بأنها قد انتهجت نہج الاستنتاج والافتراض دون النظر لقواعد الإثبات وما جرى عليه العمل بالمحاكم من حيث وجوب أن تنبني الأحكام على الدليل القاطع وليس على افتراضات عامة حيث يجب تطبيق النصوص على الوقائع ومن ثم التقرير بمدى انطباق تلك النصوص على الوقائع حتى يكون تسبيب الأحكام القضائية متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية فضلا عن أن الحكم المعترض عليه لم يستند إلى آية أو حديث شريف أو قاعدة فقهية أو مواد نظامية مما يجعله عرضة للبطلان ؛ وتسبيب الأحكام القضائية يجب أن يكون تسبيباً دقيقاً وفق ضوابط التسبيب وذلك بذكر التسبيب من جهة النصوص الشرعية، ثم التسبيب من جهة الدلالات القضائية والنظامية فالحقوق يجب أن تقوم على الدليل القاطع لأن الأصل براءة الذمة ولا يجوز الحكم إلا بما رتبه الشرع وإن غلب الظن على صدق المدعي فإن ذلك يعتبر من باب القرائن التي تحتاج إلى تعضيد. (رابعاً: الطلبات) عليه ولكل ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالآتي:: ١- قبول الاعتراض شكلاَ لتقديمه من محامي مرخص وداخل القيد الزمني المنصوص عليه نظاماً. ٢- إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية عشر بإلزام موكلتي مبلغ وقدره (١,٣٠٥,٦٢٩.٥٠) ريال. ٣- الحكم من جديد برفض الدعوى للأسباب الموضحة أعلاه وللأسباب التي تراها المحكمة الموقرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٥-٢-١٤٤٤هـ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة (...) بأن تدفع للمدعي مصنع شركة (...) المحدودة (...) مبلغًا قدره(١,٣٠٥,٦٢٩.٥٠) مليون وثلاثمائة وخمسة آلاف وستمائة وتسعة وعشرون ريالاً وخمسون هللة. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث