حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430129170
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439125709/1443
رقم الحكم:4430129170
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439125709 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430129170 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٥٧٠٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليهم، وبإحالتها لهذه الدائرة حددت الدائرة لنظرها جلسة تحضيرية بتاريخ ٦/ ٨/ ١٤٤٣هـ عقدت عن بعد عبر نظام تقاضي، حضر فيها وكيل المدعي (...) سجل مدني رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليه الأول (...): (...) سجل مدني رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليهما الآخرين أو من يمثلهما شرعاً رغم ثبوت تبلغهما الكترونياً بموعد هذه الجلسة، ثم تحققت الدائرة من اختصاصها ومن شروط قبول هذه الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى ما جاء في صحيفة دعواه المرفقة والذي انتهى فيها إلى طلب إثبات فسخ العقد المبرم بين موكله وبقية الشركاء-المدعى عليهم- والمؤرخ بتاريخ ١٧/٢/ ١٤٣٦هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه الحاضر دفع بشرط التحكيم بناء على المادة (١٨) من العقد محل الدعوى، ثم عقب وكيل المدعي بأنه وبناءً على هذه المادة والتي نصت على:"أن النزاعات تحل وديا بالتراضي فإن تعذر ذلك فيكون اللجوء إلى التحكيم على أن مدة التحكيم تكون خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغ أحد الأطراف الآخر برغبته في التحكيم، وعليه فيجب على الآخر تلبية الدعوى خلال المدة المذكورة وإلا اعتبر متنازلاً عن حقه في التحكيم، ومن ثم ينعقد الاختصاص للدوائر التجارية"، وقد تقدم موكلي بتاريخ ١٧/٨/١٤٤٢هـ بإبلاغ المدعى عليه: (...) بناء على هذه المادة باللجوء إلى التحكيم عبر خطاب أرسل له عن طريق البريد السعودي، إلا أنه لم يتجاوب معه وعليه رفعت هذه الدعوى، وطلب السير فيها، ثم طلبت منه الدائرة إرفاق هذا الخطاب وتاريخ الإرسالية عبر أيقونة تبادل المذكرات في نظام تقاضي فاستعد لذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنظر في دفع المدعى عليه المتمثل في شرط التحكيم، وللنظر في مستندات المدعي التي طلبتها منه الدائرة في هذه الجلسة. وفي جلسة ٥/ ٩/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبطلب وكيل المدعى عليه الجواب على الدعوى حيث تجاوزت الدائرة دفعه بوجوب شرط التحكيم فطلب مهلة لإحضارها. وفي جلسة ١٦/ ١١/ ١٤٤٣هـ وبحضور أطراف الدعوى، ذكر الحاضر عن المدعى عليه أنه تقدم برده على بوابة ناجز مفاده أن العقد قد منح الطرف الثاني (...) صلاحية القيام بكافة الأعمال الإدارية والمالية على أن يقوم بفتح حساب بنكي، وأن موكله (...) قد اتفق مع المدعي و(...) على إنهاء العلاقة بتاريخ ٢١/ ١٢/ ١٤٤١هـ على أن يقوموا بتزويد موكله بكشف حساب عن المصروفات والدخل واطلاعه على كافة المستندات المالية، وإعطاء موكله نصيبه من عقد الشراكة بناءً على أوراق معتمدة من محاسب قانوني، ولما كان المدعي هو المسؤول عن إدارة المؤسسة وتوزيع الأرباح وحصص كل طرف إلا أنه لم يقم حتى حينه بالتزاماته المناطة به بوصفه مدير المؤسسة، ثم أشار إلى أن موكله قد دفع مبلغ (٣٦٠,٠٠٠) ثلاثمئة وستون ألفاً بموجب العقد، ثم أضاف لها مبلغ (٤٠,٠٠٠) أربعين ألف ريال، وانتهى إلى طلبه رد دعوى المدعي، ومحاسبته بصفته مدير المؤسسة والزامه بإعطاء موكله نصيبه من عقد الشراكة. كما ذكر ممثل المدعي أنه قدم رداً على جواب المدعى عليه ثم أفهم أطراف الدعوى بتبادل المذكرات ابتداءً من المدعى عليه فاستعدوا بذلك. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر نظام تقاضي، ذكر فيها أن المدعى عليه أقر في جوابه بإنهاء الشراكة، وقد أقر بذلك في لائحة دعواه في القضية رقم (٤٢٩٠٠٢٩٩٥)، وأما ما ذكره بشأن تزويده بكشوف حساب ومستندات وما إلى ذلك فهو غير صحيح، والصحيح أن الاتفاق كان على فض الشراكة على أن يتنازل المدعي ومؤسسة (...) و(...) بأنصبتهم لصالح المدعى عليه، بينما يلتزم المدعى عليه بنقل رخصة البلدية والسيارات باسمه، وأن يقوم الأطراف بتثمين معدات وأدوات المطبخ والسيارتين، ويقوم المدعى عليه بتسليم بقية الأطراف المبلغ مقابل تسليمه المطبخ بأدواته ومعداته، ثم أشار إلى أن التثمين قد تم إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بالسداد حتى حينه، ثم أضاف أن من بنود الاتفاق أن يقوم الأطراف بتسليم المطبخ للمدعى عليه على أن يقوم بنقل رخصة البلدية لممارسة نشاط التموين والإعاشة، وكل هذه الالتزامات محددة بمدة تبدأ من تاريخ الصلح وحتى ٣٠/ ١٢/ ١٤٤١هـ، وقد انتهى مجلس الصلح على ذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليه ((...)) بمذكرته أنكر فيه ما ذكره وكيل المدعي من أن المدعى عليه أقر بفض الشراكة، وذكر أن موكله قد أفاد بفض الشراكة وأن ذلك كان معلقاً على شرط وهو تسليمه كشف حساب عن المصروفات والدخل واطلاعه على جميع المستندات المالية وإعطاء موكله نصيبه من الشراكة بناءً على أوراق معتمدة من محاسب قانوني، ثم أشار إلى أن المدعي قد سبق له إقامة دعوى ضد موكله (...) برقم (٤٣١٧٨٤٤٣٢) بتاريخ ١٢/ ٣/ ١٤٤٣هـ ذكر فيها بأنه أقرض المدعى عليه مبلغ (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال، وبسؤال الدائرة له عن المقرض أجاب (المقرض هي مؤسسة (...) للخدمات المساندة والمملوكة للمدعى عليه (...) وأصبحت الآن باسم (...)) فكيف يجتمع أن يصطلح على فض الشراكة ونقل المؤسسة ل(...) ثم يخالف بنود الصلح ويقوم بنقلها ل(...)، ثم أرفق وكيل المدعي لمذكرته التي أكد فيها على أن الصلح كان على البنود المذكورة في مذكره السابقة، وأن الصلح لم يكن معلقاً على شرط، وهذه البنود منتجة لآثارها منذ تم الاتفاق عليها، ثم أفاد بأن ما ذُكر من أن موكله المدعي مالك لمؤسسة (...) فذلك غير صحيح وغير مدرج في بنود الصلح ما ينص على نقل ملكية المؤسسة، بل نصت البنود على تنازل جميع الشركاء عن نصيبهم في المطبخ وليس في المؤسسة، كما أن المدعي و(...) كليهما لا يملكان المؤسسة فكيف يتنازلان عنها، ثم أكد على أن الصلح قد تم بتراضي جميع أطرافه، وأن المدعى عليه ((...)) قد وقع عقد جديد مع صاحب الأرض، واستلم المطبخ وبدأ العمل واطلق عليه اسماً جديداً وهو ((...)) وهذا دليل على قبوله بنود الصلح المذكورة أعلاه. وأرفق بمذكرته ورقة مكتوبة بخط اليد تضمنت شهادة (...) على وقائع الصلح ومهرت بتوقيع منسوب إليه. وفي جلسة ٢٦/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي عن أسباب الفسخ فذكر بأنه قد تم الاتفاق على الفسخ بموجب الصلح المرفق، وبعرض ذلك الصلح على المدعى عليه ذكر بأنه تم الصلح لكنه كان معلق على شرط، وأن المدعي لم يفِ بالشرط ولم يسلم موكله ميزانيات وأوراق ومستندات المطعم، فعقب وكيل المدعي بأن المدعى عليه قد استلم المطعم ولديه شاهد أرفق شهادته بملف الدعوى، فأفهمته الدائرة بأن عليه إحضار شاهده في الجلسة القادمة فاستعد بذلك. وفي جلسة ٢/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى، وذكر وكيل المدعى عليه بوجود مساعٍ للصلح. وفي جلسة ٧/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر أطرف الدعوى أصالة، كما حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه المبينة بياناتهما أعلاه، وقرر أطراف الدعوى جميعا بأن المطعم محل الدعوى قد تم تقييمه وتثمين موجوداته بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال وأن السيارتين التابعتين للمطبخ وتعد من أصوله تم تثمينها (٤٠,٠٠٠) بأربعين ألف ريال وأنهم جميعاً قد رضوا بهذا التثمين وأن السيارتين بحوزة المدعي (...) وأن موجودات المطعم بحوزة المدعى عليه (...) منذ بداية السنة الهجرية ١٤٤٢هـ، وقد تنازلت المدعى عليها (...) بحصتها لوالدها المدعي (...) وتمثل حصتها ما نسبته (٥%) من إجمالي الشراكة وتنازل المدعى عليه (...) بحصته للمدعى عليه الآخر (...) والتي تمثل ما نسبته (٣٠%) من إجمالي الشراكة، وذكر المدعى عليه (...) أنه أقام دعوى على المدعي (...) يطالبه فيها برأس ماله والأرباح الناتجة عن الشراكة قبل فضها في بداية العام الهجري ١٤٤٢، ثم عقب المدعى عليه (...) بأنه يشهد أن الشراكة قد خسرت وأن المدعي (...) كان أميناً في عمله، هكذا قال وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها أدناه. الأسباب: لما كان النزاع بين تجار في عمل تجاري، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (النزاعات بين التجار بسبب أعمالهم التجارية)، ولا ينال من اختصاص المحكمة وجود شرط التحكيم لاتفاق الأطراف على إسقاطه خلال خمسة عشر يوما إذ لم يتجاوب الطرف الآخر مع طلبه وهو ما حصل بالفعل، وأما ما يتعلق بموضوع الدعوى فإن المدعي يطلب إثبات فسخ عقد الشراكة المبرم بينه وبين المدعى عليهم بتاريخ ١٧/ ٢/ ١٤٣٦هـ والمطبوع على أوراق مكتب المحامي (...) والموقع من أطراف الدعوى، واستنادا لما قرره جميع الشركاء أصالة في ضبط جلسة الحكم وأنهم جميعاً قد رضوا بهذا التثمين وأن السيارتين بحوزة المدعي (...) وأن موجودات المطعم بحوزة المدعى عليه (...) منذ بداية السنة الهجرية ١٤٤٢هـ، وقد تنازلت المدعى عليها (...) بحصتها لوالدها المدعي (...) وتمثل حصتها ما نسبته (٥%) من إجمالي الشراكة وتنازل المدعى عليه (...) بحصته للمدعى عليه الآخر (...) والتي تمثل ما نسبته (٣٠%) من إجمالي الشراكة، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى عليه ((...)) بأن الصلح على إنهاءها كان معلقاً على شرط إجراء المحاسبة؛ كونه رفع دعوى يطالب فيها برأس المال والأرباح ومازالت منظورة، وللمدعي أن يقدم ما لديه بشأن تفاصيل المحاسبة والخسارة، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إثبات ما قرره أطراف الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات فسخ الشراكة المبرمة بين أطراف الدعوى بتاريخ ١٧/٢/١٤٣٦هـ، لما هو موضح بالأسباب.