حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430249303

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439086475/1443
رقم الحكم:4430249303
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439086475 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430249303 التاريخ: ٢١ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 439086475 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: قدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى تضمنت أن المدعي شاعر يملك مصنفاً أدبياً عبارة عن قصيدة ورد فيها ((...))، وقد نشر المدعي المصنف على مستوى واسع، وقد اعتدت المدعى عليها على مصنف المدعي واستغلته تجارياً بهدف الربح في شتاء عام (1443هـ) وذلك بالإعلان والتسويق لمنتجاتها عن طريق توظيف شطر من القصيدة وهو (...) بدون أخذ الإذن من المدعي أو التعاقد معه، وانتهى وكيل المدعي إلى أن المدعى عليها أخطأت بالاعتداء على مصنف المدعي المحمي بموجب نظام حماية حقوق المؤلف، وسببت أضراراً على المدعي تمثلت بفوات انتفاعه مالياً بالمصنف المستعمل، كما أن العلاقة بين الخطأ والضرر ثابتة، وطلب وكيل المدعي ما يلي: 1-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (300.000) ثلاث مئة ألف ريال سعودي. 2-تطبيق الغرامات والعقوبات المنصوص عليها في النظام. 3-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (65000) خمسة وستون ألفًا ريال سعودي. 4-وقف الاعتداء المتمثل في نشر المصنف دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنف أو ورثته أو من يمثلهم. 5- وتقديم اعتذار رسمي. واستند وكيل المدعي على صور لإعلانات المدعى عليها متضمنة العبارة محل الدعوى. فعقدت الدائرة جلسة حضرها وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها، فقدم وكيل المدعى عليها جوابه المتضمن قدم جوابه المتضمن إنكار دعوى المدعي جملة وتفصيلاً، ودفع وكيل المدعى عليها بعدم قبول دعوى المدعي لانعدام صفة المدعي في الدعوى وذلك لانعدام إثبات ملكيته للمصنف حيث لم تتضمن لائحة الدعوى مستند نشر القصيدة/ المصنف – محل الدعوى- وآلية النشر وتاريخ ومكان النشر، وأشار وكيل المدعى عليها إلى أن المفردات والكلمات العامة والجمل والأشعار الشعبية والأمثال لا تندرج تحت المصنفات المتمتعة بالحماية، وذكر وكيل المدعي أنه وافتراضاً أن المدعي هو من يملك المصنف محل الدعوى، يدعي المدعي بأن الانتهاك على المصنف من خلال استعمال أربع كلمات (...)، حيث استغرق في خلط لا تخطئه العين بين مقصد نظام حماية حقوق المؤلف وبين ما يفهمه المدعي وليس أدل من ذلك، حيث أوضحت المادة السابعة المعنونة (التراث الشعبي / الفلكلور) في الفقرة الأولى منه "يعد التراث الشعبي ملكا عاما للدولة وتمارس الهيئة حقوق المؤلف عليه" وكما نصت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام حماية حقوق المؤلف " يعتبر من التراث الشعبي السعودي (الفلكلور) كل تعبير يعكس التراث الشعبي التقليدي الذي نشأ أو استمر في المملكة العربية السعودية و بوجه خاص التعبيرات الآتية: أ- التعبيرات الشعبية: مثل الحكايات والأحاجي و الألغاز والأشعار الشعبية وغيرها من مأثورات مماثلة. ب- التعبيرات الموسيقية: مثل الأناشيد والأغاني والأهازيج سواء كانت بالإلقاء أو مصحوبة بالموسيقى." ومؤدى ذلك أنه لا يمكن أن تثبت الحماية لمفردات أو التعبيرات والأشعار الشعبية مثل (...) لمجرد أن شخصا ما قد أوردها في قصيدة تتكون من أبيات عدة وإلا كان أولى أن يعتبر مثل هذا الشخص متعدياً على الأشعار الشعبية والمفردات والكلمات العامة التي كانت وما زالت تمثل الذخيرة والكنانة التي يستلهم منها المؤلفون أشعارهم ولا يمكن أن يدعي أحدا اختصاصه بها أو أن يمنع الآخرين من استخدامها. كما أن العبارة (...) ليست من ابتكار وتأليف المدعي، حيث عرفت اللائحة التنفيذية لنظام حماية المؤلف بأن المؤلف "هو الشخص الذي ابتكر المصنف"، افتراضاً أن المدعي هو من ابتكر المصنف المجهول الذي يحتوي على العبارة (...) أن هذه العبارة استخدمها الكثير من المؤلفين منذ زمن قديم في قصائدهم ومقالاتهم وكتبهم (...) و (...)، فلا يمكن أن يدعي أحدا أن هو من ابتكرها أو أن يمنع الآخرين من استخدامها، وانتهى وكيل المدعى عليها إلى طلبه رد دعوى المدعي للأسباب المشار إليها ولعدم إثبات أي ضرر أصابه، وإلزام المدعي بدفع أتعاب ومصارف المحاماة نظراً لكيدية دعواه. فقدم وكيل المدعي جوابه المتضمن أن الأبيات عائدة للمدعي باسم قصيدة (...) والتي تحوي على البيت الشعري المنتهك محل الدعوى (...) وقد وردت القصيدة في ديوان المدعي الشعري (...) في الصفحة رقم 16-17 ونشر هذا الديوان بصنف رقمه: 570313، تصنيف الكتاب: ادب و شعر، رقم المصنع:0NA076، تاريخ نشر: 2021م اسم الدار الناشرة: (...)، اسم المؤلف: (...) – الاسم الفني لموكلي- عدد صفحات الكتاب: 207، وأما الادعاء بأن هذا البيت من الفلكلور الشعبي فغير صحيح، فمن المعروف أن الفلكلور هو تراث الآباء و الأجداد فهل تطرقت الأجيال السابقة لأبيات المدعي الحديثة و المعاصرة ؟ ولا يخفى على علم الدائرة أنه من الصعب أن نقول للشيء فلكلور إلا بعد مرور سنوات طويلة، خاص أن الامر يتعلق بهوية شعب وتراثه، علاوة على أن جل التشريعات استقرت على شرطين للقول بأن هذا فلكلور 1- أن يكون صادر من شخص أو أشخاص غير معروفين 2- شرط الأصالة ويعني مرور زمن طويل عليها يفوق السبعين سنة وتتداولها الأجيال. وبعد دراسة ملف القضية وما قدمه الأطراف أصدرت الدائرة حكمها المتضمن ما يلي: " أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء على مصنف المدعي. ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (5.000) خمسة آلاف ريال، ورفض ما عدا ذلك. رابعاً: عدم قبول طلب المدعي إيقاع الغرامات والعقوبات."، فقدم وكيل المدعي اعتراضه أمام محكمة الاستئناف بتاريخ (9/2/1444هـ) فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم (4430089718) وتاريخ (29/2/1444هـ) المتضمن إعادة كامل ملف القضية للدائرة مصدرة الحكم بناء على أسباب حاصلها أنه بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وتفحص مستنداتها، استبان لها أن الصك الصادر من الدائرة الابتدائية – محل الاعتراض- اشتمل على مشاركة وتصديق أربعة قضاة، في حين أن التشكيل النظامي للدائرة يقتصر على ثلاثة قضاة، وفي ذلك مخالفة للنظام.." وعليه عقدت الدائرة جلسة اليوم حيث حضر وكيل المدعي (...)، وحضر وكيل المدعى عليها (...)، وعليه قررت الدائرة إصدار الحكم وفق التشكيل المبين في نسخة هذا الحكم. الأسباب: بما أن المدعي وكالة يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء المتمثل في نشرها المصنف المملوك للمدعي دون حصول المدعى عليها على إذن كتابي أو عقد مع المؤلف، وتعويض المدعي بمبلغ قدره (300.000) ثلاث مئة ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (65.000) خمسة وستون ألف ريال، وتقديم اعتذار رسمي، وتطبيق الغرامات والعقوبات المنصوص عليها في النظام. ولما كانت هذه الدعوى من الدعاوى المتعلقة بالملكية الفكرية وعلى وجه التحديد نظام حماية حقوق المؤلف، واستناداً للفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ وإلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11/06/1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق نظام حماية حقوق المؤلف ونظام براءة الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية المتعلقة بالمنازعات المتفرعة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق النظام المبين والذي يسري منذ تاريخ 20/7/1441هـ, فإن هذه الدعوى تعد داخلة ضمن ما تختص بالنظر والفصل فيه هذه الدائرة على وفق ما تقدم. وأما من حيث الموضوع، وبما أن المدعي وكالة قد أسّس دعواه على اعتبار أن تصرف المدعى عليها باستعمالها ونشرها لشطري من القصيدة ((...)) يعد تعديًا منها على مصنف مملوك للمدعي قد تمت حمايته بموجب الفقرة الأولى من المادة الثانية من نظام حماية حقوق المؤلف، ويعد كذلك تعدياً على حقوق المدعي بحسب ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة الحادية العشرين من ذات النظام، وحيث إن هذه الدعوى -باعتبارها من دعاوى التعويض- تقوم على بحث أركان التعويض المقررة فقهاً ونظامًا وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية، وحيث إن وكيل المدعى عليها أنكر دعوى المدعي جملة وتفصيلاً، واستند وكيل المدعي على إعلانات المدعى عليها المتضمنة العبارة محل الدعوى، لذا فإن الثابت للدائرة استعمال المدعى عليها لعبارة المدعي، وأما دفع وكيل المدعى عليها بانعدام ملكية المدعي للمصنف، وأنه من الفلكلور الشعبي، كما أنها مستخدمة سابقاً، فإن المدعي قد قدم ديوانه الشعري المنشور المتضمن القصيدة الواردة فيه العبارة محل الدعوى، كما أنه لم يظهر للدائرة انطباق وصف الفلكلور على قصيدة المدعي أو على العبارة محل الدعوى، ولم يثبت للدائرة أن نفس العبارة مستعملة سابقاً. وبما أن نظام حماية حقوق المؤلف قد نص في المادة (21) على ما يلي: "تعد التصرفات الآتية تعديًا على الحقوق التي يحميها النظام:1 - القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بالنشر، أو نشره مدعيًا ملكيته، أو دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنف أو ورثته أو من يمثلهم..."، وعليه فإن ركن الخطأ قد توفر في هذه الواقعة، وتنتهي معه الدائرة إلى ثبوت تعدي المدعى عليها على مصنف المدعي ((...))، وإلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء على المصنف المشار إليه. وفيما يخص طلب المدعي وكالة تعويض المدعي عن الضرر اللاحق به، وبما أن وكيل المدعي لم يقدم بينة على أن الأضرار التي لحقت موكله بلغت (300.000) ريال، وانطلاقًا من السلطة التقديرية الممنوحة للدائرة، ومن كون الدائرة هي الخبير الأول للنظر في المقدار المستحق والمناسب لمثل هذه الواقعة، قد انتهت إلى أن المدعي يستحق أجرة المثل لكتابة محتوى مثل هذا الإعلان، فانتهت إلى أن أجرة المثل قدره (3,000) ثلاثة آلاف ريال تكون جبراً للمدعي في مقابل الاعتداء الحاصل من المدعى عليها. وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة وبما أن الثابت خطأ المدعى عليها، وإلجاء المدعي للمحكمة وتوكيل من يترافع عنه في القضية، كما أن الضرر اللاحق بالمدعي ظاهر باستعانته بمحام، وبما أن الضرر اللاحق بالمدعي سببه خطأ المدعى عليها، ولقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، ولما هو متقرر من أن الضرر يزال، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي تعويضاً قدره (2.000) ألفا ريال عن أتعاب المحاماة. وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بتقديم اعتذار رسمي، وبما أن المدعي لم يبين المستند النظامي لهذا الطلب لذا فإن الدائرة تنتهي إلى رفضه. وفيما يخص طلب المدعي وكالة إيقاع العقوبات والغرامات على المدعى عليها، وبما أن هذه الطلبات تعتبر من الحق العام الممنوح للجهات المختصة للمطالبة به لذا فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول هذا الطلب. ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها التالي: نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء على مصنف المدعي. ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (5.000) خمسة آلاف ريال، ورفض ما عدا ذلك. رابعاً: عدم قبول طلب المدعي إيقاع الغرامات والعقوبات. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430249303 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الخامسة وبناء على القضية رقم 439086475 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 22/03/1444ه في القضية رقم 439086475 وتاريخ 22/06/1443ه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء المتمثل في نشرها المصنف المملوك للمدعي دون حصول المدعى عليها على إذن كتابي أو عقد مع المؤلف، وتعويض المدعي بمبلغ قدره (300.000) ثلاث مئة ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (65.000) خمسة وستون ألف ريال، وتقديم اعتذار رسمي، وتطبيق الغرامات والعقوبات المنصوص عليها في النظام. وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء على مصنف المدعي. ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (5.000) خمسة آلاف ريال، ورفض ما عدا ذلك. رابعاً: عدم قبول طلب المدعي إيقاع الغرامات والعقوبات. مسببة حكمها بما مضمونه: وبما أن المدعي وكالة قد أسّس دعواه على اعتبار أن تصرف المدعى عليها باستعمالها ونشرها لشطري من القصيدة (...) يعد تعديًا منها على مصنف مملوك للمدعي قد تمت حمايته بموجب الفقرة الأولى من المادة الثانية من نظام حماية حقوق المؤلف، ويعد كذلك تعدياً على حقوق المدعي بحسب ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة الحادية العشرين من ذات النظام، وحيث إن هذه الدعوى -باعتبارها من دعاوى التعويض- تقوم على بحث أركان التعويض المقررة فقهاً ونظامًا وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية، وحيث إن وكيل المدعى عليها أنكر دعوى المدعي جملة وتفصيلاً، واستند وكيل المدعي على إعلانات المدعى عليها المتضمنة العبارة محل الدعوى، لذا فإن الثابت للدائرة استعمال المدعى عليها لعبارة المدعي، وأما دفع وكيل المدعى عليها بانعدام ملكية المدعي للمصنف، وأنه من الفلكلور الشعبي، كما أنها مستخدمة سابقاً، فإن المدعي قد قدم ديوانه الشعري المنشور المتضمن القصيدة الواردة فيه العبارة محل الدعوى، كما أنه لم يظهر للدائرة انطباق وصف الفلكلور على قصيدة المدعي أو على العبارة محل الدعوى، ولم يثبت للدائرة أن نفس العبارة مستعملة سابقاً. وبما أن نظام حماية حقوق المؤلف قد نص في المادة (21) على ما يلي: "تعد التصرفات الآتية تعديًا على الحقوق التي يحميها النظام:1 - القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بالنشر، أو نشره مدعيًا ملكيته، أو دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنف أو ورثته أو من يمثلهم..."، وعليه فإن ركن الخطأ قد توفر في هذه الواقعة، وتنتهي معه الدائرة إلى ثبوت تعدي المدعى عليها على مصنف المدعي (...)، وإلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء على المصنف المشار إليه. وفيما يخص طلب المدعي وكالة تعويض المدعي عن الضرر اللاحق به، وبما أن وكيل المدعي لم يقدم بينة على أن الأضرار التي لحقت موكله بلغت (300.000) ريال، وانطلاقًا من السلطة التقديرية الممنوحة للدائرة، ومن كون الدائرة هي الخبير الأول للنظر في المقدار المستحق والمناسب لمثل هذه الواقعة، قد انتهت إلى أن المدعي يستحق أجرة المثل لكتابة محتوى مثل هذا الإعلان، فانتهت إلى أن أجرة المثل قدره (3,000) ثلاثة آلاف ريال تكون جبراً للمدعي في مقابل الاعتداء الحاصل من المدعى عليها. وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة وبما أن الثابت خطأ المدعى عليها، وإلجاء المدعي للمحكمة وتوكيل من يترافع عنه في القضية، كما أن الضرر اللاحق بالمدعي ظاهر باستعانته بمحام، وبما أن الضرر اللاحق بالمدعي سببه خطأ المدعى عليها، ولقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، ولما هو متقرر من أن الضرر يزال، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي تعويضاً قدره (2.000) ألفا ريال عن أتعاب المحاماة. وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بتقديم اعتذار رسمي، وبما أن المدعي لم يبين المستند النظامي لهذا الطلب لذا فإن الدائرة تنتهي إلى رفضه. وفيما يخص طلب المدعي وكالة إيقاع العقوبات والغرامات على المدعى عليها، وبما أن هذه الطلبات تعتبر من الحق العام الممنوح للجهات المختصة للمطالبة به لذا فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول هذا الطلب. فتقدم (...) بواسطة محاميه / (...) بلائحة اعتراضية في تاريخ 09/02/1444ه تضمنت: بأن الحكم بأجرة المثل (3000) ريال حكم غير عادل ومجحف ومنتقص في حق المؤلف كشاعر ذائع الصيت لأن الغاية من التعويض أن يكون جابراً للضرر، كما ذكر ضرورة الاستعانة بخبير لإبداء الرأي حيال القضية، كما ذكر أن المدعي صدرت له أحكام أخرى في نفس الموضوع مع مدعى عليهم آخرون بمبالغ تعويض مختلفة وهذا يدل على أنها غير مقدرة تقديراً ثابتاً، وأن حجم أجرة المثل لمؤلف مبتدئ مختلفة عن مؤلف له بالمجال ثلاثون عاماً وله قاعدة جماهيرية ضخمة، وأن الضرر الذي لحق المدعي ضرر معنوي نفسي مس بسمعته كشاعر وقلل من قيمة مصنفه، كما أن مبلغ تعويض أتعاب المحاماة مجحف حيث أنها قضية حساسة ثبت فيها اعتداء المدعى عليها وتم فيها الترافع وكتابة المذكرات ومراجعات..والخ وهذا كله لا يمكن تقديره ب2000 ريال فقط، وطلب أن تستعين الدائرة بخبير من الهيئة السعودية للمحامين لتقدير أتعاب المحاماة وطلب قبول الاعتراض شكلاً. والتعويض عن اعتداء المدعى عليها بمبلغ 300.000 ألف ريال. والحكم بأتعاب المحاماة بمبلغ 65.000ألف ريال. وإلزام المدعى عليها بتقديم اعتذار رسمي عبر الحسابات الرسمية التابعة لها. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 08/04/1444ه لنظر الاستئناف حضر وكيل المدعية (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (....) الموضحة بياناتهما في ملف القضية، وبسؤال الأطراف هل يرغبان في إضافة شيء قررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع فلم تجد الدائرة فيما أوردته المعترضة في اعتراضها ما يؤثر على الحكم المستأنف فيما يتعلق بالفقرات (الأولى والثانية والرابعة) من الحكم، ومن ثم فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الفقرات المذكورة من حكم محكمة الدرجة الأولى محمولة على أسبابها، أما فيما يتعلق بالفقرة الثالثة من حكم محكمة الدرجة الأولى المتضمنة: (إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (5.000) خمسة آلاف ريال، ورفض ما عدا ذلك.) فلما كان المبلغ المحكوم به للمدعي في هذه الفقرة – حسب أسباب الحكم – عبارة عن مبلغ (5.000) ريال منها (3.000) ريال تعويضا عن الضرر ومبلغ (2.000) ريال عن أتعاب المحاماة، وبما أن أتعاب المحاماة التي قدرتها محكمة الدرجة الأولى لا تتناسب مع ما يتقاضاه المحامون في مثل هذه الدعاوى، وبما أن دائرة الاستئناف تقدر أتعاب المحاماة بناء على حجم القضية والطلبات المقدمة فيها بمبلغ قدره (20.000) ريال؛ فإنها تقضي بنقض الفقرة الثالثة من الحكم محل الاعتراض وتقضي مجددا بمبلغ (23.000) ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: بتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 22/03/1444 في القضية رقم 439086475 في ما قضى به في الفقرات التالية: (أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بوقف الاعتداء على مصنف المدعي. رابعاً: عدم قبول طلب المدعي إيقاع الغرامات والعقوبات). ثانيا: الغاء ما قضى به في الفقرة ثالثاً من: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (5.000) خمسة آلاف ريال ورفض ما عدا ذلك، والحكم مجددا بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (23.000) ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث