حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430170345
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439000890/1443
رقم الحكم:4430170345
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439000890 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430170345 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439000890 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المحدودة المدعى عليه: شركة (...) الاستثمارية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ: 1/ 2/ 1443ه، وفيها حضرت وكيلة المدعية/ (...) حاملة الهوية الوطنية رقم: (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها شرعا، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاها بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعواه فأحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى المرفقة والذي انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره: (4,764,239) أربعة مليون وسبعمائة وأربعة وستون ألفًا ومئتان وتسعة وثلاثون ريالًا، وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها ذكرت أنها تطلب مهلة لإرفاق جميع البينات لديها ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن عليه تقديم مذكرة تفصيلية متضمنة جميع بينات موكلها وأسانيده التي يستند عليها في دعواه خلال عشرة أيام تلي ذلك مدة مماثلة للمدعى عليه للإجابة عن الدعوى وتقديم دفوعه عبر بريد الدائرة، فاستعدت بذلك. فوردت مذكرة وكيل المدعى عليها التي جاء فيها: أن ما ذكرته من تسلمها مبلغ وقدره: (۳۹,۷۹۰,۲۱۱) تسعة وثلاثون مليون وسبعمائة وتسعون ألفًا ومئتان وأحد عشر ريالًا فقط فهذا غير صحيح، والصحيح: أنه تم تسليم المدعية من قيمة العقد الإجمالية مبلغا وقدره: (٤٢,٣٢٦,٧٢٨) اثنان وأربعون مليوناً وثلاثمائة وستة وعشرون ألفاً وسبعمائة وثمانية وعشرون ريال، وهو مثبت بتحويلات وشيكات ومحاضر استلام من المدعية، ولديه البينات الموصلة عليه. وأما ما ذكرته من أنها قامت بالالتزام بما تم الاتفاق عليه على الوجه المطلوب وحسب الشروط الموصوفة في العقد، فهذا غير صحيح، والصحيح: أن المدعية لم تقم بالعمل على الوجه المطلوب وتسليم المبنى تسليما نهائيا حسب ما تم الاتفاق عليه، وما تسلمته من أجرة هو مقابل ما نفذته من أعمال، حسب الدفعات المبينة في العقد المبرم، والعقد الإلحاقي، يوضحه: أن المدعية طلبت من موكلته تكوين لجنة لتسليم المبنى تسليما نهائيا وأن المدعية قامت بإصلاح كل الملحوظات التي تم بيانها للمدعية بموجب محاضر سابقة، وحددت المدعية تاريخ: 9/ 2/ 1439ه لاستلام المبنى إلا أنه لم يتم الاستلام من قبل موكلته لوجود ملاحظات وعيوب جوهرية، ثم تعهدت المدعية بإصلاح جميع الملحوظات المدونة في المحضر المعد في ذلك لكنها لم تلتزم بتسليم المبنى تسليما نهائيا حسب الأصول الهندسية وطبقا للعقد، ولم تقم بإصلاح الملحوظات المدونة في المحضر الموقع عليه من قبل أطراف العقد والمكتب (...) في الموعد المحدد لذلك، عليه فقد تم إصلاح الملاحظات المدونة في محضر الملاحظات من قبل موكلته بمبلغ وقدره: (1,800,000) مليون وثمانمائة ألف ريال، وأضاف أن البند (3/6) من العقد نص على أن تقوم موكلتي بخصم (5%) من جميع المستخلصات كضمان حسن