حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430145008
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٥٢٨٢٦٩/١٤٤٣
رقم الحكم:4430145008
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439528269لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430145008 التاريخ: ١٨ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٨٢٦٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء في مضمونها: (جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٨٠%)، وقد قام المدعي بدفع رأس المال للمدعى عليها مبلغًا قدره (٢,٣٥٧,٦٠٠) مليونان وثلاثمائة وسبعة وخمسون ألفًا وستمائة ريال، ولم تقم المدعى عليها بالعمل، ولم تدفع المدعى عليها للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة العمل في مجال المعدات الثقيلة والشركة حالياً منتهية بسبب عدم التزام المدعى عليها بالاتفاق، ثم اختتم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال البالغ قدره (٢,١٧٧,٦٠٠) مليونان ومائة وسبعة وسبعون ألفًا وستمائة ريال). وتشير الدائرة إلى أنه سبق النظر في موضوع الدعوى في المحكمة العامة بالصك رقم (...) بتاريخ ١٣/٣/١٤٤٣هـ، وقضت بأن الاختصاص منعقد للمحاكم التجارية وعليه باشرت الدائرة نظرها كما هو مبين في ضبط الجلسات، ففي جلسة في تاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي، حضر وكيلا الطرفين المثبتة بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أجاب بما نصه: (تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليها على المشاركة معها كون لديها عدة عقود مع شركة (...)، وذلك على أن ترد لموكلي رأس ماله الذي دفعه وبعد ذلك يكون قيمة الأرباح كالتالي: نسبة ٢٠% للمدعى عليها و٨٠% لموكلي، وقد سلم موكلي للمدعى عليها مبلغًا قدره (٢.٣٥٧.٦٠٠) مليونان وثلاثمائة وسبعة وخمسون ألفًا وستمائة ريال على شكل دفعات على النحو التالي: إجمالي مبلغ (١.٩٧٠.٥٠٠) مليون وتسعمائة وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال بموجب حوالات بنكية، ومبلغ (٣٨٧.١٠٠) ثلاثمائة وسبعة وثمانون ألفًا ومائة ريال نقداً. وقد تمت مطالبة المدعى عليها من قبل موكلي عدة مرات برد المبالغ التي استلمتها منه إلا أنها لم تتجاوب معه ولم يسترد موكلي منها سوى مبلغ قامت المدعى عليها بتحويله بتاريخ ٠٤/٠٥/٢٠١٦م يتمثل بإجمالي مبلغ قدره (١٨٠,٠٠٠) مائة وثمانون ألف ريال فقط على حوالتين حوالة بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال وأخرى بمبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانين ألف ريال. وحيث تبين لموكلي بأن المدعى عليها لا تعمل في مجال المعدات الثقيلة وليس هناك مشروع كما تدعي وإنما كان خداعًا واحتيالًا على موكلي للحصول منه على المبلغ السابق ذكره، علماً بأنه قد تم رفع دعوى أمام المحكمة العامة بالرياض لمطالبة المدعى عليها وحكمت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى نوعيًّا وأنها من اختصاص المحكمة التجارية). وعليه نطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي استلمتها البالغ قدرها (٢.١٧٧.٦٠٠) مليونان ومائة وسبعة وسبعون ألفًا وستمائة ريال لموكلي). وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: أطلب مهلة للإجابة هكذا أجاب. فأمهلته الدائرة لذلك، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة ٢٥/٠١/١٤٤٤هـ، المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي كما حضرت المدعى عليها أصالة ووكيلها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أرفق عبر الدردشة الكتابية ما نصه: (نتمسك بنص المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية وندفع بعدم جواز النظر في الدعوى للتقادم بمضي ٥ سنوات على تاريخ نشوء الحق كما أقر المدعي من أن تاريخ نشوء الحق في ١٤٣٧/٩/٣). وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها غير صحيح حيث إن نظام المحاكم التجارية لم يمض عليه أكثر من خمس سنوات والأنظمة لا تسري بأثر رجعي. هكذا أجاب. وبطلب الجواب الموضوعي من المدعى عليها أصالة أجابت قائلة: إنني لم أوثق التعامل الذي بيني وبين المدعي لذا فإنني لا أعلم عن المبالغ المحولة وأطلب إمهالي مهلة إضافية لتحرير الجواب مرة أخرى هكذا أجابت. وعليه تم تأجيل الجلسة. وفي جلسة ١٢/٠٢/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي كما حضرت المدعى عليها أصالة ووكيلها وبعد اطلاع الدائرة على المذكرة الجوابية المرفقة من قبل المدعى عليها رقم (٤٤٧٢٨٦١٨٩) بتاريخ ٢٧/٠١/١٤٤٤هـــــ لم تجدها ملاقية للدعوى بشكل دقيق وواضح فجرى سؤالها بشكل دقيق عن موضوع محل الشراكة بشكل واضح، وما الدور الذي تقوم به، وعن المبالغ المستلمة من قبل المدعي، والمبالغ المسلمة له بعد ذلك وإلا فستعتبرها الدائرة ناكلة عن الجواب ويجري في حقها المقتضى النظامي فأجابت قائلة: إن موضع المضاربة في إجراء دورات تدريبية، ودوري ينحصر في تجهيز القاعة والمدربين واستلام المبالغ المستلمة من المتدربين، وكل هذا بطريق الكاش والنقد، والمبالغ التي استلمتها من قبل المدعي عن طريق الحوالة البنكية فهذا صحيح وقمت بتسليم كافة المبالغ المحولة للمدعي نقدًا ولدي شهود يشهدون على ذلك إنني أسلم له كافة المبالغ بعد انتهاء كل دورة تدريبية هكذا أجابت. هذا كما جرى الاطلاع على التقرير المحاسبي المرفق من قبل المدعية، المتضمن نطاق المهمة من حصر الحوالات البنكية المحولة للمدعى عليها من قبل المدعي من تاريخ ١/٦/٢٠١٥م حتى تاريخ ٨/٥/٢٠١٦م وقد تضمن إجمالي الحوالات الصادرة من المدعي إلى المدعى عليها مبلغًا قدره (١،٩٧٠،٥٠٠) ريال، في حين أن الحوالات الواردة من المدعى عليها للمدعي (١٨٠.٠٠٠) ريال، بينما تضمنت مطالبة المدعي مبلغًا قدره (٢.١٧٧.٦٠٠) مليونان ومائة وسبعة وسبعون ألفًا وستمائة ريال، وبعرض ذلك على المدعي أجاب قائلاً: إنني أحصر دعواي في المبالغ التي سلمت للمدعى عليها عن طريق الحوالة البنكية وما ذكرته المدعى عليها من موضوع الدورات التدريبية غير صحيح. هكذا أجاب. وعند هذا الحد قررت الدائرة إفهام المدعى عليها كافة شهادات الشهود مكتوبة على سداد رأس المال المقدم. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة اليوم حضر وكيل المدعي كما حضرت المدعى عليه أصالة ووكيلها، وبسؤال المدعى عليها عما استمهلت من أجله ذكرت بأنها أرفقت بيناتها وهي عبارة عن شهادات مكتوبة عبر بريد الدائرة القضائية؛ ... وتشير الدائرة إلى أنه وردتها عبر الإيميل شهادتان إحداها لـ(...)وجاء في شهادته ما نصه: "أشهد بالله العظيم أنا (...) (...)الجنسية، هوية وطنية رقم (...) وأسكن في (...)بأن المدعو/ (...) الذي أقام دعوى مالية ضد (...) كان يمول دورات تدريبية بمدينة (...)وكانت الأخت (...)تعمل تحت مظلته وأن المبالغ المالية التي كان يدفعها كانت لأغراض تمويل الدورات التدريبية وأنه كان يأتي إلى موقع الدورات في (....)ويستلم المبالغ التي يتم تجميعها من الدورات والأرباح من الأخت (...)وهذه شهادة لله تعالى أتحمل مسؤوليتها أمام الله عز وجل". فيما كانت الشهادة الأخرى من (...) وجاء في شهادتها ما نصه: "أشهد بالله العظيم أنا (...) (...)الجنسية، هوية وطنية رقم (...) وأسكن مدينة (...)، بأن المدعو (...) الي أقام دعوى مالية ضد (...) كان يمول دورات تدريبية بمدينة (...)وكانت الأخت (...)تعمل تحت مظلته وأن المبالغ المالية التي كان يدفعها كانت لأغراض تمويل الدورات التدريبية وأنه كان يأتي إلى موقع الدورات في (...)ويستلم المبالغ التي يتم تجميعها من الدورات والأرباح من الأخت (...) وهذه شهادة لله تعالى أتحمل مسؤوليتها أمام الله عز وجل". وبعد اطلاع الدائرة على الشهادات المكتوبة لم تر أنها موصلة لما دفعت به المدعى عليها؛ وعليه وبناءً على ذلك فقد جرى إفهامها بأن لها يمين المدعي أصالة على نفي استلامه للمبلغ المدعى به وقدره (١.٧٩٠.٥٠٠) مليون وسبعمائة وتسعون ألفًا وخمسمائة ريال فذكرت بأنها لا تريد يمين المدعي، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بنـاء على مـا تقـدم من الـدعوى والإجابـة، وبما أن العبرة في الطلبات الختامية، ولما أن وكيل المدعي حصـر مطالبة موكله في إلزام المدعى عليها بدفع المبالغ التي سلمت للمدعى عليها عن طريق الحوالة البنكية البالغة قدرها (١،٩٧٠،٥٠٠) ريال، وبما أنه سبق صدور حكم من المحكمة العامة بالصك رقم ((...)) بتاريخ ١٣/٣/١٤٤٣هـ، المكتسب الصفة النهائية باختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع؛ لكون النزاع بهذه الصورة ينطبق عليه وصف شركة مضاربة، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١هـ. أما من جهة الموضوع، فبما أن المدعي قدم في سبيل إثبات دعواه حوالات تم إرسالها على حساب المدعى عليها، كما أن المدعى عليها أقرت باستلام المبالغ المذكورة، ودفعت بأن المبالغ التي تم استلامها من المدعي عن طريق الحوالة البنكية كانت للمضاربة في إجراء دورات تدريبية وأنها ردّت للمدعي كافة المبالغ المحولة من المدعي وقدمت في سبيل إثبات دفعها شهادة شاهدين. وبما أن الدائرة لم ترَ أن الشهادتين موصلتين لما دفعت به المدعى عليها؛ إذ إن الشهادة عبارة عن كلام مرسل لم تبين مقدار المبلغ الذي كان يستلمه المدعي من المدعى عليها، ولا تبين تفاصيل الدورات التي كان يستلم أرباحًا عنها، وبما أن المدعى عليها رفضت يمين المدعي بعد أن أفهمتها الدائرة بأن لها يمينه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر) ولما أنه باطلاع الدائرة على إجمالي الحوالات الصادرة من المدعي إلى المدعى عليها ثبت لديها بأن المبالغ المحولة قدرها (١،٩٧٠،٥٠٠) ريال، في حين أن الحوالات الواردة من المدعى عليها للمدعي بلغت (١٨٠.٠٠٠) ريال، وبما أن المدعي حصر طلبه في المبالغ المثبتة بالحوالات البنكية، وبما أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت السداد، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: إلزام المدعى عليها ((...)) هوية رقم (...) بأن تسدد للمدعي ((...)) هوية رقم (...) مبلغاً قدره (١.٧٩٠.٥٠٠) مليون وسبعمائة وتسعون ألفًا وخمسمائة ريال؛ لما هو موضح ٌفي الأسباب. وبالله التوفيق.