حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430126445
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٠ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470061889/1444
رقم الحكم:4430126445
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470061889 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430126445 التاريخ: ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470061889 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ 07/03/1444هـ حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [بتاريخ 14/10/2021م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره 30,000 (ثلاثون ألف ريال) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (562) وتاريخ 13/10/2021م (مرفق صورة العقد وسند القبض مستند رقم 1)، وحيث نص العقد في بنده الخامس بأن نسبة الأرباح من هذا العقد 35% ومدة العقد ستة أشهر من تاريخ توقيعه (على فترتين كل فترة مدتها ثلاث أشهر) على ان يتم إعادة رأس المال بعد انتهاء مدة العقد وانتهت مدة العقد في تاريخ 19/04/2022م و منذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم)، كما تم افادة موكلي من قِبل المدعى عليها عن طريق برنامج الواتس اب بان الأرباح الصافية من العقد المشار له هي مبلغ اجمالي قدره 7.100ريال (سبعة الاف ومائة ريال) (مرفق صورة الرسالة كمستند رقم 2)، عليه يتبين لفضيلتكم ان إجمالي مبالغ التي سلمها موكلي للمدعى عليها قدرها (30,000) ريال سعودي ولم تلتزم المدعى عليها مع موكلي برد رأس المال او تسليم الأرباح البالغة (7,100) ريال سعودي مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى، الطلبات: لذا أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالآتي: رد رأس المال وقدره 30,000ريال (ثلاثون ألف ريال سعودي)، دفع الأرباح قدرها 7,100ريال (سبعة ألاف ومئة ريال سعودي) مع حفظ حق موكلي في المطالبة لأي أرباح أو حقوق أخرى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن البينة المثبتة لصحة دعواه فأحال على المرفقات المشار إليها في تحرير دعواه، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على جميع تلك المستندات، ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يعيد له رأس المال المسلم للمدعى عليه وقدره (ثلاثون ألف ريال)، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في عقد الاتفاق المؤرخ في 14/10/2021م، وسند القبض رقم (562) المؤرخ في 13/10/2021م المتضمنة استلام المدعى عليه من المدعي مبلغًا قدره (ثلاثون ألف ريال)، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد أهل التجارة على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، فإن الدائرة تنتهي بذلك إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وإضافة إلى تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، مما يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، وأما بخصوص المطالبة بالأرباح وأما بخصوص مطالبة المدعي بالأرباح فإنه من الغني عن البيان أن الربح هو المال الزائد عن رأس المال الحاصل عن تقليب المال في وجوه التجارة [درر الحكام شرح مجلة الأحكام 3/12]، ولأن المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال؛ لأنَّه الأصل الذي يُبنى عليه الربح، ولأنه من الثابت وفق وقائع الدعوى الماثلة أن رأس المال لم يستوفِ؛ لذا فإن الدّائرة تنتهي إلى عدم قبول المطالبة به، ولأنَّ هذه الدعوى تُعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد عن خمسين ألف ريال؛ فإن الحكم الوارد بمنطوقه غير قابل للاستئناف وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (30.000) ثلاثون ألف ريال، وعدم قبول المطالبة بالأرباح؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.