حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430161433

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:42807860/1442
رقم الحكم:4430161433
سنة الحكم:1442

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42807860 لعام 1442ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430161433 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم 42807860 لعام 1442هـ المدعي: شركة (...) العقارية المحدودة المدعى عليه: شركة (...) المتحدة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت إلى المحكمة التجارية بالرياض لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعية، يخاصم فيها المدعى عليها ويطلب إلزامها بمضمونه، وفق ما هو متبع من الناحية القضائية والإجرائية، وجاء في دعواه: أن المدعية تملك حق الانتفاع بقطعتي الأرض رقم (170) ورقم (171) بحي (...) بمدينة (...) وقد قامت بإنشاء فندق عليها والتعاقد مع شركة (...) لإدارة وتشغيل الفندق بتاريخ 03/ 02/ 2014م، قبل أن تقوم بفسخ العقد وبالتعاقد مع المدعى عليها بناءً على عرضها المقدم بتاريخ 08-10-2018م وذلك بموجب (عقد تشغيل فندق (...)) المؤرخ في 18-12-2019م؛ لمدة (14) سنة و(5) أشهر ونصف للفترة من 01-04-2020م إلى 14-09-2034م وفقاً للبند (4) من العقد، وبقيمة تشغيلية سنوية مقطوعة مقدارها (3,500,000) ريال. إضافة إلى نسبة سنوية مقدارها (22%) من إجمالي إيرادات الفندق وفقاً للبند (5) من العقد على أن يتم خصم القيمة التشغيلية المقطوعة المستحقة عن الفترة من تاريخ استلام الفندق في 01-04-2020م وحتى تاريخ 31-07-2020م ومقدارها (1,166,666) ريال بشرط استمرار المدعى عليها في تنفيذ العقد وفقاً للبند (7/ 2) من العقد. ولأن المدعى عليها قد باشرت تشغيل الفندق من تاريخ 01-04-2020م ولمدة (13) شهراً قبل أن تبلغ المدعية بتاريخ 04-05-2021م برغبتها في إنهاء العقد من جانبها وفي التوقف عن تشغيل الفندق اعتباراً من تاريخ 01-06-2021م؛ ولأن العقد قد تضمن النص في البند (2/ 6) على أنه (إذا قام أي من الطرفين بإنهاء هذا العقد بدون سبب مشروع فإنه يلتزم بدفع مبلغ مقداره (7,000,000) سبعة ملايين ريال للطرف الآخر كتعويض اتفاقي عن هذا الفسخ)؛ ولعدم مشروعية فسخ المدعى عليها للعقد، فإنها تكون ملزمة بسداد مبلغ القيمة التشغيلية السنوية المستحقة عن فترة السماح من 01-04-2020م إلى 31-07-2020م ومقداره (1,166,666) ريال، وبسداد المبلغ المستحق كتعويض اتفاقي عن إنهاء العقد من جانبها بدون سبب مشروع ومقداره (7,000,000) ريال، إضافة إلى سداد مبلغ الـ (2,253,290) ريال، الذي تم دفعه إلى شركة (...) مقابل التعويض عن إنهاء اتفاقيتها مع المدعية؛ ولأنه قد تم إخطار المدعى عليها بموجب الإخطار المؤرخ في 22-10-1442هـ وفقاً لأحكام المادة (19) من نظام المحاكم التجارية بسداد المبلغ المتبقي؛ لئلا تضطر المدعية للتعاقد مع محامٍ لإقامة هذه الدعوى والترافع فيها وفقاً لأحكام المواد (51) و(53) من اللائحة أن يكون الترافع فيها من محامٍ؛ ولما تضمنه البند (1/ 7) من العقد بأن يتحمل المحكوم عليه أتعاب المحاماة. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (80,000) ثمانون الف ريال ونسبة (10%) من اجمالي مبلغ المطالبة ومقدارها (765,843.915) سبعمائة خمسة وستون الف وثمانية وثلاثة واربعون ريال وتسعمائة وخمسة عشر هلله أتعاب المحاماة بسبب إلجائها لإقامة هذه الدعوى وعليه أطلب إلزام المدعى عليها بما ورد أعلاه من مبالغ. فقيدت القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقاً لما هو معمول به قضاءً والمتبع نظاماً، ففي جلسة 22-05-1443هـ، تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر وكيل المدعى عليها: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه حيث وردت بموجب قرار فضيلة رئيس المحكمة، حيث أشارت الدائرة الأولى بما نصه: (أصدرت الدائرة الأولى في هذه المحكمة حكمها ابتداء بعدم الاختصاص النوعي دون حضور المدعى عليه لكون العقد أجرة عقار وتشغيل ثم حضر المدعى عليه بعد إلغاء الحكم من الاستئناف وقرر أن القضية تتعلق بعقد متأثر بجائحة كورونا كما قرر المدعي وكالة بأن لديهم دعوى أخرى منظورة لدى الدائرة المتخصصة بالدعاوى المتعلقة بجائحة كورونا وهي برقم (421587814) مقامة من المدعى عليه في هذه الدعوى) ثم إنه طلبت الدائرة من المدعي إرفاق حكم الدائرة الابتدائي وإرفاق حكم الاستئناف، وبالاطلاع على حكم الدائرة الأولى المؤرخ في 20-11-1441هـ، تبين أن نص منطوقه هو: (بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى وهي من اختصاص المحكمة العامة وبالله التوفيق)، وطلبت الدائرة من المدعي تقديم حكم الدائرة الأولى وحكم دائرة الاستئناف خلال يومين، فاستعد بذلك، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية بأنه لا مانع من ذلك، وأجاب وكيل المدعى عليها: بأنه لا مانع من ذلك، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب: أن المدعية تملك حق الانتفاع بقطعتي الأرض رقم (170) ورقم (171) بحي العليا بمدينة الرياض وقد قامت بإنشاء فندق عليها والتعاقد مع شركة (...) لإدارة وتشغيل الفندق بتاريخ 03/ 02/ 2014م قبل أن تقوم بفسخ العقد وبالتعاقد مع المدعى عليها بناءً على عرضها المقدم بتاريخ 08-10-2018م وذلك بموجب (عقد تشغيل فندق (...)) المؤرخ في 18-12-2019م؛ لمدة (14) سنة و(5) أشهر ونصف للفترة من 01-04-2020م إلى 14-09-2034م وفقاً للبند (4) من العقد، وبقيمة تشغيلية سنوية مقطوعة مقدارها (3,500,000) ريال. إضافة إلى نسبة سنوية مقدارها (22%) من إجمالي إيرادات الفندق وفقاً للبند (5) من العقد على أن يتم خصم القيمة التشغيلية المقطوعة المستحقة عن الفترة من تاريخ استلام الفندق في 01-04-2020م وحتى تاريخ 31-07-2020م ومقدارها (1,166,666) ريال بشرط استمرار المدعى عليها في تنفيذ العقد وفقاً للبند (7/ 2) من العقد. ولأن المدعى عليها قد باشرت تشغيل الفندق من تاريخ 01-04-2020م ولمدة (13) شهراً قبل أن تبلغ المدعية بتاريخ 04-05-2021م برغبتها في إنهاء العقد من جانبها وفي التوقف عن تشغيل الفندق اعتباراً من تاريخ 01-06-2021م؛ ولأن العقد قد تضمن النص في البند (2/ 6) على أنه (إذا قام أي من الطرفين بإنهاء هذا العقد بدون سبب مشروع فإنه يلتزم بدفع مبلغ مقداره (7,000,000) سبعة ملايين ريال للطرف الآخر كتعويض اتفاقي عن هذا الفسخ)؛ ولعدم مشروعية فسخ المدعى عليها للعقد، فإنها تكون ملزمة بسداد مبلغ القيمة التشغيلية السنوية المستحقة عن فترة السماح من 01-04-2020م إلى 31-07-2020م ومقداره (1,166,666) ريال، وبسداد المبلغ المستحق كتعويض اتفاقي عن إنهاء العقد من جانبها بدون سبب مشروع ومقداره (7,000,000) ريال، إضافة إلى سداد مبلغ الـ(2,253,290) ريال الذي تم دفعه إلى شركة (...) مقابل التعويض عن إنهاء اتفاقيتها مع المدعية؛ ولأنه قد تم إخطار المدعى عليها بموجب الإخطار المؤرخ في 22-10-1442هـ وفقاً لأحكام المادة (19) من نظام المحاكم التجارية بسداد المبلغ المتبقي؛ لئلا تضطر المدعية للتعاقد مع محامٍ لإقامة هذه الدعوى والترافع فيها وفقاً لأحكام المواد (51) و(53) من اللائحة أن يكون الترافع فيها من محامٍ؛ ولما تضمنه البند (1/ 7) من العقد بأن يتحمل المحكوم عليه أتعاب المحاماة. وأطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (80,000) ثمانون الف ريال ونسبة (10%) من اجمالي مبلغ المطالبة ومقدارها (765,843.915) سبعمائة خمسة وستون الف وثمانية وثلاثة واربعون ريال وتسعمائة وخمسة عشر هلله أتعاب المحاماة بسبب إلجائها لإقامة هذه الدعوى وعليه أطلب إلزام المدعى عليها بما ورد أعلاه من مبالغ كما قرر بأنني أحصر المطالبة في ذلك وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر البينة في العقد والشيك فأفهمته الدائرة بإرفاق كافة مستندات القضية عبر أيقونة الطلبات خلال يومين من تاريخه وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: بأنه يطلب مهلة لتقديم جوابه محررا ثم جرى سؤال الأطراف عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب وكيل المدعية: بأنه عقد إدارة وتشغيل لفندق المدعية ، وأجاب وكيل المدعى عليها: بمثل ذلك ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تحرير جوابه وتقديمه خلال مهلة أقصاها 10 أيام عبر أيقونة الطلبات على القضية، وطلبت من المدعي وكالة تقديم الرد عليه خلال مهلة أقصاها 10 أيام، وأفهمت الدائرة الطرفين بأنه في حال تعذر إدراج الجواب عبر أيقونة الطلبات على القضية فعليهما إرساله عبر إيميل الدائرة مشاركاً كل طرف إيميل الطرف الآخر، فتفهم كل طرف لك. وفي تاريخ 23-05-1443هــ تقدم المدعي وكالة بمذكرة تضمنت: (إشارة إلى محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ هذا اليوم الأحد الموافق 22-05-1443هـ والمتضمن إفهام الدائرة لوكيل المدعية بإرفاق كافة مستندات القضية عبر أيقونة طلبات خلال يومين من تاريخه؛ عليه فإننا نرفق لفصيلتكم ما طلبته الدائرة من المستندات المتمثلة في: 1ــ عقد تشغيل فندق (...) المؤرخ في 21-04-1441هـ الموافق 18-12-2019م. 2ــ الشيك المسحوب على حساب المدعية لدى مصرف (...) برقم (37) وتاريخ 28-12-2019م. 3ـــ الحكم الابتدائي الصادر من الدائرة التجارية الأولى بتاريخ 20-11-1442هـ 4ــ الحكم النهائي الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الأولى بتاريخ 23-02-1443هـ.)، وفي تاريخ 01-06-1443هــ، تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة تضمنت: (إن دعوى المدعية غير صحيحة للأسباب التالية: 1ــ إن المدعية تطالب بمبلغ (7) مليون ريال كشرط جزائي بحجة أن المدعى عليها أنهت عقد التشغيل بدون سبب مشروع، وهذا غير صحيح حيث إن انهاء عقد التشغيل تم بتراضي الطرفين والدليل على ذلك ما يلي: 1/ 1 البريد الالكتروني المرسل من المدعى عليها للمدعية بتاريخ 04/ 05/ 2021م – مستند 1 – والذي يظهر منه أن المدعى عليها تَذْكُر للمدعية الخسائر التي لحقت بها بسبب جائحة كورونا وتعرض عليها بكل صراحة تسليم الفندق لها بتاريخ 01/ 06/ 2021م " مع فسخ العقد بالتراضي. 2/ 1 في اليوم التالي مباشرة وتحديداً بتاريخ 05/ 05/ 2021م أرسلت المدعية خطاب بالموافقة – مستند 2 – ذكرت فيه وبكل صراحة في بداية خطابها " إشارة إلى مراسلتكم لنا عبر البريد الالكتروني بتاريخ 04/ 05/ 2021م وموضوعه فسخ العقد بالتراضي وما تضمنته من رغبتكم في فسخ عقد التشغيل " ثم قررت في نهاية خطابها " فإننا نشعركم بموجبه بأنه لا مانع لدينا من استلام العين، والاجتماع لأجل وضع الترتيبات اللازمة لذلك، وقبول المدعية استلام العين يعني موافقتها على فسخ عقد التشغيل بالتراضي وفقاً لما جاء في عرض المدعى عليها، خاصة أن قبولها هذا اقترن بخطاب المدعى عليها (إيجاب المدعى عليها) ومن المعلوم لفضيلتكم بأن العقود أو التقايل من العقود هو ارتباط الإيجاب بالقبول وهو ما تم فعلاً 1/ 3 لقد ورد في بريد المدعى عليها المرسل للمدعية بتاريخ 04/ 05/ 2021 -مستند1-بأن الفسخ يتضمن تنازل شركة (...) عن الشرط الجزائي وقد وافقت المدعية على الفسخ دون أي تحفظ فيما يتعلق بتنازلها عن الشرط الجزائي وهو ما يعتبر موافقة على ذلك 1/ 4 لم تُشر المدعية في ردها على بريد المدعى عليها بأنها ترفض فسخ العقد بالتراضي أو بأن هذا الفسخ هو فسخ تعسفي أو بأنها تتمسك بالشرط الجزائي وعليه فإن موافقتها على الفسخ واستلام العين محل التشغيل لا يمكن أن يفسر سوى أنه موافقة على عرض المدعى عليها وأن الفسخ تم بالتراضي وإلا لَتَحَفّظَتْ على أي أمر غير موافقة عليه على أقل تقدير. أصحاب الفضيلة، طالما أن الفسخ تم بالتراضي عليه لا يمكن اعتباره فسخ تعسفي ويكون التعويض الذي تطالب به المدعية لا محل له وتكون دعواها والحال هذه مستوجبة الرد. 2ــ أما بخصوص مطالبة المدعية بسداد مبلغ (2.253.290) ريال المدفوع إلى شركة (...) مقابل التعويض عن إنهاء اتفاقيتها مع المدعية فهذا الطلب لا يرتبط بالدعوى، كما أنه غير واضح لنا لنتمكن من الرد عليه، كما أن علاقة المدعية مع شركة (...) لا علاقة للمدعى عليها بها فهي من الغير بالنسبة لهما وما يسري بينهما لا يلزم المدعى عليها كما أن المدعى عليها أنهت العقد بالتراضي مع المدعية وبذلك فإنها لا تلتزم بأي تعويضات وكذلك الحال فيما يخص مطالبة المدعية بالتعويض عن القيمة التشغيلية المقابلة لفترة السماح. أصحاب الفضيلة، لكل ما سبق فإننا نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعية)، وفي تاريخ 02-06-1443هــ، تقدم المدعي وكالة بمذكرة تضمنت: (إشارة إلى المذكرة الجوابية المؤرخة في 01/ 06/ 1443هـ، والمقدمة بالوكالة عن المدعى عليها، والتي ضمنتها الرد على لائحة الدعوى، ودفعت فيها بعدم صحة الدعوى؛ لما ذكرته بأن «انهاء عقد التشغيل تم بتراضي الطرفين»، وبأنه «بخصوص مطالبة المدعية بسداد مبلغ (2,253,290) ريال... فهذا الطلب لا يرتبط بالدعوى»، وانتهت في مذكرتها إلى أنها تلتمس رد دعوى المدعية...الخ. ورداً على ذلك؛ فإننا نبين لفضيلتكم بأن ما ذكرته المدعى عليها بأن إنهاء عقد التشغيل قد تم بتراضي الطرفين، غير صحيح، وذلك لما يلي: أن رسالة البريد الإلكتروني المرفقة بمذكرة المدعى عليها، والتي سبق لها إرسالها إلى المدعية بتاريخ 04/ 05/ 2021م، لا تصلح لإثبات موافقة المدعية على فسخ العقد بالتراضي، على أنه يكفي لتقرير ذلك ما ورد في مذكرة المدعى عليها ونصه: «أن المدعى عليها تَذْكُر للمدعية... وتعرض عليها بكل صراحة تسليم الفندق لها بتاريخ 01/ 06/ 2021م "مع فسخ العقد بالتراضي"»، أي أن الرسالة إنما تتعلق بالعرض المقدم من المدعى عليها، ولا تتضمن ما يشير إلى موافقة المدعية على هذا العرض. أن خطاب المدعية بتاريخ 05/ 05/ 2021م، والذي ذكرت المدعى عليها بأنه قد تضمن الإشارة إلى البريد المرسل من قبلها بتاريخ 04/ 05/ 2021م، واستدلالها من ذلك على موافقة المدعية على فسخ العقد بالتراضي بما ورد في آخر الخطاب ونصه: «فإننا نشعركم بموجبه بأنه لا مانع لدينا من استلام العين»، لا يصلح للاستدلال؛ لأن خطاب المدعية قد نص على أن موضوعه هو: «إشعار بالموافقة على استلام العقار»، وقد خلى الخطاب من أي عبارة تصرح فيها المدعية بموافقتها على فسخ العقد بالتراضي، أو بالتنازل عن الشرط الجزائي، أو عن الأجرة المستحقة المشار إليها في رسالة المدعى عليها بتاريخ 04/ 05/ 2021م، ولذلك فقد ختمت المدعية خطابها بالعبارة التي تحاول المدعى عليها جاهدة تحميلها ما لا تحتمله، رغم تصريح المدعية بأن موافقتها هي على استلام العين، ولم تذكر موافقتها على فسخ العقد، ولذلك فقد نصت في خطابها على: «أنه لا مانع لدينا من استلام العين، والاجتماع لأجل وضع الترتيبات اللازمة لذلك؛ على أن تتم مناقشة تسوية المستحقات المالية في وقت لاحقاً». ولو كانت المدعية قد وافقت في خطابها على فسخ العقد، لما احتاجت المدعى عليها لأن تورد في مذكرتها بعد إيرادها لهذه الرسالة ما نصه: «وقبول المدعية استلام العين يعني موافقتها على فسخ عقد التشغيل بالتراضي». رغم أن النص في خطاب المدعية لا يدل على ذلك لا من قريب ولا من بعيد، لا سيما وقد تضمن الخطاب ما نص الحاجة منه: «ولأن الغرض من تحرير العقد وتوقيعه، هو التزام بنوده، وتطبيق نصوصه... وما انتهى إليه ذلك من توقيع الطرفين على العقد الذي اشتمل على جميع التفاصيل التي تستوعب جميع مراحل العقد سواءً في إمضائه أو حتى في إنهائه، كل ذلك مما لا يحتاج معه إلى تنكب المسار الذي رسمه العقد في بنده السادس وفي بقية بنوده؛ لإنهاء هذه العلاقة وتسليم العين محل التعاقد...» ـــ مرفق رقم [1] ـــ. والبند السادس المشار إليه، هو المتعلق بالشرط الجزائي، والذي ينص في فقرته الثانية على أنه «إذا قام أي من الطرفين بإنهاء هذا العقد بدون سبب مشروع فإنه يلتزم بدفع مبلغ مقداره (7,000,000) سبعة ملايين ريال للطرف الآخر كتعويض اتفاقي عن هذا الفسخ». وقد جاء في قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (443/ 6) وتاريخ 19/ 07/ 1421هـ: «العقود لها احترامها إذا كانت صحيحة، والإقالة إلغاء لعقد مبرم، ولا يكفي للإلغاء الأخذ بمدلول عبارات لا تصريح فيها بالإقالة». بل إنه وتأكيداً على عدم صحة ما استنتجته المدعى عليها، من موافقة المدعية على فسخ العقد بالتراضي، فإن المدعية قد أرسلت إلى المدعى عليها خطاباً بتاريخ 19/ 05/ 2021م، وموضوعه هو: «تأكيد الإشعار بالموافقة على استلام العقار»، ويتضمن الرد على الخطاب المرسل من قبل المدعى عليها بتاريخ 19/ 05/ 2021م، ونص الحاجة من خطاب المدعية: «ولأن خطابنا لكم قد تضمن النص على أنه "نزولاً عند رغبتكم في إنهاء العقد، وتسليم العين بتاريخ 01/ 06/ 2021م؛ فإننا نشعركم بموجبه بأنه لا مانع لدينا من استلام العين، والاجتماع لأجل وضع الترتيبات اللازمة لذلك؛ على أن تتم مناقشة تسوية المستحقات المالية في وقت لاحقاً...الخ"؛ ولأن هذا النص قد اقتصر على موافقتنا على استلام العين فقط، ولذلك كان عنوان خطابنا: "إشعار بالموافقة على استلام العقار"، ولم يتضمن موافقتنا على فسخ العقد، أو حتى على إعفاءكم من أيٍ من التزاماتكم التعاقدية، لا سيما وأن العقد قد تضمن آلية إنهائه والالتزامات المترتبة على ذلك، والتي تمت صياغتها بمراعاة القاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار»...» ـــ مرفق رقم [2] ـــ. مع ملاحظة أن تاريخ خطاب المدعية يسبق الموعد المحدد لتسليم العقار في 01/ 06/ 2021م بأكثر من عشرة أيام، وقد قرر الأصوليون في قواعدهم بأنه: «لا عبرة للدلالة فهي مقابلة التصريح» لو كانت دلالة الخطاب تحتمل ما ذكرتها المدعى عليها. أن المدعى عليها قد أرسلت إلى المدعية عبر البريد بتاريخ 03/ 06/ 2021م، الخطاب الذي يتضمن ما نصه: «ان ما نواجهه من رفضكم حل شامل وإصراركم على الاحتفاظ بالايرادات وعدم التسوية الشاملة بفض العلاقة واصراركم على الاستلام فقط للمبنى يجعلنا نتمسك بحقوقنا وبإعادة التوازن المالي للعقد...» ـــ مرفق رقم [3] ـــ. أن المدعى عليها قد أرسلت إلى المدعية خطابها رقم (05092021-541) وتاريخ 05/ 12/ 2021م، والذي يتضمن الإشارة إلى الخطاب المرسل من المدعية بتاريخ 01/ 09/ 2021م، كما يتضمن ما نصه: «في الحقيقة أننا نستغرب من خطابكم ومحتواه فالعقد الخاص بالتشغيل ما زال ساريا حتى يومنا هذا، حيث لم نتوصل لأتفاق معكم حول موضوع فسخ العقد بالتراضي المبني على تنازل كل طرف عن حقوقه المترتبة على العقد، ولكنكم رفضتم الحل الودي وما أعقبه من أفعال قمتم بها بقيامكم بالأستحواذ على الفندق وحساباته وتشغيله وطرد العمالة التابعة لنا... أخيراً نتحفظ على كل ما جاء بخطابكم المغاير للحقيقة ونطالبكم بتسليم الفندق لنا... وإلا فإننا نجد أنفسنا مضطرين للمضي في الدعوتين الى أقمناهم ضدكم بالمحكمة العامة بالرياض والتي نطالبكم فيها بالتعويض واسترداد حيازة الفندق...» ـــ مرفق رقم [4] ـــ. ومن مجموع النصوص التي وردت في هذه المستندات الصادرة من المدعى عليها، يتبين لفضيلتكم بأنه لا صحة لما دفعت به من اتفاق الطرفين على فسخ العقد بالتراضي، وهو ما يؤكد أحقية المدعية في المطالبة بتطبيق الشرط الجزائي، لا سيما وأن المدعى عليها قد صرحت في رسالة البريد المرسلة إلى المدعية بتاريخ 04/ 05/ 2021م، بأن خسائر الشركة كانت ابتداءً من العام 2019م أي قبل جائحة كورونا، بل وقبل تعاقدها مع المدعية، مما يثبت عدم حسن النية من قبل المدعى عليها في إقدامها على التعاقد مع المدعية، رغم ما تدعيه من وجود خسائر متراكمة، وتعمدها عدم إبلاغ المدعية بذلك، قبل أن تقوم المدعية بفسخ العقد الموقع مع المشغل السابق شركة (...)، لتتمكن من التعاقد مع المدعى عليها، بناءً على طلبها ورغبتها، وما ترتب على ذلك من قيام المدعية بدفع مبلغ (2,253,290) ريال مقابل التعويض عن إنهاء العقد. ولأن قرار المحكمة العليا رقم (45/ م) وتاريخ 08/ 05/ 1442هـ، قد نص على أنه: «يشترط لتطبيق المبدأ على العقود والالتزامات المتأثرة الشروط الآتية:...3-أن يستقل أثر الجائحة الواقع على العقد دون مشاركة سبب آخر»، ولأن جائحة كورونا لم تستقل بالخسائر التي ذكرتها المدعى عليها، ويؤد ذلك ما ورد في رسالتها للمدعية بتاريخ 04/ 05/ 2021م، والتي تصرح فيها بأن خسائر الشركة كانت ابتداءً من العام 2019م، وذلك قبل جائحة كورونا. ولأن المدعى عليها قد أقدمت على التعاقد مع المدعية، رغم وجود ما تدعيه من الخسارة التي تتجاوز نسبة (100%) من رأس المال، وبما يخالف مبدأ حسن النية في التعاقد، الذي استقر القضاء على حمايته في جميع مراحل العقد، وأكدت عليه العديد من الأنظمة، ومن ذلك ما ورد في المادة (77) من نظام المنافسات الحكومية، بنصها على أنه: «يجب على المتعاقد والجهات الحكومية تنفيذ عقودهم وفقاً لشروطها وبحسن نية وبما يقتضيه حسن سير المرفق العام ومصلحته»؛ ولأن المتقرر من قواعد الفقهاء أن «من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه». ولما جاء في قرار المحكمة العليا رقم (13/ 3/ 3) وتاريخ 02/ 03/ 1432هـ بأن: «العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف، والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيها»؛ ولأن المدعى عليها قد تسببت في الخسائر التي لحقت بالمدعية بما في ذلك ما غرمته من مبلغ الـ(2,253,290) ريال، الذي قامت بدفعه للمشغل السابق شركة (...)؛ ولقوله ـــ4ـــ: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ»، ولذلك يقول ابن القيم ـــTـــ في إعلام الموقعين (2/ 46): «والعدل يقتضي أن من تسبب في إتلاف مال شخص أو تغريمه أنه يضمن ما غرمه كما يضمن ما أتلفه»؛ كما قرر الفقهاء في قواعدهم بأن «الغار ضامن»، وأن «الغرور في العقود من أسباب وجوب الضمان». ولذا فإننا نؤكد على التمسك بجميع طلباتنا المقدمة بلائحة الدعوى، ونطلب الفصل فيها وفقاً لذلك). وف يجلسة 12-07-1443هـ، وفي هذه الجلسة وفيها حضر الطرفان السابق إثباتهما، وتشير الدائرة إلى أن كل طرف تقدم بما لديه عبر الترافع الكتابي، ثم إنه سألت الدائرة المدعي وكالة هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر اكتفاءه بماسبق، كما سألت المدعى عليه وكالة هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر اكتفاءه بماسبق، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: ولما كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بدعوى إدارة وتشغيل فندق مملوك للمدعية مقابل نسبة من الربح، ومن ثم يكون النزاع الماثل يتمثل في عقد إدارة وتشغيل مع شراكة محاصة، ويكون داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية، وفقاً للفقرتين (1) و (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. ولمـــــا كان المقرر في الفقه والقضاء أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقـــع في نطاق محــل إقامة المدعى عليه، وحيث تبين أن مقر المدعى عليه بالرياض، فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً؛ وفقاً للمادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وعـــــن المــــوضوع، فإنه لما كانت المدعية تملك حق الانتفاع بقطعتي الأرض رقم (170) ورقم (171) بحي (...) بمدينة (...) وقد قامت بإنشاء فندق عليها والتعاقد مع شركة (...) لإدارة وتشغيل الفندق بتاريخ 03/ 02/ 2014م، قبل أن تقوم بفسخ العقد، ثم التعاقد مع المدعى عليها بناءً على عرضها المقدم بتاريخ 08-10-2018م، وذلك بموجب (عقد تشغيل فندق (...)) المؤرخ في 18-12-2019م مع المدعى عليها؛ لمدة (14) سنة و(5) أشهر ونصف للفترة من 01-04-2020م إلى 14-09-2034م وفقاً للبند (4) من العقد، وبقيمة تشغيلية سنوية مقطوعة مقدارها (3,500,000) ريال. إضافة إلى نسبة سنوية مقدارها (22%) من إجمالي إيرادات الفندق وفقاً للبند (5) من العقد على أن يتم خصم القيمة التشغيلية المقطوعة المستحقة عن الفترة من تاريخ استلام الفندق في 01-04-2020م وحتى تاريخ 31-07-2020م ومقدارها (1,166,666) ريال بشرط استمرار المدعى عليها في تنفيذ العقد وفقاً للبند (7/ 2) من العقد. وبما أن المدعية تدعي بأن المدعى عليها قد باشرت تشغيل الفندق من تاريخ 01-04-2020م ولمدة (13) شهراً قبل أن تبلغ المدعية بتاريخ 04-05-2021م، برغبتها في إنهاء العقد من جانبها وفي التوقف عن تشغيل الفندق اعتباراً من تاريخ 01-06-2021م؛ ومن ثم رأت المدعية أن الفسخ من جانب المدعى عليها فسخ تعسفي، وطلبت المدعية في هذه الدعوى إلزام المدعى عليها بما يلي: 1ـ قيمة الشرط الجزائي وقدره (7.000.000) ريال. 2ــ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ القيمة التشغيلية السنوية المستحقة عن فترة السماح من 01-04-2020م إلى 31-07-2020م ومقداره (1,166,666) ريال، تأسيساً من المدعية على عدم مشروعية الفسخ. 3ــ إلزام المدعى عليها بدفع ما غرمته المدعية من مبلغ قدره (2.253.290) ريال المدفوع إلى شركة (...) مقابل التعويض عن إنهاء اتفاقيتها. 4ــ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (80,000) ثمانون ألف ريال ونسبة (10%) من اجمالي مبلغ المطالبة ومقدارها (765,843.915) سبعمائة خمسة وستون الف وثمانية وثلاثة واربعون ريال وتسعمائة وخمسة عشر هلله أتعاب المحاماة. وبما أن المدعى عليها أقرت بطلبها الفسخ، بموجب البريد الالكتروني المرسل من منها للمدعية بتاريخ 04/ 05/ 2021م، والذي يظهر منه أن المدعى عليها تَذْكُر للمدعية الخسائر التي لحقت بها بسبب جائحة كورونا وتعرض عليها تسليم الفندق لها بتاريخ 01/ 06/ 2021م " مع فسخ العقد بالتراضي، في حين أجابت المدعية في اليوم التالي بتاريخ 05/ 05/ 2021م، بخطاب تضمن الموافقة، وجاء في خطاب المدعية: " إشارة إلى مراسلتكم لنا عبر البريد الالكتروني بتاريخ 04/ 05/ 2021م وموضوعه فسخ العقد بالتراضي وما تضمنته من رغبتكم في فسخ عقد التشغيل " ثم قررت في عجز خطابها " فإننا نشعركم بموجبه بأنه لا مانع لدينا من استلام العين، والاجتماع لأجل وضع الترتيبات اللازمة لذلك، وحيث تقرر ذلك، وبما أن قبول المدعية استلام العين يعني بلا شك موافقتها على فسخ عقد التشغيل بالتراضي؛ طبقاً لما تضمنه عرض المدعى عليها من كوه طلب استرحام، وبما أن موافقة المدعية على الفسخ جاءت مرسلة دون قيد أو شرط، مما يدل على تنازلها عن الشرط الجزائي تقديراً لظرف المدعية المالي، ولم تُشر المدعية في خطابها على المدعى عليها بأنها ترفض فسخ العقد بالتراضي أو بأن هذا الفسخ هو فسخ تعسفي أو بأنها تتمسك بالشرط الجزائي، وبما أن الفسخ قد لاقى إيجاباً وقبولاً دون قيد أو شرط، فإن طلب المدعية تطبيق الشرط الجزائي بقيمة (7.000.000) ريال، واستفاء القيمة التشغيلية لفترة السماح والتي هي مدتها (4 أشهر) بقيمة قدرها (1,166,666) ريال، لامحل لها، فضلاً عن المدعى عليه ينطبق عليها مبدأ المحكمة العليا رقم (45/ م) وتاريخ 8/ 5/ 1442هـ الموافق 23/ 12/ 2020م وقد تضمن ما نصه: " تعد جائحة فيروس كورونا من الظروف الطارئة إذا لم يمكن تنفيذ الالتزام أو العقد إلا بخسارة غير معتادة ومن القوة القاهرة إذا أصبح التنفيذ مستحيلاً ويشترط لتطبيق المبدأ على العقود والالتزامات المتأثرة الشروط الآتية: أن يكون مبرماً قبل بدء الإجراءات الاحترازية للجائحة ويستمر تنفيذه بعد وقوعها. أن يكون أثر الجائحة مباشراً على العقد ولا يمكن تلافيه. أن يستقل أثر الجائحة الواقع على العقد دون مشاركة سبب آخر. ألا يكون المتضرر قد تنازل عن حقه أو اصطلح بشأنه. ألا تكون آثار الجائحة وضررها معالجاً بنظام خاص أو بقرار من الجهة المختصة... الفقرة "رابعا" في البند رقم 1: "لا يطبق الشرط الجزائي أو الغرامات كلياً أو جزئياً -بحسب الحال- أو سحب المشروع والتنفيذ على الحساب الواردة في العقود والالتزامات، متى كانت جائحة (فيروس كورونا) هي سبب تأخير تنفيذ الالتزام"، لذا فالمدعي لايستحق قيمة الشرط الجزائي).أ.