حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430124633
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٠ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470052115/1444
رقم الحكم:4430124633
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470052115 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430124633 التاريخ: ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٥٢١١٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن تحرير الدّعوى فحررها بما نصه: [بتاريخ ٢٠/٠٩/ ٢٠٢١ أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره ٣٠,٠٠٠ (ثلاثون ألف ريال) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (٥٢٤) وتاريخ ٢٠/٠٩/٢٠٢١(مرفق صورة العقد وسند القبض مستند رقم ١)، وحيث نص العقد في بنده الخامس بأن نسبة الأرباح من هذا العقد ٣٥% ومدة العقد ستة أشهر من تاريخ توقيعه (على فترتين كل فترة مدتها ثلاث أشهر) على ان يتم إعادة رأس المال بعد انتهاء مدة العقد وانتهت مدة العقد في تاريخ ٢٥/٠٣/٢٠٢٢م و منذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم)، عليه يتبين لفضيلتكم ان إجمالي مبالغ التي سلمها موكلي للمدعى عليها قدرها (٣٠,٠٠٠) ريال سعودي ولم تلتزم المدعى عليها مع موكلي برد رأس المال ريال سعودي مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى، الطلبات: لذا أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالآتي: رد رأس المال وقدره ٣٠,٠٠٠ريال (ثلاثون ألف ريال سعودي) مع حفظ حق موكلي في المطالبة لأي أرباح أو حقوق أخرى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة موكله فأحال على العقد وسند القبض المرفقة بملف الدّعوى واكتفى بذلك، ونظرًا لصلاحية الدّعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يعيد له رأس المال المسلم للمدعى عليه وقدره (ثلاثون ألف ريال)، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في عقد الاتفاق المؤرخ في ٢٠/٠٩/٢٠٢١م، وسند القبض رقم (٥٢٤) المؤرخ في ٢٠/٠٩/٢٠٢١م المتضمنة استلام المدعى عليه من المدعي مبلغًا قدره (ثلاثون ألف ريال)، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد أهل التجارة على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، فإن الدائرة تنتهي بذلك إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وإضافة إلى تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، مما يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولأنَّ هذه الدعوى تُعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد عن خمسين ألف ريال؛ فإن الحكم الوارد بمنطوقه غير قابل للاستئناف وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.