حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430135226

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٦ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449030338/1444
رقم الحكم:4430135226
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449030338 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430135226 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بلائحة دعوى، وباطلاع الدائرة عليها اتخذت ما يلزم وحددت لنظرها جلسة تحضيرية معقودة عن بعد عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وفيها حضر:(...)، يحمل سجلا مدنيا رقمه: (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب وكالة الكترونية رقم(...) وتاريخ ١٣/٠٤/١٤٤٣هـ ،وحضرت المدعى عليها أصالة / (...) سجل مدني رقم (...) بصفتها مالكة المؤسسة المدعى عليها، واستنادا على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، وتفيد الدائرة بأن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد موعد لنظرها،وبالإذن لوكيل المدعي أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى والتي جاء فيها ما نصه"إن المدعي أصالة شريك مع أخيه الشقيق (...) بنسبة ٣٥% في مركز(...)، والواقع في مدينة تبوك، والمقام على أرض مستأجرة، وسجله التجاري برقم (...)، وذلك بناء على الصك الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بجدة بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٢هـ في القضية رقم ٢٧٥٩ وتاريخ ٧/٩/١٤٤٢هـ المتضمن ثبوت شراكة المدعي في المركز بنسبة ٣٥%، وأما عن حقيقة الشراكة فهي شركة مضاربة، وأما تاريخ بداية الشراكة ففي تاريخ ٢٤/٤/١٤٣٣هـ استناداً إلى الحكم المذكور آنفاً. وأما رأس المال المدفوع من المدعي أصالة فمقداره (٢٠١٠٠٠) مائتي ألف وألف ريال تقريباً، و(٦٥٠٠٠٠) ستمائة وخمسون ألف ريال تقريباً مدفوعة من الشريك الآخر (...)رحمه الله، وأما الأرباح فللمدعي أصالة ٣٥%، وللشريك الآخر ٦٥%، وكان الشريك الآخر (...)رحمه الله هو القائم بإدارة المركز الرياضي، وأما الأرباح المسلمة للمدعي أصالة حتى تاريخ ٣٠/٩/٢٠١٨م فمقدارها (٥٧٨٢٩٣) خمسمائة وثمانية وسبعون ألف ومائتان وثلاثة وتسعون ريالاً، وأما المركز الرياضي فهو قائم. وأما عن الشراكة فقد توفي الشريك الآخر (...)رحمه الله بتاريخ ٧/٩/١٤٣٩هـ (الموافق ١٧/٥/٢٠١٨م) استناداً إلى صك حصر الورثة الصادر من محكمة الأحوال الشخصية بجدة برقم ٣٩٦٦٤١٩٤ وتاريخ ١٧/١١/١٤٣٩هـ، وقد قرر الفقهاء انقضاء الشراكة بوفاة أحد الشريكين [ينظر مثلاً كشاف القناع ٨/ ٤٩٤]. وأما الأرباح فالثابت وجود أرباح يتم تحويلها عبر حوالات شهرية منتظمة من حساب الشريك (...)إلى حساب المدعي أصالة كما يظهر من كشف الحساب المرفق، واستمر تحويل الأرباح إلى حساب المدعي حتى بعد وفاة الشريك بخمسة أشهر أي حتى نهاية شهر سبتمبر لعام ٢٠١٨م كما يظهر من كشف الحساب المرفق، ثم توقف المحاسب عن تحويل أرباح المدعي أصالة بناء على أمر المدعى عليها (...)