حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430326661
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439195196/1443
رقم الحكم:4430326661
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439195196 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430326661 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٩٥١٩٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدم المدعي إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه ونصد عواه: ((عرض المدعى عليه على موكلي الدخول معه في صفقة تجارية تتمثل في بيع ألماس، وأنه سيتم استرداد رأس المال مع الأرباح خلال أسبوعين، وبناءً عليه قام موكلي بتسليمه مبلغاً وقدره (٣٥٠.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، وبينة موكلي على التسليم الإقرار الصادر من المدعى عليه إذ حرّر بالمبلغ المسلّم له ورقة موقعة صادرة منه بتاريخ ١٢/٠٧/١٤٣٥ه (مرفق ١). - بعد استلام المدعى عليه للمبلغ لم يلتزم بالاتفاق الذي ذكره في استرداده رأس المال والأرباح خلال أسبوعين، ولم يقدم أي مستند على شراء أو بيع الألماس، ولم يتم الإفصاح له عن وضع المبلغ الذي استلمه بالرغم من سؤال موكلي الدائم. - وبعد مرور شهرين، وعدم وفاء المدعى عليه بالالتزام اضطر موكلي إلى الاتفاق على فض الشراكة وإرجاع رأس المال فقط. - بناءً على التزام المدعى عليه بإرجاع رأس المال فقط، تم تسليم موكلي وخلال ٧ سنوات (٧٥.٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال فقط على دفعات متفرقة، وكان آخرها بتاريخ ٠٨/١١/٢٠٢١م (مرفق ٢)، ولم يقم بتسليم المبلغ المتبقي بالرغم من المحاولة معه عدة مرات، مما ألجأه إلى رفع هذه الدعوى، وقد تم إخطاره والمطالبة بالمبلغ قبل رفع الدعوى (مرفق ٣)، وخطاب آخر صادر مني بالنيابة عن موكلي (مرفق ٤)، كما أن المدعى عليه لم يستجب للجنة الصلح المختصة، فأصدرت إشعار تعذر الصلح، وتم إرفاقه في القضية (مرفق ٥). الطلبات: لما سبق عرضه فإن موكلي يطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: ١- إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ المتبقي في ذمته وقدره (٢٧٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة نسبة قدرها ٢٠% من إجمالي مبلغ المطالبة))، ثم تقدم المدعى عليه بجوابه ونصه: ((١ – بتاريخ ١٢/٧/١٤٣٥هـ تم الاتفاق مع المدعى على الشراكة في عقارات بدولة (...)برأسمال قدره (٧٠٠.٠٠٠) سبعمائة الف ريال مناصفة بين المدعي والمدعى عليه بنسبة ٥٠% لكل منهما ودفع كل منهما نسبته مبلغ وقدره (٣٥٠.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون الف ريال. وتم شراء عقار (...)وتم فض الشراكة بناء على طلب المدعي واستلم المدعي نصيبه من قيمة العقار مبلغ وقدره (٧٥.٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال. ٢ – ورغم ان المدعي يعلم تفاصيل هذا الاستثمار تماما الا انه اقام هذه الدعوى بدون وجه حق. وحيث ان كل ما يدعيه غير صحيح جملة وتفصيلا فإن موكلي المدعى عليه يرد عليه بالاتي: أولا: ندفع بعدم اختصاص محاكم (...)دولياً بنظر النزاع استنادا للمادة (٢٤) من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على الاتي: (تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على السعودي ولو لم يكن له محل عام او مختار فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة). وحيث أن النزاع بين المدعى والمدعى عليه متعلق بعقار خارج المملكة بدولة تركيا ومن ثم فلا تختص محاكم المملكة بنظر هذا النزاع (كما سبق بيانه). ثانيا: عدم قبول الدعوى بمضي المدة بناء على المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية , حيث أن الشراكة قد انتهت بعد مضي شهرين من تاريخ الشراكة في ١٢/٧/١٤٣٥هـ , ومن ثم فقد مر اكثر من خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق (وكما اقر بذلك) مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى لمضي المدة. ثالثا: كل ما يدعيه المدعي غير صحيح جملة وتفصيلا واقوال مرسله فلم يقدم المدعي البينة على صحة دعواه عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (البينة على المدعي واليمين على من انكر). رابعا: طلب المدعي المشاركة بالاستثمار في شراء عقار في تركيا وتم شراء العقار بالفعل في (...)وتم فض الشراكة بناء على طلب المدعي مما ترتب عليه خسارة كبيره بسبب طلب المدعي بيع العقار في وقت غير مناسب بالإضافة لركود سوق العقار في (...). خامسا: تم تسليم المدعي نصيبه في راس المال (٧٥.٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال , بعد الخسارة التي لحقت بالشراكة في ثمن العقار عملا بالقاعدة الشرعية: (الغنم بالغرم). سادسا: الرد على ما ورد بلائحة دعوى المدعي الاتي نصه: (بعد استلام المدعى عليه للمبلغ لم يتلزم بالاتفاق الذي ذكره في استرداده راس المال والارباح خلال أسبوعين ولم يقدم أي مستند على شراء أو بيع الألماس ولم يتم الإفصاح له عن وضح المبلغ الذي استلمه بالرغم من سؤال موكلي الدائم. الخ) ونرد على ذلك بالاتي: ١ - هذا الادعاء غير صحيح جملة وتفصيلا واقوال مرسله بلا بينه. ٢ – لم يتم الاتفاق مع المدعى عليه على استرادا راس المال والارباح خلال أسبوعين كما يدعيه وكل ما يدعيه اقوال مرسله بلا بينه.. ٣ – المدعى على علم بكافة تفاصيل العقار الذي تم شراؤه (...). ٤ – تم بيع العقار بناء على طلب المدعى مما ترتب عليه خساره فادحه وتم تسليم المدعي نصيبة في قيمة العقار بعد بيعه. سابعا: بالنسبة لما ورد بلائحة دعوى المدعي الاتي نصه: (وبعد مرور شهرين وعدم وفاء المدعى عليه بالتزام اضطر موكلي إلى الاتفاق على فض الشراكة وارجاع راس المال فقط. الخ) ونرد على ذلك بالاتي: ١ – هذا إقرار من المدعي انه طلب فض الشراكة بعد مرور شهرين مما ترتب عليه خساره كبيره في ثمن العقار. ٢ – لم يتم الاتفاق المدعي مع المدعى عليه على إعادة راس المال نهائيا بل تمت المحاسبة وحصل المدعى على نصيبه في رأس المال بعد ان تحمل نسبته في الخسائر التي لحقت بالشراكة (كما هو مبين بإقرار المدعي). ثامنا: بالنسبة لما ورد بلائحة دعوى المدعي الاتي نصه: (بناء على التزام المدعي عليه بإرجاع راس المال فقط تم تسليم موكلي وخلال ٧ سنوات ٧٥.٠٠٠ خمسه وسبعون الف ريال فقط على دفعات متفرقه... الخ) ونرد على ذلك بالاتي: ١ – تم بيع العقار بناء على طلب المدعي بعد شهرين من تاريخ الشراكة مما ترتب عليه بيع العقار بخساره كبيره , وقد تم تصفيه الشراكة وحصل المدعى على حصته مبلغ وقدره (٧٥.٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال وانتهت الشراكة بناء على طلب المدعي في وقت غير مناسب مما ترتب عليه خسارة كبيره في ثمن العقار. أصحاب الفضيلة: من كل ما سبق يتبين لفضيلتكم ان كل ما يدعيه المدعى عليه غير صحيح جملة وتفصيلا والمدعي على علم بشراء عقار في تركيا بغرض إعادة بيعه إلا ان المدعي طلب فض الشراكة وبيع العقار مما ترتب عليه خسائر فادحه.. وبناء عليه فإن المدعى عليه تطلب: ١ – عدم اختصاص محاكم المملكة دوليا بنظر الدعوى كما سبق بيانه. ٢ – رد دعوى المدعي لحصوله على كامل مستحقاته كما سبق بيانه))، وفي جلسة لاحقة جرى سؤال المدعي عن رد المدعى عليه فأجاب قائلا: غير صحيح ما ذكره المدعى عليه من عقارات في (...)، بل موضوع العقارات له دعوى أخرى في هذه الدائرة وموعدها في تاريخ ٢٨\٣٢\١٤٤٤هـــ ورقمها (٤٤٧٠١١٧٤٥٣)، وهي شراكة أخرى، وأما هذه الدعوى في شراء وبيع الألماس، وقد اتفقنا على رد رأس المال، علماً انني استلمت مبلغ (٧٥.٠٠٠) من رأس المال))، هكذا قال. وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب قائلاً: ((الدعوى الأخرى هو يدعي انها عقارات، وأما رأس المال في هذه الدعوى فهو مساهمة عقارات، وقد خسرنا وتبقى له (٧٥.٠٠٠) من رأس المال، وتم ردها له)) هكذا قال، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الدعوى الأخرى فتبين أنها دعوى في بيع وشراء الأراضي، برأس مال يختلف عن هذه الدعوى، ثم قررت الدائرة تحليف المدعي أصالة على صحة دعواه وأنها تخص بيع وشراء الألماس، ولا علاقة لها ببيع الأراضي، ولم يأذن له ببيع الأراضي برأس المال المقدم في هذه الدعوى، وجرى تخويفه بالله وحرمة أكل أموال الناس بالباطل، فاستعد لذلك وحلف قائلاً: ((والله العظيم أنني لم أتفق معه على شراء وبيع الأراضي في تركيا ولم أوافق على ذلك، وأن محل الشراكة هو بيع وشراء الألماس، وقد اتفقنا على رد رأس المال، والله العظيم))، عليه قررت الدائرة المداولة والنطق بالحكم، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كان المدعي يطالب المدعى عليه برد رأس مال الشراكة فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم له المدعى عليه ما تبقى من رأس مال الشراكة وقدره (٢٧٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال، ولما كان المدعى عليه قد أقر بالشراكة ورأس المال، وأقر بأنه تبقى من رأس المال مبلغ وقدره (٢٧٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال، وأنه خسر في تجارته في أراضي في تركيا، ولم يبقى من رأس المال شيء، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كان دفع المدعى عليه خالياً من أي بينات تدل على عدم تفريطه وتعديه، ولما كان المدعي قد قررت أنه سلم المال بغرض شراء وبيع الألماس لا شراء الأراضي في دولة تركيا، وأن موضوع الأراضي له دعوى مستقلة ومنظورة برأس مال يختلف عن هذه الدعوى، ولما كان الأصل قول رب المال مع يمينه في تحديد نوع التجارة ومجالها، ولما كان المدعي قد حلف اليمين على أنه لم يأذن للمدعى عليه بشراء الأراضي وبيعها في دولة تركيا برأس المال المذكور في هذه الدعوى، ولما كانت الدائرة قد اطلعت على القضية الأخرى بين الطرفين، وتبين أنها تخص العقارات وبيع الأراضي، وهي برأس مال مختلف عن هذه الدعوى، ولما كانت يد المضارب يد أمانة، ولما كان الأصل في رأس المال السلامة، وأن المضارب يضمنه في حال تفريطه وتعديه، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: إلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لــــ (...)إقامة رقم (...) مبلغاً وقدره (٢٧٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430326661 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأوبى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٩٥١٩٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه برد المتبقي من رأس مال الشراكة المبرمة بينهما. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـ (...) إقامة رقم (...)، مبلغًا وقدره (٢٧٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعى عليه ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣٩٤٥٨٨) وتاريخ ١٤ /٠٤ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (١- اللبس في الاستدلال والخطأ في تكييف مستند الدعوى، وعدم تقرير ما يلزم شرعًا في نظر الدعوى: أن الدائرة اعتمدت على ما ورد بنص لائحة الدعوى والذي تضمن أنها صفقة تجارية تتمثل في بيع ألماس، وقد جانبها الصواب في تفسير الورقة الممضاة وفي تفسير الأحكام الشرعية للآتي: ١. أن الدائرة لو تأملت آية الدين وما أمر الله به في كتابة الإقرار ما كان قضت للمدعي على هذا الوجه حيث أورد ـ سبحانه وتعالى ـ الإشهاد على الكتابة حفاظًا من الوقوع في الغرر أو التدليس وهو دلالة قاطعة بجواز التسليم بالكتابة وجواز الطعن على ما أقر به الشخص. ٢. أن العبارة الواردة في الورقة الممضاة ـ سند الدعوى ـ لا تتضمن تحديدًا لنوعية التجارة التي اتفق الطرفان على ممارستها، فالثابت بالكتابة هو المساهمة التجارية، والأمر متروك للمدعى عليه ـ المستأنف ـ في تحديد نوعية التجارة التي يمارسها ولم تتضمن الورقة ما يخصص نوعًا محددًا من التجارة، ومن ثم فإنه لا تأثير لليمن التي أدلى بها المدعي ـ المستأنف ضده ـ على مجرى الدعوى، فعلمه بشراء عقار (...) أو عدم علمه لا يؤثر في أن المدعى عليه قد قام بممارسة التجارة بوجه عام بغية الحصول على أرباح، والدليل على ذلك أن المدعي والمدعى عليه متفقان على قيام المدعى عليه بسداد مبلغ (٧٥٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال على دفعات، فكان من الأحرى أن لا يقوم المدعى عليه بسداد ثمة مبالغ مالية إلى المدعي وذلك في حال ما إذا كان يرغب في إعمال سوء النية كما صورها المدعي في لائحة دعواه. ٢- الفساد في الاستدلال: إن الحكم المستأنف شابه الفساد عندما قضى بطلبات المدعي تأسيسًا على أن المدعي قد حلف اليمين بأنه لم يأذن للمدعى عليه بشراء الأراضي وبيعها في دولة (...)برأس المال المذكور في هذه الدعوى، فإن إذنه أو عدمه لا يقدح بأن يكون سببًا في إنكار الدليل الثابت كتابةً وهو الورقة الممضاة والتي يتضح من خلالها أن المبلغ المسلم إلى المدعى عليه هو مساهمة تجارية برضا وقبول من الطرفين، ومن المعلوم أن الشراكة التجارية في مفهومها الواسع تحتمل الربح أو الخسارة، وبناءً على طلب المدعي فقد قام المدعى عليه ببيع العقار بثمن زهيد مما أدى إلى خسارتهما، وتبقى له مبلغ (٧٥٠٠٠) تم ردها إليه وفقًا لما أقر به. ٣- الإخلال بحق الدفاع: حيث أن الحكم المستأنف أخل بحق المدعى عليه في الدفاع وشابه القصور لأنه من المقرر شرعًا أن ناظر الدعوى ينظر في ادعاء طرفي الدعوى سواء كان مدعيًا أو مدعى عليه، وحيث أن المدعى عليه قد قرر بشرائه لعقار (...)وأن العلاقة بينهما لم تكن متعلقة بالتجارة في الألماس، إلا أن الحكم المستأنف قد التفت عن ذلك الدفاع ولم يقم الوجه الشرعي على ذلك بطلب البينة أو أخذ يمين المدعي الشرعية على هذا الادعاء، ولو أن الدائرة قامت بتقرير ما يلزم شرعًا في ذلك لتغير وجه الحق في الدعوى، إلا أنها قد اعتمدت على قول المدعي وتحليفه بيمين كانت فحواه نوع التجارة، وهو ما لا يؤثر في موضوع الدعوى وسيرها، ومن المعلوم أن دليل الإثبات مقدم على دليل النفي وهي الورقة التي قدمها المدعي في القضية ـ مع العلم أن موكلي قد قام بتنفيذ التزامه وفق ما ورد بالورقة الممضاة). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا وموضوعًا. ثانيًا: نقض الحكم الصادر من الدائرة الأولى والحكم مجددًا بما يراه أصحاب الفضيلة. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ٢٧ /٠٤ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف ضده المشار إليه في الضبط، وتبين عدم حضور المستأنف أو من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المستأنف قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩١٩٥١٩٦) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٠٩ /٠٣ /١٤٤٤هـ القاضي بإلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـ(...) إقامة رقم (...)، مبلغًا وقدره (٢٧٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.