تنفيذ ويتم صرفها بعد سنة من تاريخ التسليم الابتدائي وهو تاريخ الاستلام النهائي للمشروع، وقدر المبلغ المحتجز لدينا هو: (2,227,722) ريال، وإذا أنقص منه قيمة الإصلاح للملحوظات على أعمال المدعية فإن المتبقي بعد ذلك للمدعية هو مبلغ وقدره: (427,722) أربع مائة وسبعة وعشرون ألف وسبعمائة واثنان وعشرون، وذكر أنه لا مانع لديه من مقاصته مع الشرط الجزائي للتأخير في التسليم الذي نص عليه البند رقم (۲/۷) وقدره: (10%) من قيمة العقد الإجمالية وقدره: (4,455,445) أربعة ملايين وأربعمائة وخمسة وخمسون ألفاً وأربعمائة وخمسة وأربعون ريالًا. وفي جلسة: 21/ 3/ 1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن إجابته عن الدعوى فأجاب بأنه تم إرفاقها بعد نهاية الجلسة الماضية عبر بريد الدائرة وباطلاع الدائرة عليها واجهت بها وكيلة المدعية فأفادت بأنه تم الرد عليها في هذا اليوم وتم إرسال نسخة منها لبريد الدائرة، وباطلاع الدائرة عليها تبين بأنها غير موقعة من قبل المدعية، فأكدت عليها الدائرة بأن عليها إرسالها مرة أخرى موقعة من قبلها، وتزويد الدائرة بها وكذلك وكيل المدعى عليها للرد عليها فاستعدا بذلك، فوردت مذكرة وكيلة المدعية التي جاء فيها: أولًا: فيما يخص ما ذكرته وكيلة المدعى عليها من وجود ملاحظات وعيوب بالمبنى فإن المدعى عليها قد استلمت المبنى من موكلتها والاستلام دليل على القبول، ولم تتقدم بأي دعوى قضائية ضد موكلتها، كما أنها أشارت إلى وجود مرفقات تثبت ادعاءها إلا أنها لم ترفقها، وفيما يخص ما ذكرته وكيلة المدعى عليها من أنها سلمت موكلتها مبلغًا قدره: (42,326,828) ريال فإنها تطلب البينة على ذلك. ثانيًا: أن المدعى عليها أقرت في جوابها بانشغال ذمتها بمبلغ قدره: (427,722) ريال، وهذا إقرار بالأصل وحيث إن الطرفين متفقان على انشغال ذمة المدعى عليها ومختلفان في قيمة هذا المستحق مما يحيل صحة دعوى موكلتها وما جاء فيها. ثالثاً: فيما يخص ما ذكرته المدعى عليها من وجود تأخير من قبل موكلتها فالجواب عليه أن موكلتها قد التزمت بكامل الأعمال التي كلفت بها بل وهنالك أعمال إضافية قامت بها إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بالمقابل بسداد الدفعات المالية في موعدها، وأرفقت صورة من مصادقة رصيد على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ: 12/ 2/ 1440ه، تضمنت أن المدعى عليها دائنة للمدعية بمبلغ قدره: (6,764,225.86) ريال حتى تاريخ: 30/ 12/ 1439ه ممهورة بختمها وتوقيعها. فعقب وكيل المدعى عليها بمذكرة جاء فيها أن المدعية لم تقدم إجابة ملاقية لما ذكره في مذكرته الجوابية، وأنه أوضح في جوابه عدم التسليم النهائي بموجب العقد، وأنه أثبت وجود ملاحظات على العمل في محضر موقع من موكلته والمدعية والمكتب (...) ، كما ذكر في جوابه استلام المدعية لمبلغ العقد إلا أنها لم تقر ولم تنكر، وأضاف أنه يطلب إحضار أصل المستند المقدم من المدعية لعرضه على موكلته للإفادة بشأنه. وفي جلسة: 26/ 4/ 1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم طلبت الدائرة من أطراف الدعوى بيان الأعمال المسلمة والمستلمة، والأعمال الإضافية، وتقديم كافة ما لديهم من بيناتهم عن الدعوى، خلال خمسة أيام تبدأ من يوم غد، فاستعدا بذلك. وبتاريخ: 3/ 5/ 1443ه وردت مذكرة وكيل المدعى عليها المتضمنة ما طلبته الدائرة وجاء فيها: أولا: قيام التعاقد بين الطرفين ذو الرقم: (٨٩/م/36) في: 25/ 2/ 1436ه وملحقه. ثانيًا: سلمت موكلته للمدعية مبلغاً قدره: (42,326,728) اثنان وأربعون مليوناً وثلاثمائة وستة وعشرون ألفا وسبعمائة وثمانية وعشرون، وهو مثبت بتحويلات وشيكات ومحاضر استلام من المدعية. ثالثًا: تم تكوين لجنة مكونة من المدعية وموكلته والمكتب (...) ، ودون محضر بذلك موقع عليه من جميع الأطراف، والمتضمن الملاحظات في عمل المدعية المؤرخ بتاريخ: 9/ 2/ 1439ه، وقد تضمن هذا المحضر التزام المدعية باستكمال النواقص وإصلاح الملاحظات والعيوب الجوهرية، وفق ما تم التعاقد عليه خلال عشرة (10) أيام من تاريخ هذا المحضر. رابعًا: تم مخاطبة المدعية بخطابين الأول ذو الرقم: ٢١/٣٩ المؤرخ في: 5/ 6/ 1439هـ المتضمن: طلب إصلاح الملحوظات وتسليم المبنى تسليمًا نهائيًّا إلا أنه لم يتم التجاوب، ثم جرى الكتابة للمدعية بخطاب ثان برقم: 33/39 والمؤرخ في: 16/ 10/1439هـ المتضمن: إصلاح الملحوظات وتسليم المشروع نهائيًا وطلب الرد على الخطاب والتجاوب، وفي حال عدم التجاوب خلال خمسة أيام من تاريخ الخطاب سوف تضطر موكلتي إلى إكمال جميع ما طلب ويقيد ذلك في حسابهم لدينا ولم يتم التجاوب. خامساً: قامت موكلته بعد مرور عشرة أشهر من تاريخ المحضر المدون بتاريخ: 9/ 2/ 1439ه، بإصلاح واستكمال ما دون في المحضر وذلك بمبلغ إجمالي قدره: (1,800,000) مليون وثمانمائة ألف ريال، وقيد في حساب المدعية لدى موكلته. سادسًا: لم يتم التسليم النهائي من قبل المدعية، وكما ترى الدائرة بأن المدعية تتهرب من الإجابة الملاقية لجوابه على دعواها، هل المدعية سلمت المشروع المتفق عليه بالعقد ذو الرقم: 89/م/36 في 25/ 2/ 1436هـ وملحقه أم لا؟ سابعاً: المدعية تتهرب من الإجابة الملاقية على جوابه على دعواها هل استلمت منًا مبلغا وقدره: (42,326,728) اثنان وأربعون مليوناً وثلاثمائة وستة وعشرون ألفاً وسبعمائة وثمانية وعشرون ريالًا؟ ثامنًا: نص البند (2/7) على شرط جزائي وقدره: (4,455,445) أربع ملايين وأربع مئة وخمسة وخمسون ألفًا وأربع مئة وخمسة وأربعون ريالًا، وهو يمثل 10% من قيمة إجمالي العقد. تاسعا: نص البند (6/3) على أن تقوم موكلتي بخصم: (5%) من جميع المستخلصات كضمان حسن تنفيذ ويتم صرفها عند التسليم النهائي، والمدعية تعثرت في عملها، ولم تسلم المشروع وفق ما تم الاتفاق عليه، ولم تقم بإصلاح الملاحظات والعيوب الجوهرية والمدونة في المحضر المشار إليه سابقا والمؤرخ في: 9/ 2/ 1439ه، ولم تتجاوب مع موكلته، ويقدر بمبلغ: (2,227,722) مليونان ومئتان وسبعة وعشرون ألفًا وسبع مئة واثنان وعشرون. وختم مذكرته بطلب الحكم بما يلي: أولًا: رد دعوى المدعية فيما طلبته من تسليم مبلغ: (4,764,239) أربعة ملايين وسبعمائة وأربعة وستون ألفًا ومئتان وتسعة وثلاثون ريالًا؛ لعدم الاستحقاق. ثانيًا: خصم المبلغ المدفوع من قبل موكلته لاستكمال إصلاح الملحوظات والعيوب وقدره: مليون وثمانمائة ألف ريال (۱,۸۰۰,۰۰۰)، من المبلغ المحتجز، وقدره: (2,227,722) مليونان ومئتان وسبعة وعشرون ألفاً وسبعمائة واثنان وعشرون ريالًا. ثالثًا: إلزام المدعية بدفع مبلغ الشرط الجزائي وقدره: (4,027,723) أربع ملايين وسبعة وعشرون ألف والده مائة وثلاثة وعشرون ريالًا وهذا بعد إنقاص المبلغ المتبقي للمدعية المبين بعاليه. وفي جلسة: 2/ 6/ 1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعية إحضار البينة على أن موكلتها قد سلمت المشروع محل الدعوى المبرم بموجب العقد بين الطرفين والمعنون برقم: (89/م/36) والمؤرخ بتاريخ: 25/ 02/ 1436ه، والرد على الخطاب المتعلق بالملاحظات التي طرأت على المشروع وهل كانت قبل تسليم المشروع أم بعده؟ وإرفاق أصل المصادقة التي تمت بين الطرفين وإحضار محضر الاجتماع المعتمد من المكتب (...) الخاص بالمشروع محل الدعوى، وبيان بقيمة الأعمال المستلمة والمسلمة، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه البينة على أن موكلته قد سلمت المدعية مبلغ: (42.326.728) ريال، وأن بقية المبلغ كانت محتجزة كضمان، ثم أفهمت الدائرة الأطراف بأن للمدعية مدة عشرة أيام تبدأ من يوم غد وللمدعى عليها مدة مماثلة للرد على طلبات الدائرة، فاستعدا لذلك. وبتاريخ: 23/ 6/ 1443ه، وردت مذكرة وكيلة المدعية التي جاء فيها: أولاً: أنه تم تسليم المشروع ابتدائيًا بتاريخ: 29/ 8/ 1437ه وكانت هناك بعض الملاحظات وكتب محضر بذلك، ثم بتاريخ: 27/11/1437هـ تم الاجتماع مرة أخرى والوقوف على الطبيعة وقد تم تدارك الملاحظات المذكورة في المحضر السابق، وأما عن الملاحظات الواردة بالمحضر الثاني فجميعها تكميلية وليست تأسيسية، وورد في ختام المحضر الثاني المؤرخ في: 27/ 11/ 1437ه ما نصه: تم الاتفاق هذه الملاحظات بعد موسم الحج لعام 1437ه ، وذلك يؤكد استلام المدعى عليها للموقع والانتفاع منه بتأجيره في موسم الحج ثم الانتفاع به في موسمي حج عام 1438هـ وعام 1439هـ، ثم قيامها ببيع العقار وهذا دليل استلام نهائي. ثانيًا: أن كافة الملاحظات كانت بعد التسليم بموجب المحاضر المرفقة والموقع عليها من قبل (...) ، وأرفقت عددًا من المستخلصات وذكرت أن المستخلص رقم: (16) بتاريخ: 19/ 2/ 1438ه تم إصداره بناء على اعتماد استشاري المشروع لفروقات زيادة على الطبيعة ب: (476) م، بقيمة قدرها: (2,110,524) ريال وأن هذه الزيادة تم تأكيدها بموجب محضر الاجتماع المؤرخ في: 10/ 9/ 1438ه. وبتاريخ: 5/ 7/ 1443ه وردت مذكرة المدعى عليها المتضمنة عددًا من المستندات وذكر فيها أنه أرفق بيانًا كاملًا مفصلًا على استلام المدعية مبلغًا قدره: (42,326,728) ريال، وهو مثبت بتحويلات وشيكات ومحاضر استلام من المدعية، وأضاف أن المتبقي مبلغ قدره: (2,227,722) ريال هو المحتجز كضمان حسن تنفيذ كما تم الاتفاق عليه في العقد المبرم بين الطرفين. وفي جلسة: 8/ 7/ 1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم أفهمت الدائرة الأطراف بمعاودة إرسال مذكراتهم التي أرسلوها بعد الجلسة الماضية لأنه اتضح أن بعضها لم يرفق فيها المستندات والبينات، فاستعدا بذلك. وفي جلسة: 13/ 8/ 1443ه، تبين عدم حضور من يمثل المدعية رغم ثبوت تبلغها إلكترونيا بموجب البلاغ رقم (220315032029951409)، كما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها إلكترونيا بموجب البلاغ رقم: (220315032029883407)، وبناء عليه قررت الدائرة شطب الدعوى، وبناء على طلب النظر في القضية المشطوبة المقدم من المدعية قررت الدائرة إعادة السير في القضية. وفي جلسة: 17/ 10/ 1443ه، حضر المدعي وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن جوابه على ما قدمه المدعى عليه بعد الجلسة الماضية المتمثل في المستندات التي تمثل المبلغ المستلم من قبل موكله وهو: (42.326.728) ريالاً؟ فأجاب بأنه وكيل جديد ولم يتسنى له الاطلاع على المقدم، كما سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن حجم الإصلاحات التي قامت بها موكلته؟ فذكر بأن المبلغ المحجوز قد تم الإصلاح به والمتبقي منه: (427.722) ريال، فعرضت الدائرة هذا الكلام على المدعي وكالة فطلب مهلة لذلك، فأفهمته الدائرة بإرفاق جوابه خلال عشرة أيام عن طريق خانة تبادل المذكرات، ثم مدة مماثلة للمدعى عليه وكالة للتعقيب على جواب المدعي وكالة، فاستعدا بذلك. وبتاريخ: 24/ 10/ 1443ه، وردت مذكرة وكيل المدعية التي جاء فيها: أن المبلغ الذي زعم المدعى عليه وكالة بأنه سلمه لموكله وقدره: (42,326,728) ريال، يخص عقودًا أخرى، وأن موكلته لم تستلم المبالغ الخاصة بالعقد محل الدعوى وإن كان المدعى عليه يدفع بذلك فإنه يلزمه إثبات أن المبالغ المسلمة تخص هذا المشروع. وفيما يخص الملاحظات التي أوردها المدعى عليه على المشروع فإن ما أورده من ملاحظات هي عبارة عن ملاحظات كانت بعد التسليم، فالمدعي قد استلم المشروع بتاريخ: 27/ 11/ 1437ه بموجب محضر الاستلام المرفق سابقًا، ومن ثم انتفع من الموقع لموسمي حج عام 1438هـ وعام ١٤٣٩هـ ثم قام بعد ذلك ببيعه فضًلا عن أن الملاحظات تعد تكميلية فهي متعلقة بالصيانة الدورية وليس بالتأسيس، وفيما يخص تقييم الإصلاحات التي قام بها المدعى عليه فبالمقارنة بين الإصلاحات التي قام بها المدعى عليه والتكلفة الإجمالية لها يتضح أن القيمة غير صحيحة إذ أنه من غير المعقول أن تكون التكلفة الإجمالية: (427,722) ريال؛ لكون الإصلاحات تعد تكميلية، وليست متعلقة بالتأسيس، وأضاف بأنه يطلب من المدعى عليه البينة على تكلفة هذه الإصلاحات. وبتاريخ: 7/ 11/ 1443ه، وردت مذكرة وكيل المدعى عليها التي جاء فيها: أن المدعية ادعت أن المبلغ المسلّم لها متعلق بمشاريع أخرى، وهي دعوى غير صحيحة، وأنه قدم بينة على استلامها، شيكات ومستخلصات وحوالات، وأن في البينة المرفقة سابقاً ما يثبت أن هذه المبالغ للمشروع محل العقد، وفيما يخص ما ذكرته المدعية من أن الملحوظات كانت بعد التسليم للمشروع فغير صحيح، فالمشروع لا يتم استلامه ولا تسليمه إلا بعد إنجاز الملاحظات المؤثرة الصادرة من المكتب (...) ، والموقع عليها من المدعية ذاتها، ودعواها بأنها قامت بتسليم المشروع تسليمًا نهائيًّا وفق ما ورد في العقد غير صحيحة بموجب المحضر المؤرخ بتاريخ: 9/ 2/ 1439ه والمذيل بتوقيع ممثل المدعى عليه موكله، وثلاثة من ممثلي المكتب (...) المتفق عليه بين الطرفين، وممثل المدعية، ولم تقم المدعية بإصلاح الملاحظات، علماً أن المدعية تناقضت في أقوالها ففي الدعوى المرصودة بالنظام والمذكرة الجوابية الأولى لها أنكرت عدم التسليم، وأنكرت وجود ملاحظات على العمل، وفي المذكرة الجوابية الأخيرة المؤرخة: 24/10/1443هـ أقرت بوجود ملاحظات ودفعت بأن هذه الملاحظات تكميلية، ولم تفرق بين التسليم الابتدائي والتسليم النهائي المنصوص عليه في العقد، وتناقض المدعية موجب لرد دعواها، وفيما يخص ما ذكرته من قيامها بالمقارنة (وهو إقرار ضمني) ثم ذكرت أنه من غير المعقول، فهذا الدفع مخالف لأمرين استقر عليهما القضاء: وهما العرف التجاري، ورأي الخبير وهو المكتب (...) الذي قرر كونها عيوباً وملحوظات وأثبتها في المحضر، وللدائرة الاستفسار من المكتب (...) المتفق عليه بين الطرفين لبيان قيمة الإصلاحات والعيوب التي منعت من تسليم المبنى تسليمًا نهائيًّا. وفي جلسة: 30/ 11/ 1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وقررت وكيلة المدعية أنها قدمت رد موكلتها المقيد برقم طلب: (433315891)، ثم قرر وكيل المدعى عليها أنه قدم رد موكلته المقيد برقم: (433468019)، ثم قررت وكيلة المدعية أنها لم تطلع على مذكرة المدعى عليها الأخيرة وتطلب أجلًا للرد. وبتاريخ: 28/ 12/ 1443ه، وردت مذكرة وكيلة المدعية التي كررت فيها ما ذكرته في مذكرتها السابقة وأضافت: أن إجمالي قيمة المصادقة محل المطالبة هي مبلغ وقدره: (6,764,225.86) ريال، فكيف للمدعى عليها أن تقوم بسداد مبلغ وقدره: (4,232,6728) ريال، في حين أن ما تطالب به موكلتها هو: (6764225.86) ريال؟ هل المدعى عليها قامت بسداد ما يزيد عما تستحق موكلتها بأضعاف مضاعفة؟ إذ إن ذلك دليل قطعي على أن العقد محل الدعوى جزء من علاقة كاملة متعددة العقود بين موكلتها والمدعية ولا وجه لأن تدفع المدعى عليها بهذا السداد مجملًا دون تفصيله، وأضافت بأنه تطلب من الدائرة التكرم بتوجيه استجواب إلى المدعى عليها لتفصيل المبلغ المسلم لموكلتها وذلك بإصدار كشف يوضح تفاصيل المبلغ والمشاريع المشمولة بالسداد في هذا المبلغ وإجمالي المستحق لموكلتها، وأنها لا تمانع من تعيين محاسب قانوني في هذا الشأن، وفي جلسة: 12/ 1/ 1444ه، حضر طرفا النزاع، وطلبت الدائرة من وكيلة المدعية الجواب على تسليم موكلتها المشروع محل الدعوى للمدعى عليها تسليمًا نهائيًّا، فقدمت محضر مؤرخ في: 29/ 08/ 1437هـ تضمن وجود مجموعة من الملاحظات، وبسؤالها هل قامت موكلتها بمعالجة تلك الملاحظات وتسليم المشروع تسليًما نهائيًّا؟ فطلبت مهلة للإجابة على ذلك، وبسؤالها عما يثبت دفع موكلتها أن ما استلمته من المدعى عليها مبلغ قدره: (42.326.728) ريال، هو مقابل مشاريع أخرى، فطلبت مهلة للإجابة. وبتاريخ: 25/ 1/ 1444ه، وردت مذكرة وكيلة المدعية التي جاء فيها أن المحضر المؤرخ في: 29/ 08/ 1437ه يعد محضر تسليم ابتدائي، وأنه لإثبات معالجة الملاحظات فإنه بتاريخ: 27/ 11/ 1443ه تم الاجتماع مرة أخرى والوقوف على الطبيعة وقد تم تدارك الملاحظات المذكورة في المحضر السابق، وأما عن الملاحظات الواردة بالمحضر الثاني فجميعها تكميلية وليست تأسيسية أي مرتبطة باستخدام المدعى عليها للعقار وليس بصنعة موكلتها، وقد ورد في ختام المحضر الثاني المؤرخ في: 27/ 11/ 1437ه ما نصه: تم الاتفاق هذه الملاحظات بعد موسم الحج لعام 1437ه ، وذلك يؤكد استلام المدعى عليها للموقع والانتفاع منه بتأجيره في موسم الحج ثم الانتفاع به في موسمي حج عام 1438هـ وعام 1439هـ، ثم قيامها ببيع العقار وهذا دليل استلام نهائي، وأضافت أنها تطلب من الدائرة تعيين جهة خبرة للوقوف على العقار. وفيما يخص دفع موكلتها أن ما استلمته من المدعى عليها مقابل مشاريع أخرى ذكرت أنها أرفقت العقد موضوع الاتفاق والذي يوضح القيمة الكليـة له، ومحضر اجتماع بتاريخ: 10/ 9/ 1438ه، والذي يوضح أن هناك عدة مشاريع مختلفة، وأن لكل مشروع سعر مختلف وحسابات مالية مختلفة، وختمت مذكرتها بطلب تعيين محاسب قانوني. وفي جلسة: 11/ 2/ 1444ه، حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي هل جرى من موكلته تعديل الملحوظات على البناء؟ أجاب بنفي علمه بذلك وأكد التسليم النهائي بانتفاع المدعى عليها بالعقار، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الملاحظات أجاب بأن موكلته قامت بإصلاحها على نفقتها وانتفعت بالعقار بعد خطابات وجهت من قبلنا للمدعية ولكنها لم تستجب، وقرر طرفا الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة: 2/ 3/ 1444ه، حضر طرفا الدعوى وبسؤال وكيلة المدعية عن أن المستخلصات ذكرت أن موكلتها استلمت: (42,700,722) اثنان وأربعون مليون وسبعمائة ألف وسبعمائة واثنان وعشرون ريالًا؟ فأجابت بأنه جرى رفع الدعوى بناء على ما صدر من الحوالات الواردة في حساب لموكلتي من قبل المدعى عليها، وبمطابقتها يتبين أن موكلتي استلمت: (39,000,000) تسعة وثلاثون مليون ريال، وطلب وكيل المدعى عليه المهلة للرجوع إلى المستخلصات والرد على ما جاء فيها، وطالبت الدائرة من وكيلة المدعية الرد كتابيًا على ما جاء في المستخلصات من أن موكلتها استلمت أكثر مما جاء في مطالبتهم في دعواهم وذلك في مهلة أقصاها خمسة أيام تبدأ من يوم غد وللمدعى عليه مهلة مماثلة. وبتاريخ: 13/ 3/ 1444ه، وردت مذكرة وكية المدعية التي جاء فيها: أنه بالنسبة لمطالبة الدائرة بالرد كتابياً بأنه بحسب ما جاء في المستخلصات أن موكلتها استلمت أكثر مما جاء في المطالبة، فالجواب عليه ابتداء أن المستخلصات توضح قيمة الأعمال التي قامت بها موكلتها وليس قيمة المبالغ التي تسلمتها، وأن إجمالي قيمة الأعمال الكلية للمشروع محل المطالبة حسبما جاء في المستخلصات هو بمبلغ وقدره: (45,577,850) ريال، وأن إجمالي المستلم من موكلتها حسبما جاء في المستخلصات هو مبلغ وقدره: (41,188,433) واحد وأربعون مليون ومائة وثمانية وثمانون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالًا، وأن إجمالي المتبقي لها بموجب المخالصات هو مبلغ قدره: (4,389,417) ريال، علماً بأن هناك زيادة في البنود (رقم ٢ حتى رقم 10 بموجب العقد) بمبلغ وقدره: (374,822) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألفًا وثمانمائة واثنان وعشرون ريالًا، لذا فإن إجمالي ما تطالب به موكلتها هو مبلغ وقدره: (4,764,239) أربعة ملايين وسبعمائة وأربعة وستون ألفًا ومائتان وتسعة وثلاثون ريالًا، وخلاصة لما سبق فإن المدعى عليها أقرت بأن هناك مبلغ محجوز ولكن لم تفصح عن قيمته وهذا إقرار بانشغال ذمتها بمال موكلتها، كما أقرت باستلامها النهائي وانتفاعها منه في الجلسة المنعقدة بتاريخ: 11/ 2/ 1444ه، وأن المدعى عليها تناقضت أجوبتها، فتارة تقول أن الإصلاحات من المال المحتجز وتارة تقول أنه من مالها الخاص في الجلسة رقم (6) والجلسة رقم (9)، وأن المستخلص الختامي وهو المستخلص رقم (16) يوضح أن الأعمال نفذت بنسبة: (100%) بمبلغ إجمالي قدره: (45,577,850) ريال، وتسلمت موكلتها منه فقط مبلغ: (41,188,433) ريال. وفي جلسة: 16/ 3/ 1444ه، حضرت المدعية وكالة/ (...) حاملة الهوية الوطنية رقم: (...)، وحضر لحضورها المدعى عليه وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وبسؤال وكيلة المدعية هل رجعت إلى ما ذكرته المستخلصات؟ أجابت بأن موكلتها قد استلمت من المدعية أكثر من: (42,000,000) اثنين وأربعين مليون ريال، ولكنها تستحق أكثر من ذلك بناء على ما جاء في محضر الأعمال المنفذة، وقد قامت بأعمال إضافية غير الموجودة في العقد، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن باقي المبلغ الذي تم به إصلاح الملاحظات؟ أجاب بأن الباقي هو مبلغ وقدره: (427,722) أربع مئة وسبعة وعشرون ألفًا وسبع مئة واثنان وعشرون ريالًا، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها مبنياً على التالي من: الأسباب: تأسيسا على ما سبق ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (4,764,239) أربعة مليون وسبعمائة وأربعة وستون ألفًا ومئتان وتسعة وثلاثون ريالًا، يمثل المتبقي من قيمة أعمال مقاولة نفذتها موكلته لصالح المدعى عليها، وبما أن وكيل المدعى عليها أقرّ بصحة العلاقة إلا أنه دفع بعدم صحة المبلغ محل الدعوى، وذكر أن المدعية لم تقم بالعمل على الوجه المطلوب ولم تسلم المبنى تسليما نهائيا حسب ما تم الاتفاق عليه، وأن هناك ملاحظات على عمل المدعية أمهلت لإصلاحها إلا أنها لم تستجب، فقامت موكلته بإصلاحها على نفقتها، وحيث تم مخاطبة المدعية من قبل المدعى عليها بخطابين الأول ذو الرقم: ٢١/٣٩ المؤرخ في: 5/ 6/ 1439هـ المتضمن: طلب إصلاح الملحوظات وتسليم المبنى تسليمًا نهائيًّا إلا أنه لم يتم التجاوب، ثم جرى الكتابة للمدعية بخطاب ثان برقم: 33/39 والمؤرخ في: 16/ 10/1439هـ المتضمن: إصلاح الملحوظات وتسليم المشروع نهائيًا وطلب الرد على الخطاب والتجاوب، وفي حال عدم التجاوب خلال خمسة أيام من تاريخ الخطاب , وحيث أقر وكيل المدعى عليها بأن المبلغ المتبقي للمدعية بعد خصم قيمة الإصلاحات قدره: (427,722) أربع مئة وسبعة وعشرون ألفًا وسبع مئة واثنان وعشرون ريالًا، وبما أن وكيلة المدعية أقرت بأن موكلتها قد استلمت من المدعية أكثر من: (42,000,000) اثنين وأربعين مليون ريال بعد أن ذكرت أنها قد استلمت مبلغ وقدره (۳۹,۷۹۰,۲۱۱) تسعة وثلاثون مليون وسبعمائة وتسعون ألفًا ومئتان وأحد عشر ريالًا، ولكنها تستحق أكثر من ذلك بناء على ما جاء في محضر الأعمال المنفذة، وقد قامت بأعمال إضافية غير الموجودة في العقد، وبما أن المدعية وكالة لم تقدّم ما يثبت تنفيذها للزائد عن المبلغ المقر به، وبما أنه ثبت بإقرار المدعية أن المبنى لم يسلم تسليمًا نهائيًا واستدلت المدعية على التسليم النهائي بقرائن منها أن المدعية انتفعت بالعقار لسنتين وقامت ببيعه بعدها مما يعد قرينة على تسليمهم التسليم النهائي , وبما أن هذا الدفع قد ابطله ما صدر من المدعى عليها من خطابات الملاحظات , وبما أن الإقرار حجة شرعية تثبت الحق المدعى به بأدلة متظافرة من الكتاب والسنة؛ منها: قول الله جل وعلا:(وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) فلو لم يقبل إقراره، لم يكن لإملاله فائدة، ومن السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية لإقرارهما فإذا ثبت الحد بالإقرار فثبوت المال به أولى، ولأن الأمة أجمعت على اعتباره حجة، قال ابن قدامة: والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بالمبلغ الذي أقرت به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) الاستثمارية المحدودة بأن تدفع للمدعية شركة (...) للتجارة والمقاولات المحدودة مبلغاً وقدره (427722) أربع مئة وسبعة وعشرون ألفا وسبع مئة واثنان وعشرون ريال، ورفض ما زاد على ذلك، لما هو موضح بالأسباب. .