حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430175220

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:40809835/1444
رقم الحكم:4430175220
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 40809835 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430175220 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أمابعد فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٠٨٠٩٨٣٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم الى المحكمة التجارية بالرياض المدعي بلائحة دعوى تتضمن ما نصه: تعاقدت مع المدعى عليها بموجب العقد رقم (...) وتاريخ ٠٥/ ١٠/ ١٤٣٧هـ الموافق ١٠/ ٠٧/ ٢٠١٦م وينتهي بتاريخ ٠٤/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ على أعمال مقاولات عبارة عن أعمال دور للمبنى عدد (٢) مبنى دور ثالث بمساحة إجمالية (٩٦٠) متر تسليم مفتاح في الأرض التي استثمرها من مالكها بحي (...) القديمة حي (...)، علمًا بأن القيمة الكلية للعقد يبلغ قدرها (٨٩٢,٠٠٠) ريال، والمبلغ الواصل بموجب الحوالات البنكية على حساب المدعى عليها مبلغ وقدره (٦٣٠,٠٠٠) ريال، والمدعى عليه لم يؤدِ الأعمال حسب الجدول الزمني المتفق عليه خلال (٥) أشهر من تاريخ توقيع العقد من غير سبب ولا مبرر شرعي وبالمخالفة للعقد مما سبب لي بالغ الضرر الواجب الجبر بناء على صحيح الشرع والنظام، علمًا بأن قيمة الأعمال التي أديت يبلغ قدرها فقط (٤٨٠,٠٠٠) ريال، والمبلغ المتبقي الذي في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠) ريال كونه لم يلتزم بأداء الأعمال حسب الجدول الزمني المتفق عليه، كما يوجد شرط جزائي بالعقد يلزم المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٣٥٠) ريال عن كل يوم تأخير، وأنا أطلب إلزامه بتعويضي عن أضرار التأخير بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ريال، وإلزامه بسداد أتعاب ومصاريف هذه القضية كونه ألجأني للشكاية. وبقيد الدعوى وإحالتها الى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو الوارد بمحاضر الضبط ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٥/ ٠٧/ ١٤٤٠هـ لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها لعدم الاستدلال عليها عن طرق نظام أبشر وطلب المدعي إبلاغ المدعى عليها عن طريق نظام أبشر، وقدم المذكرة المشار إليها أعلاه. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٢/ ٠٨/ ١٤٤٠هـ لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها ولم يستدل عليها عن طريق نظام أبشر وطلب المدعي إبلاغ المدعى عليها عن طريق وزارة التجارة وعن طريق البريد. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٩/ ١٠/ ١٤٤٠هـ لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم إبلاغها عن طريق صحيفة الجزيرة عدد رقم (١٧٠١١) وطلب المدعي الفصل في الدعوى، وبسؤاله عن دعواه أحال إلى لائحة الدعوى وما سبق تقديمه، ثم طلبت الدائرة من المدعي أداء اليمين فحلف بالله قائلًا: (أقسم بالله العظيم بأني تعاقدت مع مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها (...) وقام بتنفيذ جزء من الأعمال وتبقى في ذمته مبالغ زائدة وقدرها مائة ألف ريال والله على ما أقول شهيد)، وطلب المدعي الفصل في الدعوى وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ مائة ألف ريال. وفي ذات الجلسة حكمت الدائرة غيابيًا: بإلزام مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) ((...) الجنسية) بأن يدفع لـ(...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره مائة ألف ريال. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٠/ ٠٥/ ١٤٤٠هـ جرى افتتاح القضية بعد تقديم وكيل المدعى عليها التماسه على الحكم الغيابي الصادر في القضية والذي جاء فيه: (بطلان الحكم محل الاعتراض لصدوره من محكمة غير مختصة ومن ثم ندفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة، وذلك للأسباب التالية: ١- وجود دعوي سابقة على الدعوى الماثلة مقدمة من موكلي ضد المدعى عليه مقيدة بالمحكمة العامة تحت رقم (٣٨٤٠٥٤٩٠) وتاريخ ٠٢/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ أي أن الدعوى مقيدة منذ أكثر من سنتين، وبما أن الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث صدر التعميم رقم (...) وتاريخ ١٢/ ٠٢/ ١٤٣٩هـ والذي نص في الفقرة الخامسة عشر على أنه: إذا أقيمت الدعوى في موضوع واحد لدى محكمتين مختصتين؛ فإن الاختصاص ينعقد لمن أقيمت لديه أولًا، وتضم جميع الأوراق مع الدعوى الأولى وتحكم في الدعوى بما ينهي النزاع بين الطرفين... الخ ، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تخرج عن اختصاص المحكمة وتدخل في اختصاص قاضي المحكمة العامة كون دعوى موكلتي أسبق من دعوى المدعي، حيث إن دعوى موكلتي بالمحكمة العامة مقدمة بتاريخ ٠٢/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ، والدعوى الماثلة مقدمة بتاريخ ١٢/ ٠٧/ ١٤٤٠هـ، إن المدعي/ (...) على علم تام بوجود دعوى موكلتي بالمحكمة العامة، خاصة وأنه قد حضر فيها جلستين أما الأولى فكانت بتاريخ ٢١/ ٠١/ ١٤٤٠هـ، وأما الثانية فكانت بتاريخ ٠٥/ ٠٧/ ١٤٤٠هـ (مرفق لفضيلتكم ضبط تلك الجلسات) مما يتأكد به لفضيلتكم مراوغة المدعي وتحايله بقصد تضليل المحكمة رغبة منه في الحصول على حكم ضد موكلتي بأي طريق كان، وعملًا بنص المادة (٣/ ٢) من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أنه: إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير ، وإن من شواهد تلك الصورية والكيدية هو تقديم المدعي/ (...) لدعواه الماثلة رغم علمه التام بوجود دعوى موكلتي ضده، ما يعني رفض دعواه الماثلة وتعزيره على ذلك. ثانيًا: عدم قبول الدعوى لوجود دعوي منظورة أمام محكمة مختصة لم يفصل فيها بحكم قطعي حتى يمكن للمدعي طلب التعويض، فهذه الدعوى بذات الأسباب والخصوم والموضوع، فمن شأن ذلك عدم قبول الدعوى حتى لا يحدث التضارب بين الأحكام القضائية؛ مما يؤثر سلبًا على سير العدالة. ثالثًا: إن موكلتي هي من تضررت من تأخر المدعي/ (...) عن سداد مستحقاتها بموجب العقد المؤرخ ١٠/ ٠٧/ ٢٠١٦م، وأما بيان قيام موكلي بالوفاء بما عليها بموجب هذا العقد فبيانه على النحو التالي: ١- نفذت موكلتي ٥% من نسبة الأعمال المتفق عليها بمبلغ وقدره ٩٨٦.٤٥٠.٤٠ ريال (تسعمائة وستة وثمانون ألفًا وأربعمائة وخمسون ريالًا وأربعون هللة) غير أن المدعي لم يسدد سوى ٥٦% تقريبًا من قيمة الأعمال التي نفذت من قبل موكلتي، ومن ثم تبقى في ذمه المدعى عليها مبلغا وقدره ٣٧٨.٩٥٠.٤٠ ريال (ثلاثمائة وثمانية وسبعون ألفًا وتسعمائة وخمسون ريالًا وأربعون هللة) دفعات متأخرة. ٢- لم يلتزم المدعي بدفعات الاستحقاق المالية في الموعد المحدد وفقًا للعقد مما سبب هذا التأخير ضرر على موكلتي، حيث الثابت أنه تم إخطار المدعي بتأخره عن موعد السداد بموجب إخطارات تم استلامها من قبل حارس العمارة، علمًا بأنه ولحرص موكلتي إعلام المدعي بهذا التأخير تم التواصل معه لكن دون جدوى، فقد تم إخطار المدعي بتأخره عن سداد الدفعة السادسة (١٠%)، كذلك تم إخطاره باستحقاق الدفعة رقم (١) (أعمال البلاط) التي تأخر في سدادها، ولأن العقد المبرم بين الطرفين قد أعطى لموكلتي الحق في التوقف عن الأعمال في حال لم يلتزم المدعي بسداد الدفعات في مواعيدها المتفق عليها ومن ثم لا يحق للمدعي حينها توقيع أي غرامة، باعتبار أن التوقف كان بسبب مشروع (بند التزامات الطرف الأول فقرة (١) من العقد) ٣- لم يلتزم المدعي بالتزاماته المالية المتبقية في ذمته حيث امتنع عن سداد باقي المستحقات المالية لموكلي والتي بلغت ٣٧٨.٩٥٠.٤٠ ريال (ثلاثمائة وثمانية وسبعون ألفًا وتسعمائة وخمسون ريالًا وأربعون هللة) رغم محاولات موكلتي الودية، إن جميع الخطابات المستند عليها من قبل المدعي للاحتجاج بها على إخلال موكلتي في خطابات مصطنعة وغير صحيحة كونها خالفت الواقع، فالمدعي هو من أخل بالتزاماته الناشئة عن العقد وقد رتب هذا الإخلال أضرار بموكلتي تمثلت في تأخير رواتب موظفيها وبقاء أداوتها لفترة طويلة بعقار المدعي، والدليل على عدم صحة هذه الخطابات: أن جميعها كانت بعد أن أرسلت موكلتي له إخطارات باستحقاق الدفعة السادسة المؤرخ ٦/ / م. توجد خطابات مرسلة من موكلتي للمدعي تطالبه فيها بسداد المستحقات المتأخرة حتى لا يتسبب ذلك في تأخير موكلتي والتزامًا بالعقد، غير أن المدعي لم يستجب لذلك بل قام بإرسال الخطابات المستند عليها للتنصل من حقوق موكلتي. الطلبات: قبول الاعتراض شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر محل الاعتراض والقضاء مجددًا بصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص، ولوجود دعوى مرتبطة بها منظورة أمام محكمة مختصة بذات الأسباب والخصوم والموضوع، مع ضم جميع أوراق هذه الدعوى للدعوى الأولى المقيدة بالمحكمة العامة تحت رقم (٣٨٤٠٥٤٩٠) وتاريخ ٠٢/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ والمحدد لها جلسة يوم الإثنين ١٢/ ٠٤/ ١٤٤١هـ). وبطلب الجواب من المدعي على الالتماس قدم المذكرة التي جاء فيها: إشارة إلى ادعاء المدعى عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/ ٠٧/ ١٤٤١ هـ وما قدمه من تقرير صادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية بتاريخ ٠٦/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ وقد كُتِبَ به العدد الإجمالي للأمتار وأسعارها، أما الصفحة الثانية والثالثة بتاريخ ١١/ ٠٣/ ١٤٤١هـ (أي بعد ثلاث سنوات من تاريخ الصفحة الأولى) كُتِبَ بهما تفصيل أمتار أعمال عقد المقاولة المبرم مع المدعى عليه، وعطفًا ما جاء من ادعاء المدعى عليه بإكماله أعمال العقد المبرم بين الطرفين ولم يقدم بينته على ما يدعيه. وأشار المدعي إلى تعاقده مع المدعى عليه بعقد المقاولة الذي هو إضافة مباني على المباني القائمة بتاريخه حيث حُدِدّت مدة تنفيذ العقد بـ (٥) أشهر بدأت مدته بتاريخ ٠٥/ ١٠/ ١٤٣٧هـ وانتهت مدته بتاريخ ٠٤/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ، وعطفًا على ما ذُكرّ أشار إلى بطلان ادعاء المدعى عليه بناء على البينات التالية: تقرير التمتير لم يتم إعداده بناءً على اتفاق طرفي العقد ولم يتم إعداده من جهة خبرة ندبتها الدائرة، بالإضافة إلى تعارض التواريخ المؤرخة به، وأن إجمالي أمتار المقاولة والقيمة الإجمالية جرى تحديدها بعقد المقاولة المبرم بين الطرفين ولم يتفق مع المدعى عليه على خلاف ما ذُكرّ بعقد المقاولة. ثانيًا: تم تقديم بينة المدعي المتمثلة بصور التحويلات المصرفية التي تبين التزامه بتسليم الدفعات المالية المحددة بعقد المقاولة. ثالثًا: تم تقديم بينة المدعي المتمثلة بصور من الخطابات التي جرى إرسالها للمدعى عليه بواسطة البريد المسجل وذلك بعد انقطاع المدعى عليه عن موقع المقاولة بتاريخ ٢٩/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ وقبل نهاية مدة العقد بمدة (١٧) يومًا، مما يدحض ادعاء المدعى عليه بإكماله أعمال العقد والتزامه بمدة العقد المبرم بين الطرفين. رابعًا: أوضح المدعي عدم صحة ادعاء المدعى عليه حيث أرفق صور من عقد تنفيذه أعمال البلاط وأعمال الدهان والأبواب، وأعمال شبابيك الألمنيوم، وصور من فواتير شراءه بلاط السيراميك، والمواد الصحية وما يتعلق بها. وذلك لما لحقه من ضرر بالغ جراء انقطاع المدعى عليه عن تنفيذ التزامه بالرغم من تسلمه لقيمة الأعمال التي لم ينفذها مما اضطر المدعي استكمال أعمال العقد المتبقية على حسابه. لذلك طالب المدعي إلزام المدعى عليه بأداء مبلغ قدره (١٠٠،٠٠٠) ريال قيمة المبالغ التي استلمها بغير وجه حق. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨/ ٠٦/ ١٤٤١هـ أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه تقديم جوابه على الدعوى فطلب مهلة لذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/ ٠٧/ ١٤٤١هـ قدم وكيل المدعى عليها مجموعة من المستندات فأفهمته الدائرة بأن عليه توضيحها في مذكرة وتقديمها إلكترونيًا عن طريق البوابة فاستعد بذلك. وفي ٠٧/ ١١/ ١٤٤١هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة عبر الترافع الالكتروني جاء فيها: ١- المدعي لم يسدد موكلي حقه حسب العقد (مرفق)، في بند الدفعات. ٢- موكلي أكمل أكثر من القيمة التقريبية المشار إليها في بند السعر والتمتير حيث نص في الفقرة (١، ٤، ٥، ٦) سعر المتر، وأن العبرة هو تقرير التمتير وليس القيمة التقديرية في العقد البالغ (٩٣١.٢٠٠) تسعمائة وواحد وثلاثون ألفًا ومائتا ريال، حيث أثبت موكلي قيمة أعماله التي نفذها حسب التقرير الصادر من مكتب مختص مبلغ مليون وتسعون ألفًا وستة وخمسون ريالًا قبل نهاية مدة العقد مع المدعي (مرفق). ٣- تقدم موكلي مباشرة بتاريخ ٠٢/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ للمحكمة العامة بالرياض لطلب حقه من المدعي وقيدت الدعوى برقم (٣٨٤٠٥٤٩٠) لعام ١٤٣٨هـ وكذلك خطاب مدير قسم الخبراء المؤرخ بتاريخ ١٥/ ٠٥ / ١٤٣٨هـ (مرفق)، ولكون المدعي أغلق الأبواب وعدم تجاوبه دليل صحة موقف موكلي، وأن موكلي يتمسك في حقه بالمطالبة بمبلغ التنفيذ حسب التقرير الهندسي وهي الدعوى المرفوعة من أكثر من (٣) سنوات في المحكمة العامة بالرياض، وينكر ما يدعيه المدعي. ٤- المدعي متناقض؛ ففي إقراره القضائي أمام هذه الدائرة في هذه القضية في الحكم الغيابي الصادر، أقر بأنه لا يطالب موكلي عن هذا العقد إلا مائة ألف ريال وأدى اليمين على ذلك على الرغم أنه كان قبل ذلك يطالب بأكثر، وذلك في رده الأخير بتاريخ ١٥/ ٠٨، ويطلب برد دعوى المدعي. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٠/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ حضر المدعي وأفهمته الدائرة بأن القضية بحاجة إلى خبير هندسي للوقوف على محل النزاع ففوضا الطرفين الدائرة بالكتابة إلى ثلاث مكاتب هندسية لإبداء العروض واختيار واحد منها لتولي أعمال الخبرة على أن يلتزم المدعي بدفع أتعاب الخبير ويدفعها في النهاية الطرف الخاسر في القضية. وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٢هـ حضر أطراف الدعوى وأشارت الدائرة إلى أنه وردها ثلاث عروض مكاتب هندسية: الأول مكتب (...) للاستشارات الهندسية بمبلغ إجمالي قدره (٣٤.٥٠٠) ريال، الثاني مكتب (...) بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال، والثالث مكتب (...) لاستشارات الهندسية بمبلغ (١٠.٠٠٠) ريال يضاف للسعر القيمة المضافة (١٥%) عند التكليف؛ فقرر المدعي بأنه يرغب بتكليف مكتب (...)؛ فأفهمته الدائرة بالتواصل مع الخبير لإعداد تقريره. وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٣/ ٠٥/ ١٤٤٢هـ حضر المدعي ووكيل المدعى عليها، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها التقرير الفني المبدئي من الخبير المعين لهذه القضية ((...) للاستشارات الهندسية) وأفاد الطرفان بأنهم قدموا ملحوظاتهم عليه للخبير، ولحين ورود التقرير النهائي من الخبير قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢١/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ حضر المدعي ووكيل المدعى عليها، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها خطاب من الخبير المعين يفيد بعدم تجاوب المدعي وتعاونه معه مما يتعذر معه إصدار التقرير النهائي، وبعرض ذلك على المدعي قرر بقوله: إن المدعى عليه ترك العقار منذ فترة طويلة والأمتار موجودة في المستندات المقدمة، والعقار منهي الأعمال فيه والعقار مسـتأجر الآن ولا علاقة لي بالعقار الآن، وأفهمته الدائرة بضرورة التواصل مع الخبير لإعداد تقريره والتعاون معه؛ ففهم ذلك واستعد به ورفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٧/ ٠٧/ ١٤٤٢ هـ حضر المدعي أصالة وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها خطاب الخبير وفيه ما نصه: (إلحاقا لخطابنا رقم (١٠٥/خ/٤٢) بتاريخ ٣٠/ ٠١/ ٢٠٢١م بخصوص عدم تعاون وتجاوب المدعي، وبالإشارة إلى محضر الجلسة رقم (١٣) بتاريخ ٢١/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ والمتضمن توجيه المدعي للتعاون والتواصل مع الخبير. نفيد فضيلتكم بأن المدعي/ (...) حتى تاريخه لم يتواصل معنا، ولم يحضر للمكتب بالرغم من اتصالنا عليه عدة مرات، ولكن جواله للأسف مغلق. وبناء عليه فإننا نعتذر عن دراسة هذه القضية المذكورة أعلاه، وعلى استعداد لإعادة أتعاب القضية كاملة بمبلغ (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال. نأمل التكرم بالاطلاع والتوجيه بما ترونه) لذلك جرى رفع الجلسة للمداولة. وحكمت الدائرة في ذات الجلسة حكمها الماثل في ذات الجلسة والقاضي بما يلي: أولًا: العدول عن الحكم الغيابي القاضي بإلزام مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) ((...) الجنسية) بأن تدفع لـ(...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره مائة ألف ريال. ثانيًا: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعي بلائحة استئناف تضمن أن الخبير المعين من الدائرة قد رفض استلام خطاب تحديد موعد زيارة العقار، وأن الخلل لا يرجع إليه بل إلى الخبير. ثم أصدرت دائرة الاستئناف الرابعة صكها المؤرخ في ٢٤/ ٠١/ ١٤٤٣هـ في القضية رقم (٤١٨٢) وتاريخ ٠١/ ٠٩/ ١٤٤٢هـ المقامة من (...) ضد مؤسسة (...) للمقاولات والقاضي في منطوقه بـ إلغاء حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ١٧/ ٠٧/ ١٤٤٢هـ وإعادة القضية إليها للنظر في موضوعها . وفي جلسة ٠٥/ ٠٣/ ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعى عليه فيما تبين عدم حضور المدعي وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى. وفي ٢٨/ ٠٣/ ١٤٤٣هـ قدم المدعي طلب السير في الدعوى بعد شطبها. وفي ٠٣/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ أرفق المدعي تقارير طبية يثبت بها حالته الصحية. وفي جلسة ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ حضر الأطراف ثم أفهمت الدائرة المدعي بالتواصل مع الخبير ليتسنى له إصدار تقريره المبدئي في الجلسة القادمة، وأفهمت وكيل المدعى عليه بالتواصل مع الخبير والتعاون معه. وفي جلسة ٠٦/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وقرروا بأن الخبير تواصل معهم وتم فحص العقار ولم يقم بتزويدهم حتى الآن بأي تقرير، وهم يطلبون مهلة لاستلام التقرير وإبداء الملاحظات عليه ليتسنى للخبير إصدار تقرير نهائي بعد ذلك. وفي ٢٣/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ قدم الخبير تقريره النهائي بكامل مستنداته، وقد جاء فيه ما نصه: (أولًا: النتائج: بعد الدراسة والتحليل والاطلاع على العقد والفواتير والمستندات والمراسلات ومطالبات أطراف الدعوى والرد على ملاحظاتهم تم التوصل للنتائج التالية: ١- بتاريخ ٠٥/ ١٠/ ١٤٣٧هـ الموافق ١٠/ ٠٧/ ٢٠١٦م تم توقيع عقد بين المدعي (...) والمدعى عليه مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها (...) لتنفيذ استكمال عدد اثنين دور تسليم مفتاح في حي (...) القديمة بـ(...) على أن يكون سعر المتر ٩٥٠ ريال محمل عليه تجهيز الموقع بمساحة إجمالية ٩٦٠م٢ في مدة ٥ شهور. ٢- المدعى عليه (المقاول) توقف عن تنفيذ الأعمال لعدم استلام الدفعة الخاصة بأعمال المرحلة التي تلي أعمال اللياسة حيث نص العقد أنه يتم تسليم الدفعة مقدمًا قبل البدء في المرحلة. ٤- المشروع تم استكماله من مقاول آخر حسب العقود والفواتير المقدمة من المدعي ولم يتم حصر الأعمال وتصفية مستحقات المقاول السابق. ٤- اختلطت الأعمال ويصعب فصل الأعمال المنفذة من كل طرف، وبناء عليه اعتمد الخبير على الخطابات المرسلة للمدعى عليه وعلى الدفعات المسلمة التي توضح المرحلة التي توقف فيها العمل واتضح لدينا أن آخر الدفعات المسلمة تم تسليمها إلى المدعى عليه كانت خاصة بأعمال اللياسة، ونص العقد أن الدفعات تدفع عند البدء في المرحلة وهذا يعني أن المدعى عليه توقف عند الانتهاء من مرحلة اللياسة لعدم استلام الدفعة المقدمة للبدء في المرحلة التي تليها، إضافة إلى ذلك خطاب المدعي الذي أكد فيه بأنه لم يتم الانتهاء من أعمال العزل المائي ولا أعمال المرحلة الرابعة الخاصة بتمديدات السباكة والصرف الصحي ولم تنهوا أعمال المرحلة السادسة الخاصة بأعمال البلاط والدهان. ٥- إضافة إلى ذلك العقود والفواتير المقدمة من المدعي التي تؤكد أنه قام باستكمال الأعمال إضافة إلى ذلك عدم تقديم المدعى عليه ما يثبت أنه قام بتنفيذ أعمال التشطيبات المتبقية حسب العقد. ٦- بهذا يتضح لدينا أن المدعى عليه توقف عند مرحلة اللياسة ودفعات العقد مقسمة حسب الدفعات التالية: ١٠% عند توقيع العقد، ١٥% عند الانتهاء من أعمال التكسير وتأهيل المكان للعمل. ٢٠% عند الانتهاء من أعمال تخشيب السقف، ١٠% عند البدء بأعمال تمديدات الكهرباء والسباكة، ١٥% عند البدء بأعمال اللياسة، ١٠% عند البدء بأعمال البلاط والدهانات، ١٠% عند البدء تركيب الأبواب والألمنيوم، ٥% عند البدء تركيب اكسسوارات السباكة والكهرباء، ٥% عند الانتهاء من العمل وتسليم الموقع. ٧- وبناء عليه يتم محاسبة المدعى عليه على الدفعات نظير الأعمال التي نفذها حسب الدفعات وهي: ١٥% عند الانتهاء من أعمال التكسير وتأهيل المكان للعمل، ٢٠% عند الانتهاء من أعمال تخشيب السقف، ١٠% عند البدء بأعمال تمديدات الكهرباء والسباكة، ١٥% عند البدء بأعمال اللياسة. ٨- ويخصم من قيمة العقد الأعمال التي لم ينفذها المدعى عليه وهي الدفعات التالي: ١٠% عند توقيع العقد، ١٠% عند البدء بأعمال البلاط والدهانات، ١٠% عند البدء بتركيب الأبواب والألمنيوم، ٥% عند البدء بتركيب اكسسوارات السباكة والكهرباء، ٥% عند الانتهاء من العمل وتسليم الموقع. ٩- وبناء عليه يتضح لدينا أن المدعى عليه أنجز أعمال بنسبة ٦٠% من قيمة المشروع حسب الدفعات المتفق عليها في العقد. ١٠- مجموع مسطحات البناء للمبنيين ١، ٢ = ٣٥٠ + ٣٨٠ = ٩٦٠م٢. ١١- سعر المتر المربع = ٩٣٠ + ٢٠ = ٩٥٠ ريال. ١٢- بناء عليه قيمة الأعمال حسب العقد = ٩٦٠م٢ × ٩٥٠ ريال سعر المتر = ٩١٢.٠٠٠ ريال. ١٣- قيمة الأعمال المنفذة من المدعى عليه (مؤسسة (...) للمقاولات) = ٩١٢.٠٠٠ × ٦٠% = ٥٤٧.٢٠٠ ريال. ١٤- الدفعات المسلمة للمدعى عليه حسب السندات والشيكات = ٦٠٧.٤٤٥ ريال. ١٥- وبناء عليه يلتزم المدعى عليه بدفع الفرق بين الدفعات المسلمة له وبين الأعمال المنفذة حسب العقد = ٦٠٧.٤٤٥ - ٥٤٧.٢٠٠ = ٦٠.٢٤٥ ريال ستون ألفًا ومائتان وخمسة وأربعون ريالًا فقط. ثانيًا: التوصيات: بعد الدراسة والتحليل والنتائج والاطلاع على العقد والفواتير والمستندات والمراسلات ومطالبات أطراف الدعوى والرد على ملاحظات المدعي والمدعى عليه على التقرير المبدئي فإننا نوصي بما يلي: ١- غير صحيح مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه برد مبلغ ٢٠١.٢٥٠ ريال قبضها منه بدون وجه حق. ٢- غير صحيح مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ ٣٠٠.٠٠٠ ريال نظير الضرر الذي وقع علينا جراء عدم تمكنه من الانتفاع من الإيجار. ٣- مطالبة المدعي ألزام المدعى عليه بمصاريف المحاماة تترك لهيئة المحكمة الموقرة. ٤- غير صحيح مطالبة المدعى عليه إلزام المدعي بسداد مبلغ (٣٧٨.٩٥٠.٤٠) ريال. ٥- غير صحيح مطالبة المدعى عليه إلزام المدعي بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) ريال. ٦- مطالبة المدعى عليه إلزام المدعي بمصاريف المحاماة بمبلغ (٧٠.٠٠٠) ريال تترك لهيئة المحكمة الموقرة. وبناء عليه فإننا نوصي بأن يلتزم المدعى عليه مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها (...) بدفع مبلغ (٦٠.٢٤٥) ريال ستون ألفًا ومائتان وخمسة وأربعون ريالًا فقط تدفع إلى المدعي (...)) ا.هــــــ... وفي جلسة ٢٥/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ تشير الدائرة إلى ورود التقرير النهائي للخبير وذكر المدعي بأنه يطلب الحكم في مواجهة صاحب المؤسسة لأنه قام بشطب السجل التجاري للمؤسسة، فعقب وكيل المدعى عليه بأنه أرسل مذكرة رد على التقرير النهائي للخبير وذلك بأن العقد الذي استند عليه الخبير في تقريره قد قام المدعي بشطب بعض بنوده، وأن العقد الصحيح هو المبرم بين الطرفين والمصدق من الغرفة التجارية وقد قام بتقديمه للخبير. وفي ٠٥/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ قدم المدعي مذكرة بمرفقاتها ردًا على التقرير النهائي للخبير جاء فيها: أولًا: بيان صحة انتظامنا بتسليم الدفعات المالية عند حلول موعدها للمدعى عليه: إن الدفعات المالية لا ترتبط بالزمان قدر ربطها بوتيرة إنجاز الأعمال وفق ما نص عليه عقد المقاولة، فقد جرى تحويل الدفعة السادسة مقدمًا بعد الانتهاء من أعمال اللياسة وفي موعدها المحدد كما يلي: أ) مبلغ قدره (٧١.٢٥٠) ريال وفق سند القبض الصادر من المدعى عليه على مطبوعات مؤسسته الموقعة بتوقيعه والممهور بختمه رقم (٣٤) وتاريخ ١٨/ ٠١/ ١٤٣٨هـ الموافق ١٩/ ١٠/ ٢٠١٦م المرفق صورته الذي كتب في الفقرة الخاصة بالبيان ما نصه: (وذلك عن دفعه اللياسة للعمارة الكبيرة). ب) مبلغ قدره (٤٤.٦٥٠) ريال وفق سند القبض الصادر من المدعى عليه على مطبوعات مؤسسته الموقعة بتوقيعه رقم (٣٩) تاريخ ٢٩/ ٠١/ ١٤٣٨هـ الموافق ٣٠/ ١٠/ ٢٠١٦م، المرفق صورته الذي كتب في الفقرة الخاصة بالبيان ما نصه: (وذلك عن الدفعة الخامسة للعمارة الصغيرة) وهي الدفعة المشار إليها في نموذج التحويل المصرفي الصادر من مصرف سامبا بتاريخ ٢٩/ ٠١/ ١٤٣٨هـ بنفس المبلغ وقدره (٤٤.٦٥٠) ريال المرفق صورته، إذ يتبين لفضيلتكم أن دفعتي أعمال اللياسة للعمارتين الاثنتين جرى تحويلهما لصالح المدعى عليه على دفعتين أولهما كانت بتاريخ ١٨/ ٠١/ ١٤٣٨هـ للعمارة الكبيرة، وثانيهما كانت بتاريخ ٢٩/ ٠١/ ١٤٣٨هـ. ج) إن عقد المقاولة المبرم بين الطرفين الذي مدته (٥) أشهر ابتدأ بتاريخ ٠٥/ ١٠/ ١٤٣٧هـ وانتهت مدته بتاريخ ٠٤/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ، وقد جرى تحويل دفعة مالية أخرى لحساب المدعى عليه لأعمال التشطيب المحددة بعقد المقاولة بالدفعة السادسة بمبلغ (٤٧.٥٠٠) ريال وفق نموذج التحويل المصرفي الصادر من مصرف (...) بتاريخ ٢١/ ٠٢/ ١٤٣٨هـ الموافق ٢١/ ١١/ ٢٠١٦م المرفق صورته، وذلك قبل انتهاء مدة عقد المقاولة والذي انتهت مدته في ٠٤/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ بـ (١٣) يوم. د) نؤيد ما ذكرناه من عدم تخلفنا عن تسليم الدفعات المالية المحددة في عقد المقاولة بتقديم بينتنا المحددة بمستند التحويل المصرفي المشار إليه أعلاه، والتي استلمها المدعى عليه كدفعة سادسة مقدمة تخص أعمال البلاط والدهانات وفق ما جاء في عقد العمل المبرم بين الطرفين، كما نؤيد ما ذكرناه من انقطاع المدعى عليه عن تنفيذ أعمال عقد المقاولة بالخطابات المرسلة للمدعى عليه بالبريد المسجل التي جرى تزويد الدائرة بصورها. ه) ذكر الخبير في تقريره أننا نطالب بمبلغ قدره (٣٠٠.٠٠٠) ريال نظير الأضرار وهذا غير صحيح، ولا نعلم كيف التبس الأمر على الخبير المنتدب، فالصحيح أننا نطالب بمبلغ قدره (٤٥٠.٠٠٠) ريال وهو الحكم الغيابي الصادر من هذه الدائرة في القضية رقم (١٤٦٩٤/ق/١٤٤٠هـ) وتاريخ ٠٥/ ٠١/ ١٤٤١هـ. ٥) انقطاع المدعى عليه عن تنفيذ أعمال عقد المقاولة بعد استلامه للدفعة السادسة وذلك قبل انتهاء مدة عقد المقاولة بـ (١٣) يومًا؛ لعجزه عن إنهاء أعمال التشطيب خلال فترة الأسبوعين المتبقيين من مدة عقد المقاولة. ثانيًا: بيان اعتراضنا على طريقة الحساب المتبعة في احتساب قيمة الأعمال التي تولى المدعى عليه تنفيذها: ورد في تقرير الخبير النهائي في الباب السابع البندين رقم (١٣) ورقم (١٥) تقييمه لقيمة أعمال الهيكل (العظم) الخرساني مضاف لها قيمة أعمال اللياسة بمبلغ قدره (٥٤٧.٢٠٠) ريال مستندًا بذلك إلى جدول الدفعات المحددة في عقد المقاولة، وهذا مبلغ مبالغ فيه، ونحن هنا ندون اعتراضنا على ذلك، حيث حددت اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية لوائح وضوابط عمل الخبراء وذلك باستنادها على سعر السوق الدارج في حينه لتحديد قيمة الضرر أو ما يماثله، وبالنظر إلى سعر السوق الدارج خلال فترة تنفيذ العقد؛ فإن سعره لتنفيذ أعمال عظم الأدوار الإضافية بلغ (٣٥٠) ريال، بحيث تكون قيمته وفق مساحة عقد المقاولة (المساحة ٩٦٠م٢ × ٣٥٠ ريال) = مبلغ قدره (٣٣٦.٠٠٠) ريال، يضاف لها قيمة أعمال اللياسة البالغة وفق سعر السوق الدارج في حينه، وبإضافة تكاليف أعمال اللياسة وتركيب الليات البلاستيكية الخاصة بمجاري أسلاك الكهرباء البالغ قدرها (٥٠) ريال = مبلغ قدره (٣٨٤.٠٠٠) ريال، وبذلك تكون المبالغ التي استلمها المدعى عليه وفق عقد المقاولة الذي طبعه على مطبوعاته ووفق رغبته باستيفاء أكبر قدر يمكنه الحصول عليه مبلغ قدره (٢٢٣.٤٥٥) ريال. وحيث إن المدعى عليه تعمد الإخلال ببنود عقد المقاولة وماطل في تنفيذ ما تعاقد عليه كما جرى إثباته بالبينة في المستندات والوثائق الأصلية التي كانت عرضة لتمحيص وتدقيق الخبير المنتدب، وحيث إن المدعى عليه غير إفادته عدة مرات إذ كان يدعي في مذكرة رده على الدعوى بأنه أكمل أعمال العقد كاملة، ثم غير إفادته عند الخبير المنتدب بقوله أنه تولى تنفيذ بعض أعمال التشطيب، ثم أخيرًا وليس آخرًا فشل بتقديم ما يؤيد ادعائه، حيث لم يقدم للخبير ولا حتى مستندًا واحدًا يؤيد ما يدعيه، بل قام مؤخرًا وأثناء سير الدعوى بشطب سجله التجاري رغبة بالتهرب من أداء الحقوق لأهلها، وآخرًا التشكيك بالتقرير النهائي للخبير بطلبه الاستعانة بجهة أخرى من أهل الخبرة، وما ذلك إلا محاولة لتزييف الحقائق والتهرب من أداء الحقوق لأهلها. وفي جلسة ٢٢/ ١٠/ ١٤٤٣هـ ذكر وكيل المدعى عليه بأنه يطلب مهلة للاطلاع على التقرير النهائي وتقديم الملاحظات عليه، وطلب من الدائرة مخاطبة المحكمة العامة لأن هناك أوراق لديها فيها إقرارات صادرة من المدعي مؤثرة في الدعوى، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه تقديم ملاحظات موكله للخبير وإفهام الخبير بالرد عليها قبل موعد الجلسة القادمة. وفي جلسة ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣هـ قررت الدائرة تحديد موعد آخر لدراسة القضية. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة ختامية بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: نتمسك بكافة أوجه الدفوعات والطلبات التي تم تقديمها سابقًا أمام المحكمة الموقرة، ونعتبرها جزءً لا يتجزأ وركيزة أساسية لما سوف نسرده بهذه المذكرة من دفع ودفاع وطلبات، كما نتمسك بطلبنا المسبق بضرورة الاطلاع على ما تم تقديمه من بينات في المحكمة السابقة (العامة) للدعوى رقم (٣٨٤٠٥٤٩٠) وتاريخها ٠٢/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ لما لها من أهمية، حيث شملت دفوعات مهمة تم تقديمها بواسطة موكلينا وشملت أيضًا بعض من إقرارات المدعي التي رجع عنها في هذه الدعوى. (مرفق) ثانيًا: نفيد فضيلتكم بأن إيقاف الأعمال تم بطريقة مشروعه عبر الإخطارات التي تم إرسالها بواسطة موكلي للطرف الآخر، بضرورة سداد تكاليف المرحلة السابقة وهي نسبة (١٠%) مستحقه عند البدء بأعمال البلاط والدهانات بمبلغ وقدره (٩٣.١٢٠.٠٠) ريال، وتم وقف الأعمال لأجل المطالبة بحق موكلي وهذه مقر فيها المدعي في دعوى سابقة على هذه الدعوى وكانت منظورة أمام المحكمة العامة عن ذات الأطراف وذات الموضوع بالرقم (٣٨٤٠٥٤٩٠) تاريخ ٠٢/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ، الجدير بالذكر أن المدعي كان يطالب موكلي بإكمال الأعمال وقبلها طالب موكلي بسداد الدفعة المستحقة والتي أوقف الأعمال لسبب عدم دفعها، أي فيما معناه وكأن المدعي يطالب موكلي بتنفيذ التزامه وهو نفسه المدعي لم يوفِ بما التزم به مما يدل على سوء نية المدعي. (مرفق لكم الإخطارات التي تم إرسالها بواسطة موكلي للمدعي). ثالثًا: أما بخصوص بيان موضوع العقد محل الدعوى فقد قام موكلي (المدعى عليه) بتنفيذ ما نسبته ٩٥% من العقد، بقيمة تقريبية بلغت (٩٨٦.٤٥٠.٠٠) ريال – حسب العقد – ولكن القيمة الفعلية بلغت (١.١٩٥.٠٠٠٩) ريال حسب تقرير الخبير (مكتب (...))، إلا أن المدعي لم يسدد إلا ما نسبته ٥٦% فقط من الأعمال التي نفذت والتي قيمتها (٦٠٧.٥٠٠.٠٠) ريال، ومن ثم تبقى في ذمة المدعي مبلغًا وقدره (٣٧٨.٩٥٠.٤٠) ريال، لم يقم بسدادها في الموعد المحدد وفقًا للعقد، مما سبب التأخير لموكلي (المدعى عليه) وفوت عليه فرصة الكسب وألحق به الخسارة البالغة، وبالرغم من إخطار موكلي للمدعى عليه عبر إخطار تم تسليمة لحارس العمارة وبالمحاولة للتواصل معه مباشرة إلا أن موكلي لم يجد من المدعي الرد، وكذلك تم إخطاره بسداد قيمة الدفعة الـ (١) من أعمال البلاط والتي تأخر في سدادها أيضًا وماطل فيها قدر ما استطاع، ولكون العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه قد أعطى الحق لموكلي بالتوقف عن الأعمال في حال لم يلتزم المدعي بـالسداد فيكون بذلك توقف موكلي عن الأعمال شرعيًا - حسب تقرير الخبير الأخير - وله ما يدعمه من داخل بنود العقد كذلك، ولا يحق للمدعي توقيع أي عقوبات على موكلنا كون التوقف كان بسبب مشروع (بند التزامات الطرف الأول – الفقرة ١) في العقد. (مرفق) وفي شأن العقد وللأهمية نفيد فضيلتكم بأن المدعي قام بالتعديل (بالحذف) في العقد، حيث حذف واستبعد بعض البنود في محاولة للتملص من التزامه التعاقدي، وتلك واحدة من محاولات كثيرة، ووسيلة من وسائل التعنت والتهرب والحرص على إضاعة حقوق موكلي، فتعديله على العقد بالحذف لا يخفى على علم فضيلتكم أنه تصرف من تصرفات التدليس والتزوير المعاقب عليه نظاميًا حسب الفقرة (أ) من المادة (٢) من النظام الجزائي لجرائم التزوير. رابعًا: لموكلي أسبقية تقديم الدعوى وأسبقية اللجوء للقضاء بعد أن يأس من مماطلة المدعي وعدم الاستجابة للإخطارات التي تقدم بها موكلي طالبًا فيها سداد الدفعات المستحقة، ويظهر لفضيلتكم بالأدلة والمستندات عدم صحة دعوى المدعي هذه، حيث إنه من أخل بالتزامه التعاقدي تجاه موكلي عبر التأخر في سداد الدفعات المستحقة بموجب الأعمال التي تمت، حيث إن جميع المستندات التي تقدم بها المدعي والمستند عليها في دعواه غير صحيحة وكانت بمثابة استدلال في غير محله، حيث إن موكلي هو من أرسل للمدعي إخطار يشعر فيه المدعي بسداد الدفعات المستحقة، ثم رد المدعي بإخطار بضرورة إكمال الأعمال، أي كأنه يتجاهل إخطار موكلي ويطلب تنفيذ الأعمال بدون أن يدفع ما عليه من التزامات مالية تجاه موكلي، وبدايةً ولإظهار سوء نية المدعي، فنفيد فضيلتكم أيضًا بأن المدعي قام بإيهام موكلي بأنه وكيل المالك مما جعل موكلي يرفع الدعوى السابقة على أصيل غير حقيقي وتسبب في رد دعوى موكلي السابقة بعدم وجود الصفة، وكان هو القائم والمتصرف والأصيل الفعلي في الدعوى. ولتوضيح التناقضات الأخرى لفضيلتكم فقد أقر المدعي في الجلسات الغيابية السابقة بأنه لا يطالب موكلي إلا مبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠) ريال وقد أدى اليمين على ذلك وعلى الرغم من أنه كان يطالب بأكثر من ذلك في رده الأخير بتاريخ ١٥/ ٠٨ ما يظهر لفضيلتكم تناقض المدعي وتخبطه في الدعوى أمام المحكمة التجارية. (مرفق) ولإظهار هذا التناقض وكقرينة على عدم صحة ما يدعي به، فقد أقر المدعي أنه تم شراء المواد بواسطة موكلي بأسعار غالية، فهل يعقل أن يشتري موكلي المواد الخاصة بتنفيذ المقاولة ويوقف الأعمال لسبب غير مشروع! ولما كانت القضية تحتاج إلى خبير هندسي للوقوف في محل النزاع وحيث تم تفويض (مكتب (...) للاستشارات الهندسية) بعد أن أبدى المدعي نفسه رغبته في تكليفه، وحيث ما قدم الطرفان ملحوظاتهم على التقرير المبدئي لحين ورود التقرير النهائي للخبير، وحيث ورد للدائرة ناظرة القضية خطاب من الخبير الهندسي ما يفيد أن المدعي لا يتجاوب ولا يتعاون مع الخبير مما تعذر معه إصدار التقرير النهائي، ورغم استعداد المدعي في الجلسة التي تلت تقرير الخبير بأن يتعاون ويتجاوب معه، رجع مرة أخري بذات الفعل حيث تقاعس عن التعاون مع الخبير للوقوف في النزاع الفني والمتعلق بالأعمال وقيمتها، والمدعي يعلم في نفسه أن تقرير الخبير الهندسي يؤكد ما تم من الأعمال وقيمتها الحقيقية، وحتى اعتذار الخبير الهندسي عن دراسة الجوانب الفنية للقضية - وكل ما حدث في الأمر – يؤكد عدم جدية المدعي وعدم صحة دعواه وكيديتها وصوريتها. خامسًا: تقرير الخبير النهائي الصادر من (مكتب (...) للاستشارات الهندسية) خلا من أهم الجوانب الفنية والمتعارف عليها فنيًا، وهي مسألة (إثبات الحالة) فإنه وقبل المضي قدمًا في أي شيء، منعًا لتداخل الأعمال كان الأجدر للمدعي أن يثبت حالة أعمال موكلي أولًا، فالمدعي لم يثبت حالة الأعمال التي تمت تنفيذها بواسطة موكلي، حيث إنه ومن بديهيات طبيعة عمل المقاولات أن يقوم المدعي بإثبات الحالة قبل المضي في أي تنفيذ جديد، والشاهد أن المدعي أراد من ادعائه هذا تدويل أعمال موكلي والعمل على تذويبها بحجة التداخل، ذلك بعد إنكارها، ولتوضيح ذلك بشكل أفضل لفضيلتكم! فإن المدعي ادعى أنه هو من نفذ أعمال البلاط – وهذا ما ليس صحيحًا – فإن موكلي طالب بقيمة البلاط وغيرها من المطالبات بتاريخ سابق لدعوى المدعي من الأساس، ليتبين لفضيلتكم التخبط والتناقض الذي وقع فيه المدعي، هذا فضلًا عن إنكاره تنفيذ أعمال (أبواب الحديد – الدهان – الجسر المقلوب – أعمال الترميم). وتعليقًا على تقرير الخبير بخصوص قوله إنه لم يستطع الفصل ما بين الأعمال القديمة والأعمال الجديدة فنفيد فضيلتكم بأنه تم تنفيذ الأعمال (البلاط – الدهان – العزل المائي والحراري) ويوجد كما تم ذكر ذلك لكم سابقًا مطالبة (إخطارات) موكلي بسداد الدفعات المستحقة للأعمال بتاريخ سابق لتاريخ إخطارات المدعي. كما توجد مراسلات ما بين موكلي والمدعي توضح لكم بأن موكلي قد قام بتنفيذ الأعمال البلاط – الدهان – العزل المائي والحراري). (مرفق) والأهم من ذلك كتب تقرير الخبير على وقائع غير حقيقية لأنه لم يقم بالمتعارف عليه في العرف التجاري من (تمتير) وفصل أعمال المقاول الأول من الثاني، فاكتفى الخبير بالمعاينة السطحية للموقع فقط، فنستغرب كيف تم صياغة هذا التقرير الذي يجافي المعروف والمتعارف عليه، وهنا نستشهد بالمادة (٨٨) من نظام الإثبات ونصها: (يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام.) ولكي يكون ذلك مثبتًا ويتم التأكد منه يمكن للقاضي أن يندب خبير للتأكد من العرف الجاري بخصوص ما يجب فعله بواسطة الخبير وفقًا للمادة (٩١) من نظام الإثبات والتي تنص (للمحكمة عند الاقتضاء ندب خبير للتحقق من ثبوت العرف أو العادة بين الخصوم، وفقًا للأحكام المقررة في الباب (العاشر) من هذا النظام.)، وإننا نستغرب تقرير الخبير المجافي للعرف ولا نطعن في نزاهته ولكن نطعن فيما جاء فيه من تخبط يخدم بشكل سافر مصالح المدعي، وينصر حججه بتقرير لا قيمة له فنيًا. وبناء على جملة الأسباب بعالية، نطلب من فضيلتكم: أولًا: تعزير المدعي على تقديمه دعوى صورية وكيدية الغرض منها تضليل المحكمة والتنصل من حق موكلي. ثانيًا: إلزام المدعي بدفع متأخر المستحقات على الأعمال التي تم إنجازها وهي: (٣٧٨.٩٥٠.٤٠) ريال. ثالثًا: إلزام المدعي بدفع تعويض قدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال على حبس مستحقات موكلي لدى المدعي لأكثر من خمسه سنوات. رابعًا: إلزام المدعي بدفع مصاريف القضية وأتعاب المحاماة. وفي ١٩/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدم المدعي مذكرة ختامية بمرفقاتها جاء فيها: أولاً: حيثيات وملابسات موقف المدعى عليه: أ) الدعوى عبارة عن عقد مقاولة يقوم بموجبه المدعى عليه بإضافة ما تبقى من مباني في الدور الثاني لعمارتين اثنتين قمنا باستثمارهما من مالكهما، إلا أن المدعى عليه أخل بالعقد بعد قبضه جميع الدفعات المقررة بموجب سندات قبض ووصولات تحويل بنكية واختفى في اليوم التالي من استلامه الدفعة المقررة لأعمال التشطيب، وفق ما سيجري بيانه تاليًا في الفقرة (ثانيًا). ب) زعم المدعى عليه في دفعه على الدعوى بأنه قام بتنفيذ كامل أعمال عقد المقاولة وقدم تقرير مساحي يؤيد ما يدعيه صادر من مكتب (...) الهندسي بتاريخ ٠٥/ ١٢/ ٢٠١٦م الموافق ٠٦/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ، ويُقِر في مذكرة دفعه باستلامه الخمس دفعات المحددة في عقد المقاولة في وقتها المحدد إضافة إلى الدفعة السادسة الخاصة بأعمال التشطيب للعمارة الكبيرة، ويطلب إلزامنا دفع ما تبقى من قيمة العقد التي قدرها بمبلغ (٣٧٨.٩٥٠.٤٠) ريال. ج) صدر قرار الدائرة بانتداب الخبير لدراسة مستندات الدعوى وتقديم تقرير بشأنه، وقد قدمنا جميع ما بحوزتنا من مستندات وفواتير وعقود تؤيد ما ندعيه، إلا أن المدعى عليه بعد انكشاف ما بيد خصمه من مستندات قام بتغيير إفادته، وادعى فيما زعم بانه لم يكمل أعمال عقد المقاولة كاملة إنما قام بإكمال بعض أعمال التشطيب، وطلب من الخبير إمهاله لتقديم بينته، ورغم منحه مهلة جاوزت الثلاث أشهر فقد عجز المدعى عليه عن تقديم بينة ما يدعيه من قيامه بأداء بعض أعمال التشطيب (ولا حتى مستند واحد)، وهذا كله جرى توثيقه في تقريري الخبير المبدئي والنهائي. وفي ذلك من البينة ما يثبت عدم صحة التقرير المساحي الصادر من مكتب (...) الهندسي بتاريخ ٠٦/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ الذي قدمه المدعى عليه لمقام المحكمة مستشهدًا به زورًا وبهتانًا أنه قام بإكمال جميع أعمال عقد المقاولة مطالبًا فضيلة ناظر الدعوى في مرافعاته وكتبه المدونة في محاضر هذه القضية إلزام المدعي بباقي قيمة أعمال المقاولة. د) قام المدعى عليه أثناء سير الدعوى بشطب سجل مؤسسته التجاري بتاريخ ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ وفق المستخرج الصادر من وزارة (...) الذي جرى تزويد الدائرة به في محاولة للتهرب من أداء الحقوق لأهلها، ورغم ذلك فقد قام في الجلسة (٢٣) المنعقد بتاريخ ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣هـ بالطعن في صحة بعض بنود عقد المقاولة الذي صاغه بمعرفته وكتبه على أوراق مؤسسته ومهره بخاتمه، زاعمًا أن بيده صورة أخرى من عقد المقاولة مصادق عليها من (...) فكيف لـ(...) المصادقة على مطبوعات مؤسسة تجارية جرى شطب سجلها التجاري قبل أكثر من عام ونصف العام مضت، ومعلوم نظامًا أن مصادقة (...) السعودية ضمان فقط لصحة توقيع المخول بالصلاحية وصحة مطبوعات وختم المنشأة التجارية إذ لا يتعدى تصديقها إلى صحة محتوى المستند أو بيان تفاصيله، ولا نرى بعد اثنتان وعشرون جلسة حضرها المدعى عليه إلا محاولة لإطالة مدة الدعوى. ثانيًا: بيان صحة تسليم الدفعة المالية السادسة الخاصة بأعمال التشطيب عند حلول موعدها للمدعى عليه، وقد سبق تفصيل ذلك في المذكرة السابقة. طلبات المدعي: ١- جاء في تقرير الخبير في الصفحة رقم (١٣) الفقرة الخاصة بمطالبة المدعي باسترداد المبالغ التي استلمها المدعى عليه بغير وجه حق، أن المبلغ المستحق استرداده من المدعى عليه مبلغ قدره (٦٠.٢٤٥) ريال، ورغم الضرر الواقع عليها جراء تقييم الخبير، إلا أننا نوافق على ذلك رغبة في إنهاء الدعوى. ٢- نظرًا لاستئجارنا للعقار من مالكه لاستثماره شقق مفروشة رغبة فيما عند الله، ولما لحقنا من أضرار بالغة جراء تأخر المدعى عليه تنفيذ أعمال المقاولة رغم تسليمنا مقدمًا قيمة المواد وثمن أجرته، ولما لحقنا من ضرر جراء اختفاء المدعى عليه وتغيير عنوان مؤسسته وعدم العثور على صاحب المؤسسة الذي تبين لاحقًا أنه مقيم في دولة الكويت، ولما لحقنا من ضرر بالاستعانة بمقاولين آخرين إذ استغرق استكمال أعمال المقاولة مدة اثنتان وعشرون شهرًا إضافية منذ تاريخ اختفاء المدعى عليه حيث جرى صرف دعواه في المحكمة العامة ضد مالك العقار بغرض التشويش على هذه الدعوى لعدم الاختصاص، ولما لحقنا من ضرر بتسليم أجرة العقار المستثمر لمالكه البالغة أجرته السنوية مبلغ قدره (٦٠٠.٠٠٠) ريال وذلك لمدة ثلاثة أعوام ناهيك عما فقد من ريع للعقار قارب مبلغ الثلاثة ملايين. لذا نطلب إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- مبلغ قدره (٦٠.٢٤٥) ريال، الذي قرره الخبير مقابل ما استلمه المدعى عليه بغير حق. ٢- مبلغ قدره (٦٠٠.٠٠٠) ريال، مقابل الأضرار الجسيمة التي وقعت علينا بسبب تخلف المدعى عليه عن أداء الحقوق. ٣- مبلغ قدره (١١.٥٠٠) ريال، مقابل أجرة أتعاب الخبير التي أديناها نيابة عن طرفي الدعوى. وبذلك تصبح إجمالي المطالبة مبلغ قدره (٦٧١.٧٤٥) ريال. وفي ٢٣/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة ختامية بمرفقاتها لم تخرج عن مذكرته السابقة. ثم جرى سؤال الطرفين عن تحديد طلباتهما فقال المدعي: بخصوص الأعمال بين الطرفين فيطلب ما قرره الخبير وبخصوص التعويض عن الأضرار يطلب مبلغ قدره (٦٠٠.٠٠٠) ريال، إضافة لأتعاب المحاماة مبلغ قدره (١٥٠.٠٠٠) ريال، وأتعاب الخبرة في هذه القضية مبلغ قدره (١١.٥٠٠) ريال، كما قرر المدعى عليه وكالة أنه يُطالب بمبلغ قدره (٣٧٨.٠٠٠) ريال نظير استكمال الأعمال والأعمال الإضافية، ويحصر دعواه في هذا الطلب ويحتفظ بباقي الطلبات، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة أنّ له حق طلب يمين المدعي على نفي دعواه بأن المدعى عليه هو الذي استكمل الأعمال بنسبة (٩٥%) ونفي دعواه بوجود الأعمال الإضافية وأن المدعي هو من استكملها؛ فقرر عدم قبوله ليمين المدعي هكذا قرر، وبعد الاطلاع على التقارير وملف القضية، وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة بناء على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعى عليه بمؤسسته يكتسب صفة التاجر، والمعاملة محل الدعوى لصالح أعماله التجارية، وبما أن هذه الدعوى مقيّدة قبل صدور ونفاذ نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١، وبما أن المرسوم الملكي المذكور قد استثنى في فقرته (رابعاً) تطبيق المواد المعدّلة للاختصاص بالنسبة إلى الدعاوى المرفوعة قبل نفاذ النظام، وعليه وبما أن هذه الدعوى ومقدار مبلغ المطالبة المؤسس سلفاً حين قيدها تعتبر من اختصاص المحاكم العامة نظام المحاكم التجارية بناء على المادة (١٦) منه، إلا أنها مقيدة قبل صدور النظام، وبناء على المادة (٣٥/ب) من نظام المرافعات الشرعية، والتي ألغيت بنفاذ نظام المحاكم، فإن هذه الدعوى بمجموع ما سبق من اختصاص هذه المحكمة، وأمّا دفع به المدعى عليه من دعوى سابقة رفعها على المدعي في المحكمة العامة فلم يُفصل في موضوعها وانتهت شكلاً ورأت الدائرة نظر طلبات الطرفين في هذه القضية بناء على عموم ما نص عليه نظام المرافعات الشرعية في الطلبات العارضة، وحيث سبق أن حكمت الدائرة غيابياً في هذه الدعوى بمبلغ ١٠٠.٠٠٠ريال، لصالح المدعي على المدعى عليه، وكان يدعي المدعي وجود مبالغ زائدة اخذها المدعى عليه لم ينفذها حيالها شيء، وكان الحكم غيابي بناء على حلف المدعي، ثم قدم المحكوم عليه التماس جرى قبوله من الدائرة وكان المدعى عليه يدفع بوجود قضية سابقة مقامة منه ضد المدعي في العامة ويظهر للدائرة عدم انتهائها بالفصل في الموضوع محلّ الدعوى، وعليه قررت الدائرة سابقاً قبول التماس المدعى عليها لكون الحكم صدر في حقه غيابياً، ثم بعد قبول التماس المدعى عليها ندبت الدائرة خبيراً بين الطرفين، وقد انتهت الدائرة إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم تجاوب المدعي مع الخبير على حد ما سبق بيانه في الصك السابق، وحيث عادت القضية بإلغاء الاستئناف لحكم الدائرة الشكلي، مما يعني لزوم هذه الدائرة الاستكمال في النظر موضوعاً بناء على المادة (٢/٨٥) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٢٢٤) من لائحته التنفيذية، وبخصوص موضوع هذه الدعوى فإنّه لما كان المدعي مؤخراً قد حصر طلباته في إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره ستون ألفًا ومائتان وخمسة وأربعون ريالاً، الذي قرره الخبير في هذه القضية مقابل ما استلمته المدعى عليها بغير حق فيما يخص الأعمال، وتعويضه بمبلغ قدره ستمائة ألف ريال، مقابل الأضرار الجسيمة التي وقعت عليه بسبب تخلف المدعى عليها عن أداء الحقوق، مع تحميلها أتعاب أجرة الخبير مبلغًا قدره أحد عشر ألفًا وخمسمائة ريال. وبما أنّ وكيل المدعى عليها مقر بالعقد ويطالب المدعي بمبلغ قدره ثلاثمائة وثمانية وسبعون ألف ريال نظير استكمال الأعمال الإضافية، وحيث انتهت الدائرة إلى ندب خبير هندسي ينظر النزاع محل الدعوى ويبحث طلبات الطرفين بناء على أنّ ما يشكل على القاضي يستوجب فيه سؤال أهل الخبرة أو استشارتهم فيما لا يمكن الإحاطة به، وحيث إن الخبرة الهندسية هي الخبرة التي تتطلبها طبيعة هذا النزاع في هذه القضية من أجل الفصل فيها، ذلك أن الخبرة والعمل بمقتضى ما يراه الخبير مشروع باتفاق الفقهاء، وحيث قررت الدائرة سابقاً مواصلة العمل مع الخبير المنتدب (مكتب (...)) وتجاوب الطرفان مع الخبير مؤخراً واجتمعا معه، وبما أنّ الدائرة رأت سابقاً ندب خبير هندسي لبحث النزاع بين الطرفين لكون العقد مقاولة بينهما، والمدعي يدّعي عدم تنفيذ الأعمال، والمدعى عليه يدعي تنفيذها، والمدعي يدّعي أحقيته في الفسخ، والمدعى عليه يخالفه، والحال بحاجة إلى شخوص متخصص للموقع محل الدعوى، ويقارنه بالمستندات المقدمة من الطرفين، وحيث قدم المدعي العقد محلّ الدعوى والمتفق عليه بين الطرفين ووجد الخبير تعديلاً في بعض بنوده بخط اليد في العقد الذي قدمه المدعي، وعليها توقيع منسوب للمدعى عليه لم ينكره المدعى عليه على حد قول الخبير، وحيث أن ما قدم للخبير من المدعي عقدٌ أصل حسب ما قرره، ولم يقدم المدعى عليه العقد الأصل كما جاء في تقرير الخبير، لذا ترى الدائرة اعتماد العقد المقدم من المدعي كما قرره الخبير، وحيث انتهى الخبير في النتيجة إلى ما يلي: (بعد الدراسة والتحليل والنتائج والاطلاع على العقد والفواتير والمستندات والمراسلات ومطالبات أطراف الدعوى والرد على ملاحظات المدعي والمدعى عليه على التقرير المبدئي فإننا نوصي بما يلي: ١- غير صحيح مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه برد مبلغ ٢٠١.٢٥٠ ريال قبضها منه بدون وجه حق. ٢- غير صحيح مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ ٣٠٠.٠٠٠ ريال نظير الضرر الذي وقع علينا جراء عدم تمكنه من الانتفاع من الإيجار. ٣- مطالبة المدعي ألزام المدعى عليه بمصاريف المحاماة تترك لهيئة المحكمة الموقرة. ٤- غير صحيح مطالبة المدعى عليه إلزام المدعي بسداد مبلغ (٣٧٨.٩٥٠.٤٠) ريال. ٥- غير صحيح مطالبة المدعى عليه إلزام المدعي بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) ريال. ٦- مطالبة المدعى عليه إلزام المدعي بمصاريف المحاماة بمبلغ (٧٠.٠٠٠) ريال تترك لهيئة المحكمة الموقرة. وبناء عليه فإننا نوصي بأن يلتزم المدعى عليه مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها (...) بدفع مبلغ (٦٠.٢٤٥) ريال ستون ألفًا ومائتان وخمسة وأربعون ريالًا فقط تدفع إلى المدعي (...)) ا.هــــــــــــــ لذا ترى الدائرة الأخذ بما قرره الخبير الهندسي في هذه القضية، وما انتهى إليه من نتيجة، لما يلي: أولاً: أنّ جانب المدعي ضعيف حيث أثبت الخبير أن الأعمال المنفذة بنسبة ٦٠% وفقاً لإقرارات المدعي في خطاباته المتمثلة في تبقي البلاط والدهان والعزل ونحو ذلك، يدل ذلك بلازم الأمر الانتهاء من أعمال اللياسة، وأنّ الأعمال المنفذة بعد الانتهاء من أعمال اللياسة بناء على العقد تكون بنسبة ٦٠%، حيث يجب بناء على ذلك سداد الدفعة التالية، وقد قرر الخبير بناء على العقد أنّه مقارنة بالمبالغ المسددة والانتهاء من أعمال اللياسة يدلّ هذا الحال أنّ توقف المدعى عليها إنّما هو لعدم سداد الدفعة الحالّة، وهي ما بعد أعمال اللياسة، فكان على المدعي سداد دفعة أخرى لتبدأ المدعى عليها في الاستكمال، وبحساب الخبير لأمتار ما نسبته ٦٠% مقارنة بالأسعار المتفق عليها وما تمّ سداده يكون المتبقي للمدعي مبلغ قدره ٦٠.٢٤٥ فقط، حيث تمّ من الخبير خصم نسبة ١٠% على المدعى عليها المسلّمة في بداية العقد لكونها لا تمثّل أعمالاً، وهذا وجيه لاسيما مع ثبوت انفساخ العقد بين الطرفين كما سيأتي توضيحه. ثانياً: أنّ الخبير قد قرر عدم أحقية المدعي في الفسخ حيث أن الأعمال المنفذة في البنود المذكور في (أولاً) تدلّ مقارنة بالمبالغ على حسن سير الأعمال مقارنة بالعقد المتفق عليه، وأنّه كان على المدعي تسليم دفعة أخرى فلا ينبني عليه أحقيته في الفسخ، وينبني على ذلك عدم أحقيته في غرامة التأخير والأضرار كما هو نتيجة قرار الدائرة. وعليه إذا ثبت ذلك، واستقر أمر الدائرة أنّ المقصّر في العقد هو المدعي في فسخه له دون سداد دفعة للمدعى عليها فإنّ جانب المدعى عليها يتقوّى بذلك، إلّا أنّ حال المدعى عليها حيال التعامل محل العقد يُضعف جانبها من جهة ادعائها إنجاز ما نسبته ٩٥% من الأعمال، لعدّة أمور بياناها على النحو التالي: أولاً: أنّ غاية جوابها حيال خطابات المدعي المرسلة عن طريق البريد للمدعى عليها هو السكوت وهي المتضمنة طلبه استكمال الأعمال، فكان على المدعى عليها الرد على المدعي بالمطالبة بالدفعة أو فسخ العقد بحصر الأعمال ونحو ذلك، وإثبات حصرها عن طريق خبير يتّفق عليه الطرفين، ولذلك فإنّ المدعى عليها بموجب ما قرره الخبير لم تتجاوب مع المدعي حيال الخطابات المرسلة منه، والمدعى عليها خبيرة في جانب المقاولات، والمدعي مدني، فقد يفوت على المدعي شيء حيال مقدار الأعمال المنفذة وأن الدفعة مستحقة حالاً، إلّا أن سكوت المدعى عليها بعدم الرد على الخطابات رسمياً يُضعف جانبها. ثانياً: مما يُضعف جانب المدعى عليها أنّها أحضرت خبيراً مستقلاً لحصر الأعمال دون التواصل مع المدعي لحصرها أو إثبات تواصلها معه لإثبات نكوله وما ذكرته من تسليمها للتقرير للعامل فليس بمسلّم إذ الأصل عدم صفته، وما ذكرته من رسائل تثبت تسليم التقرير للمدعي فلم تثبتها على حد ما ذكره الخبير، كما أنّ هذا سابق لأوان التواصل مع المدعي أصالة وإثبات نكوله للاتفاق على خبير فهو صاحب الصفة. ثالثاً: بناء على ما سبق فإنّه لا يُعلم من خلال تقرير خبير المدعى عليه: هل حصر الخبير أعمال المدعي التي قام بها بعد فسخه للعقد من عدم ذلك، وكان من الواجب على المدعى عليها إشعار المدعي بضرورة الاتّفاق على حصر الأعمال من جهة خبير هندسي يرتضيه الطرفان فضّا للنزاع. ثالثاً: مما يُضعف جانب المدعى عليها كذلك أنّ الخبير الذي كلفته المدعى عليها قد أخلّ في تقريره فحسب كما قرره الخبير المنتدب في هذه القضية ما لم يُذكر في العقد بكونه تحت عمل المدعى عليها كالجسر المقلوب كما ذكره الخبير، وحسابه له مع عدم اشتمال العقد عليه محلّ نقد يترتب عليه الضعف في تقرير هذا الخبير الخاص بالمدعى عليه واحتمال حسابه لأعمال المدعي وأعمال أخرى لم يتفق عليها. رابعاً: أن الخبير في هذه الدعوى قد ذكر وهو شاهد متخصص في المجال محلّ الدعوى أنّ المدعي قد أحضر فواتيراً تمثّل أعمالاً قد تمّت على الواقع بعد فسخه للعقد، ولم تقدم المدعى عليها الفواتير لهذه الأعمال، مما يجعل ذلك قرينة للمدعي على أنّه هو المستكمل للأعمال ولا ترقى لأن تكون بينة لاستصحاب عدم أحقيته في الفسخ، كما أنّ المدعى عليها مقرة بأن الاعمال لم تنفذ بالكامل، حيث نفذ ٩٥% وتوقفت على حد قولها، وهذا يُبطل قولها بوجود أعمال إضافية إذ لا يُتصور وجودها إلّا بعد تمام العمل، علاوة على أن أي عمل إضافي لم ينص عليه في العقد ويُحتاج لمبلغ حياله في عرف المقاولين فإنه لابد فيه من موافقة رب العمل. وهذا ولجميع ما سبق يتبين ضعف جانب كلا المتداعيين في هذه الدعوى، فلم يكن للمدعي أحقية الفسخ مقارنة بالأعمال المنفذة والسدادات كما قرره الخبير فتسقط بذلك غرامة التأخير وطلب التعويض عن الأضرار من المدعى عليها لمخالفة المدعي للعقد المتفق عليه والعرف في هذا المجال كما ينبني عليه سقوط حقّه في أتعاب المحاماة وأتعاب الخبرة لثبوت بطلان دعواه في الجملة، وما انتهى إليه الخبير من أحقيته لمبلغ ٦٠.٢٤٥ريال إنّما هو لما كان من خصم ما نسبته ١٠% وهي الدفعة المسلمة عند توقيع العقد لعدم ما يقابلها من أعمال، وكذلك ما يكون من فروق يسيرة بين ما تمّ من عمل وما تمّ من سداد، إلّا أن المجمل أن دعوى المدعي غير صحيحة بثبوت عدم أحقيته في الفسخ بناء على ما سبق بيانه فلا يستحق حيال ذلك ما غرمه من أضرار كأتعاب المحاماة والخبرة وغيرها، كما كان جانب المدعى عليها ضعيف من جهة دعواها باستكمال الأعمال ووجود أعمال إضافية بناء على ما سبق بيانه، ولعدم البيّنة الموصلة من المدعى عليها على أنّها هي التي استكملت الأعمال، وضعف بيّناتها المذكورة سلفاً بمواجهة تقرير خبيرها لفواتير المدعي وعدم تقديمها للفواتير للأعمال المستكملة وحساب تقرير خبيرها ما لم يُتفق عليه في العقد، ونحو ذلك مما سبق تفصيله، ولأنّ البينة عليها في إثبات الاستكمال لاستصحاب ضعف جانبها بتعارض حالها بنحو ما فصل سلفاً وإن كانت محقّة في التوقف عن العمل كما بينته الدائرة، إلّا أنّ الحال التي تمّت تدل على وصول رضا من الطرفين في حينه على التوقف عن العمل ووجوب تقديم المدعى عليها بيّنة موصلة لقيامها بالأعمال بنحو ما طالبت به، وحيث أُفهمت بحقها في طلب يمين المدعي على نفي دعواها بأنها هي التي استكملت الأعمال بنسبة ٩٥% ونفي دعواها بوجود الأعمال الإضافية، فقررت عدم قبولها ليمين المدعي، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه}، ولما جاء في قصة الحضرمي والكندي وأصلها في صحيح مسلم ١٣٩ وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: {ألك بينة} قال: لا قال: {فلك يمينه} قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء فقال: {ليس لك منه إلا ذلك} الحديث، وعليه ولعدم المطعن الخالص في تقرير الخبير محلّ الدعوى، ولكون ثبت بطلان دعوى المدعي بفسخه للعقد دون حق، وثبت عدم استكمال المدعى عليها للأعمال وعدم ثبوت دعواها بالأعمال الإضافية ولم تقبل بيمين المدعي فيما يخص الأعمال الإضافية، فإن الدعوى فيما يتعلق بها من مطالبة بالأضرار من المدعي تكون ساقطة، ومن ذلك أتعاب المحاماة، وأما أتعاب الخبرة فترى الدائرة نظراً لعدم ثبوت طلبات الطرفين على بعضهما بالكلية واحتمال أقوالهما، إلّا أنّ النتيجة التي انتهت إليها الحال للوصول إلى رفع الدعوى هو إخلال المدعي بفسخه للعقد مع عدم ثبوت أحقيته، وعليه فلا يسوغ تغريم المدعى عليها أي شيء من أتعاب الخبرة، وعليه ولجميع ما سبق ولأن الخبير محلّ الدعوى شاهد متخصص في مجال المقاولات، وقد اطّلع على كافة مستندات الطرفين وانتهى إليه ما انتهى إليه كما في ملخص التقرير النهائي، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ولجميع ما سبق. نص الحكم: فقد حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) (كويتي الجنسية) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات، بأن يدفع للمدعي (...)، هوية رقم: (...) مبلغًا قدره (٦٠.٢٤٥) ستون ألفًا ومئتان وخمسة وأربعون ريالاً ورفض ما زاد عن ذلك فيما يخص الأعمال. ثانيًا: رفض طلبات المدعي. ثالثًا: رفض طلبات المدعى عليه. ولطرفي الدعوى حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدما به أو أحدهما خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآلة وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430175220 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٠٨٠٩٨٣٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطلب فيها إلزام المدعى عليه بإعادة جزء من المبالغ التي تسلمها لقاء عقد المقاولات المبرم معه، لعدم إكماله للأعمال محل العقد، وإلزامه بالتعويض عن التأخير في تنفيذ العقد، وإلزامه بأتعاب التقاضي، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية ندبت فيها خبير هندسي، ثم أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره (٦٠.٢٤٥ ريال)، ورفض ما زاد عن ذلك فيما يخص الأعمال، ورفض عدا ذلك من طلبات. فقدم أطراف الدعوى لوائحهم الاستئنافية وأحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، وخلص استئناف المدعي الى طلب إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب الخبير، ودفع تعويضات عن الأضرار التي تكبدها جراء تخلف المدعى عليه عن تنفيذ العقد، ودفع أتعاب التقاضي. أما استئناف المدعى عليه فقد خلص الى طلب نقض الحكم وإلزام المدعي بدفع مستحقات الأعمال التي أنجزت في عقاراته. وبعد دراسة دائرة الاستئناف للقضية حددت لها جلسة هذا اليوم ١٦/٠٣/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من أطراف الدعوى أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا، أما ما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه، وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنفين في استئنافهما. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ٢٤/ ٠١/ ١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٠٨٠٩٨٣٥ والقاضي أولًا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) ((...)الجنسية) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات، بأن يدفع للمدعي (...)، هوية رقم: (...) مبلغًا قدره (٦٠.٢٤٥) ستون ألفًا ومئتان وخمسة وأربعون ريالاً ورفض ما زاد عن ذلك فيما يخص الأعمال، ثانيًا: رفض طلبات المدعي، ثالثًا: رفض طلبات المدعى عليه”، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث