حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430133536
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439431192/1443
رقم الحكم:4430133536
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431192 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430133536 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣١١٩٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...)بالوكالة رقم (...)عن المدعين سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بتاريخ ٤/ ٧/ ١٤١٢هـ الموافق ٨/ ١/ ١٩٩٢م تكونت شركة ذات مسئولية محدودة بين مورث المدعين والمدعى عليهما الثاني والثالث ((..)) برأس مال قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال لمدة عشر سنوات وتجدد لمدد أخرى مماثلة وبعنوان/ شركة (...) وأبناؤه (ذات مسئولية محدودة) وغرض الشركة تجارة التجزئة في السيارات وقطع غيارها وأدوات الزينة وقيدت بالسجل التجاري بمحافظة (...)تحت رقم (...)، وبتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٠هـ انتقل إلى رحمة الله مورث المدعين/(...)وانحصر إرثه الشرعي حسب صك الورثة الصادر عن الدوائر الإنهائية بمحكمة الأحوال الشخصية (...) بتاريخ ١٩/ ٨/ ١٤٤٠هـ في ورثته الشرعيين وهم المدعيين وآخرين، وقيمة الحصة التي تركها المورث تمثل ٥٠% من رأس مال الشركة. وحيث صدر الصك الحكم في الدعوى رقم ٤٣٩٠٨٣٩٤٧ بالصك رقم ٤٣٧٨٠٦٠٦٢ وتاريخ ١٠/ ٨/ ١٤٤٣هـ بثبوت ملكية ورثة (...)(مورث المدعين) اعتبارًا من تاريخ وفاته بتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٠هـ ومن ثم ثبوت صفة المدعين في رفع الدعوى لقبول الدعوى شكلًا، وقد توقفت الشركة عن العمل بعد وفاة مورث المدعين ومن هذا التاريخ لا يعلم المدعين عن أموال تلك الشركة وأين مودعة، وكذلك حجم أعمالها، الأمر الذي أضر بالمدعيين ضررًا بليغًا خاصة القصر منهم. وحيث إن عقد الشركة لم يحدد طريقة تصفية الشركة فيحق للمدعين أن يطلبوا من المحكمة تصفية الشركة وتعيين مصفٍ لها. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بحل وتصفية شركة (...) وأبناؤه (ذات مسئولية محدودة) المبينة بصدر اللائحة. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها عدة جلسات. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر (...) بصفته وكيلًا عن المدعين، كما حضر (...) بصفته وكيلًا عن (...)، كما حضر (...) وكيلًا عن (...). ثم سألت الدائرة وكيل المدعين عن سبب تصفية الشركة، هل هو بموجب المادة (١٦) والمادة (١٨١) من نظام الشركات، فأجاب بقوله: أطلب تصفية الشركة بسبب خسائرها، وإهمال إدارتها. وبسؤاله هل بلغت خسائر الشركة نصف رأس المال، فأجاب بقوله: لا أعلم. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعين يهدف من دعواه إلى المطالبة بحل وتصفية شركة (...) وأبناؤه (ذات مسئولية محدودة)، ولما جعل المنظم أسبابًا عامة وخاصة لحل الشركة وتصفيتها، فأما الأسباب العامة فقد سردتها المادة (١٦) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨/ ١/ ١٤٣٧هـ ونصها: "مع مراعاة أسباب الانقضاء الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات، تنقضي الشركة بأحد الأسباب الآتية: أ - انقضاء المدة المحددة لها، ما لم تمدد وفقاً لأحكام النظام. ب - تحقق الغرض الذي أسست من أجله، أو استحالة تحققه. ج - انتقال جميع الحصص أو جميع الأسهم إلى شريك أو مساهم واحد، ما لم يرغب الشريك أو المساهم في استمرار الشركة وفقاً لأحكام النظام. د - اتفاق الشركاء على حلها قبل انقضاء مدتها. هـ - اندماجها في شركة أخرى. و - صدور حكم قضائي نهائي بحلّها أو بطلانها، بناء على طلب أحد الشركاء أو أي ذي مصلحة، وكل شرط يقضي بالحرمان من استعمال هذا الحق يعد باطلاً."، وأما الأسباب الخاصة فقد نصت المادة (١٨١) من ذات النظام على أنه: "١- إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها. ٢- يجب شهر قرار الشركاء - سواء باستمرار الشركة أو حلها - بالطرق المنصوص عليها في المادة (الثامنة والخمسين بعد المئة) من النظام. ٣- تعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا أهمل مديرو الشركة دعوة الشركاء أو تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها."، فحينئذ يُفهم مما سبق أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تصفى إلا في حال تحقق أحد أسباب التصفية المشار لها في المادتين المذكورتين بعاليه، ولما ثبت للدائرة عدم تحقق أحد هذه الأسباب، وذلك بحصر وكيل المدعين سبب التصفية في خسارة الشركة، وإقراره بعدم علمه ببلوغ الخسائر نصف رأس المال من عدمه، وحيث الحال ما ذُكر، فيكون طلب المدعي حري بالرفض تبعًا لعدم تحقق أحد أسباب تصفية الشركة. ولا ينال من ذلك ما قد يرد على نتيجة هذا الحكم من أن مدة الشركة محل الدعوى عشر سنوات هجرية تبدأ من تاريخ قيدها بالسجل التجاري، فحينئذ يتحقق معه سبب التصفية المتمثل في (أ) من المادة (١٦) المشار لها أعلاه؛ إذ أن ذلك مردود عليه بما ورد في المادة (٥) من عقد تأسيس الشركة محل الدعوى ونصها: "تأسست الشركة لمدة عشر سنوات هجرية تبدأ من تاريخ قيدها بالسجل التجاري، وتجدد لمدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين برغبه في عدم الاستمرار ويكون ذلك قبل نهاية الأصلية أو المجددة بستة أشهر على الأقل بخطاب مسجل على عناوينهم."، وإذا استمرت الشركة بعد انقضاء أجلها في مزاولة أعمالها والمشروع الذي أنشئت من أجله فإن ذلك يعد اتفاقًا ضمنيًا من الشركاء على استمرار الشركة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.