حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430680637

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢١ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:429004383/1442
رقم الحكم:4430680637
سنة الحكم:1442

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 429004383 لعام 1442ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430680637 التاريخ: ٢١ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم 429004383 لعام 1442ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات العامة الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى حددت لها الدائرة جلسة بتاريخ 9/ 1/ 1443ه وفيها حضر أطراف الدعوى، وذكر المدعي بأن موكلته/ شركة (...) تعاقدت مع المدعى عليها من الباطن بتاريخ 15/01/2018م على قيام المدعى عليها بتوريد مواد صالحة للدفان بواقع سعر الرد (100) مئة ريال، وأن لا يقل تكعيبها عن (24) متر مربع، ولا تقل الكمية التي سيتم توريدها من قبل المدعى عليها عن (7,500) رد في مدة قدرها (12) شهر، كما هو وارد في العقد الموقع بينهما (مرفق 1)، وذلك لمشروع يتبع (...) بمخطط (...)، وقد قامت موكلتي بتحرير شيك رقم: (15) تاريخ 20/04/2018 م، بقيمة (750,000) سبعمائة وخمسون ألف ريال لصالح المستفيد الشركة المدعى عليها؛ وذلك كضمان لحين انتهاء كافة التوريدات وتسوية الحسابات بين الطرفين، وأثناء سريان العقد كانت موكلتي تدفع للمدعى عليها قيمة ما يتم توريده، إلى أن قامت المدعى عليها بالتوقف عن التوريد من تلقاء نفسها وقبل إكمال الكمية المطلوبة منها والمنصوص عليها بالعقد، ونتج عن ذلك قيام الهيئة بفسخ العقد مع موكلتي بسب توقفها عن توريد باقي مواد الدفان المطلوبة، وطلب الحكم بعدم استحقاق المدعى عليه للشيك محل الدعوى، وأفهمته الدائرة بأن له الحق في إقامة طلب بشان وقف إجراء التنفيذ الخاص بالشيك، وبسؤال المدعى عليه عن الجواب طلب مهلة للرد فزودت الدائرة الأطراف بالبريد الإلكتروني الخاص بالدائرة لتبادل المذكرات الخاص بالدعوى فاستعد الأطراف بذلك، ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة مفاداها: أولا: تعاقدت موكلتي مع المدعية وتم إبرام العقد في تاريخ 15/ 1/ 2018م وبدأ العمل بتاريخ 21/ 2/ 2018م، و تاريخ تحرير الشيك محل النزاع 20/ 4/ 2018م، مما يثبت أن الشيك محل النزاع مقابل عمل، وهذا ما جرى العمل عليه في الشيكات اللاحقة. ثانياً: لا يخفى على فضيلتكم نص نظام الأوراق التجارية على أن الشيك للوفاء، وعلى من حرر شيك لا يوجد له مقابل فإن فعله نظاماً وهذا ما نصت عليه المادة 118 من نظام الأوراق التجارية، وقد قام المدعي بتحرير الشيك محل النزاع وجميع الشيكات اللاحقة بدون رصيد، وتقدمت موكلتي بشكوى ضده بقسم شرطة (...)برقم (...) بتاريخ 4/ 3/ 1440هـ، وقد صدر على مالك المدعية أمر قبض وساري حتى الوقت الحالي وتمت إحالة البلاغ إلى النيابة العامة بتاريخ ١٥/٢/١٤٤٣هـ، ذكر المدعي في دعواه أن الشيك المسلم لموكلتي شيك ضمان وهذا غير صحيح فقد سلمه لموكلتي للوفاء بعد أن قامت موكلتي بالعمل المناط بها، مع العلم أن الشيك محل النزاع هو أول شيك يحرر من المدعية لموكلتي، وبعد ذلك سلم المدعي ثلاث شيكات لموكلتي وتم سداد اثنان منها في محكمة التنفيذ بالدمام واحد الشيكات تم سداده بعد إصدار ورقة الاعتراض من البنك لكونه بدون رصيد أيضاً ومتأخراً عن موعده، فلا يقبل دعوى ضمان الشيك لكون المدعي متخصص في مجاله ويعلم ماله وما عليه، كما ان المتعارف عليه تجارياً أن يكون ضمان الأعمال التعاقدية التجارية بنسبة تتراوح من 5% إلى 10% من اجمالي قيمة العقد وأن ينص على ذلك في العقد لضمان حقوق أطراف العقد وأن يكون تاريخ استحقاق الضمان بنهاية تاريخ العقد وتكون ورقة تجارية يجوز نظاماً تسليمها كضمان أو أن ينص العقد على الشرط الجزائي، ولم ينص على ذلك في العقد بتاتاً. ثالثا: حرر المدعي الشيك محل النزاع في تاريخ ٢٠/٤/٢٠١٨م فلو صح ادعائه في كون الشيك محل النزاع ضمان لما حرر الشيك الثاني بنفس المبلغ والشيك الثالث بنفس المبلغ ايضاً تم تحريره في تاريخ ١٥/٥/٢٠١٨م واكتفى بتقديم الشيك محل النزاع. رابعاً: وأما فيما يخص التقرير المحاسبي والمندوب من قبل الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة فما توصل إليه الخبير غير صحيح وذلك لكون جميع السندات المقدمة من قبل المدعي مزورة ومنافية للحقيقة، لكونها خلت من توقيع موكلي وختم المؤسسة العائدة لموكلي، وقد جرت العادة على أن تكون السندات موقعة ومختومة من الطرفين حيث أن مالك المؤسسة موكلي هو من يقوم بتسليم واستلام ايصالات الشاحنات للمدعية، لكون نص العقد على ذلك. خامساً: سبب عدم اكتمال العقد الذي ذكره مالك المدعية هو نص العقد، حيث نص العقد على (أن يتم تسديد الفواتير الشهرية بعد مطابقتها واعتماد كميتها بعد 45 يوم عمل (الجمعة لا تحتسب) وفي حالة تأخر السداد أكثر من 5 أيام يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل والمطالبة بالمستحقات المالية)، أن المدعية هي من أخلت بالعقد لكونه لم تلتزم بسداد مستحقات موكلتي والذي يثبت ذلك أن جميع الشيكات حررت لموكلتي بدون رصيد وأن جميع المبالغ تم استلامها بواسطة محكمة التنفيذ بالدمام ومتأخرة عن مواعيدها المتفق عليها وهذا يثبت أن المدعية مماطلة في سداد مستحقات موكلتي ومخلة بالعقد، و حيث نص العقد على في حال تأخر السداد يحق للطرف الثاني (موكلتي) التوقف عن العمل والمطالبة بكامل مستحقاته المالية، وعلى المدعية - عبء إثبات أن موكلتي أخلت بالعقد. سادساً: السبب الرئيسي لعدم تقديم موكلتي أي سند تسليم للخبير المحاسب هو لكون نص العقد على ذلك، حيث نص العقد على (أن يقوم الطرف الثاني (موكلتي) بتسليم كافة سندات التسليم للمدعية والمعتمدة للشاحنات العاملة بالمشروع ومنها ايصالات التوريد من الموقع المحدد من قبل المدعية). ثامناً: فيما يخص النتائج: النتيجة الأولى: غير صحيحة لأن ما بني على باطل فهو باطل، لكون المدعي قدم سندات مزورة وقد سبق بيان ذلك، فإن ما توصل إليه الخبير المندوب غير صحيح. النتيجة الثانية: غير صحيح ما تم ذكره من قبل المدعي للخبير المندوب، لكون المبلغ المذكور ليس له علاقة بالعقد نهائياً. النتيجة الثالثة: الصحيح أن إجمالي الردود (۲۷.۸۰۰) رد بقيمة (2,780,000)، استلم موكلي منها (2,030,000) وبقي مبلغ (750) ريال. النتيجة الخامسة: اكتمال العقد الذي ذكره الخبير المندوب هو نص العقد ايضاً، حيث نص العقد على (ان يتم تسديد: سبب عدم الفواتير الشهرية بعد مطابقتها واعتماد كميتها بعد 45 يوم عمل (الجمعة لا تحتسب) وفي حالة تأخر السداد أكثر من 5 أيام يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل والمطالبة بالمستحقات المالية) النتيجة السادسة: الجدول المذكور من قبل الخبير خلا من ذكر أن سند التسليم رقم (۲۷۱) لم يوقع عليه، وما توصل إليه الخبير غير صحيح لكون السندات مزورة ويوجد فقد لبعض سندات التسليم المزورة بعدد (4) سندات. تاسعاً: المدعية هي من اخلت بالعقد لكونها لم تلتزم بسداد مستحقات موكلتي، حيث نص العقد في حال تأخر السداد يحق الطرف الثاني (موكلتي) التوقف عن العمل والمطالبة بكامل مستحقاته المالية، وعلى المدعية عبء إثبات أن موكلتي أخلت بالعقد. عاشراً: يوجد ملاحظة صوتية مرسلة من رقم جوال مالك المدعية /(...) إلى جوال موكلي صاحب المؤسسة (...)، مفادها باختصار: اقرار بصحة مبلغ الشيك محل النزاع وعرض الصلح على موكلي وطلب تنازل موكلي عن الشكوى التي أقامها موكلي في الشرطة (الشيك بدون رصيد) ورفع أمر القبض عنه. الحادي عشر: أقام المدعي دعوى لدى دائرة الطلبات والأوامر الاولى بالمحكمة التجارية بمكة طالباً وقف تنفيذ الشيك محل النزاع وصدر الحكم من فضيلة ناظر الدعوى الشيخ/(...) برفض الطلب (مرفق الصك). فلذلك كله أطلب من الدائرة الموقرة ما يلي: ۱/ رد دعوى المدعي. ٢/ إلزام المدعي بدفع اتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ۱۰٪ من مبلغ الشيك محل النزاع ، وبجلسة 28/ 2/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وطلبت الدائرة وكيل المدعى عليه الجواب عن الدعوى، فذكر أنه سبق تقديمه فأفهمته بعدم ظهورها للدائرة، وأن عليه إعادة إرسالها، واطلع وكيل المدعية على الرد واستمهل للإجابة عليه، ثم طلب عاجلاً إيقاف تنفيذ الشيك محل الدعوى، موضحاً أنه لم يتمكن من تقديمه عبر البوابة الالكترونية، فأفهمته الدائرة بتقديم لائحة محررة لطلبه، كما أفهمت وكيل المدعى عليها بتقديم جوابه قبل موعد الجلسة القادمة المقرر انعقادها يوم غد 29/ 02/ 1443هـ، فاستعد الطرفان بذلك، وبجلسة 29/ 2/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وأشار وكيل المدعية إلى لائحة طلبه العاجل المتضمن طلب وقف تنفيذ الشيك محل الدعوى، كما أشار وكيل المدعى عليه إلى مذكرته الجوابية موضحاً أن وكيل المدعية قد تقدم بذات الطلب أمام دائرة الطلبات والأوامر بهذه المحكمة، التي أصدرت حكمها برفض طلب المدعية موضوعياً لافتقاره إلى ركن الاستعجال، فأفهمت الدائرة وكيل المدعية أن طلبه العاجل لم يقيّد بصفة رسمية، مما يتعذر معه الفصل فيه، كما أفهمت الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات المتعلقة بالدعوى، وبجلسة 4/ 4/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وباطلاع وكيل المدعية على مذكرة وكيل المدعى عليه الأخيرة والمرسلة صباح هذا اليوم، ذكر أنه لا جديد يستوجب الرد، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وطلبا السير في الدعوى، وبجلسة 10/ 5/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن طريقة تسليم البضاعة الموردة، ذكر أن موكله يسلّم البضاعة للمدعية بسندات تسليم فتقوم المدعية بجردها والتحقق منها، ثم تسلم موكله شيكاً بقيمة ما تم توريده، موضحاً أن موكله لا يحتفظ بسندات التسليم وأنها بحوزة المدعية، وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة لبيان طريقة الاستلام والتسليم، وبجلسة 8/ 6/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وأشارا إلى مذكرتيهما، وأفهمتهما الدائرة بحضور موكيلهما في الجلسة القادمة، فاستعد بذلك، وبجلسة 14/ 7/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وبسؤال طرفي الدعوى أصالة عن طريقة التعامل كررا ما ذكراه سابقا فأفهمتهما الدائرة أنها بصدد ندب خبرة محاسبية وأن عليهما ترشيح مكاتب محاسبية، فاستعدا بذلك، وبجلسة 22/ 7/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وقدما قائمتي ترشيح لخبرات محاسبية، وباطلاع الدائرة تبين اتفاق الطرفين على ترشيح شركة (...)و(...) فقررت ندبه خبيراً في الدعوى، على أن تكون مهمته الاطلاع على المستندات المقدمة من الطرفين، وصولاً إلى ما لكل طرف تجاه الآخر ، ثم أفهمت الطرفين بالتعاون مع الخبير ليتسنى له إتمام مهمته فاستعدا بذلك، وبجلسة 4/ 9/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وذكر وكيل المدعية أن موكلته بصدد سداد أتعاب الخبير، فأفهمته الدائرة بسرعة سداد أتعاب الخبير ليتسنى له إعداد تقريره وإلا فإن الدائرة ستتخذ الإجراء الشرعي والنظامي بحق موكلته، فاستعد بذلك، وبجلسة 8/ 11/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وذكر وكيل المدعى عليه أن الخبير المنتدب في الدعوى قد أصدر تقريره المبدئي، موضحاً أنه سلَّم الخبير ملاحظاته على التقرير المبدئي، مشيراً إلى أن الخبير استمهل للإجابة على الملاحظات وتقديم تقريره النهائي، ثم عقب وكيل المدعي أن موكله مقتنع بنتيجة الخبير، فأفهمت الدائرة الطرفين بحث الخبير على إصدار التقرير النهائي، وأن عليهما بعد ذلك تقديم ملاحظاتهما لدى الدائرة، فاستعدا بذلك، وبجلسة 22/ 11/ 1443ه حضر طرفا النزاع، وقررا اكتفاءهما، وطلبا السير في الدعوى، وبجلسة 27/ 12/ 1443ه حضر طرفا الدعوى واكد على اكتفائهما بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وبجلسة 10/ 2/ 1444ه حضر أطراف الدعوى، ولحاجة القضية لمزيد دراسة جرى تأجيلها، ثم تقدم وكيل المدعى عليها مذكرة مفاداها: نؤكد على ما تم طلبه سابقاً (في جميع المذكرات و الجلسات السابقة) على طلب إحالة جميع سندات الإيصالات المزورة والتي بني عليها التقرير المحاسبي والمقدمة جميعها من قبل المدعية وسبق أن أكدنا من أول جلسة و أول مذكرة على تزوير هذه السندات من قبل المدعية ونتمسك يذلك ونصر على طلبنا إلى احالة السندات آنفة الذكر إلى الأدلة الجنائية أو إحضار الأصلاء والوكلاء في جلسة حضورية للمضاهاة من قبل الدائرة، و يمكن لأصحاب الفضيلة الاطلاع و المضاهاة على التوقيع الصحيح في العقد وعلى التواقيع المزورة في الايصالات المزورة والمقدمة من قبل المدعية، وبجلسة 15/ 3/ 1444ه حضر طرفا الدعوى وكالة وأفاد وكيل المدعي بعد سؤاله بأن موكله لم يعلم بتقدم المدعى عليه للشيك محل الدعوى للبنك إلا بعد ورود إفادة التبليغ لدى محكمة التنفيذ بتاريخ 4 / 8 / 1439هـ، وأفاد بأن مستندات نقل الدفان كانت توقع من عمال تابعين للمدعى عليه، ثم جرى إفهام وكيل المدعى عليه بحضور موكله فحضر الجلسة وأكد بأنه هو من يوقع على مستندات نقل الدفان ويقوم بتسليمها للمدعية ولم يحتفظ بأي صور منها وأن المستندات التي قدمتها المدعية للخبير هي مصطنعة، ثم حصر وكيل المدعية الدعوى بعدم استحقاق المدعى عليه للشيك رقم (15) وتاريخ 20 / 4 / 2018م، وحصر المدعى عليه طلبه برفض دعوى المدعي، وبعد دراسة الدائرة للقضية والمداولة فيها تقرر توجيه اليمين للمدعى عليه على نفي صحة الدعوى وبسؤال عن استعداده لأداء اليمين؟ فأجاب بأنه مستعد لذلك فجرى عرض صيغة اليمين الآتية (والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة بأن الشيك محل الدعوى حرر مقابل وفاء ولم يكن كأداة ضمان وأني أستحق مبلغه والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، هكذا حلف، وبناءً عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، فعليه تختص المحاكم التجارية بنظره، بناء على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/08/1441هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)، وأما عن الموضوع وبما أن وكيل المدعية حصر دعوى موكلته بعدم استحقاق المدعى عليه للشيك رقم (15) وتاريخ 2018/4/20م لتحريره كأداة ضمان، وحصر المدعى عليه طلبه برفض الدعوى، وحيث ندبت الدائرة خبيراً محاسبياً وفق ما أشير إليه في الوقائع، وانتهى الخبير في تقريره المبدئي والختامي إلى عدم استحقاق المدعى عليه للشيك محل هذه الدعوى، وذلك بعد احتسابه لكميات نقل المدعى عليه للدفان واحتساب المبالغ التي استلمها المدعى عليه من المدعية وتطابقها مع الكميات المنقولة وفقاً للقيمة المتفق عليها في العقد، وحيث إن التقرير اعتمد على المستندات المقدمة من المدعية دون تقديم المدعى عليه أي مستندات لعدم احتفاظه بها بعد تسليمها للمدعية واستلام القيمة التي تقابلها، كما طعن المدعى عليه بتزوير المستندات المقدمة وأنها مصطنعة لتطابق ما تبتغيه المدعية من عدم الاستحقاق للشيك محل الدعوى، وأنه لم يفوض أي شخص للتوقيع نيابة عنه -كما تدعي المدعية- وأنه هو من يوقع عليها، واختتم الخبير في تقريره بعدم اختصاصه بدفع المدعى عليه المشار إليه، وبما أن تحرير الشيك لا يكون إلا مقابل وفاء وفقاً للمادة (102) من نظام الأوراق التجارية والتي جاء فيها الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن... ، وبما أن الشيك محل الدعوى هو أول شيك محرر للمدعى عليه وتاريخه 2018/4/20م بينما تاريخ العقد بينهما كان بتاريخ 2018/1/15م أي أن بينهما أكثر من ثلاثة أشهر وهذا يضعف جانب المدعية بكون الشيك حرر كضمان وليس مقابل وفاء، كما أن المدعية حررت بعد ذلك عدة شيكات للمدعى عليه وكان بإمكانها عدم تحرير الشيكات الأخيرة للمدعى عليه إذا كان لا يستحق الشيك الأول، وحيث أن المدعية تمسكت بأنها قدمت الفواتير التي تثبت كمية نقل الدفان وعدم استحقاق المدعى عليه للشيك وفق ما انتهى إليه الخبير في تقريره بعد احتساب المبالغ المستلمة والكميات المنقولة، وأن تذرع المدعى عليه بعدم احتفاظه بأي فواتير لنقل الدفان يخالف العرف التجاري، وبعد تأمل الدائرة للدعوى والدفوع المثارة ولعدم تقديم المدعية البينة على دعواها، فارتأت الدائرة لتوجيه اليمين للمدعى عليه لترجح جانبه لما سبق بيانه، وأدائها وفق ما جاء في الوقائع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى وفق ما يرد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (429004383)؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430680637 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 429004383 لعام 1442ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات العامة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب عدم استحقاق المدعى عليها للشيك رقم (15) وتاريخ 20 /4 /2018م لتحريره كأداة ضمان، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة مصدرة الحكم لم تأخذ بتقرير المحاسبين الذين أثبتوا عدم استحقاق المستأنف ضدها للشيك محل النزاع ولم تبحث في سبب تحرير موكلته للشيك، واعتراضه على توجيه الدائرة الابتدائية اليمين للمدعى عليها لأن جانب موكلته أقوى، وطلب نقض الحكم، والحكم مجدداً بعدم استحقاق المستأنف ضدها للشيك رقم (15) محل النزاع، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، وفيها اطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت من وكيل المستأنف بعث نسخة من تقارير الخبرة الصادرة في النزاع بينهما، كما طلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف، ثم من المستأنف رده على ما يقدمه المستأنف ضده، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وأكدا على اكتفائهما بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 22 / 3 / 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (429004383) القاضي: (برفض الدعوى رقم (429004383))، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث