حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430108394
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٩ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439430894/1443
رقم الحكم:4430108394
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439430894 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430108394 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم 439430894 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجاره والمقاولات المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في تنفيذ وتوريد وتركيب أعمال البنية التحتية لمصنع (...)، لمدة (12) اثني عشر شهراً، ابتداء من تاريخ 1435/04/16ه الموافق 2014/02/16م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1436/04/15ه الموافق 2015/02/04م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (1,630,574) مليونا وستمائة وثلاثين ألفًا وخمسمائة وأربعة وسبعين ريالا، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (1,630,574) مليونا وستمائة وثلاثين ألفًا وخمسمائة وأربعة وسبعين ريالا، سُدد منها مبلغ قدره (1,500,469.58) مليون وخمسمائة ألف وأربعمائة وتسعة وستون ريالا وثمانية وخمسين هلله، والمتبقي (130,104.42) مائة وثلاثون ألفًا ومائة وأربعة ريالات واثنان وأربعون هلله، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1435/04/16ه الموافق 2014/02/16م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (1,630,574) مليون وستمائة وثلاثين ألفًا وخمسمائة وأربعة وسبعين ريالا بموجب مستندات الاستحقاق التالية: (مستخلص) رقم (0) في 1436/04/15ه الموافق 2015/02/04م بمبلغ قدره (58,635) ثمانية وخمسون ألفًا وستمائة وخمسة وثلاثون ريالا، و (مستخلص) رقم (0) في 1435/04/15ه الموافق 2014/02/15م بمبلغ قدره (16,208) ستة عشر ألفًا ومائتان وثمانية ريالات، و (مستخلص) رقم (0) في 1435/04/15ه الموافق 2014/02/15م بمبلغ قدره (55,260) خمسة وخمسون ألفًا ومائتان وستون ريالا. 2- وقد تضرر المدعي بسبب هذه القضية بمماطلة المدعى عليها في دفع المستحقات المالية مما أدى إلى (تكبد مصاريف التقاضي). وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (71,469.42) واحد وسبعين ألفًا وأربعمائة وتسعة وستين ريالا واثنتين وأربعين هللة. لقاء مستحقات مالية تجارية من عقد المصنع. 2-إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ (25,000) خمسة وعشرين ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في 16/02/2004م الممهور بتوقيع وختم الطرفين. 2- كشف حساب الأعمال بين الطرفين بمبلغ قدره (130,104) مائة وثلاثون ألفًا ومائة وأربعة ريالات. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: الدفع بعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 23/11/1443ه وملخصها: حضر المدعي وكالة والمدعى عليها وكالة، وقدم وكيل المدعى عليها مذكرته الجوابية هذا نصها: (أولا/ الدفع الشكلي: لما أن المطالبة محل الدعوى تمثل مبالغ تنفيذ أعمال مقاولات بين المدعى عليها وشركة (...) للمقاولات حسب ما هو موضح بالمستندات التي قام وكيل المدعي بتقديمها، وكون القضية مقدمة من (...) يفيد بانعدام الصفة في الدعوى وحيث يتعين على الدائرة ناظرة الدعوى التحقق من استيفاء الدعوى لشروط قبولها من عدمها من حيث صفة الأطراف قبل البت في موضوعها فالصفة في الدعوى هي شرط من شروط قبولها وهي تحديدا من المسائل الشكلية التي أن انتفت في أحد أطراف الدعوى وجب الحكم بصرف النظر عن الدعوى لانعدام الصفة. ثانيًا/ الدفع الموضوعي: 1- عدم جواز الجمع بين أكثر من طلب لا رابط بينهما في ذات الدعوى. ذكر وكيل المدعي في لائحته أنه يطالب بمبالغ نتيجة الأعمال التي تمت بين المدعى عليها وشركة (...) ولكن ما لم يتم ذكره هو أن المبالغ التي يطالب بها وكيل المدعية تخص مشروعين مختلفين كُلِّيًّا فالمبلغ الأول يخص مشروع مصنع (...) لأسطح الخشب والصلب بمدينة (...)، بينما المبلغ الثاني يخص مشروع تحديث معرض (...) بمدينة (...) أي أن الطلبات المقدمة في الدعوى الواحدة لا رابط بينهما وهذا مخالف لما جاء في نظام المرافعات الشرعية بالفقرة (2) من المادة الحادية والأربعين والتي نصت على أنه لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها مرور 14 سنة على مشروع تحديث معرض (...). نصت المادة الرابعة والعشرون على فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة. وذلك يفيد بسقوط حق المدعي بالمطالبة بالمبالغ الخاصة بتحديث معرض (...) بصريح النظام. أصحاب الفضيلة... استنادًا على ما سبق ذكره وحيث يتضح لكم عدم صحة دعوى وكيل المدعية سواء شَكْلِيًّا أو مَوْضُوعِيًّا ومخالفته الصريحة لنظام المرافعات الشرعية بانتفاء الصفة ولما كان تحقيق الصفة في الدعوى شرطا جَوْهَرِيًّا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها؛ فلا يجوز إقامة الدعوى من شخص لا صفة له فيها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلي ذي صفة وذلك تحقيقًا لمبادئ العدالة، كما خالف نظام المرافعات في الجمع بين عدة طلبات لا رابط بينها، ومخالفة المادة رقم (24) من نظام المحاكم التجارية والتي وضحت سقوط المطالبة بالحق بعد مرور خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق. وعليه فإن المدعى عليها تطلب من فضيلتكم: الحكم بصرف النظر عن الدعوى)، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعي كما حضرت وكيلة المدعى عليها، وقدم وكيل المدعي مذكرته هذا نصها) أولاً: لا صحة لما زعمته المدعى عليها من عدم صفة المدعي في الدعوى، إذ إن المدعي مستثمر أجنبي ومالك لمؤسسة (...) للمقاولات، بموجب السجل التجاري رقم (...). [مرفق (1) السجل التجاري] ثانيًا: بناء على العقد المبرم مع المدعى عليها بتاريخ 16/04/14435ه، المتضمن تنفيذ وتوريد وتركيب أعمال البنية التحتية لمصنع (...)، لصالح مصنع المدعى عليها، بمبلغ (1,630,574) مليون وستمائة وثلاثين ألفا وخمسمائة وأربعة وسبعين ريالا جرى تسليم المدعي (1,559,104.58) مليون وخمسمائة وتسعة وخمسين ألفا ومائة وأربعة ريالات وثمانية وخمسين هلله الباقي (71,469.42) واحد وسبعين ألفا وأربعمائة وتسعة وستين ريالا واثنين وأربعين هلله بموجب طلب الشراء التي أقرت بصحتها المدعى عليها بشهادة التسليم. [مرفق (2) المصادقة على الرصيد وشهادة التسليم] ثالثًا: إنَّ المدعى عليها دفعت بسقوط حق المدعي بالمطالبة، وأشارت للمادة (24) من نظام المحاكم التجارية وحيث إن المادة لم يتم نفاذها وفقًا لما نصت عليه المادة (36) من اللائحة التنفيذية للنظام: إذا كان الحق المدعى به ناشئًا قبل نفاذ النظام، فتحسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتبارًا من تاريخ نفاذ النظام. بناءً عليه فإن المدعي يطلب من فضيلتكم: أولاً: طلب عارض: الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (71,469.42) واحد وسبعين ألفًا وأربعمائة وتسعة وستين ريالا واثنتين وأربعين هللة. لقاء مستحقات مالية تجارية من عقد المصنع. ثانياً: طلب عارض: إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ (25,000) خمسة وعشرين ألف ريال. ثالثًا: احتفاظ المدعي برفع دعوى مستقلة بمشروع معرض (...)، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد، وبسؤال وكيل المدعي عن البينة التي تثبت استحقاق موكله لمبلغ المطالبة فذكر بموجب العقد وأوامر الشراء وشهادة التسليم مذيلة بتوقيع الطرفين. وفي جلسة أخرى ذكر طرفي الدعوى بأنه تم حل النزاع صلحا بموجب الاتفاقية المتضمنة: (سداد المدعى عليها شركة (...) للتجارة والمقاولات المحدودة، سجل تجاري رقم (...) لمبلغ (130,104.42) مائة وثلاثين ألفا ومائة وأربعة ريالات واثنان وأربعون هلله، على النحو التالي: 1) الدفعة الأولى وتستحق بتاريخ 15/02/1444 بمبلغ قدره (58,635) خمسة وثمانون ألفا وستمائة وخمسة وثلاثون ريالا. 2) الدفعة الثانية وتستحق بتاريخ 15/03/1444ه بمبلغ قدره (36,469.42) ستة وثلاثون ألفا وأربعمائة وتسعة وستون ريالا واثنتين وأربعين هللة. 3) الدفعة الثالثة وتستحق بتاريخ 15/04/1444ه بمبلغ قدره (35,000) خمسة وثلاثون ألف ريال. 4) اتفق الطرفان أنه في حال أخلت المدعى عليها بالصلح ولم تسدد دفعة من الدفعات المذكورة أعلاه في موعد استحقاقها فتصبح جميع الدفعات المطالب بها حالة.)، وطلبا الحكم بإثبات هذا الصلح واعتباره منهيا للخصومة وملزما للطرفين وبناء عليه. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما اتفق وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليها والمخول لهما حق الصلح، على إنهاء هذا النزاع صلحاً، على النحو المشار إليه أعلاه. ولما كان الصلح جائزا ومرغبا فيه شرعاً في قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحلَّ حراماً أو حرَّمَ حلالاً)، وقد أجمع الفقهاء على مشروعية الصلح في الجملة. ولكون الطرفين اصطلحا وهما بكامل أهليتهما المعتبرة شرعاً، ولما نصت المادة (70) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك). ولما كان هذا الصلح متفقاً مع الشرع والأنظمة المرعية؛ فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي. نص الحكم: بإثبات ما تصالحا عليه الطرفان.