حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4531152097
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4531152097
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4571369906لعام1445ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531152097 التاريخ: ٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم4571369906لعام1445ه المدعي : (...) المدعى عليه : شركة (...) للصناعة القابضة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعي بصحيفة دعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بجدة جاء فيها ما نصّه: حيث أنه في تاريخ 28/12/1443هـ تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها على تشغيل رأس مال وقدره (50,000) خمسون ألف ريال بموجب عقد مكتوب (عقد شركة مضاربة) وانتهت مدة التعاقد وتم فسخ العقد بتاريخ 27/10/1444هـ على أن يتم تسليم موكلتي مبلغ وقدره (70,343.00) سبعون ألف وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريال عبارة عن رأس المال شامل الأرباح وذلك خلال مدة أقصاها تسعون يوما من تاريخ فسخ العقد (مرفق) علما أن المهلة انتهت منذ تسعة أشهر تقريبا والمدعى عليها تماطل موكلتي بوعود مستمرة على تسليمها رأس المال والأرباح ولم تسلمها شيء حتى تاريخه. واختتم صحيفة دعواه بطلبه: إلزام المدعى عليها تسليم موكلتي مبلغ وقدره (70,343.00) سبعون ألف وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريال. وفي الجلسة المؤرخة في 26/11/1445 وفي هذه الجلسة المرئية المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر ت ( هاله زهير احمد المعصراني) عن المدعية كما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه في نظام ابشر. وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى مذكّرة بلائحة الدعوى محرره تشير اليها الدائرة منعا للتكرار، وبناء على ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة المتداعيين بأنَّ هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أنَّ هذه الدعوى مقبولة شكلًا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبيَّن أنَّ المدعى عليها لم تقدَّم بمذكرة الدفاع الأولى مع ثبوت تبلغها بقيد هذه الدعوى، ثم سألت المدَّعية عن بينتها فأحالت إلى مرفقات الدعوى؛ وعليه فقد قرَّرت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي الجلسة المؤرخة في 04/12/1445 وفي هذه الجلسة المرئية المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر ت ( ...) عن المدعية كما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه في نظام ابشر. وتشير الدائرة إلى أنَّها وفي هذه الجلسة رأت صلاحيَّة هذه الدعوى للفصل فيها، وقرَّرت رفعها للمداولة، بعد إقفال باب المرافعة. هذا وبعد دراسة القضية وأوراقها، فقد رأت صلاحية القضية للفصل فيها، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان؛ ولمَّا كانت المدَّعية تتغيَّا من دعواها الحكم بإلزام المدَّعى عليها بأن تدفع لها مبلغًا قدره (50,000) خمسون ألف ريال قيمة رأس المال الذي قامت بدفعه للمدَّعى عليها نظير المضاربة به في الأعمال التجاريَّة، بالإضافة إلى مبلغٍ قدره (20,343) يمثّل الأرباح الناشئة عنه، الأمر الذي يجعل هذه الدعوى مما ينبسط عليه سلطان هذه المحكمة باعتبارها مختصَّة نوعًا بحسبان ما جاء في الفقرة (3) من المادّة السادسة عشرة لنظام المحاكم التجاريَّة: «المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية»؛ وإذ تُقرّر هذه الدائرة اختصاصها، وتسوفي مناحي الشكل، فإنَّها تنصرف من ذلك إلى البحث في الموضوع: وبما أنَّ الثابت في قضاءِ هذه الدائرة أنَّ العقد إنما أبرم بتاريخ 28 / 12 / 1443 هـ على أن تسلَّم المدَّعية للمدَّعى عليها مبلغًا قدره (50,000) خمسون ألف ريال، كما ثبت لدى هذه الدائرة أنَّ مدَّة العقد سنة ميلاديَّة تنتهي في تاريخ 27 / 07 / 2023 قابلة للتجديد تلقائيًا لمدَّة أو ممد مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرفَ الآخر كتابيًا برغبته في عدم التجديد قبل انتهاء المدَّة الأصليَّة أو المجدَّدة بثلاثة أشهر. وإذ ثبت في قضاءِ هذه الدائرة أنَّ المدَّعية قد سلَّمت المدَّعى عليها المبلغ المذكور بموجبِ سندٍ لقبض برقم (0654) وتاريخ 27 / 07 / 2022 م، فإنَّ الدائرة والحال كذلك لتنتهي إلى ثبوت قيام العلاقة التعاقديَّة بين المتداعيتين، وقيام المدَّعية بواجبها التعاقد على النحو الذي قرَّرته المادَّة (552) من نظام المعاملات المدنيَّة: «يلتزم رب المال بتسليم مال المضاربة للمضارب وتمكينه من إدارته والتصرف فيه». ومن حيث إنَّ المدَّعية قد أسست دعواها على أساسٍ من انتهاء العقد المبرم بين الطرفين، واستحقاقها لرأس المال مضافًا له الأرباح، على الإشعار ذي الرقم (238) وتاريخ 27 / 10 / 1444 هـ الصادر عن المدَّعى عليها -حسب دعوى المدَّعية-، المعنون بـ «إشعار إنهاء عقد رقم (238)» والذي جاء فيه: « نفيدكم نحن/ شركة (...) القابضة، بانتهاء عقدكم رقم (238) الموقَّع بتاريخ (27/ 07/ 2022) باسم: (...) هوية رقم: (...)، ونفيدكم أنَّه سيتم تسليمكم كامل مبلغ العقد (70,343) ريال على الحساب البنكي المسجل لدى الشركة خلال مدة أقضاها تسعون يومًا من تاريخ هذا الإشعار، وبهذا تنتهي كافَّة الالتزامات القانونيَّة والماليَّة على الشركة تجاه هذا العقد المذكور ولا يحقُّ لأيّ طرفٍ من الأطراف الرجوع على الطرف الآخر بأي حقٍّ أو التزام خاصٍ بهذا العقد» مقرَّرة -أيّ المدَّعية- أنَّ هذا الإشعار -وإن لم يوقّع أو يختم من قبل المدَّعى عليها- فهو صادرٌ ومرسلٌ إليها من قبل موظّف المدَّعى عليها، والدائرة وبعد تأملها فيما سبق، واستنادًا على المادَّة (21/2) من نظام الإثبات: «إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك» لترى تقويّ جانب المدَّعية في دعواها بما تقدَّم، وترى الحكم لها بطلباتها، آخذة في حسبانها نصَّ المادَّة (564) من نظام المعاملات المدنيَّة: «1- يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربة بأن يرد إلى رب المال نصيبه من مال المضاربة. 2- إذا تأخر المضارب في الرد دون مسوغٍ مقبول فنقص المال كانت تبعة ذلك عليه، وإن ربح فلرب المال التعويض عما يتحقق لماله من ربح إلى حين رده» وتنتهي معه إلى ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدَّعى عليها/ شركة (...) للصناعة القابضة ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفعَ للمدَّعية/ (...) ذات الهويَّة المدنيَّة رقم (...) مبلغًا قدره (70,343) سبعون ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريالًا سعوديًا؛ لما هو مبيَّن بالأسباب، والله الموفق.