حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430141433
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439013792/1443
رقم الحكم:4430141433
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439013792لعام1439ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430141433 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439013792 لعام 1443 هـ المدعي: ناديه عمر على مصري المدعى عليه: شركة ركائز الأرض للتجارة والمقاولات المحدودة شركة شخص واحد الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ وكيلة المدعية/ خلود خالد امين خوج سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (421996335) وتاريخ 2 / 7/ 1442هـ والصادرة من كتابة العدل بشرق مكة المكرمة تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة 5 / 4/ 1443هـ حضرت وكيلة المدعية كما حضر ممثل المدعى عليها محمد أحمد محمد الحربي حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وبسؤالها عن دعوى موكلتها أحالت إلى ما جاء في صحيفة الدعوى والتي تطالب فيها أن موكلتها تشاركت مع المدعى عليها برأس المال البالغ قدره: (1,200,000) مليون ومئتا ألف ريال، وذلك في إنشاء شقق تمليك وبيعها على الأرض المملوكة بمخطط الفيحاء بمكة المكرمة، على أن تكون نسبة الأرباح مناصفة، وختمت دعواها بتصفية الشراكة مع المدعى عليها، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها أفاد بصحة رأس المال وصحة الشراكة وأن الأرض مملوكة للشركة المدعى عليها وأن محل الشراكة تم الاتفاق عليه بأنه سوف يقوم على هذه الأرض والواقعة بحي الفيحاء بمكة المكرمة، وبسؤالهما هل صدر حكم من أي محكمة أخرى بعدم الاختصاص أفادت وكيلة المدعية بأن المحكمة العامة قد أصدرت حكما بعدم الاختصاص وطلبت منها الدائرة إرفاق الحكم، كما أفهمت الدائرة ممثل المدعى عليها بأن يتم الجواب على الدعوى وإرفاق عقد تأسيس الشركة يرسل إلى بريد الدائرة، وإلى الطرف الآخر خلال خمسة أيام تبدأ من يوم غد تليها مدة مماثلة لوكيلة المدعية. وفي 11 / 4/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: 1-ذكرت المدعية أن محل الدعوى شركة مضاربة وليست في عقار معين، حيث أن محل الشراكة كان على عقار معين وهي الأرض رقم: (401) من المخطط رقم: (٢٢/١٩/١/أ) في حي الفيحاء بمكة المكرمة، المسجلة بصك رقم: (۹۲۰۱۰۸۰۰۸۲۸۲)، بل أن المدعية تناقض دعواها فتارة تقول ليست في عقار معين، ثم تذكر أن المشروع محل الشراكة لأجل بناء شقق تمليك على عقار معين فما الصحيح في دعواها؟ بل أنها في تحرير دعواها في القضية المقامة في المحكمة العامة بمكة المكرمة لدى الدائرة (25) المحكوم فيها بصرف النظر لعدم الاختصاص ذكرت وحددت أنها في عقار الفيحاء رقم: (3) وهذا تناقض موجب لعدم سماع الدعوى. 2-ذكرت المدعية في تحرير دعواها أنه جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بمبلغ وقدره: (900,000) تسعمائة ألف ريال، وهذا غير صحيح وعلى فرضية صحة ذلك فيكون مفسداً للعقد ومخالفاً لأقوال العلماء حيث قال ابن المنذر رحمه الله: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض (المضاربة) إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة..." انتهى من "المغني (٢٣/٥). 