، وهذا ثابت بشهادة محاسب المركز كما في الصك الصادر من الدوائر التجارية بمحكمة سكاكا برقم ١٤٩/٦/ق لعام ١٤٤٠هـ، وعدم إنكار المدعى عليها لذلك في حينه، بالإضافة إلى ورقة على مطبوعات ا(...) توضح أن أرباح المدعي أصالة خلال شهر سبتمبر لعام ٢٠١٨م هو (٨١٧٩) ثمانية آلاف ومائة وتسعة وسبعون ريالاً، وأما عن مقدار الأرباح التي لم تسلم منذ ١/١٠/٢٠١٨م وحتى ٣٠/٨/٢٠٢٢م، فمقدار الأرباح من شهر أكتوبر لعام ٢٠١٨م وحتى شهر أغسطس لعام ٢٠١٩م هو(٦٨١٢٨) ثمانية وستون ألف ومائة وثمانية وعشرون ريالاً بحسب ما ذكره محاسب النادي للمدعي أصالة، وأما بقية المدة من شهر سبتمبر ٢٠١٩م وحتى شهر أغسطس ٢٠٢٢م فمقدار الأرباح هو (١٨٥٧٩٠) مائة وخمسة وثمانون ألف وسبعمائة وتسعون ريالاً ، وبناء على متوسط الأرباح الذي ذكره محاسب المركز للمدعي لأحد عشر شهراً، وهذا كله مع شدة تمسك المدعى عليها بالمركز ومحاولتها إبطال حق المدعي أصالة، وأن الأصل الشرعي هو بقاء ما كان على ما كان كل ذلك يثبت ويؤكد وجود الأرباح بشكل مستمر ومنتظم. وأما عن آلية إنهاء الشركة في ضوء العقد فإن العقد بين الطرفين كان شفهياً ولم يتضمن طرقاً محددة لإنهائه، ومن المعلوم أن شركة المضاربة من العقود الجائزة ولكلٍ من الطرفين فسخ العقد كما نص عليه الفقهاء [ينظر مثلاً الموسوعة الكويتية ٤٠/٩]. وأما عن مراجعة وطلب القوائم المالية وعرض التخارج وإنهاء الشراكة قبل المبادرة بتقديم الدعوى فقد تم التواصل مع المدعى عليها وبعث خطاب بتاريخ ٦/١٢/١٤٤٢ بطلب الأرباح، وتم التقدم بطلب صلح لدى منصة تراضي، ولكن المدعى عليها رفضت كل المحاولات ولا زالت ترفض تسليم موكلي أي مستندات تخص المركز فضلا عن تسليمه أرباحه، علاوة على علم المدعى عليها التام بمطالبة المدعي بحقوقه منذ عام ١٤٤٠هـ وذلك بالقضية التي أقامها لدى الدوائر التجارية بمحكمة سكاكا برقم ١٤٩/٦/ق لعام ١٤٤٠هـ وانتهت بصرف النظر لعدم الصفة، ثم أقيمت الدعوى في المحكمة التجارية بجدة وثبتت شراكة المدعي بالصك الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بجدة بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٢هـ في القضية رقم ٢٧٥٩ وتاريخ ٧/٩/١٤٤٢هـ. وقد تم إرفاق صك إثبات الشراكة الصادر من محكمة الاستئناف، والصك الصادر من الدوائر التجارية بسكاكا إثباتا لوجود الأرباح، كما تم إرفاق مستند على مطبوعات المركز الرياضي مؤرخ في ٢٨/٦/٢٠١٨م يوضح الإيرادات والمصروفات، وكشف حساب لشهر سبتمبر لعام ٢٠١٨ بخط محاسب النادي يوضح أن نصيب المدعي أصالة من الربح هو (٨١٧٩) ، وصورة من كشف حساب للمدعي توضح وصول حوالات شهرية منتظمة من حساب شريكه (...)، كما تم إرفاق كشف حساب لأرباح المدعي غير المسلمة من شهر أكتوبر لعام ٢٠١٨ وحتى أغسطس ٢٠١٩ وهذا الكشف مستند إلى ما ذكره محاسب النادي للمدعي، وخطاب مطالبة المدعى عليها مع محضر عدم الوصول إلى صلح، وصورة السجل التجاري ومستخلص من وزارة التجارة.الطلبات: لذا أطلب تصفية المركز الرياضي ببيعه وتسليم موكلي حقوقه من ثمن البيع والأرباح وتعيين مصفي لذلك، مع التنويه إلى احتفاظ المدعي أصالة بالمطالبة بتصفية الفروع في دعوى مستقلة." عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه بيان محل التصفية بشكل بين وواضح في مذكرة تودع عبر خانة تبادل المذكرات خلال خمسة أيام، ثم على المدعى عليها الرد على دعوى تفصيلاً خلال سبعة أيام تلي المدة المقررة لوكيل المدعي بذات الآلية ففهما ذلك. وعليه تقرر رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ:٨ / ٣/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعي (...) والمدونة بياناته مسبقا، وحضر لحضوره (...)يحمل سجلا مدنيا رقمه: (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب وكالة الكترونية رقم(...) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٧ هـ وبسؤال وكيل المدعي عما طلب منه في الجلسة السابقة من بيان محل التصفية أجاب قائلا: بأنه مركز (...) المسجل بالسجل (...) ككيان تجاري قائم يدر أرباحا شهرية بما يشمل اسم المركز وأجهزته والعاملين فيه وعقود العملاء وباقي مدة الإيجار. هكذا أجاب. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: أولا: ندفع بعدم الاختصاص الولائي لنظر هذه الدعوى؛ وبيان ذلك: أنه يتوجب على الدائرة عند نظر الدعوى أن تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسند إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها وفق المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وحيث كان الفصل في أحكام الاختصاص من المسائل الأولية عند نظر الدعوى ويكون التصدي له سابقاً على النظر في موضوع النزاع لتعلقه بالولاية القضائية، ولكونه من أمور النظام العام التي لا يصح الاتفاق على خلافها ويجب الفصل فيها ولو لم يثرها أطراف الدعوى، وحيث بصدد توصيف هذه الدعوى يظهر لنا بأن حقيقتها هي عبارة عن شراكة عنان بين الطرفين وليست مضاربة ،فالمدعي أقر في صحيفة دعواه أنه دفع مبلغ (٢٠١.٠٠٠) ريال ، وأقر حسب ادعائه بان مورث موكلتي دفع مبلغ (٦٥٠.٠٠٠) ريال ، أي انه في حال حياته كانت الشركة عنان لاشتراكهما في المال ، وحتى بعد اصبح المبلغ ضمن اموال مؤسسة موكلتي فشراكته لم تتغير ، فنسبته المدفوعة مع نسبة موكلتي التي الت اليها بالإرث كانت من اجل التشغيل في مؤسستها القائمة بكامل معداتها والياتها واثاثها قبل الاشتراك في هذه الشراكة ، ودليل ذلك إقرار المدعي بان شراكته بدأت في عام ١٤٣٣ه ومؤسسة موكلتي (مركز(...)) قائمة منذ عام ١٤٣٠ه وهي الان مصدر دخل لها ولأبنائها بعد فقدهم لوالدهم ، وهذا ثابت في الحكم المستند إليه من قبل المدعي الذي قضى بأن المدعي نسبته (٣٥%) من الشراكة والمدعى عليها نسبة (٦٥%) ، وبحسب تكييف هذه الدعوى فقد نص الفقهاء- رحمهم الله - على الصحيح من المذهب أنها من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي رحمه ﷲ ما نصه (.. قال الزركشي رحمه ﷲ: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (٥/٤٠٨) ووفق ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ، ..(بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً وأن ينفرد أحدهما بالعمل، وما في تعريف شركة المضاربة وقد ورد في المادة الخامسة عشرة من نظام المحكمة التجارية رقم (٣٢) وتاريخ في ١٥ / ١ / ١٣٥٠ هـ ــانها هي:" الشركة المنعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الآخر لاشتراك الجميع في الربح.، وحيث إن نظام المحاكم التجارية قد قصر نظره ابتداء على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في المادة (١٦/٣) من النظام. لذلك فإننا نعتبر هذه الدعوى من قبيل الدعاوى التي تختص بنظرها المحاكم العامة كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة رقم (٣١) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم، لذلك وللأسباب المذكورة أعلاه اطلب بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً نظر هذه الدعوى. ثانياً: فيما يخص الرد على دعوى المدعي من كون العلاقة شراكة مضاربة؛ فإنني أوجزه كالتالي: أقر المدعي في دعواه بأن العلاقة الناشئة مع المدعى عليها شركة مضاربة -ونحن لا نقر بذلك- وأنها انقضت بوفاة الشريك الأساس في تاريخ ٠٧/٠٩/١٤٣٩ه استنادً لصك حصر الورثة المرفق من قبله، كما أقر بأنه سلم مورث المدعى عليها (الشريك الأساس ) حال حياته وفق اقراره هو مبلغ ٢٠١.