حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430097275
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439382568/1444
رقم الحكم:4430097275
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439382568 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430097275 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم 439382568 لعام 1444هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بدعواه التي (لقد سبق إقامة دعوى من (...)ضد (...)المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (42807785) وتاريخ 1442/11/11هـ والمنظورة لدى (الحادية عشر ) بشأن المطالبة بـ(قام موكلي بتنفيذ اعمال مقاولات للمدعى عليه ولم يتلزم بسداد باقي مبلغ العقد مما اضطر موكلي الى توكيل محامي لاقامة دعوى ضد المدعي عليه لمطالبته بباقي اجمالي قيمة العقد وقد تكبد موكلي مبلغ وقدرة خمسة وعشرون الف ريال وذلك قيمة اتعاب محاماة ( مرفق صورة من عقد الاتعاب ) وقد قام المحامي برفع دعوى برقم 42807785 لدى الدائرة الحادية عشر بالمحكمة التجارية بالرياض ضد المدعي عليه وقد صدر له حكم قضائي بصك رقم 437310167 بالزام المدعي عليه بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدرة ستة وخمسون الف ومئة واربعون ريال وقد اكتسب الحكم القطعية )، والقضية انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليه (...)هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...)هوية وطنية رقم (...) مبلغ قدرة (56140) ستة وخمسون الف ومئة واربعون الف ريال ) وذلك حسب الصك رقم (437310168) وتاريخ 1443/05/4هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: 1-المدعي عليه الجأني الى رفع دعوى لتحصيل مستحقاتي مما أدى إلى (تكلفتي مصاريف تقاضي واستشارات واتعاب محاماة )، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (25,000) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي . ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛)، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها عدت جلسات, حيث حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في 13/11/1443هـ حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) ، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقا للمادة (90) والمادة (244)من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ، وبعد أفهام الحاضرين بنص المادة (245) من ذات اللائحة والتي تنص على "في جميع الأحوال لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية " ، ثم عرضت الدائرة الصلح على الطرفين وانتهاء الدعوى وديا فرفضا الصلح وقررا السير في الدعوى ، وبسؤال الدائرة وكيلة المدعي عن دعواها أحالت إلى ما جاء في صحيفة الدعوى المرفقة ، وبسؤالها عن بيناتها واسانيدها التي تستند عليها في دعواها ذكرت عقد اتعاب المحاماة المرفق في ملف الدعوى ، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه ذكر بان صك الحكم الابتدائي الصادر من هذه الدائرة وصك دائرة الاستئناف يستطيع الوصول إليه وتحميله لكن فيما يتعلق بالعقد فانه تعذر عليه تحميله عن طريق الموقع وطلب مهلة للإجابة وتقديم مذكرة تفصيلية فاستجابت الدائرة لطلبه على ان تكون خلال مدة أقصاها خمسة أيام وترفق عبر أيقونة تبادل المذكرات في نظام ناجز وإن تخلف عن تقديم الجواب فان الدائرة تعده ناكلاً عن تقديم الجواب فاستعد بذلك ، فتقدم وكيل المدعى عليه (...)بمذكرة رقم (...)وتاريخ 21/11/1443هـ جاء فيها (حيث أقام المدعي دعواه مطالبا موكلي بتحمله أتعاب المحاماة بالقضية السابقة المقامة منه، وهو طلب في غير محله وقد بنى على وجه غير صحيح حيث أن موكلي غير ملزم بأداء أو تحمل أتعاب المحاماة بالقضية السابقة لعدة أسباب وهي: 1. أن الدعوى الأولى التي صدر فيها الحكم ضد موكلي محل اختلاف في أصل النزاع بين موكلي والمدعي أصالة في الدعوى السابقة ، وأن التوجه للقضاة -حفظهم الله - لحل الخلاف أمر شرعي للفصل في النزاع لعدم قدرة الأشخاص العاديين في الفصل في مثل هذه النزاعات، خاصة وأن الحكم الصادر في القضية السابقة لم يقضي بكل طلبات المدعي أصالة حيث عرضت عليه يمين المدعى عليه فيما زاد عن (56.140) من أصل قيمة المطالبة الثابتة في صحيفة الدعوى بمبلغ وقدره (81,350 ريال) زد على ذلك أن الحكم أشار إلى أن الدائرة الموقرة- قد أحالت النزاع للخبير ثم تراجعت مما يثبت عدم استقرار الصورة الذهنية للدائرة عن النزاع فكيف بغيرهم ممن يجهل تشعب المسائل في مثل هذه النزاعات ويتضح ذلك لفضيلتكم من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى السابقة. بالإضافة إلى أن موكلي قد دفع بالمقاصة وعدم استحقاق المدعي لطلبه، إلا أن الحكم أشار إلى رفض الطلب كونه لم يتم إبداؤه في الجلسة التحضيرية -وهذا محل نظر-. وتأسيساً على ذلك يتضح لفضيلتكم أن موكلي لم يكن مماطلاً ولم يضطر المدعي للجوء إلى القضاء بل أن طبيعة النزاع والخلاف توجب اللجوء للقضاء للفصل وفق ما سبق بيانه. ۲. عدم أحقية المدعي بطلبه فمن المستقر قضاء أن استحقاق اتعاب المحاماة إنما يكون في حالة انكار الحقوق المحصنة التي ليس فيها اشتباه والتي يظهر فيها المماطلة من المحكوم عليه بقصد المماطلة ، وذلك لا ينطبق الحال على موكلي كونه أقر باستحقاق المدعي بجزء من المبلغ -والذي حكم له به- ولكن دفع بأنه حصل منه تقصير أدى لحسم ما نتج من التقصير -وفق العقد المبرم بين الطرفين- من باقي مستحقاته الشيء الذي رفضه المدعي أصالة وبسببه لجأ للقضاء، خاصة وأن القضية السابق النظر فيها نجد فيها تشعب ولا يعد فيها موكلي مماطلا في الحقوق المحصنة وليس فيها كيدية أو إلجاء وما كان من هذا الجنس، بما يثبت أنه ليس للمدعي حق المطالبة، وقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم (13/55) ما يلي ( إن نفقات المنتدبين على من تبين أن الظالم أنه العالم أن الحق في جانب خصمه ولكنه أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً في حقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً بل له حالتان، إحداهما : أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بانه مبطل، الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته إنما خاصم ظاناً ان الحق معه او انه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذه لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ) 3. المدعي لم يجبر على توكيل محامي عنه بل أضاف ميزة لنفسه واستفاد منها، مما يثبت عدم وجاهة طلب المدعي، خاصة وأن القضاء السعودي يطبق مبدأ مجانية التقاضي وهو حق مكفول للجميع بها وبالتالي عدم استحقاقه لمبلغ اتعاب المحاماة الذي يطالب به لعدم وجاهته، كما أن الدعوى الأساسية لم تكن محل مماطلة من موكلي فهي كانت عبارة حقوق محل نزاع بين الطرفين. الطلبات: بناء على ما تقدم: رد دعوى المدعي لعدم أحقيته بما يطالب به) وفي جلسة 16/01/1444هـ حضرت وكيلة المدعي (...)هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليه (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، تشير الدائرة الى قيام وكيل المدعى عليها بالاجابة على الدعوى عبر ايقونة الطلبات، وأفادت وكيلة المدعية بأن لدى موكلتها إجابة تود الرد بها على مذكرة وكيل المدعى عليها فأفهمتها الدائرة بتقديمها عبر ايقونة الطلبات كما أفهمتها بتقديم ما يثبت سداد الاتعاب لتقوم الدائرة بدراسة استحقاق المدعية لما تطلبه قبل الجلسة القادمة فاستعدت بذلك، وفي جلسة اليوم 29/02/1444هـ حضرت وكيلة المدعي (...)هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليه (...)هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة الى قيام وكيل المدعي بإرفاق عقد الاتعاب وما يثبت سداد مع موكله بعد الجلسة الماضية كما تشير الى اكتفائه بما سبق ذكره بعد الاطلاع على مذكرة المدعى عليه، وبعد دراسة القضية سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن قيام موكله برفع دعوى بدفعه الذي ذكره في القضية السابقة فأجاب بعدم قيامه بذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والاطلاع على المستندات المقدمة من وكيل المدعية، ولما كان وكيل المدعي يهدف من إقامة دعواه الى الزام المدعى عليه بمبلغ وقدره (25,000) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي, تمثل قيمة اتعاب محاماة للقضية التي قام موكله برفعها أمام هذه الدائرة برقم ( 42807785 ) ، وحيث دفع وكيل المدعى عليه بعدد من الدفوع سطرها في رده على الدعوى، وحيث ثبت مماطلة المدعى عليه في القضية السابقة وذلك بإقراره بمبلغ المطالبة وعدم سداده قبل رفع الدعوى ودفع بدفع لم يقبل، ولم يقم برفع دعوى بهذا الدفع حتى تاريخ هذه القضية حتى يتبين صحته وكونه مؤثراً في الحق الثابت على المدعى عليه في القضية السابقة من عدمه، ولثبوت الحق المدعى به للمدعي يعد المدعى عليه مماطل وملجئاً للمدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعي في المحاكم للحصول على حقه، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببه تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعي التي طلب تحميله إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وحيث قدم وكيل المدعي في سبيل إثبات دعواه عقد أتعاب المحاماة الذي جرى من الدائرة الاطلاع عليه، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد حيث تقدرها بعُشر القيمة المحكوم بها، وهو بمبلغ قدره (5.614) خمسة الاف وستة مئة وأربعة عشر ريال، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى حيثما انتهت إليه في منطوق حكمها، وهو حكم نهائي غير قابل للاعتراض عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...)هوية رقم (...) بأن يدفع لـلمدعي (...)هوية رقم (...) مبلغا قدره (5.614) خمسة الاف وستة مئة وأربعة عشر ريال، والله الموفق.