3-ذكرت المدعية في تحرير دعواها أن المدعى عليها لم تقم بالعمل فما وجه مطالبتها بالأرباح إذا كانت المدعى عليها لم تعمل كما تدعي؟ وقد استلمت المدعية رأس مال الشراكة. كما أن المدعى عليها لم تنكر حق المدعية في تسليمها أرباحها بل هي مستعدة لتسليمها وفق العقد الموقع بين الطرفين والذي ينص على (أنه بعد خصم تكلفة البناء يقسم صافي الأرباح على نصفين، نصف يذهب لحساب الشركة، والنصف الآخر يقسم بين المساهمين في المشروع على حسب أسهمهم)، فيكون بذلك ربح المدعية بعد أن استلمت رأس المال بمبلغ (۲۹۰،۳۰۹) مئتين وتسعين ألف وثلاثمائة وتسعة ريالات، فإذا كانت المدعية تدعي زيادة على الأرباح المذكورة؛ فعليها إقامة البينة على ذلك، وقد ذكرت المدعية أنها تطلب إلزام المدعى عليها بتسليمها أتعاب التقاضي، وطلبها هذا غير وجيه فالمدعى عليها لم تحوجها للشكاية ولم تنكر لها حقاً. وأفاد بأنه لا مانع لدى المدعى عليها من تسليم مبلغ الأرباح للمدعية وهو مبلغ: (٢٩٠,٣٠٩) مئتان وتسعون ألفًا وثلاثمائة وتسعة ريالات. وفي 16 / 4/ 1443هـ أرفقت وكيلة المدعية مذكرة جاء فيها: أولًا: ليس هناك أي تناقض في الدعوى، كل ما في الأمر أن نظام تسجيل الدعوى في ناجز إلكترونياً، فبالتالي يكون هناك تقديم، أو تأخير، أو حذف، أو إضافة بسبب خلل تقني، وقد أرفقت الدعوى محررة قبل الجلسة الأولى في ناجز برقم الطلب: (437271484)، كما أرفقت الدعوى محررة في الدردشة الكتابية أثناء الجلسة الأولى، ولمزيد بيان للدعوى فسأورد لائحة الدعوى كما تم تحريرها عند تقديم الدعوى وهي: (قامت المدعية بالمساهمة مع المدعى عليها في مشروع شقق تمليك مضاربة شرعية، بموجب عقد استثماري بين الطرفين بداية مشروعه بتاريخ 1 / 9/ 1437ه، ومدة المشروع من سنة ونصف إلى سنتين، وقيمة المساهمة الخاصة بموكلتي: (1,200,000) مليون ومائتا ألف ريال بموجب الشيك رقم: (00986883) وتاريخ 4 / 11/ 2016م مبلغ وقدره: (1,000,000) مليون ريال، وشيك رقم: (00986935) وتاريخ 17 / 5/ 2016م مبلغ وقدره: (200,000) مئتا ألف ريال، بعدد (12) سهم، وقيمة السهم الواحد (100,000) مئة ألف ريال، بنسبة أرباح قدرها (50%) من صافي الأرباح للمساهم، وقد انتهت المدة المحددة للعقد بتاريخ 1/ 9/ 1439هـ، فطلبت موكلتي من المدعى عليها الحصول على رأس المال ونصيبها من الأرباح، وكانت حريصة على أن تستلم نصيبها دون رفع دعوى لدى المحكمة، ولكن المدعى عليها ماطلت في تسليمها رأس المال والأرباح، مما جعل موكلتي تتقدم برفع دعوى لدى المحكمة العامة وقيدت الدعوى برقم: (411073174) وتاريخ 4 / 2/ 1441هـ، وانتهت القضية بإلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية رأس المال بموجب صك حكم رقم: (٤٢١٠٩٦٦٩٣) وتاريخ 4 / 3/ ١٤٤٢هـ، ثم طالبت موكلتي المدعى عليها بنصيبها من الأرباح فادعت المدعى عليها بأن المشروع لم ينته، فتقدمت المدعية بدعوى لدى المحكمة العامة للمطالبة بالأرباح، وتم الحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص بموجب صك الحكم رقم: (431798493) وتاريخ 15 / 2/ 1443هـ الصادر من الدائرة (٢٥) من المحكمة العامة بمكة المكرمة، ثم تقدمت المدعية بخطاب رسمي للمدعى عليها تطالب بنسبتها من الأرباح، وقد استلمت المدعى عليها الخطاب عبر بريد سمسا بتاريخ 19 / 2/ 1443هـ ورقم الإرسالية هو: (٢١٧٠٥٥٧٦٧٣١٨) وذلك عملا بموجب المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية، وقد مضى على هذا الإشعار أكثر من خمسة عشر يومًا، ووردنا من المدعى عليها خطاب بتاريخ 22 / 2/ 1443ه عبر بريد سمسا ورقم الإرسالية هو: (٢١٧٠٥٥٧٩٩٢١٩)، ولما كان هذا الخطاب لا يفي بمتطلبات التعاقد عليه، تم رفع هذه الدعوى للمطالبة بنسبة موكلتي من الأرباح. لجميع ما تقدم، ولانتهاء المشروع ومماطلة المدعى عليها؛ فإن موكلتي تطلب الآتي: 1-الإفصاح عن صك الأرض المقام عليها المشروع (مشروع الفيحاء 3)، وعن تصريح البناء، وعن عقود بيع جميع الوحدات، والإفصاح عن شهادة الضريبة والزكاة المتعلقة بعين المشروع. 2-إحالة القضية لجهة أهل الخبرة لتقدير تكلفة البناء عبر مقاول مختص، حسب طبيعة التنفيذ على أرض الواقع وبيان تكلفته المتعارف عليها. 3-خصم التكلفة من قيمة البيع، وقسمة الصافي لتحصل المدعى عليها على النصف، ويقسم الباقي على 50 وهي عدد أسهم المشروع المبينة في العقد. 4-الحكم لموكلتي من بعد بربح (۱2) سهمًا وإلزام المدعى عليها بدفعها. 5-إلزام المدعى عليها بالتعويض عن مدة التأخير في إنهاء المشروع وتسليم الأرباح. 6-إلزام المدعى عليها بقيمة أتعاب التقاضي وقدرها: (50,000) خمسون ألف ريال) انتهى تحرير الدعوى. ثانيًا: صحيح بأن المشروع على أرض محددة كما هو مذكور في العقد المرفق وصحيفة الدعوى المرسلة أثناء تقديم الدعوى (مشروع الفيحاء 3). ثالثًا: بخصوص تحديد مبلغ: (900,000) تسعمائة ألف كأرباح، فأكرر أن صحيفة الدعوى ليست هي المرفقة في الدعوى وهي مختلفة عما ورد أثناء تقديم صحيفة الدعوى، وأكرر بأن المذكور في العقد وفي المرافعة بأن نسبة موكلتي من الأرباح (50%) من صافي الأرباح. رابعًا: ما ورد بأن المدعى عليها لم تعمل فكما ذكرت أعلاه صحيفة الدعوى المقدمة في ناجز ليست كما تم تقديمه أثناء تقديم الدعوى، والمدعى عليها قامت بالعمل وتسليم موكلتي رأس المال بموجب صك شرعي مذكورة بياناته أعلاه. خامسًا: أما طلب المدعى عليها من موكلتي تقديم البينة على قيمة الأرباح فنجيب عنه بالآتي: ۱-طلبت موكلتي من المدعى عليها تزوديها بنسخة من المستندات المتعلقة بالمشروع، ورفضت المدعى عليها ذلك، بل طلبت من موكلتي الحضور للشركة لاستلام الربح الذي حددته لها، ثم تطلعها على الأوراق داخل الشركة، ومستندات كهذه تحتاج إلى دراسة ووقت للاطلاع عليها بل وتحتاج إلى اطلاع من أهل الخبرة، وموكلتي مساهمة في المشروع فما الذي يمنع من تزويد موكلتي بنسخة منها. 2-إن المدعى عليها قد ماطلت في تسليم موكلتي الأرباح ورأس المال، فبداية المشروع كانت بتاريخ 1 / 9/ 1437هـ ومدته سنتين، فمن المفترض أن يكون المشروع قد انتهى بتاريخ ۱ / ۹ /١٤٣٩هـ، وبقيت المدعى عليها تماطل في تسليم رأس المال والأرباح؛ مما اضطر موكلتي لرفع دعاوى تطالب برأس المال والأرباح فمن حقها الآن الاطلاع على المستندات لتعلم ما سبب التأخير في تسليم الأرباح ورأس المال حتى الآن. 3-جاء في تسبيب القاضي الوارد في صك المحكمة العامة المتعلق بدعوى المطالبة برأس المال رقم: (٤٢١٠٩٦٦٩٣) وتاريخ 4 / 3/ 1442هـ ما هو نصه: (ولما ثبت للدائرة أن المضارب قد تعدى وفرط في بيعه لبعض الوحدات السكنية ولم يوزع المبالغ التي أخذها على كافة الشركاء، بل وزعها على البعض دون الآخر...)، فهنا ورد تفريط وتعدي من المدعى عليها مما جعل موكلتي ترغب في التثبت من صحة الأرباح وهو حق شرعي ونظامي لها. ٤-الدراسة الفنية للمشروع المقدمة من المدعى عليها لموكلتي قبل بداية المشروع ورد فيها بأن قيمة الأرباح المتوقعة للمساهم أعلى بكثير من الأرباح التي عرضت على موكلتي، ولذلك ترغب موكلتي في التثبت من سبب اختلاف نسبة الأرباح خاصة وأن المشروع لم ينته في المدة المحددة ولم يتم تسليم رأس المال إلا بعد رفع دعوى في المحكمة العامة بأمر قضائي. سادسا: المطالبة بأتعاب التقاضي والمحاماة حق من حقوق موكلتي لتأخر المدعى عليها في تسليم رأس المال والأرباح في الوقت المحدد ولامتناعها عن تسليم موكلتي نسخة من أوراق المشروع رغم محاولات موكلتي المستمرة الحصول على حقوقها دون اللجوء للمحاكم. وأعادت طلباتها. وفي جلسة 18 / 5/ 1443هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم اطلعت الدائرة على مذكرة المدعية والمتضمنة تحرير دعواها والصكوك المرفقة فيها والمبين أنه صدر صكين من المحكمة العامة يفيد الأول منها بأنه تم الحكم برأس مال المدعية، والآخر تم صرف النظر عنه لعدم الاختصاص النوعي؛ لأنها مطالبة بالأرباح المتعلقة برأس المال وأنها مبنية على شراكة استثمارية بين الطرفين، ثم حصرت وكيلة المدعية طلبها في هذه الدعوى بتمكينها من الاطلاع على المستندات والأوراق الخاصة بالشركة المدعى عليها لمعرفة نصيبها من الأرباح، ثم عقب وكيل المدعى عليها/ سهل امين بن سعد القرف سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (431712483) بأن لديه جوابًا على هذا الطلب الماثل سيرفقه بمذكرة عبر أيقونة تبادل المذكرات عبر نظام تقاضي وعبر بريد الدائرة، فأفهمت الدائرة الأطراف بأن للمدعى عليه مدة (5) أيام تبدأ من يوم غد، وللمدعية مدة مماثلة بعد ذلك، فاستعدا بذلك. وفي جلسة 1 / 7/ 1443هـ المنعقدة مرئية عن بعد والمشكلة من نمر بن تركي العتيبي رئيساً، وعلي بن يحيى المصعبي عضواً، وسليمان بن طه صفطه عضواً، وفيها حضر طرفا النزاع وكالة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه؟ ذكر بأن موكلته لا تمانع من اطلاع المدعية على المستندات والأوراق الخاصة بهذه الدعوى خلال مدة الشراكة، ثم عدل وكيل المدعية/ عدنان بن جمعان بن محمد الزهراني سجل مدني رقم: (...) عن حصر دعواه والمثبتة في الجلسة الماضية، وطلب إحالة القضية إلى محاسب قانوني لإجراء المحاسبة ومعرفة أرباح كل طرف، وبسؤاله هل قام بالاطلاع على المستندات محل الدعوى؟ فأفاد بأنه لم يطلع ولا يعلم عنها وليس لديه أي مستندات، وبسؤاله عن الأرباح التي يطالب بها في هذه الدعوى فذكر بأنه لا يعلم عنها، وبناءً عليه، رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي: "بعدم قبول هذه الدعوى المقامة من المدعية/ناديه عمر على مصري، هوية وطنية رقم (...)، ضد المدعى عليها/شركة ركائز الأرض للتجارة والمقاولات المحدودة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)" استنادًا إلى عدم تحرير المدعية دعواها بذكر مبلغ المطالبة، ثم تقدمت وكيلة المدعية بلائحتها الاعتراضية، وبعد نظرها من دائرة الاستئناف الأولى في هذه المحكمة؛ أصدرت حكمها القاضي بإلغاء الحكم، وإعادة ملف القضية إلى هذه الدائرة، محمولًا على أسبابه، وفي جلسة 2/ 11/ 1443ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن تحرير دعواه أرفق ما نصه: (إحالة القضية لأهل الخبرة لندب خبرة متخصصة في أعمال المقاولات لتحديد تكاليف الأعمال المنجزة طبقًا للواقع فهي الطريقة المنصفة للجميع، وهي الأصل في معرفة التكاليف لمن يرغب الاستثمار في التطوير العقاري أرضًا وبناءً، وأعدل في حق الجميع؛ لأن الحسابات يمكن أن يضاف إليها ما ليس منها ويصعب التحقق من صحتها، ولكن الخبراء في مجال المقاولات لا تكاد تخفاهم تكاليف البناء العالية، كما نطلب مخاطبة كتابة العدل لمعرفة أسعار بيع الشقق فهي معلنة ودقيقة، لاسيما مع دخول الضريبة حيز التطبيق وهذا الطلب تمهيد يمكننا من خلاله تحديد نصيب موكلتي في الأرباح؛ لأنه يعبر عن الفرق بين مجموع التكاليف ومجموع أسعار بيع الشقق، وهذا إحقاقًا للحق وإقامة للعدل، وللدائرة الموقرة النظر المسدد) هذا نصها، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة، طلب مهلة للإجابة على دعوى المدعي، كما أجاب بأن المدعية تستحق أرباح إجماليها قرابة: (290,000) مئتان وتسعون ألف ريال؛ حسب تقرير المحاسب القانوني، والقوائم المالية للشركة، فأجاب المدعي وكالة بأن الأرباح تتجاوز ثمانمائة ألف ريال؛ حسب اطلاع موكلته، فأفهمت الدائرة المدعى عليه بإرفاق جوابه خلال خمسة أيام عن طريق تبادل المذكرات وكافة المستندات، كما أفهمت وكيل المدعية بتقديم رده عليها خلال خمسة أيام مماثلة، وبه ختمت. وقد أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت الإقرار بصحة ما ذكرته المدعية من رأس المال، وصحة كونها شراكة مضاربة، وأن ما سوى ذلك مما حررته في دعواها؛ فغير صحيح، وأن المدعى عليها لم تنكر حق المدعية في تسليمها أرباحها، بل هي مستعدة لتسليمها وفق العقد الموقع؛ حيث إنه مذكور فيه أن أسهم المشروع هي عدد (50) سهم والمدعية تمتلك منها (12) سهم، وقيمة كل سهم مبلغ: (100,000) مئة ألف ريال، وهي ذات الآلية التي ذكرتها المدعية في تحرير دعواها، فيكون بذلك ربح المدعية بعد أن استلمت رأس المال مبلغ: (290،309) مئتان وتسعون ألفًا وثلاثمائة وتسعة ريالات، وإذا كانت المدعية تدعي زيادة على الأرباح المذكورة؛ فعليها إقامة البينة على ذلك، كما وردت مذكرة رد من وكيلة المدعية، وقد تضمنت: أن ما أقرت به المدعى عليها من الربح غير مقبول؛ إذ لم تقدم ما يثبت قيمة البيع المذكورة للشقة الوحدة، ولم تبرز صكوك البيع للتحقق من قيمة البيع، لاسيما وأن لدى موكلتها معلومات بأن الشقة الواحدة بيعت بما يقارب: (600,000) ستمائة ألف ريال، كما أن تكاليف المشروع والمصروفات التي ادعتها المدعى عليها، هي تكاليف مبالغ فيها وأعلى من سعر السوق وقت البناء، وقد قدمت المدعى عليها لموكلتها جدول دراسة فنية للمشروع، وقد أظهرت الدراسة أن الربح المتوقع للمشروع (4,000,000) أربعة ملايين ريال، وأن الوحدة السكنية الواحدة يتوقع بيعها بمبلغ وقدره: (750,000) سبعمائة وخمسون ألف ريال، والآن قدمت جدولاً مختلف كلياً عما ورد في الدراسة الفنية، مما جعل موكلتها ترغب في التثبت من سبب اختلاف نسبة الأرباح، وعلى حسابهم تكون الأرباح الصافية لموكلتها (480,000) أربعمائة وثمانون ألف ريال؛ لأن للمساهمين نصف الربح، والصافي (2,000,000) مليونان، ولموكلتها (12) سهمًا من خمسين، ويكون ما تستحقه موكلتها (480,000) أربعمائة وثمانون ألف ريال، ما يجعل الرجوع لأهل الخبرة متعينًا، وأن المشاريع التطويرية من هذا النوع يسهل معرفة الربح فيها؛ كون رأس المال يتضمن جميع المصاريف، حيث لا توجد مصاريف تشغيل، وانتهت إلى طلب تعيين خبير، وإلزام المدعى عليها بإحضار صكوك البيع، وفي جلسة 28/ 11/ 1443ه حضر طرفا الدعوى وبسؤال المدعية عن بينتها على الأرباح التي تدعيها؛ طلبت مهلة لبيانها، فأمهلتها الدائرة سبعة أيام لتقديمها، وفي جلسة 5/ 1/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيلة المدعية عما طلبت أجلًا بشأنه؛ أفادت بأنها لم تتمكن من إحضارها، وتطلب ندب خبير محاسبي لبيان مستحقات كل طرف، وحصرت دعواها بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتها مبلغًا قدره: (861.600) ثمانمائة وواحد وستون ألفًا، وستمائة ريال؛ تمثل الأرباح، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها: (50,000) خمسون ألف ريال، وعليه؛ قررت الدائرة ندب خبير محاسبي عن طريق منصة خبرة، وفي جلسة 18/ 2/ 1444ه حضرت وكيلة المدعية وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعًا، وطلبت الحاضرة يمين المدعى عليه على ما زاد عما أقر به من ربح، ولعدم حضور المدعى عليه؛ تم تأجيل الجلسة، وفي جلسة 9/ 3/ 1444ه حضر طرفا الدعوى، وذكر وكيل المدعية أن موكلته تطلب العدول عن طلب تعيين الخبرة؛ نظرًا لعدم قدرتها على دفع التكاليف، وطلبت يمين المدعى عليها على أن الأرباح هي ما تم تقريره سابقًا بمبلغ: (290,000) مئتان وتسعون ألف ريال فقط، وطلبت إلزامها بدفعها كاملة، وقرر المدعى عليه وكالة أن موكلته مستعدة بسداد مبلغ: (290,000) مئتان وتسعون ألف ريال فقط، وباطلاع الدائرة على وكالة وكيل المدعى عليها؛ تبين أنها تخوِّله حق الإقرار، وعليه؛ قررت الدائرة رفع الجلسة والنطق بالحكم؛ استنادًا على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان المدعي وكالةً يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (290,000) مئتان وتسعون ألف ريال، يمثل الأرباح الناتجة عن المضاربة مع المدعى عليها في مجال إنشاء شقق تمليك وبيعها، وحيث أقر وكيل المدعى عليها باستعداد موكلته لدفع مبلغ قدره: (290,000) مئتان وتسعون ألف ريال للمدعية، وبما أن الإقرار حجة شرعية تثبت الحق المدعى به بأدلة متضافرة من الكتاب والسنة؛ منها: قول الله جل وعلا: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، فلو لم يقبل إقراره، لم يكن لإملاله فائدة، ومن السنة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر برجم ماعز والغامدية لإقرارهما، فإذا ثبت الحد بالإقرار؛ فثبوت المال به أولى؛ ولأن الأمة أجمعت على اعتباره حجة، قال ابن قدامة: "والأصل فيه الكتاب، والسنة، والإجماع"، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بهذا المبلغ، وبما أن البينة على من ادعى، وحيث لم تقدم المدعية بينتها على وجود أرباح غير ما أقرت به المدعى عليها وأن الأصل عدم توجيه الأيمان للشخصية الاعتبارية فإن الدائرة أعرضت عن طلب المدعي يمين الشركة المدعى عليها وأن الدائرة تنوه أن المدعى عليه يجب أن يوصل الحق لأهله متى ثبت ذلك للمدعي بذمته؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام شركة ركائز الأرض للتجارة والمقاولات المحدودة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع لـ ناديه بنت عمر بن علي مصري، هوية وطنية رقم: (...)، مبلغًا قدره (290.000) مئتان وتسعون ألف ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات،لما هو موضح بالأسباب، وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.