حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430164818

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٩ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439469365/1443
رقم الحكم:4430164818
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439469365 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430164818 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439469365 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدم المدعي إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه ونص دعواه: ((أنه ام التعاقد بين المدعي والمدعى عليه بتاريخ 19 /06/1441ه باتفاقية بيع سيارات بالتقسيط على أن يقوم المدعى عليه بتسليم الدعي مجموعة من السيارات، اثنا عشر سيارة من نوع (...) طراز صني من مختلف الموديلات على أن تكون السيارات لسنوات 2018-2019-2020 م جيب من نوع (...) موديل 2020بمبلغ إجمالي وقدرة 1985500 مليون وتسع مائة وخمسة وثمانون ألف وخمس مائة ريال تقسط على مهلة سنتين. قام المدعي برهن عقار عبارة عن أرض يمتلكها للمدعى عليه وذلك في حال عدم سداده للمبالغ يمكنه الرجوع عليها عند توقيع العقد المذكور سالفا أبرز المدعى عليه سند لأمر ووقع موكلي عليه ولم يكن يعلم بما تحتويه هذه الورقة وما يترتب عليها من التزامات والا لما وقع عليه والزم نفسه به مع العلم أنه قد رهن للمدعى عليه أرضا كما ذكرنا سالفا، فكيف لموكلي أن يعطيه ضمانتين لنفس المطالبة الا أنه وقع في غرر ولم يوضح له ماهية هذه الورقة بعد الانتهاء من أوراق المبايعة وتوقيعها حضر المدعي للمدعى عليه لاستلام السيارات المذكورة في العقد فقام المدعى عليه بإبراز مبلغ مالي بقيمة (922500 تسعمائة واثنان وعشرون الف وخمس مائة ريال) وأخبر موكلي أن السيارات ليست حاضرة لديه الان وهذا المبلغ بيان على جديته، ثم وقعت جائحة كورونا وقى الله المؤمنين شرها ولم يستطع موكلي بمطالبة المدعى عليه بالسيارات بسبب الظروف الحالكة التي يمر بها الناس، وبعد انتهاء أزمة كورونا تواصل موكلي مع المدعى عليه لاستلام السيارات، وأرسل له المراسيل للتوسط له عنده لأنه أصبح بالأوراق التي وقعها يخشى الضرر الذي قد يلحقه بسببها ولكن دون جدوى لم يقم المدعى عليه بتسليم السيارات محل العقد لموكلي، وعند انتهاء المهلة المحددة في العقد المذكور أعلاه قام المدعى عليه بتقديم السند لأمر لمحكمة التنفيذ وتفاجأ موكلي بإيقاف الخدمات الوارد عليه بناء على هذا السند على مبالغ لا يستحقها المدعى عليه وعليه يتضح لمقامكم الموقر أن العقد وما ترتب عليه من التزامات يعتبر عقدا باطلا حيث أن المدعي تعرض لغرر فادح ولم يستلم ما تم الاتفاق عليه من سيارات، ولا يخفى على شريف علمكم أن العقد بهذه الصورة يعتبر عقدا باطلا، حيث أن المدعى عليه أخلَّ بركن من أركان العقد وهوا المحل وعليه يبطل العقد كاملا وما ترتب عليه من التزامات. لا مانع لدى المدعي من إرجاع المبلغ المستلم من المدعى عليه مبلغا وقدره (922500 تسعمائة واثنان وعشرون الف وخمس مائة ريال) وذلك احقاقا للحق ودرأً لوقوع في الربا المحرم شرعا.))، ثم تقدم المدعى عليه بجوابه وتضمن: أن موضوع الدعوى عقد بيع وليس عقد تجاري، فهو خارج اختصاص المحكمة، كما أن عقد البيع صحيح مع المدعي وتم في عام 1441هــ والسداد في عام 1443هـــ، والمدعي يعلم بكل تفاصيل البيع وسند الأمر ورهن العقار، وأما قوله بعدم استلام السيارات فإن قد استلمها ووقع أنه استلمها وعاينها وقبل بها، فكيف يأتي بعد عامين ويقول عقد غرر ولا أعلم عاقبته، هكذا قال، ثم تقدم المدعي برده وتضمن: أن الدفع بالاختصاص غير صحيح، وهو لم يسلمني السيارات بحجة عدم توفرها، كما ان توقيع الاستلام كليشة وليست صحيحة، والمدعى عليه قد سلمني المال فقط، ومستعد لرده بدون أي زيادة، هكذا قرر، ثم تقدم المدعى عليه برده ونصه: ((أولاً: دفع المدعي من أن العلاقة بين الطرفين كانت تجارية (بيع وشراء) وحيث أن هذه العلاقة هي علاقة بيع بالآجل ونكتفي بما تم الدفع به في المذكرة السابقة من ناحية الاختصاص النوعي. ثانيا: ذكر المدعي في دعواه من أن المدعى عليه باع عليه عدد (12) سيارة ثم ناقض نفسه وذكر بأنه أعطاه مالاً حتى يأت وقت استلام السيارات !!! وحيث أن المبايعة كانت ببيع الورقة الجمركية كاملة بالسيارات المسلمة وكان البيع هو بيع بالآجل و قام المدعي من تلقاء نفسه ببيع تلك السيارات على أحدى معارض السيارات وهذا مبين في مرفقات المدعي وإلا ما المصلحة الشرعية في كون المدعى عليه يبرم عقداً مع المدعي ثم يقوم المدعى عليه بإعطاء المدعي سيارات ثم يعطيه مالا ؟!! فضلا من أن المدعي أقر إقرارًا صريحا باستلامه للسيارات في عقد المبايعة. ثالثاً: دفع المدعي من أن إقرار استلامه للسيارات لا يعبر عن استلامه بالسيارات لأنها صيغة مطبوعة على حد قوله وحيث أن هذا الدفع غير صحيح لما يلي من أسباب: السبب الأول: أن التوقيع على بياض معتبر في المرافعات الشرعية فضلا من أن المدعي وقع على أوراق صحيحة واعترف بصحتها ودفع بدفع غير ملاق حيث جاء في المادة الخامسة من نظام مكافحة التزوير الصادر بالمرسوم الملكي م/14 وتاريخ 1380/11/16هـ والذي نص على نظامية التوقيع على بياض في تعميم صادر من مجلس الوزراء برقم 8195 لعام 1427هـ وإذا كان التوقيع على بياض لا يعذر صاحبه فإن التوقيع والبصمة على ورقة نافية للجهالة من باب أولى. السبب الثاني: أن المدعي أقر بصحة الورقة الدالة على استلامه للسيارات فلا مجال للرجوع عن ذلك حيث جاء في المادة (110) من نظام المرافعات الشرعية ما نصها: لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، فلا يؤخذ منه الضار به ويترك الصالح له، بل يؤخذ جملة واحدة.. .. السبب الثالث: أن العرف يصار إليه في العقود حيث أنه لا يقبل عقلا وشرعا من أن المشتري يرهن عقاره دون أن يكون مستلما للسيارات فضلا من أن المشتري (المدعي) قدم ما يثبت صحة ما دفعنا به من استلامه للسيارات والتصرف فيها وبيعها فلا مجال للنزاع في ذلك(مرفق مستند رقم 1). بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولا: صرف النظر عن دعوى المدعي؛ لمًا ذكرنا من أسباب.))، ثم تقدم المدعي برده ونصه: ((1- بالنسبة لما يزعمه عن بيع ورقة جمركية للسيارات محل الدعوى وإنني قمت ببيعها من تلقاء نفسي على إحدى معارض السيارات حسب زعمه. فإن ذلك إقرار صريح من المدعى عليه بأنه لم يسلمني السيارات المباعة وبالتالي يلزمه اثبات ذلك. 2- الثابت من صيغة عقد البيع المحرر بتاريخ 1441/6/19 ومضمونه المبهمة والعشوائي بأنه بيع سيارات وهمية مما لا يستطيع تسليمها للمشتري والدليل على ذلك المبلغ المالي الذ سلمه لي من حساباته الخاصة بنفس تاريخ العقد. 3- لا يخفى على بصيرة الدائرة الموقرة ما يكتنف عقد البيع محل الدعوى من عيوب الغش والغرر والغبن الفاحش الذي يؤدي لبطلان العقد لكونه من المعاملات المحرمة بالشريعة الإسلامية. لذا ارجو من عدالة الدائرة الموقرة الحكم بفسخ عقد البيع للأسباب المذكورة ومستعد بإرجاع المبلغ الذي استلمته منه))، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كان المدعي يطالب بفسخ عقد البيع مع المدعى عليه فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه إلى فسخ عقد بيع بينه وبين المدعى عليه بقيمة إجمالية تتجاوز (1.900.000) مليون وتسعمائة ألف ريال، وقرر أن سبب الفسخ هو ربوية العقد، وأن استلام السيارات في العقد كان صورياً، وأنه لم يستلم أي شيء، وقرر أنه استلم مبلغ (922.500) تسعمائة واثنان وعشرون ألف وخمسمائة ريال، وأنه لا مانع له من رد المبلغ للمدعى عليه مقابل فسخ العقد، ولما كان المدعى عليه ينكر الدعوى ويرفض فسخ البيع، وقرر ان البيع قد تم بين الطرفين، وأن العقد صحيح، وأن المدعي قد عاين واستلم السيارات المذكورة في الدعوى، ووقع على استلامها وقبولها، ثم قام ببيعها واستلم ثمنها، ولما كان المدعي قد صادق على انه وقع على الاستلام ودفع بأن الاستلام كان صورياً وأن العبارات المذكورة هي ثابتة في كل عقد ونموذج في كل بيع، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كان المدعي لم يقدم أي بينة على استحقاق فسخ العقد، كما أن دعواه بعدم استلام السيارات وأن توقيعه على الاستلام كان توقيعاً على نماذج في عقود البيع، ولما كان هذا الدفع مرسلاً ويناقض استلامه لمبالغ السيارات بعد البيع، كما جرى العرف التجاري بأن رهن الأراضي وتحرير سندات الأمر للغير لا يكون إلا بعد التأكد من وجود السلعة واستلامها، ولأن فسخ العقود بعد التوقيع عليها وسريانها والرضى بها بلا بينة تبطلها؛ يؤدي إلى زعزعة الثقة التي تعطيها هذه الأختام والتواقيع؛ مما ينتج عنها ضياع الحقوق وحصول التلاعب والنزاع، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه نص الحكم: رفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث