حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430063032

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢١ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439015191/1443
رقم الحكم:4430063032
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439015191 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430063032 التاريخ: ٢١ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439015191 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه (...)، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، فيما تخلف المدعى عليه (...) عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، فتفهم ذلك، ثم قدم وكيل المدعي/ (...) لائحة عبر النظام تضمنت: بأنه تم إبرام عقد استثمار بين موكله وبين المؤسسة المدعى عليها بتاريخ 25 رجب 1435؛ للاستثمار في مجال تقسيط بطاقات شحن، وبموجب هذا العقد سلم موكله للمدعى عليها مبلغ (200.000) ريال، وكانت أرباح موكله (80.000) ريال، وفقاً لما نص عليه العقد، وقد سلمت المدعى عليها لموكله مبلغ (75.000) ريال من الأرباح، وبقي منها مبلغ (5000) ريال، ليكون لموكله بذمة المدعى عليها كامل رأس المال، بالإضافة إلى المتبقي من الأرباح، وطلب الحكم على المدعى عليها وإلزامها بأن تسدد لموكله مبلغ (205.000) مئتان وخمسون ألف ريال، ثم قدم وكيل المدعى عليه/ (...) إجابة عبر النظام تضمنت: 1/ أنه تم نقل المؤسسة (...) سجل تجاري رقم: (...)، بتاريخ 21 ذو القعدة 1440، بما لها وما عليها من التزامات مالية وأصول ثابته ومنقولة واسمها التجاري، للمدعو (...)، بناء على الاتفاق بين موكله وشركيه (...) والمدعو (....)، وذلك عندما ظهرت مطالبات مالية على المؤسسة ؛ حيث إن (...) هو من كان مسؤول عن ملفات المستثمرين، وذلك لإخلاء مسؤولية موكله من جميع المطالبات خلال فترة تملكه للمؤسسة. 2/ نلتمس إدخال (...) بصفته شريك موكله بالمؤسسة، والمفوض بإبرام العقود مع المستثمرين والتواصل معهم باستلام المبالغ وتسليمهم، نظراً لوجود جميع تفاصيل ملف المدعي معه، حيث هو من كان يتواصل مع المدعي ووقع على عقد الاستثمار معه، واستلم منه مبلغ الاستثمار. 3/ نلتمس إدخال (....)، حيث إنه قام بتحويل مبلغ (50.000) ريال من حساب المؤسسة في: (2/2/2020م)، بعد ما تم نقل المؤسسة له بما لها وما عليها، أي تم تحويل المبلغ للمدعي بعد ما تم نقل المؤسسة له بحوالي ستة أشهر. 4/ ذكر المدعي في دعواه أنه سلم المدعى عليها مبلغ رأس المال وقدره (200.000) ريال، نطلب من المدعي توضيح كيفية استلام المدعى عليه للمبلغ، هل تم تسليم المبلغ نقدًا ولمن؟ أم تم تحويل المبلغ بموجب تحويل بنكي ولحساب من؟، حيث يتضح من مستند المدعي أن من استلام المبلغ من المدعي هو شريك المدعى عليه (...) بموجب سند قبض، ولوجود خلاف بين المدعى عليه وشريكه منظور في الدعوى رقم: (21) لعام 1443، نطلب من المدعي توضيح ذلك بالتفصيل. 5/ ذكر المدعي في دعواه أنه استلام مبلغ قدره: (75.000) ريال كأرباح، وعليه نطلب من المدعي كيفية استلامه للمبلغ؟ ومن سلمه له؟ وتاريخ الاستلام؟ وعن أي فترة زمنية استلام هذا المبلغ كأرباح؟ والبينة على الأرباح؟. 6/ نفيد بأن عقد استثمار المدعي بتاريخ 25 رجب 1435، أي منذ ما يقارب تسع سنوات، فأين كان طوال هذه المدة؟ ولماذا لم يطالب برأس ماله؟، علمًا بأن المؤسسة تم نقلها بتاريخ 21 ذو القعدة 1440، أي ما يقارب (سنتين ونصف)، وأغلق نشاط المؤسسة من طرف موكله، حيث تم نقلها بناء على طلب ((...) لرحيمه ((...))، ثم قررت الدائرة إدخال كل من: (...) في الدعوى وإبلاغهما بموعد الجلسة، وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليه (...)، كما حضر المدخلان (...)، ثم قرر (...) بأن المبالغ موضحة في المستندات الموجودة لدى المدعى عليه (...)، وهو أقر باستلامه جميع مستندات المؤسسة في قضية سابقه، لذا اطلب إلزامه بالإفصاح عن مبالغ المدعي الموجودة لديه، فيما قرر وكيل المدعى عليه (....) بأن الملفات التي لدى موكله لا تحتوي على جميع الأوراق، وهناك برنامج لدى (...) لم يفصح عنه، ثم قرر (...) بأن الشراكة مع (...) صورية ومستتره ولا تظهر لدى الغير، ثم أضاف ما نصه: (أوضح للدائرة الموقرة حقيقة التعامل الذي كان بيني وبين المدعى عليه (...)، حيث سبق أن أبرمنا عقداً صورياً شفهياً يكون بموجبه التعامل باسم مؤسسة المدعى عليه، وأكون أنا شريكاً معه. ومن المعلوم أن العقد الصوري ينقسم الى قسمين من حيث الحجية، حيث يحكم العقد المستتر العلاقة بين الطرفين في حين يكون التعامل مع الغير بالظاهر، ولا يسوغ أن يحتج أي طرف من طرفي العقد الصوري بالعلاقة المستترة أمام الغير الحسن النية، وزيادة على ذلك فأن هذه الشراكة الصورية المنوه عنها انتهت وتمت تصفيتها، وقد استلم المدعى عليه (...) كافة المستندات الخاصة بها، وذلك وفقاً لصك الحكم الصادر بتاريخ 24 شعبان 1442، الصفحة رقم: (7) السطر (19) المتضمن اقراره باستلام جميع مستندات المؤسسة موضوع الشراكة، فذِكر المدعى عليه شراكتي معه وطلب ادخالي في الدعوى لا يعدو أن يكون نوع من الفجور في الخصومة لا أكثر، فلا علاقة لي بهذه المؤسسة من تاريخ إنهاء الشراكة، مع أنه لا يسوغ الاحتجاج علي الغير بشراكتي الصورية في المؤسسة، حيث إن العقد الصوري لا يحكم العلاقة العقدية، والعلاقة الصورية تمت تصفيتها كما ذكرنا سابقاً، ويشهد بذلك التنازل الذي تم من للأخ (...)، حيث لم أكن طرفاً في هذا التنازل ولم يرد اسمي فيه، بل أن (...) أكد بأنه لا علاقه لي بالتنازل، وشهد أمام هذا الدائرة بأن المدعى عليه أفاده بأن المؤسسة ملك له وحده، وأنني لم أعد شريكاً فيها، هذا ما توجب إيضاحه.)، فيما قرر وكيل المدعى عليه (...) بأنه غير صحيح، وهناك دعوى على محاسبة شريك في طور تقديمها حالياً، ثم ذكر المدخل (....) بأن المدعى عليه (....) قد وقع له إقرار بأنه غير مسؤول عن المعاملات التي تخص السجلات السابقة، واكتفاء الأطراف بذلك، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إعادة رأس المال البالغ قدره: (200.000) مئتي ألف ريال، وإعادة المتبقي من الأرباح وقدره: (5000) خمسة آلاف ريال، مستنداً على عقد الاستثمار الموقع مع مؤسسة (...) للتجارة والتقسيط بتاريخ 25 رجب 1435، والذي مثل المؤسسة فيه (....)، كما يستند المدعي على سند قبض رأس المال البالغ قدره: (200.000) مئتي ألف ريال الصادر من ذات المؤسسة والموقع على استلامه (...) بتاريخ 25 رجب 1435، وحيث أقر وكيل المدعى عليه (...) بأن مؤسسة (...) للتجارة والتقسيط ذات السجل التجاري رقم: (...) كانت مملوكة لموكله، وتنازل عنها بما لها وما عليها للمدخل في الدعوى (....) بتاريخ 21 ذو القعدة 1440، مما يثبت معه بأن توقيع العقد مع المدعي كان خلال فترة ملكية المدعى عليه (...) للمؤسسة، كما أقر المدخل (....) بأنه كان شركياً مستتراً للمدعى عليه (....) في المؤسسة، وقد ثبت بموجب حكم الدائرة الصادر بتاريخ 6 شعبان 1443 في الدعوى رقم: (438421) المقامة من/ (...) ضد/ (...)، والذي انتهت فيه الدائرة إلى: (ثبوت الشراكة بين/ (...) (...) في مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري رقم: (...) مناصفة بينهما، من تاريخ 16 ربيع الثاني 1435 وحتى تاريخ 12 ذو القعدة 1440.)، مما يثبت معه بأن توقيع العقد مع المدعي كان خلال فترة شراكة (...) في المؤسسة، كما أقر المدخل (...) بأن المؤسسة مملوكة له حالياً وأن المدعى عليه (...) وقع له إقرار بأنه غير مسؤول عن المعاملات التي تخص السجلات السابقة، وأرفق صورة ورقة موقعة من (...) بتاريخ 21 ذو القعدة 1440 تضمنت: تم التنازل عن السجل التجاري رقم: (...) والسجل التجاري رقم: (...) بتاريخ 21 ذو القعدة 1440 إلى المدعو/ (...) وبهذا يكون ليس مسؤلاً عن المعاملات التي تخص السجلات السابقة إلى تاريخ التنازل وهذا إثبات بذلك.)، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق، وبما أنه يجب الحكم بالإقرار ؛ لما ثبت في السنة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: "الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع"، وحيث نصت المادة (9) من نظام الأسماء التجارية على أن: (من آل إليه اسم تجاري تبعاً لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق أن ترتبت تحت هذا الاسم، ومع ذلك يبقى السلف مسئولًا بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات. ولا يسري أي اتفاق مخالف في حق الغير إلا إذا قيد في السجل التجاري وأخطر به الغير بخطاب مسجل، ونشر في الجريدة الرسمية وجريدة سعودية أخرى، ولم يعترض عليه أحد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلم الإخطار، أو النشر في الجريدة أيهما أسبق، ولا تسمع دعوى مسئولية الخلف عن التزامات السلف بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتقال ملكية المحل التجاري)، كما نصت عليه المادة (16) من اللائحة التنفيذية لنظام الأسماء التجارية على أنه: (لا يسري أي اتفاق يُخالف حُكم المادّة التاسعة من النظام في حق الغير إلا إذا قُيّد في السجل التجاري بُناءً على طلب من صاحب الشأن وأُخطر به الغير بكتاب مسجّل صادر عن مكتب السجل التجاري ونُشر في الجريدة الرسميّة وجريدة أخرى محليّة بإعلان يعدّه مكتب السجل التجاري وينشره صاحب الشأن على نفقته)، ووفقاً لهذه النصوص فإن المسؤولية تكون على عاتق الخلف والسلف في ملكية المؤسسة ــ محل الدعوى ـــ، ولذلك فإن المالك الأول (...) والمالك الثاني (...) مسؤولان عن تنفيذ الالتزامات تجاه الغير، ومن ضمنهم المدعي، ولا ينال من ذلك ما دفع به (...) بأنه تنازل عن المؤسسة بمالها وعليها، وما دفع به (...) من أن (....) أقر له بأنه غير مسؤول عن المعاملات السابقة ؛ ذلك أن المادة اشترط أن يكون الاتفاق مقيد في السجل التجاري وأن يخطر به الغير بخطاب مسجل، وينشر في الجريدة الرسمية، وهذا لم يثبت، ولم يقدم (...) ما يدل على العمل بموجبه، وحيث ثبت للدائرة عدم تقديم (...) جواباً موضوعياً على دعوى المدعي وما تم بشأن العقد والمبالغ المستلمة منه، وسكتوا عن ذلك، والقاعدة جاءت بأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، وحيث ثبت ذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تضمينهم جميعاً في مواجهة المدعي ؛ حيث ثبت بأن (...)المالك السابق للمؤسسة، (...)شريكاً له وهو من وقع عقد المدعي وسند القبض، (...) المالك الحالي للمؤسسة، وهذا يتوافق مع العدالة ومقاصدها في حفظ حقوق الناس من الضياع، وحيث قرر وكيل المدعي بأن موكله استلم مبلغاً قدره: مبلغ (75.000) ريال من الأرباح، ولما كان من المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال ؛ لأنَّه الأصل الذي يُبنى عليه الربح، وقسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح، لأن الربح زيادة على رأس المال، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل، قال ابن قدامة معللاً لما تقدم "لِأَنَّ مَعْنَى الرِّبْحِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا"، وبالتالي فإن المتبقي للمدعي من رأس المال بعد خصم المبلغ المسلم له يكون قدره: (125.000) مئة وخمسة وعشرون ألف ريال، وهو ما تحكم به الدائرة، وتلزم المدعى عليهم بسداده متضامنين، وأما بالنسبة لطلب المدعي للمتبقي من الأرباح، فحيث إن المدعي لم يقدم ما يثبت تحصيل الأرباح أو تحققها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلب المدعي للأرباح. نص الحكم: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ (...) المدني ــ سجل مدني رقم: (...) ــ (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ (...) ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بأن يدفعوا متضامنين (...)ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغ قدره: (125.000) مئة وخمسة وعشرون ألف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث