حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430161325

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٤ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470150576/1444
رقم الحكم:4430161325
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470150576 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430161325 التاريخ: ١٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٥٠٥٧٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيلة المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في هذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالةً وقد تم تحضيرهما الكترونياً، ثم سألتها الدائرة وكيل المدعي عن حقيقة دعوى موكله فذكر بانه طبع للمدعى عليه كروت افراح بمبلغ إجمالي ٩٤٠٨ تسعة ألاف واربعمائة وثمانية ريالات، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن طبيعة تجارته دعاية وإعلان خطاط، ثم سألته الدائرة على جوابه على الدعوى، فذكر بأن التعامل صحيح وأنه سدد جميع المبالغ للمدعية وهذه مبالغ قديمة، وأن مؤسسته تم إقفالها قبل خمس سنوات، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عما ذكره المدعى عليه فذكر بأنه غير صحيح وان موكله تواصل معه ووعد بالسداد في عام ٢٠١٩ ثم سألته الدائرة البينة بوجود كشفين حساب، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن ما يثبت السداد فذكر بأنه لا يوجد لديه ذلك، ثم أفهمته الدائرة بأن له يمين المدعي، فأجاب بأنه يطلبها: ثم وبحضور المدعي أصالةً ووعظه بالله وتذكيره بخطورة أداء اليمين على غير حق، فاستعد لأدائها قائلاً: اقسم بالله العظيم أنني سلمت للمدعى عليه كروت افراح بناءً على طلبه وسدد جزءً من المبلغ وبقي في ذمته ٩٤٠٨ تسعة ألاف واربعمائة وثمان ريالات لم يسددها، لا زالت في ذمته، والله العظيم ، ثم ذكر وكيل المدعي بأنه يطالب بأتعاب المحاماة وقدرة ٢.٠٠٠ الفا ريال، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الدعوى بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة:(٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس ، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (٩٤٠٨) تسعة ألاف واربعمائة وثمان ريالات، وذلك قيمة كروت افراح لصالح المدعى عليه، ولما كان المدعى عليه يدفع بالسداد وطلبت منه الدائرة البينة، فذكر بان لا توجد له بينة على السداد، فأفهمته الدائرة بأن له الحق في طلب يمين المدعي على نفي السداد، فطلبها وأداها المدعي على الوصف المبين في الوقائع، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمبلغ المطالبة المدعى به، وأما مطالبته بأتعاب التقاضي(المحاماة) بمبلغ ٢.٠٠٠ الفا ريال، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على بيع كروت افراح، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع على موكله من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعي في الطلب الأصلي بهذه الدعوى ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ... ، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام (...)، هوية وطنية (...) بأن يدفع لـ/ (...)، هوية وطنية (...) مبلغاً قدره (٩٤٠٨) تسعة ألاف واربعمائة وثمان ريالات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث