حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430166600
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439097060/1444
رقم الحكم:4430166600
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439097060 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430166600 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم 439097060 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي ــ أعلاه ــ بصفته مالك (مؤسسة (...) التجارية ــ س.ت:(...) قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها، قُيدت قضية وأحيلت لهذه الدائرة فعقدت لها جلسة مرئية حضرها وكيلا الطرفين وحرر فيها وكيل المدعي دعواه بما نصه: "في تاريخ 2014/11/23م تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها شركة (...) عقد اتفاقية تصنيع وذلك بتصنيع ويفر بنكهة الموز تحت العلامة التجارية (...) و (...) بقيمة عقد قدرها (1.000.000ريال) مليون ريال. - في تاريخ 2014/11/23م سلَّمت موكلتي المدعى عليها شركة (...) (500.000 ريال) خمسمائة ألف ريال والذي يمثل 50% من قيمة العقد على أن تبقى عهده لدى الطرف الثاني في العقد (شركة (...)). - تم تشغيل العقد من تاريخ 2014/11/23م وحتى عام 2018م. - في عام 2018م توقفت الشركة المدعى عليها عن التصنيع لموكلتي وبناء على ذلك طلبت موكلتي من المدعى عليها تسليمها مبلغ العهدة المسلمة لها أثناء توقيع العقد ولكن رفضت ذلك. الطلبات: - إلزام المدعى عليها برد العهدة المسلمة لها وقدرها (500.000ريال) خمسمائة ألف ريال سعودي. - إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (75.000ريال) خمسة وسبعون ألف ريال". هكذا حرَّر دعواه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل لذلك، ثم أجاب في الجلسة التالية بنفي وجود عقد بين موكلته والمدعي في تاريخ (2014/11/23م) حسب ما هو مذكور في الدعوى، وأنه في حال كان لدى المدعي عقد آخر فعليه أن يبينه ليتم الرد عليه. هكذا تلخص جوابه، وبعرض ذلك على وكيل المدعي، أجاب قائلا: أتمسك بالعقد محل الدعوى المرفقة نسخته مع صحيفة الدعوى الممهور بختم المدعى عليها. هكذا أجاب، وبسؤاله عما لديه من مزيد بينة سوى ذلك؟ استمهل لذلك. ثم قرر وكيل المدعى عليها قائلا: إن الدعوى الظاهرة لموكلتي في نظام ناجز لم يظهر منها لموكلتي اشتمالها على نسخة للعقد المذكور وأطلب تزويدي بنسخة منه. هكذا قرر، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بتقديم جميع بيناته على الدعوى عبر النظام وأفهمت وكيل المدعى عليها بالرد على ذلك، وتم رفع الجلسة. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: "• نلخص ردنا في أربعة نقاط: - 1. البند الثاني من العقد المبرم بين الطرفين نص على أن موكلتي سددت نصف قيمة العقد وقدرها 500.000 ريال، ونص كذلك صراحة على أن تبقى عهدة لدى المدعى عليها، ونص الحاجة منه (قيمة العقد 1.000.000 مليون ريال تسدد منها 50% عند توقيع العقد كالتزام من الطرف الأول مؤسسة (...) للطرف الثاني شركة (...) وتبقى عهدة لدى الطرف الثاني). 2. بمجرد تشغيل العقد هذا دليل على استلام المدعى عليها العهدة كون المدعى عليها ذكرت في البند الثاني من العقد أن سداد العهدة التزام على موكلتي وهذا يعني أن تشغيل العقد معلق على سداد العهدة وبالفعل تم توقيع العقد وتم سداد العهدة نقداً إلى السيد/ (...). 3. تم تشغيل العقد من تاريخ 2014/11/23م وحتى عام 2018م ومرفق لفضيلتكم بعض الفواتير التي تدل على توريد المدعى عليها لموكلتي طوال هذه الفترة التي تعتبر بمثابة إقرار منها على استلام العهدة وهي كالتالي: - فاتورة رقم 8101001393 وتاريخ 11-04-2015م بقيمة 15.000 ريال (مرفق رقم 1). - فاتورة رقم 8101001449 وتاريخ 24-05-2015م بقيمة 29.190 ريال (مرفق رقم 2). - فاتورة رقم 8101001392 وتاريخ 11-04-2015م بقيمة 4.350 ريال (مرفق رقم 3). - فاتورة رقم 8101001388 وتاريخ 07-04-2015م بقيمة 7.500 ريال (مرفق رقم 4). - فاتورة رقم 8101001484 وتاريخ 24-06-2015م بقيمة 22.830 ريال (مرفق رقم 5). - فاتورة رقم 8101001494 وتاريخ 12-12-2016م بقيمة 13.041 ريال (مرفق رقم 6). - فاتورة رقم 8101002112 وتاريخ 13-04-2017م بقيمة 459 ريال (مرفق رقم 7). 4. نود أن نلفت انتباه فضيلتكم أن كل العقود التي تم إبرامها مع المدعى عليها لم يوضع لها التزام بدفع مبلغ قبل تشغيل العقد إلا هذا العقد كون الصنف المذكور في البند الأول من العقد مميز ومعروف وهو علامة تجارية مسجلة باسم موكلتي (مرفق 8) ولأهميته طلبت المدعى عليها من موكلتي سداد نصف قيمة العقد على أن تبقى عهده لديها. • استناداً إلى ما سبق أأكد طلب موكلتي بالتالي: - إلزام المدعى عليها برد العهدة المسلمة لها وقدرها (500.000ريال) خمسمائة ألف ريال سعودي. - إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (75.000ريال) خمسة وسبعون ألف ريال" إ.هـ ثم رد وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة حاصلها: أن المدعي لم يقدم العقد المدعى به رغم طلب الدائرة ذلك منه، ولم يقدم أي بينة على إثبات العقد ابتداء حتى يدعي تشغيله، وأن ما ذكره من تسليم العهدة نقداً للسيد (...) غير متصور؛ إذ لا يتصور تسليم موظف مبيعات مبلغا قدره (500000) خمسمائة ألف ريال نقداً، ودون الحصول على إيصال بذلك، فضلا عن تناقض ذلك مع ما جاء في صحيفة الدعوى حيث ذكر فيها أن المبلغ سدد أثناء توقيع العقد. مضيفاً بخصوص الفواتير التي تمسك بها المدعي أنها بينة غير موصلة؛ لكونها لا تدل على تشغيل العقد المدعى به، وإنما تقتصر دلالتها على وجود تعاملات بين الطرفين وذلك أمر لا خلاف عليه، وقد أقر المدعي بوجود تعاملات سابقة له مع موكلته كما في البند الرابع من مذكرته؛ إذ ذكر وجود عدة عقود تربطه مع موكلته، وهو ما يدل على أن الفواتير تخص تلك التعاملات وليس العقد المدعى تشغيله. ثم خلص وكيل المدعى عليها من ذلك إلى طلب الحكم برد الدعوى. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية بحضور وكيلي الطرفين وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قرر وكيل المدعي أنه يضيف أنه ليس بين الطرفين عقد يخص المنتج محل الدعوى سوى عقد واحد هو العقد محل الدعوى. هكذا قرر، فيما قرر وكيل المدعى عليها أنه لم يتسن له الاطلاع بعدُ على العقد محل الدعوى لعدم ظهوره له في النظام. وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بتزويده بنسخة منه، وأفهمت وكيل المدعى عليها بالرد على ذلك. وتم رفع الجلسة، ثم قدم وكيل المدعي عبر النظام نسخة من العقد محل الدعوى، ثم ردَّ وكيل المدعى عليها بمذكرة تمسك فيها بعدم تقديم المدعي البينة على استلام موكلته مبلغ العهدة المدعى به، وأكد استعداد الأستاذ (...) أداء اليمين على عدم تسلمه المبلغ. هكذا تلخصت المذكرة، وفي هذا اليوم الأربعاء 1444/1/26هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيل المدعي بالوكالة رقم (...)، كما حضر: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبعد تأمل ما سبق سألت الدائرة وكيل المدعى عليها الإجابة بوضوح عن مدى استلام موكلته مبلغ العهدة محل المطالبة البالغ قدره خمسمائة ألف ريال؟ فأجاب قائلا: موكلتي لم تستلم مبلغ العهدة محل المطالبة وتنكر ذلك. هكذا أجاب، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عما لديه من مزيد بينة بخصوص ذلك؟ فأجاب قائلا: أتمسك بما قدمته سابقاً من العقد والفواتير وما يستلزمه ذلك من أنه لا يعقل أن تقوم شركة كبرى بتوريد بضائع ضمن عقد توريد وهي لم تستلم المبلغ اللازم لنفاذ العقد. وأكتفي بذلك. هكذا قرر، وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها برد مبلغ العهدة الذي يدعي دفعه للمدعى عليها ضمن العقد محل الدعوى المبرم بينهما في تاريخ (2014/11/23م)، ولما كانت المدعى عليها قد أجابت بإنكار استلام مبلغ العهدة المذكور، وبما أن الأصل عدم دفع تلك العهدة للمدعى عليها؛ اعتباراً بأن الأصل في كل عارض وطارئ هو العدم، وبما أن المدعي وقد ادعى ذلك لم يقدم بينةً موصلة تثبت دفعه مبلغ العهدة للمدعى عليها؛ إذ عريضة العقد لم تتضمن نصاً صريحاً بسداده العهدة؛ وغاية ما تضمنه العقد فيما يخص ذلك ما ورد في البند الثاني منه والذي نصَّ على: "قيمة العقد (1.000.000) مليون ريال تسدد منها 50% عند توقيع العقد كالتزام من الطرف الأول للطرف الثاني وتبقى عهدة لدى الطرف الثاني" ؛ ما يتضح به أن الإشارة للعهدة في هذا البند جاء بصيغة إنشاء شرط وليست بصيغة إخبار بحيث تدل على تسليم العهدة واقعاً أو تشير إليه، كما لم تتضمن باقي نصوص العقد ما يدل على ذلك أو يشير إليه، وأما ما تمسك به المدعي من تشغيل العقد في الواقع بدلالة الفواتير التي قدمها وما يدل عليه ذلك ــ لزوماً ـــ كما يراه من نفاذ العقد وسداده العهدة؛ فإن ذلك لا يكفي بمجرده لثبوت واقعة تسليم العهدة للمدعى عليها؛ إذ غاية ما في ذلك أنه قرينة عليه فقط، وهي قرينة ضعيفة ومعارضة بقرائن أخرى وذلك من وجوه: الأول: أنه لا يمتنع واقعاً وعادةً نفاذُ العقد في الواقع مع عدم سداد العهدة؛ إذ من الجائز في ذلك تسامح أحد المتعاقدين عما اشترطه لنفسه في العقد. الثاني: أن واقعة سداد العهدة التي يدعيها المدعي تخالف العرف في مثلها؛ إذ المدعي يدعي أنه تم سداد المبلغ نقداً لمنسوب المدعى عليها (...)؛ ومن المعلوم والمعروف أن مبلغاً كمبلغ العهدة البالغ قدره (500000) خمسمائة ألف ريال لا يسلم نقداً بل يكون عبر حوالات بنكية أو شيك. الثالث: أن المدعي لم يقدم ـــ ولم يدعِ ــ وجود إيصال أو أي وثيقة تخص تسليم ذلك المبلغ، ويبعد جداً مثل ذلك المبلغ أن يكتفى في تسليمه بمجرد قبضه فقط؛ الأمر الذي يتضح به وبما قبله أن قرينة نفاذ العقد الدالة كما يرى المدعي على سداد العهدة لا تكفي بحال لإثبات ذلك. فلذلك ولعدم تقديم المدعي أي بينة أخرى على ما يدعيه؛ عليه: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430166600 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 439097060 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها برد مبلغ 500.000 ريال و الذي يمثل العهدة الذي يدعي دفعه للمدعى عليها ضمن العقد محل الدعوى المبرم بينهما في تاريخ (2014/11/23م)، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض الدعوى، فقدم وكيل المدعية لائحته الاستئنافية التي تضمنت قوله:إن كانت الدائرة الموقرة تعتبر ما تم تقديمه على أنه دليل ناقص عليها توجيه اليمين المتممة لموكلي وذلك بموجب المادة 105من نظام الإثبات(توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله، كما أن وكيل المدعى عليها ذكر في الجلسة المؤرخة بتاريخ 25-8ما نصه (تبين أنه لا يوجد عقد بينها وبين المدعية في تاريخ23/11/2014م) وفي جلسة بتاريخ 15-10 ذكر ما نصه (فيما قرر وكيل المدعى عليها أنه لم يتسن له الاطلاع بعد على العقد محل الدعوى) وهذا تناقض طلب العدول عن حكم الدائرة و الحكم مجددا برد المبلغ.اهـ، و بعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي.وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والمادة 215 من اللائحة التنفيذية وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 26/ 01/ 1444هـ في القضية رقم439097060 والقاضي برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.