٠٠٠ ريال لكي يقوم بالعمل فيها بالمركز الرياضي العائد لملكي منذ عام ١٤٣٠ه ووفق اقراره هو أن الشريك الاخر دفع مبلغ (٦٥٠.٠٠٠) ريال لقاء هذه الشراكة ، وحيث أن إقرارات المدعي تعد إقرارات قضائية وفق المادة (١٤) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/٠٥/١٤٤٣ه، وحيث أن ملكية مركز (...)بكامل مشتملاته يعد ملكية ثابتة لموكلتي وفق السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ١٦/٠٥/١٤٣٠ه ،وحيث أن موكلتي لا ترغب في تصفية وبيع المركز كون النشاط مازال قائماً إلى الأن وهو مصدر دخل لها ولأبنائها ، بالتالي فإن طلب المدعي التصفية وتعيين مصفي غير نظامي، وكل ما هنالك اذا فرضنا جدلا بأن الشركة مضاربة ، فإن للمدعي طلب استعادة راسه ماله كمضارب وفق إقراره. والشاهد مما ذكر، أن المدعي جمع عدة طلبات في صحيفة الدعوى وهي التصفية وتعيين مصفي وهذا مخالف للفقرة (٣) من المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية بما يلي: (لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها)، ونصت اللائحة (٧٧) من اللائحة التنفيذية لذات النظام الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٦هـ، على ما يلي: (١(يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى بيان الارتباط بين الطلبات حال تعددها. ٢. دون إخلال بما نصت عليه المادة الحادية والعشرون من النظام، تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى عند تضمنها طلبات لا رابط بينها، ما لم يحصر المدعي دعواه في أحدها. ٢- وفق إقرار المدعي المشار إليه أعلاه أن الشريك الأساس توفى في تاريخ ٠٧/٠٩/١٤٣٩ه، وبوفاته انقضت الشراكة في المضاربة التي يدعي بها ، والثابت عدم وجود اتفاق أو عقد على تمديد هذه الشراكة، بالتالي فإنها انقضت شرعاً في هذا التاريخ ، وأما حجته في الصك الذي يثبت فيه الشراكة فالحكم المدون فيه لم يشير إلى نوع الشراكة بين الطرفين ولم يرد فيه التمديد او التجديد ، بل اثبات الشراكة فقط، فضلا أن هذا الحكم صدر بناءً على عدة مخالفات نظامية وهناك نقض عليه منظور امام المحكمة العليا ، فضلا أن هناك حالات تستدعي التماس إعادة النظر عليه جاري اعداده الان ، والمدعي أصلا لم يطلب تنفيذ هذا الحكم حتى الان كونه يعمل موظفا حكوميا فظل مستتر خلف المضاربة التي يدعي بها. ٣-أقر المدعي بأنه تسلم أرباح من الشريك الأساس بمبلغ (٥٧٨٢٩٣) خمسمائة وثمانية وسبعون الف ومائتان وثلاثة وتسعون حتى نهاية شهر سبتمبر ٢٠١٨، وأقر بانقضاء هذه الشراكة بوفاة الشريك في شهر ٥/٢٠١٨م ، بالتالي فلا حق له في المطالبة بأرباح في شراكة انقضت بوفاة الشريك الأساس ، وموكلتي لا علاقة لها بأرباحه بعد الوفاة وانقضاء شراكته ،لأنه لا يوجد اتفاق بين موكلتي وبينه على تجديده أو تمديد العمل فيها ، ،وكما اشرت الحكم المستند عليه من قبله لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى تمديد أجل العمل بالشراكة بعد انقضائها بل في إثبات نسبتها ، وحيث ان الأرباح التي استلمها كانت في حياة المورث ، فموكلتي لا تعلم عن صحة استحقاقها له وفق نسبة شراكته ، فلم يقدم المدعي ما يؤكد صحة أرباحه المستلمة خلال فترة شراكته مع الشريك السابق كما يدعي ، لكي تطمئن موكلتي على سلامة هذه الأرباح ،وحيث أن ادعائه بان العلاقة هي شركة مضاربة وحيث اقر باستلام مبلغ الأرباح المذكورة دون تقديم ما يؤكد سلامة وصحة هذه الأرباح خلال فترة الشراكة ، لذلك اطلب حسم رأس مال المدعي من الأرباح المستلمة والمقر فيها ، وان تنشغل ذمته بباقي مبلغ الأرباح بعد حسم استعادته لرأس ماله ليصبح في ذمته مبلغ (٣٥٩.٠٠٠) ثلاثمائة وتسعة وخمسون الف ريال ، نطلب حجزه لحين تقديم المدعي ما يثبت صحة الأرباح المدعى بها خلال فترة شراكته المدعى بها والمنتهية بوفاة الشريك الأخر. ٤-من المستقر عليه في القضاء التجاري – أن الجهة القضائية -لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة، وليس من مهمة القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعي، إذ لا يصح أن يكون عملا للقضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها؛ لأن مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء، وحيث أن طلبات المدعي في دعوى المضاربة التي يدعي بها لا تتفق مع طبيعة هذه الدعوى مما تكون معه هذه الدعوى غير مقبولة. ثالثاً: المطالبة بأتعاب التقاضي في هذه الدعوى: حيث من المقرر فقها أنّ (الضرر يُزال)، والراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل). وحيث نصت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء" ثالثاً: الطلبات تأسيسا على ما تقدم؛ ولما يراه فضيلة ناظر الدعوى من أسباب أفضل فإنني اطلب من فضيلتكم؛ ١-الحكم بعدم قبول هذه الدعوى للأسباب المذكورة أعلاه. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال سعودي. هكذا أجاب . هذا وقد أفاد الطرفان بوجود مساعي صلح بينهما، وبمداولة الصلح بين الأطراف اصطلحا على تخارج المدعي مع المدعى عليها، وذلك بقيام المدعى عليها بشراء نصيب المدعي من المؤسسة والبالغ (٣٥) % من مركز(...) تحمل السجل التجاري رقم:(...) وما تفرع عنه، بمبلغ قدره مائتان وخمسون ألف (٢٥٠,٠٠٠) ريال، تدفع بتاربخ ٢٣-٤-١٤٤٤هـ ويكون هذا الصلح منهيا للنزاع، وبعرضه على الطرفين قرر وكيل المدعي قائلا: أصادق عليه. هكذا قرر. ثم قرر وكيل المدعى عليها قائلا: أصادق عليه. هكذا قرر. ولتهيؤ الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة إقفال باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: ومن حيث طلب المدعي إلزام المدعى عليها بتصفية مركز (...) وفق تفصيل الدعوى؛ بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة (٣) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ.ثم إنه ولما كان الإثبات القضائي للصلح مرهوناً بشرعيته وصحته وإنتاجه لآثاره؛ وإذ تأتى هذا السالف في شأن ما تصالح عليه الطرفان وفق ما ساقته الوقائع؛ فإن الدائرة تقضي بإثباته والإلزام به واعتباره منهياً لخصومة الطرفين في هذه الدعوى. نص الحكم: إثبات ما تصالح عليه الطرفان في الدعوى رقم:(٤٤٩٠٣٠٣٣٨) المقامة من (...) يحمل الهوية الوطنية رقم:(...)، ضد (...) تحمل الهوية الوطنية:(...) صاحبة (...) يحمل السجل التجاري رقم:(...)، وإلزامهما به واعتباره منهياً للخصومة بينهما في هذه الدعوى.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث