حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430161265
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٤ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470144047/1444
رقم الحكم:4430161265
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470144047 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430161265 التاريخ: ١٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٤٤٠٤٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيلة المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في هذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعية وقد حضر الكترونياً، فيما لم يحضر المدعى عليه بعد التأكد من صحة تبليغه، ثم سألته الدائرة عن حقيقة دعوى موكلته فذكر بأنه باعت مواد نظافة ومناديل وغيرها بمبلغ (٢٨٠٥٢) ثمان وعشرون الفاً واثنان وخمسون ريالاً، يطالب إلزام المدعى عليه بها، وأن دعوها منحصرة في مؤسسة (...) وسوف يتقدم بدعوى أخرى مستقلة ضد مؤسسة (...) كما يطلب اتعاب المحاماة بمبلغ ٥٠٠٠ خمسة ألاف ريال، ثم سألته الدائرة عن البينة فذكر بأنها مطابقة رصيد مرفقة بملف الدعوى ممهورة بختم المؤسسة المدعى عليها، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (٢٨٠٥٢) ثمان وعشرون الفاً واثنان وخمسون ريالاً، وذلك قيمة بيع بضائع لصالح المدعى عليه، ولما كان المدعى عليه قد تخلفت عن حضور هذه الجلسة بعد التأكد من تبليغها الكترونياً، مما تعده الدائرة نكولاً منه عن الجواب، ولما كانت المدعية تستند لصحة دعواه بالمصادقة المرفقة بملف الدعوى الالكتروني ممهورة بختم وتوقيع، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمبلغ المطالبة المدعى به، وأما مطالبته بأتعاب التقاضي(المحاماة) بمبلغ ٥٠٠٠ خمسة ألاف ريال، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على توريد بضائع، كما لم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي بهذه الدعوى ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام (...)، هوية وطنية (...) مالك مؤسسة (...)، سجل تجاري (...) بأن يدفع لـ/ فرع شركة (...) سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (٢٨٠٥٢) ثمان وعشرون الفاً واثنان وخمسون ريالاً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم