حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430152638
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439240354/1444
رقم الحكم:4430152638
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439240354 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430152638 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤٠٣٥٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ١٦/١٠/١٤٤٣هـ وفيها حضر طرفا الدعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته، فأحال على الدعوى المدونة في الصحيفة الإلكترونية، ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: [إنه بتاريخ ١٤٣٢/٠٨/٥هـ الموافق ٢٠١١/٠٧/٠٦م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه توريد وبيع شرائح اتصال وانترنت وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٢/٠٨/٥هـ الموافق ٢٠١١/٠٧/٠٦م بثمن إجمالي قدره (١٧٢,٦٩٤) مائة واثنان وسبعون ألفًا وست مئة وأربعة وتسعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٢/٠٨/٥هـ الموافق ٢٠١١/٠٧/٠٦م –تقريباً- ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (عقد-استمارة خطوط -فاتورة)، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (١٧٢,٦٩٤) مائة واثنان وسبعون ألفًا وست مئة وأربعة وتسعون ريال سعودي هذه دعواي]، ثم طلب وكيل المدعية أجلا للرد على تلك المذكرة فأفهمته الدّائرة بأن له ثلاثة أيام مهلة لذلك ورفعت الجلسة من أجله، وفي الجلسة التالية: حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها لم يتكمن من تقديم جوابه عبر النظام خلال المدة الماضية، وقد أجاب عن الدعوى في هذه الجلسة بما نصه: "من حيث التعاقد فإن موكلتي تعاقدت مع المدعية لتركيب خدمة أثير بلس إلا أن المدعية لم تقوم بتنفيذ ما تم التعاقد معها عليه وتم إخطارها رسمياً بذلك ثلاث مرات وتم تقديم شكوى لدى هيئة(...)حسب الاختصاص المنصوص عليه بالعقد ولأن العقد عقد معاوضة فلا تستحق المدعية ما تدعيه"، ثم تبادل أطراف الدعوى المذكرات فيما بينهم عبر النظام. الأسباب: تأسيسا على ما سبق وحيث أن النزاع ناشئ عن عقد توفير خدمات اتصالات وبيانات ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية سابقاً بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوى لكونها مسألة أولية يتعين تحققها بداءةً ويتوجب على الجهة غير المختصة التصدي لها من تلقاء نفسها واستناداً إلى المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها..) وحيث نص نظام الاتصالات الصادر بالمرسوم الملكي رقم ١٢ لعام ١٤٢٢هـ في المادة العاشرة على أنه (تتولى الهيئة توفير الحماية للمُستخدمين والمُشغلين، وتُحدِّد اللائحة إجراءات تسوية الخِلافات بين المُشغلين أنفُسِهم أو ما بينهُم وبين المُستخدمين، بما في ذلك اعتِراض المُستخدمين على المبالِغ الوارِدة في الفواتير أو على مُستوى الخِدمة) ولما نصت عليه الفقرة العاشرة من المادة السابعة والخمسون لائحة النظام، عليه يتعين والحال ما ذكر الحكم بعدم اختصاص الدائرة ولائيا بنظر الدعوى بناء على ما سبق. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: عدم اختصاص محاكم القضاء العام ولائيا بنظر الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق والهادي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيراً. رئيس الدائرة القضائية (...) أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430152638 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤٠٣٥٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف الأولى تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية المدعى عليها بتسليم المبلغ المستحق من ثمن البيع وقدره (١٧٢,٦٩٤) مائة واثنان وسبعون ألفاً وست مئة وأربعة وتسعون ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـعدم اختصاص محاكم القضاء العام ولائيًا بنظر الدعوى، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١٠٠٠٦٢٨٩) وتاريخ ٠١ / ٠٢ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: استند فضيلة القاضي مصدر الحكم في تسبيبه على أن النزاع القائم بين الطرفين متعلق بعقد تقديم خدمات انترنت، وأن هذا النزاع لا يعد من قبيل النزاعات التجارية التي تختص المحاكم التجارية بنظرها، بل يخضع للجان النظر في مخالفات نظام الاتصالات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا. وعليه نفيد فضيلتكم بأن أساس التعاقد مع المدعى عليها (العقد الموقع من المدعى عليها) والذي ينص على أنه ينحصر في توريد خدمة إنترنت واتصالات متمثلة في شرائح مدعمة بالبيانات والاتصالات وقد نص نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/٢ وتاريخ ١٥ / ٠١ / ١٣٩٠هـ في المادة ٢ على أنه "يعتبر من الأعمال التجارية كل ما هو آت: ب- كل مقاولة أو تعهد بتوريد أشياء. وحيث إن نشاط المدعية هو توريد خدمة الاتصالات والإنترنت للمدعى عليها لأعمالها التجارية بعد عملاً تجارياً تبعيا مشمولا بحكم هذه المادة حيث إن ما نصت عليه المادة الأنفة الذكر جاء على سبيل التمثيل لا الحصر فيكون التوريد محل النزاع في هذه القضية ضمن أعمال مقاولة التوريد، وبالنظر لأطراف الدعوى ولكون النزاع ناشئ بين تاجرين لأعمالهم التجارية الأصلية والتبعية فيكون أيضاً داخل في اختصاص المحاكم التجارية بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤٢هـ، حيث نصت على أنه تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية والتبعية (ما يختص القضاء التجاري بنظرة من النزاعات وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات. وبذلك تكون الدعوى خاضعة للنظر تحت القضاء التجاري؛ لأنها تعاقد على توريد خدمة، إذ أن المدعى عليها اشترت الخدمة وباعت موكلتي الخدمة لأجل الربح التجاري بالإضافة لاستمرارية النشاط (مشروع (...))، مما يضفي عليها صفة التاجر بالإضافة إلى أن المدعي عليها شركة تجارية واشترت الخدمة من أجل تسهيل أعمالها التجارية إذ تكون أعمال تبعية بحتة. وحيث أن هيئة (...) غير مختصة بالدعاوي المقدمة من مقدمي الخدمة على المستفيدين وإنما تختص بالدعاوى المقدمة من المستفيدين على مقدمي الخدمة (شركات (...))، إذ يتبين من خلال الموقع الإلكتروني لهيئة (...) أن الفئات المستفيدة من الشكاوى هم الأفراد والمؤسسات والشركات فقط وليس مقدمي الخدمة (مرفق). ونرفق سوابق قضائية لأحكام دعاوى مماثلة. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: قبول الاستئناف شكلا لتقديمه في المواعيد النظامية، وموضوعا الحكم لها بالآتي: نقض الحكم محل الاستئناف، والقضاء مجددًا بالسير في نظر الدعوى أمام المحكمة التجارية بالمدينة المنورة). وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ١٤ /٠٣ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم: (...) ولم يحضر المستأنف ضده أو من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض ما يؤيد معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه ، وأما ما أثاره المستانف في اعتراضه ومرفقاته يجاب عنه بما انتهى إليه قرار المحكمة العليا الصادر" أنه ولإن كان القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية إلا أن مناط الاختصاص العام يتحدد بألا يكون مسندا إلى جهة أخرى ففي هذه الحالة يكون النص الخاص مقدما على العام ومقيدا له، وحيث إن المادة العاشرة من نظام الاتصالات قد نصت على أن " تتولى الهيئة (...)توفير الحماية للمستخدمين والمشغلين، وتحدد اللائحة إجراءات تسوية الخلافات بين المشغلين أنفس، بما في ذلك اعتراض المستخدمين على المبالغ الواردة في الفواتير أو على مستوى الخدمة " وقد عرف النظام في مادته الأولى المشغل بأنه " كل من يرخص له في تقديم خدمة اتصالات عامة أو تشغيل شبكة اتصالات تستخدم لتقديم مثل تلك الخدمة" ، كما عرف المستخدم بأنه " الشخص الطبيعي أو العنوي"، كما نصت المادة ٥٧/١٠ من اللائحةالتنفيذية لنظام الاتصالات على "تختص الهيئة بمعالجة الشكاوي بين المستخدمين ومقدمي الخدمة إذا كان الموضوع محل الدعوى الوصول إلى خدمة الاتصالات أو جودة الخدمات المقدمة أو المعروضة من قبل مقدم الخدمة،ب، الالتزامات المالية التي يعتزم مقدم الخدمة فرضها أو التي فرضها على المستخدم كشرط للحصول على الخدمة أو استمراريتها بما في ذلك أية فاتورة متنا. تعليق أو إلغاء أو إعادة الخدمة من قبل مقدم الخدمة، د. تفسير العقد أوالاتفاقية بين الأطراف، هـ تفسير وتطبيق المقابل المالي الذي وافقت عليه الهيئة، و، تعامل مقدم الخدمة مع معلومات المستخدم السري. أي أمر آخر يقع ضمن اختصاص الهيئة "، وحيث تقرر هذا الطريق الخاص لتسويه الخلافات بين المشغلين والمستخدمين فإنه يتعين ولوجه، ولا يؤثر في كون النزاع في أصله تجارياً طالما أن نظام المحاكم التجارية لم يتناول النص الخاص بالإلغاء أو التعديل، كما لا يؤثر فيه كون النص الخاص مقدم على نظام المحاكم التجارية أو تأخر عنه وذلك لما هو مقرر شرعاً من أن النص الخاص يبقى على خصوصه سواء تقدم على تأخر عنه مالم يرد نص بنسخه ..." . نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٢٤٠٣٥٤) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم /١٤٤٤هـ القاضي بـعدم اختصاص محاكم القضاء العام ولائيًا بنظر الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.