حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630081057
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571333547/1445
رقم الحكم:4630081057
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571333547 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630081057 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4571333547 لعام 1445ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي: الموضح بياناته أعلاه بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه بتاريخ 2015/01/01م أبرم المدعى عليه: مع موكله عقد اتفاقية مشاركة في تمويل تنفيذ مشروع، حيث اتفق المدعى عليه: مع موكله بقيام شراكة بينهما، ونشاط هذه الشراكة مشاركة في تمويل تنفيذ مشروع تمديد شبكات ألياف بصرية، وتضمنت هذه الشراكة أن يدفع موكله ( رأس المال ) مبلغا قدره (1,250,000) مليون ومائتان وخمسون ألف ريال مقابل 30% ، وأن يقوم المدعى عليه: بالشراكة بعمل (الجهد والتنسيق وإدارة التمويل) مقابل 70%، على أن تكون مدة عقد الشراكة ستة أشهر تبدأ من تاريخ توقيع العقد ، وقام موكله بتحويل كامل مبلغ رأس المال للمدعى عليه بموجب حوالة بنكية على حساب المدعى عليه: وانتهت مدة عقد الشراكة كما هو منصوص عليها بالبند الرابع ، ولم يلتزم المدعى عليه: بما جاء بمضمون عقد الشراكة في عدم تنفيذ المشروع إلا بإعادة مبلغ قدره (60,000) ستون ألف ريال من رأس المال فقط لا غير، وأخذ يماطل في دفع المتبقي والبالغ قدره (1,190,000) مليون ومائة وتسعون ألف ريال حتى الان، وطالب بإلزام المدعى عليه: بإعادة مبلغ قدره (1,190,000) مليون ومائة وتسعون ألف ريال المتبقي من رأس المال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الأتية: 1- عقد اتفاقية مشاركة في تمويل التنفيذ بتاريخ 2015/01/10م والمبرم بين طرفا الدعوى وممهور بتوقع وختم المدعى عليه:ا. 2- كشف حساب على مطبوعات مصرف الراجحي بتاريخ 2015/02/09م يبين تحويل المدعي: لمبلغ قدره (1,250,000) مليون ومائتان وخمسون ألف ريال. 3-سند قبض برقم (812654) وبتاريخ 1436/04/22هـ بمبلغ قدره (1,250,000) مليون ومائتان وخمسون ألف ريال وممهور بتوقيع الطرفان. ثم قدم المدعى عليه: جوابه على الدعوى المتضمن: دفع بعدم التحرير. وقد عقدت المحكمة جلسة في 1445/11/19هـ : حضر وكيل المدعي: وحضر لحضوره المدعى عليه: أصالة، وبسؤال وكيل المدعي: عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وحصر طلباته وأدلته بما ورد فيها، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه:ا أحال إلى جوابه أعلاه، وبسؤاله هل استلمت المبلغ المدعى به ولم تعد للمدعي سوى (60,000) ستون ألف ريال فأجاب: صحيح ذلك وطلب مهلة للجواب. وعقدت المحكمة جلسة في 1445/11/28هـ : وبالاطلاع على جواب المدعى عليه: ونصه: أن العقد المبرم هو عقد مضاربه يسري عليه ما يسري على عقود المضاربة وقد نصت التمهيد بالعقد المشار إليه على أن يقوم الطرف الثاني بالعقد بتمويل المشروع المنصوص عليه بالعقد وهو تنفيذ مؤسسة أعمال الاقتصادية مشروع تمديد ألياف بصريه لصالح شركة الخاطبية القابضة المتعاقدة مع الشركة السعودية للكهرباء وقد قام المدعي: بالدخول كطرف ممول وهو يعلم بذلك وتم الاتفاق على ذلك وفق العقد المشار إليه وبناء عليه تم تسليم صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية كامل مبلغ المدعي: إضافة إلى مبالغ أخرى تم تمويله بها تخصه شخصيا وتخص مساهمين آخرين بمبلغ إجمالي قدره (3,750,000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف ريال وتجدون برفقه جميع الحوالات البنكية الرسمية وسندات قبض بالمبالغ وإقرار من صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية السيد خالد بن صالح بن غريب. تم المتابعة من قبله مع صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية أولا بأول وقد بذل جهد الرجل الحريص ولكنه كان غير متعاون ولم يقدم أي أوراق عن سير العمل أو عن المشاريع وكان يقدم وعود وهميه لم يتم الوفاء بكل ما تم الاتفاق عليه بيني وبين صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية. وبعد مرور سنتين تم عقد اتفاقيه مرفقه وأقر فيها باستلام المبالغ المسلمة له ولكنه لم يلتزم بهذه الاتفاقية. وتم رفع دعوى على صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية السيد / خالد بن صالح بن غريب وصدر حكم قضائي غيابي مرفق بإلزامه بأن يدفع لعبدالعزيز بن عبدالله السويد مبلغ قدره (2.150,000) مليونان ومائه وخمسون ألف ريال وهي تمثل 57% من المبلغ المسلم له وبسبب عدم حضوره الجلسات وعدم وجود ختم على بعض المستندات. وبتاريخ 1439/12/21هـ تم طلب تنفيذ الحكم الشرعي رقم (11277) ورقم طلب التنفيذ (3901385184 ) ( إجراء حبس المنفذ ضده) بتاريخ 1440/01/20هـ وأطلق سراحه بتاريخ 1440/11/28هـ حيث تم تسليمه جزء من المبلغ وهو مبلغ (1,260,000) مليون ومائتان وستون ألف ريال فقط بعد أن تعهد بتسليم الباقي لنا بعد خروجه من السجن ولازال التواصل معه بهذا الخصوص علما بأن المبلغ المستلم يمثل 33.6 % من المبلغ الإجمالي. ولازال بانتظار الحصول على رأس المال والأرباح وأيضا لازال بانتظار تحويل المبلغ المتبقي من رأس المال مع الأرباح من مؤسسة أعمال الاقتصادية وأرفق عقدا مكتوبا بينه وبين خالد بن صالح الغريب صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية مؤرخا في عام 1438هـ متضمنا أن ما سلمه المدعى عليه: لخالد هو مبلغ قدره (2,150,000) مليونان ومائه وخمسون ألف ريال، وأنه سيعيده خلال مدة، وأرفق حكما صادرا من هذه المحكمة متضمنا ادعاء المدعى عليه: على صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية بأنه سلمها (2,150,000) ريال رأس مال وطالب برده، فحُكم له بطلبه، وقدم وكيل المدعي: رده نصها: ما ورد بالفقرة رقم ( 1 ) من مذكرة المدعى عليه: ، الصحيح ان المدعى عليه: في هذه الدعوى سلم المدعو / خالد غريب (2.150,000) مليونان ومائه وخمسون ألف ريال حسب ما جاء بالحكم القضائي الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض وما دون بالاتفاقية الموقعة بين عبد العزيز السويد وخالد غريب في عام 1438، فقد استلم هذه المرفقات من خلال جلسات منصة تراضي أثناء التحضير لهذه القضية ، ثانياً :- ما ورد في ( 2 و 3 ) من مذكرة المدعى عليه: :- أشار المدعى عليه: بعمل ( اتفاقية ) مع مؤسسة أعمال الاقتصادية في عام 1438 هـ ، وهذه مخالفة صريحة من المدعى عليه: . ووجه هذه المخالفة :- أن هذه الاتفاقية المشار إليها في عام 1438 هـ قام بعملها المدعى عليه: منفرداً بالرغم من انتهاء مدة ( الشراكة ) المنصوص عليها بينه وبين موكلي بالبند الرابع ونصه ( أن مدة عقد الشراكة ستة أشهر من تاريخ توقيع العقد ) ، وتاريخ العقد بين موكلي والمدعى عليه: في 20 / 4 / 1436 هـ وتنتهي في 20 / 10 / 1436 هـ ، وبذلك تصبح هذه ( الاتفاقية ) بين المدعى عليه: ومؤسسة أعمال الاقتصادية غير ( ملزمة لموكلي ) ، ويعتبر هذا من التعدي الصريح من قبل المدعى عليه: ومخالف للمادة الخامسة والخمسون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية التي نصت على ( 1- إذا كان عقد المضاربة مقيداً بزمان أو مكان أو نوع من العمل أو غير ذلك ، لزم المضارب ما قيد به العقد ) . ومما جاء في هذه الإتفاقية يثبت التعدي الصريح من المدعى عليه: وتوضيح ذلك :- حيث جاء في البند رقم ( 2 ) من هذه الإتفاقية ما نصه ( حيث لم يتم تنفيذ المشروع وحول المبلغ لتنفيذ مشاريع آخرى ) ، حيث قرر المدعى عليه: في تلك الإتفاقية مع صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية تحويل المبلغ إلى مشاريع آخرى ، مع أن الشراكة بين موكلي والمدعى عليه: منتهية ولم يفصح المدعى عليه: لموكلي مطلقاً عن هذا الاتفاق المنوه عنه ولم يأخذ المدعى عليه: من موكلي أي موافقة لتحويل مبلغ رأس المال لمشاريع آخرى طالما أن المشروع محل عقد الشراكة بإقرار من المدعى عليه: وصاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية بأنه لم يتم تنفيذه ، وهذا مخالف لما نصت عليه المادة الرابعة والخمسون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية ( على المضارب أن يزود رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وأن يقدم له حساباً عنها عند إنتهاء مدتها ) . وما نصت عليه المادة السابعة والخمسون بعد الخمسمائة من ذات النظام ( 3- إذا وقع من المضارب تعدي أو تقصير لزم تعويض رب المال عن نقص المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر ) ، وقد أقر المدعى عليه: بمخالفته لأحكام النظام آنف الذكر فقد نصت المادة السادسة والخمسون بعد الخمسمائة ( 1- لا يجوز للمضارب أن يخلط مال المضاربة بماله ولا أن يسلمه للغير مضاربة ) ، وعلى ذلك يتبين أن المدعى عليه: قد تعدى وخالف أحكام النظام الموضحة بعالية . ثالثاً :- أقر المدعى عليه: بأنه استلم مبلغاً قدره (1,260,000) مليون ومائتان وستون ألف ريال من صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية ، وهذا يثبت مماطلة المدعى عليه: في أداء حق موكلي ، ويثبت أن المدعى عليه: لا يمتلك حجه ولا مبرر للامتناع عن إعادة رأس المال لموكلي ، وهذا محل نظر ؟! رابعاً :- رداً على ماورد في الفقرة ( 5 ) من مذكرة المدعى عليه: :- تم الاتصال بتاريخ 27 / 11 / 1445 هـ على المدعو / خالد غريب وأفاد أن المدعو / عبدالعزيز السويد ( المدعى عليه:) قد استلم مبلغ وقدره مليون ومائتين وستون الف ريال وتنازل عن المبلغ المتبقي واقفل الطلب التنفيذي( بالإنهاء ) وأصبحت ذمته خالية من أي التزام وعليه فإن الطلب التنفيذي غير فعال وادعاء المدعى عليه: بأنه يوجد أرباح ومبلغ متبقي لدى خالد غريب مجرد كلام مرسل يخلو من الدليل ، ويتناقض مع الحكم القضائي الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض إضافة ً إلى إنهاء الطلب التنفيذي من قبل المدعى عليه: . وعليه فبعد أن وضحنا للدائرة التعدي الصريح الواقع من قبل المدعى عليه: وعدم التزامه بالعقد المبرم بينه وبين موكلي والمقيد بمدة ستة أشهر من تاريخ توقيع العقد ، وإقرار المدعى عليه: بأنه قام بعمل اتفاقية جديدة كما وضحنا آنفاً مع مؤسسة أعمال الاقتصادية بدون موافقة من موكلي في التصرف برأس ماله بدون الرجوع له ولما كان المقرر قضاءً وفقهاً ( أن يد الشريك على مال شريكه يد امانة ما لم يتعد أو يفرط وإلا ضمن ) ، وإقرار المدعى عليه: بأنه استلم مبلغاً قدره (1,260,000) مليون ومئتان وستون ألف ريال من صاحب مؤسسة أعمال ,الاقتصادية ، وتبين أن المدعى عليه: قام بإنهاء الطلب التنفيذي الذي دفع به ، وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه: بدفع المبلغ محل المطالبة وقدره مليون ومائة وتسعون ألف ريال وبسؤال المدعى عليه:: هل قمت بالتنازل عن طلب التنفيذ على صاحب مؤسسة أعمال الاقتصادية المؤسس على الحكم لك بمبلغ قدره (2,150,000) مليونان ومائه وخمسون ألف ريال فأجاب: لقد كان مسجون وحاولوا فيه أن يتنازل عنه وأن يستلم حالا (1,260,000) مليون ومائتان وستون ألف ريال، فتنازل عن طلب التنفيذ شريطة سداد الباقي، إلا أنه لم يسدد له حتى الآن، ولا زال يحاول فيه، وبسؤاله: ما وجه ادعائك أن مجموع استثمارك في مشروع الألياف البصرية مع مالك مؤسسة الاقتصادية كان بمجموع قدره (3,750,000) ثلاثة مليون وسبعمائة وخمسون ألف ريال؛ فيما أن العقد الموقع بينكما مؤرخ في 1438 هـ وحتى الدعوى التي أقمتها على مالك المؤسسة في هذه المحكمة كل هذين الموضعين قررت أن ما سلمته لمالك المؤسسة هو مبلغ قدره (2,150,000) مليونان ومائه وخمسون ألف ريال وهو الذي حكم لك باسترداده كاملا؟ فأجاب: لكن أُفهمت بأن المعترف فيه هو المبلغ الذي سُلم لمالك المؤسسة وختم على سند استلامه، وأن ما سوى ذلك لا يعترف به، وبناء على ذلك دونت (2.150,000) مليونان ومائه وخمسون ألف ريال بدلا من الحقيقة التي هي (3,750,000) ثلاثة مليون وسبعمائة وخمسون ألف ريال، ولديه سندات قبض تثبت الحقيقة، ثم بعث ثلاث سندات مقصوصة لم يظهر تذييلها بتوقيع أو مصادقة يمكن نسبتها لمالك المؤسسة، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان وكيل المدعي: يدعي قيام موكله بتسليم المدعى عليه: مبلغا قدره (1.250.000) مليون ومائتان وخمسون ألف ريال كراس مال ليضارب به في مشروع معين في العقد وأنه لم يعد سوى مبلغ قدره (60.000) ستون ألف ريال وطالب بالباقي وقدره (1,190,000) مليون ومائة وتسعون ألف ريال المتبقي من رأس المال على سند من القول بأن مدة العقد محددة بستة أشهر وقد انتهت منذ أعوام، وأن المدعى عليه: لم يستثمر المال في المشروع محل الدعوى،هذا وقد أقر المدعى عليه: باستلام المبلغ محلها وأنه لم يعد سوى ما أقر المدعي: به، ودفع المتبقي بأنه خلط مال المدعي: بمبالغ أخرى بلغ مجموعها (3.750.000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف ريال، وسلمها لخالد بن صالح بن غريب مالك مؤسسة أعمال الاقتصادية لاستثمارها في ذات المشروع المقرر في عقده مع المدعي: وهو أعمال الألياف البصرية، وأنه حصل على حكم ضد خالد باسترداد مبلغ قدره (2.150.000) مليونان ومائة وخمسون ألف ريال وهي تمثل (57%) من الاستثمار، وأن خالد لم يسدد من الحكم سوى (1.260.000) مليون ومائتان وستون ألف ريال، وأنه لازال ينتظر باقي المبلغ،هذا ولأن المدعي: وكالة أنكر دفع المدعى عليه: بالمبلغ المسلم لخالد بن غريب وما حكم للمدعى عليه، وتمسك بأن ما سلمه المدعى عليه: لخالد هو (2.150.000) مليونان ومائة وخمسون ألف ريال، وأنه حكم له بكامل هذا الرأس مال، واستند في ذلك على عقد مبرم بين المدعى عليه: وبين خالد في عام 1438 هـ متضمن إقرار المدعى عليه: بأنه لم يسلم لخالد سوى هذا المبلغ، إضافة للدعوى التي أقامها المدعى عليه: ضد خالد وأقر في تحريرها بأن ما سلمه لخالد هو ذات هذا المبلغ، كما أجاب عن دفع المدعى عليه: بالقدر المسدد بأن المدعى عليه: تنازل عن طلب تنفيذه ضد خالد، وأن هذا تفريط منه بباقي المبلغ، كما تمسك بإخلال المدعى عليه: وتعديه باستغلال رأس المال بعد انتهاء العقد وإدخاله في مشاريع أخرى، وطالب بكامل ما طلبه صحيفة دعواه، وبعد دراسة الدائرة لما قدمه الأطراف من أسانيد وجدت أن أساس التزام طرفي الدعوى عقد أبرم بينهما مؤرخ في 20 / 4 / 1436 هـ تضمن التزام المدعي: برأس المال محلها ليقوم المدعى عليه: بالمضاربة فيه بالعقد المبرم بينه وبين مؤسسة أعمال الاقتصادية لمدة ستة أشهر في مشروع تمديد ألياف بصرية، كما وجدت الحوالة محل الدعوى من المدعي: للمدعى عليه، كما وجدت أن المدعى عليه: أبرم عقدا مؤرخا في 7 / 4 / 1438 هـ مع خالد بن غريب وقد تضمن إقرار المدعى عليه: بأن الذي سلمه المدعى عليه: لخالد بن غريب بخصوص مشروع الألياف البصرية هو (2.150.000) مليون ومائة وخمسون ألف ريال وأنه لم ينفذ المشروع فحوله لمشاريع أخرى وأنه سيعيد المبلغ محل الدعوى، كما تبين أن المدعى عليه: أقام في عام 1438 هـ قضية ضد خالد بن غريب وذكر في صحيفتها أنه سلم لخالد (2.150.000) مليون ومائة وخمسون ألف ريال، وطالب بإعادتها، وقد حكم له بإستعادتها،وقد واجهت الدائرة المدعى عليه: في هذا الأمر وسألته عن وجه دفعه بالمبلغ الذي يدفع به رغم إقراراته التي تخالف دفعه؛ فأجاب بجواب لا يقوى لنقض الأسانيد، وعليه فلم يثبت لدائرة سوى أن ما سلمه المدعى عليه: في الشروع محل الاستثمار هو (2.150.000) مليون ومائة وخمسون ألف ريال وهو يشمل كامل ما دفعه المدعي:، وأنه حكم له باستعادته كاملا،أما عن دفع المدعى عليه: بعدم سداد سوى جزء من المحكوم له به؛ فقد أقر بأنه تنازل عن طلب التنفيذ بباقي المبلغ، وتصرفه بذلك تعد يوجب تضمينه، دون أن ينال منه أن تنازله تضمن تعهد خالد بن غريب شفهيا بالسداد، إذ أن التنازل عن طلب التنفيذ تعد يوجب التضمين،وفضلا عن ذلك، فقد ثبت قيام المدعى عليه: بوجه آخر من أوجه التعدي، وهو استغلال المال في غير ما اتفق عليه مع المدعي:، وهذا ما أثبته العقد المحرر بين المدعى عليه: وخالد بن غريب، فقد تضمن تعذر الاستثمار في مشروع الألياف وأن المال استثمر في مشاريع أخرى، وهذا تجاوز من المدعى عليه: لعقده مع المدعي:، وهو وجه آخر يوجب التضمين، كل ذلك هو مما تنتهي معه الدائرة لما تحكم به. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه: عبدالعزيز عبدالله ابراهيم السويد سجل مدني: (…) بان يدفع للمدعي محمد علي بن حماد الحماد سجل مدني: (…) مبلغ قدره (1,190,000) مليون ومائة وتسعون ألف ريال، وللمدعى عليه -بواسطة محام- تقديم الاعتراض خلال ثلاثين يوما، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630081057 التاريخ: ١٠ صفَر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4571333547 لعام 1445ه المدعي: محمد علي بن حماد الحماد المدعى عليه: عبدالعزيز عبدالله ابراهيم السويد الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4531135271) وتاريخ 1445/12/03هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي: يطالب بــإلزام المدعى عليه: برد المتبقي من رأس المال مبلغ وقدره (1,190,000) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بإلزام المدعى عليه: عبدالعزيز عبدالله ابراهيم السويد سجل مدني: (...) بان يدفع للمدعي محمد علي بن حماد الحماد سجل مدني: (...) مبلغ قدره (1,190,000) مليون ومائة وتسعون ألف ريال) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعى عليه:) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية برقم: (456525400) وتاريخ 1445/12/30هـ بلائحة استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته اللائحة: أولاً: خطأ الدائرة في وصف تصرفات المدعى عليه: بأنها تعدي وتفريط حيث أن ما استندت عليه الدائرة في أسباب حكمها من قيام المدعى عليه: بالتعدي الذي يوجب تضمينه رأس المال غير صحيح؛ وقد وقعت الدائرة في الخطأ في وصف التصرفات المدعى عليه: بأنها تعدي وتفريط، والصحيح أن المدعى عليه: لم يحصل منه أي تعد ولا تفريط يوجب تضمينه رأس المال، فمن المتقرر فقها وقضاء أن يد المدعى عليه: يد أمانة فلا يضمن إلا إذا ثبت بالبينة تعديه وتفريطه، ولم يثبت في هذه الواقعة أي تعد ولا تفريط. ثانياً: عدم صحة ما ورد في أسباب الحكم من أن قيام المدعى عليه: بالتنازل عن طلب التنفيذ يعتبر تعدي وتفريط حيث أن ما أشارت له الدائرة في أسباب حكمها من أن تنازل المدعى عليه: عن طلب التنفيذ المقدم ضد خالد غريب الذي سلم له المبلغ للمضاربة تعدياً وتفريطاً غير صحيح، والصحيح أن التنازل عن طلب التنفيذ لا يعد تنازلاً عن الحق، وإنما هو مجرد إجراء شكلي لإغلاق طلب التنفيذ. ثالثاً: عدم التفات الدائرة لإقرار المدعي: الذي يرفع المسؤولية عن المدعى عليه: حيث أقر المدعي: في دعواه أنه قام بتسليم المبلغ محل الدعوى للمدعى عليه لتمويل مشروع شركة الخاطبية الذي يقوم بتنفيذه خالد غريب، وهو الذي تعاقد معه المدعى عليه:، وهذا الإقرار يرفع المسؤولية عن المدعى عليه:، ويجعل حق المدعي: متعلقاً بما يتم سداده من قبل منفذ المشروع (خالد غريب)، وقد ثبت لدى الدائرة أن خالد غريب لم يسدد للمدعى عليه من المبلغ المسلم له إلا نسبة ( 33.6٪)؛ وبذلك فإن المدعي: لا يستحق من المبلغ الذي دفعه سوى هذه النسبة، ويبقى حقه في باقي المبلغ معلقاً في ذمة خالد غريب، وليس في ذمة المدعى عليه:، وعليه فإن حكم الدائرة بإلزام المدعى عليه: بسداد مبلغ لم يستلمه جانبه الصواب، فقد وافق المدعي: وأقر في دعواه أنه سلم المبلغ للمدعى عليه باعتباره وسيطاً بينه وبين المضارب الحقيقي وهو خالد غريب، إضافةً إلى إقرار المدعي: في إحدى مذكراته المقدمة في هذه الدعوى أنه تواصل مع خالد غريب وسأله عن المبلغ المتبقي في ذمته؛ وعليه فإن المدعي: مقر بأن ماله في ذمة خالد غريب وليس في ذمة المدعى عليه:، وبهذا تكون صفة المدعى عليه: وسيطاً بين الطرفين فلا يجوز إلزامه بسداد أي مبالغ إلا بقدر ما استلمه من خالد غريب. رابعاً: وجود البينة على قيام المدعى عليه: بتسليم المبالغ لخالد غريب متمثلة بسندات قبض. ، وطلب نقض الحكم والحكم مجدداً برد الدعوى إلا فيما يخص المبلغ الذي استلمه موكله من صاحب المؤسسة المنفذة للمشروع المتفق على تمويله. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم الموافق 1446/01/25هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4531135271 وتاريخ 03 /12 /1445هـ والقاضي بــ (إلزام المدعى عليه: عبدالعزيز عبدالله ابراهيم السويد سجل مدني: (...) بان يدفع للمدعي محمد علي بن حماد الحماد سجل مدني: (...) مبلغ قدره (1,190,000) مليون ومائة وتسعون ألف ريال) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.