هــ، وحيث إنه وبسبب جائحة كورونا فقد اتخذت المملكة مجموعة من القرارات منذ 27/ 2/ 2020م ومنها ما يلي: بتاريخ 1/ 3/ 2020م قررت المملكة العربية السعودية تعليق كافة الرحلات الجوية الدولية -إلا في الحالات الاستثنائية- لمدة أسبوعين، في سبيل مواجهة فيروس كورونا الجديد. بتاريخ 25/ 3/ 2020م أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عدة قرارات؛ أبرزها منع سكان مناطق المملكة الـ13 الخروج منها أو الانتقال لمنطقة أخرى، ومنع الدخول والخروج من المدن التالية (الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة) وفق الحدود التي تضعها الجهة المعنية. بتاريخ 31/ 3/ 2020م أعلنت هيئة الطيران المدني استئناف الرحلات الجوية داخل المملكة، وذلك عبر الناقلات الجوية الوطنية. بتاريخ 28/ 5/ 2020م بدأ السماح بالتجول في جميع مناطق المملكة، فيما عدا مدينة مكة المكرمة والأحياء المعزولة صحياً، من الساعة 6 صباحاً حتى 3 مساءً، بتاريخ 20/ 6/ 2020م قررت المملكة رفع منع التجول بشكل كامل واستمرار تعليق العمرة والزيارة، وتعليق الرحلات الدولية. بتاريخ 21/ 6/ 2020م قررت المملكة العربية السعودية رفع منع التجول بشكل كامل، والسماح بعودة جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية. وبما أن العقد محل الدعوى مؤرخ في 18-12-2019م؛ والمدعى عليها طلبت الفسخ في تاريخ 04/ 05/ 2021م ، والذي يظهر منه أن المدعى عليها تَذْكُر للمدعية الخسائر التي لحقت بها بسبب جائحة كورونا وتعرض عليها بكل صراحة تسليم الفندق لها بتاريخ 01/ 06/ 2021م " مع فسخ العقد بالتراضي، وأن المدعى عليها بتاريخ 05/ 05/ 2021م أرسلت المدعية خطاب الموافقة، وذكرت فيه وبكل صراحة في بداية... (فسخ العقد بالتراضي)، وبما أن الفترة التي بقيت فيها المدعى عليها مشغلة للفندق المملوك للمدعية، بلا شك داخل في فترة الجائحة، وحيث إن طلب المدعية ما هو إلا تطبيق الشرط الجزائي في العقد، وبما أن قرار المحكمة العليا رقم (45/ م) بتاريخ 08/ 05/ 1442هــ في الفقرة "رابعا" في البند رقم 1: "لا يطبق الشرط الجزائي أو الغرامات كلياً أو جزئياً -بحسب الحال- أو سحب المشروع والتنفيذ على الحساب الواردة في العقود والالتزامات، متى كانت جائحة (فيروس كورونا) هي سبب تأخير تنفيذ الالتزام"، لذا فالمدعي لايستحق قيمة الشرط الجزائي، فإنه علاوة على عدم استحقاق المدعية له بسبب كون الفسخ حصل بالتراضي، فإن المدعية لاتستحقه تأسيساً على قرار المحكمة العليا. وحيث إن الموافقة من المدعية على الفسخ أتت مرسلة ولاحقة عن العقد، مما يكون معه طلب المدعية حرياً بالرفض. وأما عن طلب المدعية إلزام المدعى عليها بدفع ما غرمته من مبلغ الـ(2,253,290) ريال، الذي قامت بدفعه للمشغل السابق شركة (...)، وبما أن العقد مع المدعى عليها خلا من أي التزام على المدعى عليها بخصوص قيام المدعية بفسخ التعاقد مع شركة (...)، كما أن التزام المدعية بدفع هذا المبلغ للمشغل الأول لم يكن التزاماً على المشغل الثاني، والمسلمون على شروطهم، ولم تشترط المدعية على المشغل الجديد (المدعى عليها) دفع ما غرمته (المدعية) لقاء ذلك الفسخ مع المشغّل الأول، مما يكون معه طلب المدعية مرفوضاً، وعن طلب المدعية أتعاب المحاماة، وبما أن الدائرة انتهت إلى رفض دعوى المدعية، فإن طلب المدعية عن أتعاب المحاماة، يكون مرفوضاً. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: برفض هذه الدعوى المقامة من: شركة (...) العقارية المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...)، ضد: شركة (...) المتحدة، ذات السجل التجاري رقم (...). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430161433 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 42807860 لعام 1442هـ المدعي: شركة (...) العقارية المحدودة المدعى عليه: شركة (...) المتحدة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتشغيل فندق والمطالبة بقيمة عقد إدارة وتشغيل مع شراكة محاصة، وقد أصدرت الدائرة التجارية الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض حكمها برفض هذه الدعوى المقامة من: شركة (...) العقارية المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...)، ضد: شركة (...) المتحدة، ذات السجل التجاري رقم (...). وبما أن الوقائع قد أوردها الحكم الابتدائي فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه في هذا الشأن منعاً للتكرار، وقد اعترض وكيل المدعية بما مضمونه: نطلب استئناف هذا الحكم لما يلي: أولاً: أن الدائرة قد حكمت برفض مطالبة المدعية بتطبيق الشرط الجزائي وبمبلغ القيمة التشغيلية وهذا التسبيب معارض بما يلي:1- أن قبول المدعية لاستلام العين لا يصلح مستنداً لإثبات موافقتها على فسخ العقد، لأن غاية ما استندت عليه الدائرة لا يعدو أن يكون استنتاجاً رغم أنه معارض بما هو أصرح وأقوى في الدلالة على عدم موافقة المدعية على الفسخ ومن ذلك ما يلي:1/1- تصريح المدعية بتأجيل مناقشة تسوية المستحقات المالية في خطاب الموافقة على استلام العقار. 2/1- إقرار المدعى عليها بأن المدعية لم توافق على فسخ العقد بالتراضي: ويؤكد ذلك خطاب المدعى عليها المرسل إلى المدعية عبر البريد بتاريخ 03 /06/ 2021م. 3/1- إصرار المدعى عليها على الادعاء بأن عقد التشغيل لا زال سارياً وذلك بعد استلام المدعية للعقار بأكثر من (ستة أشهر)، ويؤكد ذلك خطاب المدعى عليها رقم (05092021-541) وتاريخ 5/12/2021م. 4/1- مطالبة المدعى عليها للمدعية باسترداد حيازة العقار: وذلك بإقامتها لدعواها المقيدة لدى المحكمة العامة بالرياض برقم (421559743) وتاريخ 07/11/1442هـ. 2- أنه لا صحة لما أوردته الدائرة في تسبيبها بـ(أن موافقة المدعية على الفسخ جاءت مرسلة دون قيد أو شرط، مما يدل على تنازلها عن الشرط الجزائي تقديراً لظرف المدعية المالي): فهذا التسبيب مخالف لما صرحت به المدعية في ذات الخطاب الذي استندت عليه الدائرة في تسبيبها. ثانيا: أن الدائرة قد حكمت برفض مطالبة المدعية بتطبيق الشرط الجزائي وبمبلغ القيمة التشغيلية وهذا التسبيب معارض بما يلي: 1- عدم تحقق شرط استقلال الجائحة بالضرر الذي ذكرته المدعى عليها. 2- عدم مراعاة الدائرة في تطبيقها لقرار المحكمة العليا للشروط التي نص عليها القرار. ثالثا: أن الدائرة قد حكمت برفض مطالبة المدعية بمبلغ (2,253,290) ريال وهذا التسبيب معارض بما يلي: 1- أن المدعية لم تقم بفسخ عقدها مع المشغل السابق إلا بعد اتفاقها مع المدعى عليها على تشغيل الفندق لمدة (14) سنة و(5) أشهر ونصف خلال الفترة من 01-04-2020م إلى 14/09/2034م. 2- أن تسبيب الدائرة لرفض المطالبة لعدم اشتراط ذلك في العقد، إنما يستقيم لو كانت مطالبة المدعية حاصلة أثناء سريان العقد وقيام المدعى عليها بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية. ولكل ما تقدم؛ فإننا نطلب استئناف الحكم الصادر من الدائرة التجارية (13) بالصك رقم (437741880) بتاريخ13/07/1443هـ، في الدعوى المقيدة لدى المحكمة التجارية بالرياض برقم (42807860) وتاريخ 13/11/1442هـ، والنظر فيها بطريق المرافعة، والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية: ١-مبلغ (١،١٦٦،٦٦٦) ريال مقابل القيمة التشغيلية السنوية المستحقة عن الفترة ٠١/ ٠٤/ ٢٠٢٠م إلى ٣١/ ٧/ ٢٠٢٠م إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (١٥٪). ٢-مبلغ (٧،٠٠٠،٠٠٠) ريال مقابل التعويض الاتفاقي عن إنهاء العقد من قبل المدعى عليها ١/ ٦/ ٢٠٢١م إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (١٥٪). ٣- مبلغ (٢،٢٥٣،٢٩٠) ريال مقابل مبلغ التعويض عن إنهاء الاتفاقية مع شركة (...). ٤- مبلغ (٨٠،٠٠٠) ريال إضافة إلى نسبة (١٠٪) من المبلغ المحكوم به مقابل أتعاب المحاماة إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (١٥٪). وقد ورد للدائرة بتاريخ ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٣هـ عبر النظام جواب المستأنف ضده على لائحة الاستئناف، وملخصه: أولاً: الرد على مطالبة المدعية بالشرط الجزائي البالغ (7.000.000) مليون ريال: 1. إن الشرط الجزائي وفقاً لما هو متفق عليه بين المدعية والمدعى عليها يُستحق في حالة واحدة وهي أن يتم فسخ عقد التشغيل بدون سبب مشروع، وذلك وفقاً لنص المادة 6/2 من عقد التشغيل التي قررت: إذا قام أي من الطرفين بإنهاء هذا العقد بدون سبب مشروع فإنه يلتزم بدفع مبلغ مقداره (7.000.000) ريال للطرف الآخر كتعويض اتفاقي عن هذا الفسخ – مرفق– وعليه فإن مناط تطبيق هذا الشرط أن يكون الفسخ بدون سبب مشروع، وبالاطلاع على آلية الفسخ الذي تم بين الطرفين لا نجد فيه ما يفيد أن المدعى عليها قامت بفسخ العقد بدون سبب مشروع، بل تم بالتراضي بين الطرفين، والدليل على ذلك ما يلي: أ‌- بتاريخ 04/05/2021م (مرفق 2) أرسلت المدعى عليها إلى المدعية بريد الكتروني ورد فيه العبارات التالية: بالإشارة الى المحادثة الهاتفية معكم بخصوص رغبتنا بفسخ العقد بالتراضي نظراً لما تواجهه شركة (...) من خسائر متراكمة وصلت إلى أكثر من 100% من رأس المال)) وقد ورد في متن ذات البريد الالكتروني: لذا نقترح.. أن نقوم بتسليمكم الفندق بتاريخ يتم الاتفاق عليه (يفضل أن يكون 1/6/2021) مع فسخ العقد بالتراضي) ويظهر هنا أن المدعى عليها أشعرت المدعية برغبتها في تسليم الفندق على أن ذلك مقترن بفسخ العقد بالتراضي، وهذا إيجاب صادر من المدعى عليها وهذا الايجاب ينص صراحة على فسخ العقد بالتراضي ثم قررت المدعية في نهاية خطابها (ولما تقدم، ونزولاً عند رغبتكم في إنهاء العقد، وتسليم العين بتاريخ 01/06/2021م؛ فإننا نشعركم بموجبه بأنه لا مانع لدينا من استلام العين)). وهذا قبول صريح من المدعية. 2- لا يمكن أن يكون المقصود مما ذكرته المدعية بأنه ورد في الموافقة على إنهاء العقد بالتراضي واستلام العين عبارة تفيد تأجيل مناقشة تسوية المستحقات المالية: أ- إن المدعية طلبت مناقشة وتسوية المستحقات المالية أي المبالغ المستحقة فعلاً في حين إن الشرط الجزائي لم يكن مستحق. ‌ب- إن طلب إنهاء العقد بالتراضي لا يمكن أن يعتبر فسخ بدون سبب مشروع وهو يُبعد استحقاق الشرط الجزائي والموافقة على الإنهاء يعني أن الشرط الجزائي أصبح غير مستحق. ج- بل إن المدعى عليها صراحة في بريدها بإنهاء العقد بالتراضي وتحديداً في فقرة الالتزامات المالية، ودفع المدعية بعدم تحقق شرط استقلال الجائحة بالضرر الذي لحق بالمدعى عليها وهذا مردود عليه من وجهين: الوجه الأول: أن المدعى عليها أبرمت عقد التشغيل بتاريخ 18/12/2019م أي قبل جائحة كورونا وبدأت بالتشغيل في 01/04/2020م أي بعد 15 يوماً فقط من بدء الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا عليه فإن العقد متأثر بالجائحة لا محالة. الوجه الثاني: أن ما ورد في بريد المدعى عليها بأن الخسائر بدأت منذ عام 2019م، وعليه فإن ما ذهبت له المدعية بأن الخسائر التي لحقت بالمدعى عليها كانت قبل جائحة كورونا وأن الجائحة لم تكن هي السبب في ذلك دفع غير صحيح، ذلك أن المقصود منها خسائر الشركة المدعى عليها من الفنادق الأخرى وليس من الفندق محل التعاقد، إذ لا يمكن أن ينطبق هذا القول على الفندق محل التعاقد وكيف ينطبق عام 2019 على الفندق محل التعاقد وقد بدأت المدعى عليها بتشغيل الفندق محل التعاقد في 01/04/2020م أي بعد 15 يوما من الجائحة، وعليه فإن جائحة كورونا كان لها أثر مباشر على هذا الفندق خاصة أن العقد هو عقد تشغيل إذ كيف للمدعى عليها أن تقوم بتشغيل الفندق في ظل الجائحة والإجراءات الاحترازية المتخذة طوال عام2020 و2021م. ب‌- لقد دفعت المدعية بأنه كان على المحكمة الابتدائية أن تكلف المدعى عليها بتقديم ما يُثبت تضررها من الجائحة والرد عليه: ب/1: هل يُعقل أن تكون المدعى عليها غير متضررة وتحقق أرباح ثم تطلب إنهاء العقد بالتراضي؟! ب/2: لقد ذكرت المدعى عليها للمدعية في خطاب الإنهاء بالتراضي أنها متضررة فيما يخص الفندق محل عقد التشغيل من جائحة كورونا بقولها إن الإيرادات منذ استلام الفندق في 2020 حتى تاريخه بسبب الجائحة لا تغطي المصاريف والمدعية وافقت على الانهاء ويعتبر هذا إقرار بصحة ما ذكرته المدعى عليها في خطابها. ب/3: أن ما أشارت له المدعية من إيرادات لا يعني أن المدعى عليها لم يلحق بها أضرار حيث إن العبرة ليس بالإيرادات، بل العبرة بحجم الإيرادات بالنسبة للمصروفات. وبخصوص الرد على طلب المدعية تعويضها عن مبلغ (2.253.290) ريال المدفوع للمشغل السابق شركة (...) مقابل فسخ عقده، فإننا نتمسك بأن المدعى عليها تعتبر من الغير بالنسبة لهذا العقد ونتمسك بتسبيب المحكمة الابتدائية وبحق فإن المدعية لا تستحق هذا لأن التزام المدعية بسداد هذا المبلغ للمشغل الأول لم يكن التزاماً على المشغل الثاني وقد خلا العقد من ذلك، والمسلمون على شروطهم، وطلب تأييد الحكم. وقدم المدعي وكالة مذكرة جاء فيها: نبين بأن ما ذكرته المدعى عليها من عدم استحقاق المدعية لقيمة الشرط الجزائي؛ لأن فسخ العقد كان لسبب مشروع، وهو موافقة المدعية على طلب المدعى عليها بفسخ العقد بالتراضي، استناداً إلى ما ورد في خطاب المدعية بتاريخ 05 /05 /2021م، ومحاولة المدعى عليها لتحميل عبارة المدعية ما لا تحتمله ولا يؤدي إليه السياق، مردود عليه بما يلي: أن المدعية قد صرحت في مقدمة خطابها بأن موضوعه هو: «إشعار بالموافقة على استلام العقار»، فقط، ولم ترد فيه أي عبارة تصرح بموافقة المدعية على فسخ العقد بالتراضي، خلافاً لما ذكرته، ومع أن ما ذكرته المدعى عليها ليس سوى استنتاج لا يقوى على مقابلة صريح العبارات النصية الواردة في خطاب المدعية، فإن مما يؤكد ذلك ما ذكرته المدعى عليها تعليقاً على استنتاجها بقولها: «وهو ما يؤكد أنه لا مانع لديها من إنهاء العقد وإلا لما وافقت على استلام العين»، وهذا تقرير منها بأن المدعية لم توافق إلا على استلام العين، وأن المدعية قد أرسلت إلى المدعى عليها خطاباً بتاريخ 19 /05 /2021م، وموضوعه هو: «تأكيد الإشعار بالموافقة على استلام العقار»، ويتضمن الرد على الخطاب المرسل من قبل المدعى عليها بتاريخ 19/5/2021م، ونص البريد قد اقتصر على موافقتنا على استلام العين فقط، ولذلك كان عنوان خطابنا: "إشعار بالموافقة على استلام العقار"، ولم يتضمن موافقتنا على فسخ العقد، أو حتى على إعفاءكم من أيٍ من التزاماتكم التعاقدية، لا سيما وأن العقد قد تضمن آلية إنهائه والالتزامات المترتبة على ذلك، و أن المدعى عليها قد أرسلت إلى المدعية خطابها رقم (05092021-541) وتاريخ 05 /12 /2021م، والذي يتضمن الإشارة إلى الخطاب المرسل من المدعية بتاريخ 01 /09 /2021م، كما يتضمن ما نصه: «في الحقيقة أننا نستغرب من خطابكم ومحتواه فالعقد الخاص بالتشغيل ما زال ساريا حتى يومنا هذا، حيث لم نتوصل لاتفاق معكم حول موضوع فسخ العقد بالتراضي المبني على تنازل كل طرف عن حقوقه المترتبة على العقد، ولكنكم رفضتم الحل الودي وما أعقبه من أفعال قمتم بها بقيامكم بالاستحواذ على الفندق وحساباته وتشغيله وطرد العمالة التابعة لنا... أخيراً نتحفظ على كل ما جاء بخطابكم المغاير للحقيقة ونطالبكم بتسليم الفندق لنا... وإلا فإننا نجد أنفسنا مضطرين للمضي في الدعويين المقامتين ضدكم بالمحكمة العامة بالرياض والتي نطالبكم فيها بالتعويض واسترداد حيازة الفندق...». إضافة إلى العديد من الوقائع التي سبقت الإشارة إليها في لائحة الاستئناف، مما يغني عن إعادة إيرادها. وكل ذلك مما يقطع بانفساخ العقد قد تم من جانب المدعى وإن من لازم هذا القول أنه لو لم تكن جائحة كورونا لتمكنت المدعى عليها من الاستمرار في عقدها، وهذا أمر لا يعدو إلا أن يكون من باب المكابرة، ما دام أن المدعى عليها قد أقرت بأنها تعاني من خسائر متراكمة تتجاوز رأس المال، وبأكثر من (100%)، فكيف لها أن تقوم بتشغيل الفندق محل التعاقد في ظل هذه الخسائر التي لا تعني سوى فشل المدعى عليها وإخفاقها في إدارة الفنادق، بل وسوء نيتها في إقدامها على التعاقد مع المدعية وهي تعاني من كل هذه الخسائر التي تجعلها تحت طائلة المسؤولية التضامنية للشركاء، تطبيقاً لأحكام المادة (181) من نظام الشركات لبلوغ خسائرها نصف رأس المال لا سيما وأنها قد تسببت في إقدام المدعية على التعاقد معها، وإنهاء عقدها مع المشغل السابق للفندق شركة (...)، بناءً على طلب المدعى عليها ورغبتها في التعاقد مع المدعية، وما ترتب على ذلك من تسببها في قيام المدعية بدفع مبلغ (2,253,290) ريال مقابل التعويض عن إنهاء العقد، ولكل ما تقدم؛ فإننا نؤكد على التمسك بجميع طلباتنا المقدمة بلائحة الاستئناف. هذا وقد عقدت دائرة الاستئناف جلسة حضرها المستأنف ضده (...) وقد اطلعت الدائرة على لائحة المستأنف وصك الحكم ومرفقات القضية وقال المستأنف ضده بأننا نكتفي بما تم تقديمه للدائرة الابتدائية وما قدم للاستئناف هكذا أجاب ولصلاحية القضية للحكم خلت الدائرة للمداولة. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض والمؤرخ في 1443/07/13هـــ القاضي بــ (رفض هذه الدعوى المقامة من: شركة (...) العقارية المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...)، ضد: شركة (...) المتحدة، ذات السجل التجاري رقم (...) محمولاً على أسبابه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث