حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430144450
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٩ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470135023/1444
رقم الحكم:4430144450
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470135023 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430144450 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم 4470135023 لعام 1444هـ المدعي: (...) للاستثمار والتجارة المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتخلص وقائع هذه القضية في أنّ المدعية تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، والمتضمنة: طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (97.776) سبعة وتسعون ألفا وسبعمائة وستة وسبعون ريال سعودي تمثل أتعاب المحاماة عن الدعوى رقم (439133878) والصادر فيها حكم الدائرة القاضي منطوقه بما يلي: إلزام المدعى عليه شركة (...) المحدوده بأن تدفع للمدعية (...) للاستثمار والتجارة مبلغ قدره (488.880) ريال ، والمكتسب للقطعية بمضيء المدة، وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محضر الضبط وحددت لها جلسة تحضيرية لهذا اليوم المؤرخ بتاريخ 10/03/1444هـ والمنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي وفيها حضر من يمثل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر من يمثل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (90) والمادة (244) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال الدائرة ممثل المدعية عن محضر المصالحة في منصة تراضي؟ فأجاب بأنه تم اللجوء إلى منصة تراضي وتم الجلوس فيها بمقدار جلستين وأغلق الطلب لعدم إمكانية الصلح، ثم عرضت الدائرة الصلح على الطرفين وانتهاء الدعوى وديا فرفضا الصلح وطلبا السير في الدعوى، وبسؤال الدائرة ممثل المدعية عن الدعوى أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى المرفقة- الموضحة أعلاه-، وبسؤاله عن بيناته وأسانيده التي يستند عليها في دعواه ذكر أنه يستند على صك الحكم واتفاقية أتعاب المحاماة، وبعرض ذلك على من يمثل المدعى عليها أرفق ما نصه: أن المطالبة بأتعاب المحاماة شرعاً تعد من قبيل دعوى التعويض لا يثبت إلا إذا وجد تعدي من قبل المدعى عليه في الدعوى أو كان مفلوج بالمخاصمة وقد قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتين الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات)، والثابت في الدعوى السابقة موضوع الحكم المستأنف عدم كيدية الدفاع من قبل المستأنفة، ولم يتضمن الحكم المستأنف عليه ما يفيد الكيدية من المستأنفة كما أنه بصفة عامة عدم إثبات ادعاء المستأنفة لا يعني أنها كيدية، وقد استقر القضاء أن أتعاب المحاماة تعد داخلة في التعويض حيث ورد في قرار الهيئة القضائية العليا المبدأ السادس بتاريخ11/01/1392هـ ما نصه لا يعذر المدعي المدعى عليه بحجة أتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية وجاء أيضاً في القرار رقم 5/66وتاريخ 1414/3/14هـ، ورقم 5/108وتاريخ 24/1411/4هـ الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائرة ونصهما (لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق) ولا خلاف في عدم استحقاق أتعاب المحاماة في مواجهة الطرف الخاسر في القضية إذا كان الحق فيها ملتبساً ولا بد فيه من اللجوء إلى القضاء. ثانيا: تضمنت الدعوى المقامة من المدعية والمنظورة أمام فضيلتكم ضد موكلتي المدعى عليها المطالبة فيها بإلزامها بدفع قيمة أتعاب التقاضي المنوه عنها بصدر هذه الصحيفة ولم تقدم المدعية أي بينة تفيد صحة ما تدعيه من وجود ضرر لحق بها جراء ذلك مما يؤكد عدم أحقيتها في المطالبة محل الدعوى. ثالثا: بمطالعة الحكم الصادر للمدعية يتبين عدم وجود أية مماطلة من موكلتي المدعى عليها حيث أن موكلتي قامت بسداد جميع مستحقات المدعية ولم توجد ثمة مماطلة من موكلتي وأن المدعية لا تستحق ما تطالب به بخصوص أتعاب المحاماة. رابعا: تواترت أحكام القضاء على النص بأنه لا يمكن أن تكون أحكام القضاء مبنية على عقود ليست المدعى عليها طرف فيه وإلزام الناس بما تعاقد عليه غيرهم وان مثل هذه العقود يخضع للمعرفة والنكاية بالغير ويخضع للحظوة بين المتعاقدين....) كما استقرت أحكام القضاء على رفض أتعاب المحاماة إذا ثبت بأن كل طرف محقا ببعض دفوعه وإذا كان الحق ملتبسًا ولم يثبت للدائرة قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق كما جرت أحكام القضاء على ان توكيل المدعي لمحام هو بمحض إرادته ولا يلزم الطرف الأخر واستنادا الى ما تم التنويه عليه لفضيلتكم وبقياسه على القواعد الشرعية والنظامية لا يكون تعاقد المدعية مع مكتب محاماة بنسبة معينة ملزم لموكلتي المدعى عليها مما يجعل دعواها جديرة بالرفض. خامسا: حيث أننا نخلص دفاعنا في أن مجرد الحكم لصالح المستأنف ضدهم في الدعوى الأصلية لا يعني من ذلك استحقاقهم لأتعاب المحاماة أو التعويض مطلقًا، بل لذلك قيود كما قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) وحيث الثابت من الدعوى السابقة أن المستأنفة ليست مفلوجه بالمخاصمة والدليل على ذلك أنه حكم للمستأنف ضدهم في دعواهم وتم سداد المبلغ وبناءً عليه يكون عن حاد عن جادة الصواب. ولكل ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى للأسباب الموضحة أعلاه. ، وبعرض ذلك على ممثل المدعية ذكر بأن المماطلة متحققة من قبل المدعى عليها لكونهم مقرين بالمبلغ المحكوم به سابقا إلا أنهم لم يلتزموا بسداده إالا بموجب صك الحكم، علما بأن إقرار المدعى عليها بتاريخ 13/09/2021 م،ولوصول القضية إلى هذا الحد فقد قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق،وبناء عليه فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة بناء على المادة(58) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت الدائرة حكمها محمولا على مايلي من: الأسباب: فبناء على الدعوى السابق بيانها، ولما كانت هذه الدائرة مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى استناداً للفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على اختصاص المحكمة بنظر دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة وما نصت عليه أيضا الفقرة الثالثة من المادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أن تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى ، وأما عن الموضوع، فلما كانت مطالبة المدعية تتمثل في طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، وفق ما سبق بيانه، وحيث إن المقرر فقهاً وقضاء أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، ولأن للدائرة سلطتها التقديرية في التعويض عن أتعاب المرافعة، مع الأخذ بالاعتبار الجهد الذي بذلته المدعية، والجلسات التي حضرتها في الدعوى، ومبلغ المطالبة، واستناداً لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة:- بإلزام المدعى عليها/شركة (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/(...) للاستثمار والتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (5000) خمسة آلاف ريال تمثل قيمة أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك،ولما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق