حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430130119

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439121511/1443
رقم الحكم:4430130119
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439121511 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430130119 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439121511 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) القابضه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب العقد المبرم بينهما بتاريخ ٤/ ١/ ١٤٣٧هـ على أن يسلم المدعي للمدعى عليها مبلغًا قدره (800.000) ثمان مئة ألف ريالًا للمضاربة به في نشاط التطوير والاستثمار العقاري والاستيراد والتصدير وتجارة الجملة والتجزئة في الحاصلات الزراعية والمواد الغذائية والتعهدات التجارية لمدة خمس سنوات، وعلى أن يكون نصيب كل واحد منهما في الأرباح ٥٠٪، وانتهت مدة العقد، ولم تسلم المدعى عليها للمدعي رأس المال ولا الأرباح. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بفسخ العقد، وإلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (800.000) ريال، ودفع الأرباح. وقدم سندًا لطلبه تمثل في الآتي: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٤/ ١/ ١٤٣٧هـ. ٢- حوالة بنكية على مصرف (...) صادرة من المدعي إلى صاحب الشركة المدعى عليها بمبلغ (٨٠٠.٠٠٠) ريال بتاريخ ١٠/ ٩/ ١٤٣٥هـ الموافق ٧/ ٧/ ٢٠١٤م. ثم أجاب وكيل المدعى عليها باستلام موكلته من المدعي مبلغ المطالبة، وقرر عدم مضاربة موكلته به، ودفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال، وأنكر وكيل المدعي استلام موكله من المدعى عليها مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها عدة جلسات لم يخرج مضمونها عما سبق ذكره. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفان، وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها إرفاق ما يثبت تسليم موكلته للمدعي مبلغًا قدره (٧٠٨.٠٠٠) ريال عبر النظام خلال خمسة أيام، كما أفهمت وكيل المدعي إرفاق رده على المدعى عليها عبر النظام خلال خمسة أيام تالية لمهلة الطرف الأول، كما أفهمتهما أنه في حال عدم التزامهما بما ورد في هذا المحضر فإن الدائرة ستجري المقتضى الشرعي والنظامي ففهما ذلك واستعدا به، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفان، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن سبب عدم التزامه بما طُلب منه في الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ فأجاب بقوله: لقد أحضرت كشوفات الحسابات ومستعد بإرفاقها الآن في خانة الدردشة. وبسؤاله عن سبب عدم إرفاقها عبر النظام في المهلة المحددة سلفًا، فلم يجب بإجابة مقنعة. وبسؤاله هل ترغب موكلتك بيمين المدعي على نفي دفعك المتمثل في تسليم موكلتك للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال، فأجاب بقوله: لا ترغب موكلتي في يمين المدعي على نفي دفعي. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، وإلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (800.000) ريال، ودفع الأرباح، ولما أقر وكيل المدعى عليها باستلام موكلته من المدعي مبلغ المطالبة، وعدم المضاربة به، ودفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال، ولما أنكر المدعي استلامه من المدعى عليها هذا المبلغ، ولما أمهلت الدائرة وكيل المدعى عليها مهلة كافية لإرفاق ما يثبت دفعه، حيث إنه طلب مهلة للجواب في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/ ١١/ ١٤٤٣هـ، ثم دفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال وطلب مهلة لذلك، ثم دفع بنفس الدفع في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ وطلب مهلة لذلك، غير أنه حضر في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ ولم يرفق ما يثبت دفعه طوال هذه المدة وأجاب بجواب غير مقنع عندما سألته الدائرة عن سبب تقديم ما يثبت دفعه عبر النظام، وبما أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، ومن ثم فإن سكوت وكيل المدعى عليها عن إرفاق ما يثبت دفعه ينزل منزلة العاجز عن إثبات دعواه، إذ الظاهر أنه لا يمنعه عن إرفاق ما يثبت دفعه إلا قصد المماطلة فيعامل بنقيض قصده، ولما ورد عن صلى الله عليه وسلم أنه قال: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، ولما ورد في الفقرة الأولى من المادة السابعة والتسعين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ ونصها: "إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه."، ولما رفض وكيل المدعى عليها طلب يمين المدعي على نفي دفعه، مما يثبت استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة، وأما فيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعي بالأرباح، فلما أقر وكيل المدعى عليها بعدم مضاربة موكلته برأس المال، ولما كان المضارب أمينًا، فحينئذ يؤخذ بقوله في عدم المضاربة برأس المال، فإذا تقرر هذا، فلا يمكن الحكم بالأرباح لعدم تحققها والحالة هذه، وأما فيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعي بفسخ العقد بين الطرفين، فلما كان عقد الشراكة من العقود الجائزة التي يجوز لطرفيه أن يتفقا على إلغائه أو فسخه، ولما كان الأمر ما ذكر وأن العمل لم يبدأ ولم يتم الشروع فيه، فقد اتفق الفقهاء على أنه إذا انعقد العقد بين رب المال والعامل وتسلم العامل مال المضاربة، ولكنه لم يبدأ بتشغيل المال في أمور المضاربة فإنه في هذه الحالة ينفرد كل واحد من العاقدين بالرجوع عن العقد دون النظر إلى رضا للطرف الثاني، قال ابن رشد في بداية المجتهد (٤/ ٢٤): "إنه أجمع العلماء على أن اللزوم ليس موجبات عقد القراض – المضاربة – وأنه لكل واحد منهما فسخه ما لم يشرع العامل في القراض." ا.هـ، وهذا كله فضلًا عن أن الطرفين اتفقا على أن تكون مدة الشراكة بينهما خمس سنوات كما نص عليه في البند السابع من العقد المبرم بينهما، ولما كان عقد المضاربة ينتهي باتفاق صاحب المال والعامل على الفسخ، لأن الحق لهما لا يعدوهما، فإذا اتفقا على الفسخ، والمال موجود لا ربح فيه، أخذه صاحبه، وإن كان فيه ربح قسماه على شرطهما، فحينئذ لا يشترط فسخ عقد الشراكة بين طرفي الدعوى إلى حكم قضائي لما سبق بيانه. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) القابضة [سجلها التجاري رقم: (...)] بأن تدفع للمدعي (...)[سجله المدني رقم: (...)] مبلغًا قدره (٨٠٠.٠٠٠) ثمان مئة ألف ريالًا، ورفض ما عدا من ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث