حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430112399
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٠ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4183359/1441
رقم الحكم:4430112399
سنة الحكم:1441
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4183359 لعام 1441ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430112399 التاريخ: ١٠ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤١٨٣٣٥٩ لعام ١٤٤١ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبالاطلاع على مرفقات القضية تبين أن الدائ، ثم تقدم المدعي بدعواه أمام محاكم ديوان المظالم وقد انتهت هي الأخرى إلى عدم اختصاصها ولائيا بنظر النزاع، وبتقدم المدعي بطلب الفصل في تنازع الاختصاص إلى اللجنة المختصة بذلك في المجلس الأعلى للقضاء انتهت اللجنة في قرارها رقم ١١٨\ت بتاريخ ١٦\٩\١٤٤٢، مما دعى المدعي لإعادة قيد دعواه أمام هذه المحكمة ، وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط. ففي جلسة ٢٣/ ١/ ١٤٤٣هـ حضرت المدعية وكالة وتبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها شرعاً، وتبين للدائرة أن المدعى عليها لم تتبلغ بموعد هذه الجلسة مما ترى معه الدائرة تأجيل نظر القضية ومخاطبة المدعى عليها للحضور في الجلسة القادمة . وبجلسة ٢٠/ ٣/ ١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعي، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها ولم تتحقق الدائرة من تبلغ المدعى عليها بموعد هذه الجلسة فقررت الدائرة السير في الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة عن خلاصة دعواها فأرفقت لائحة دعوى محررة بمحادثة الجلسة المرئية تضمنت أن الغرفة التجارية بمكة المكرمة طرحت مناقصة ٢٠١٥م وقد تقدم موكلها للمناقصة من خلال قيامه بتعبئة كراسة الشروط وإرسالها للمدعى عليها الغرفة التجارية بمكة وفي تاريخ ٧/٧/١٤٣٧هـ قامت المدعى عليها باصدار خطاب١٢١٧) والذي تفيد فيه بأنه تم ترسية مشروع (...) على المدعي كأفضل عرض فني ومالي، وبناء على ذلك تم تسليم موكلها عدد ٣ قضايا تحكيم رسميا من قبل المدعى عليها لمباشرة التحكيم فيها، وقد قام موكلها بالتواصل مع أطراف تلك القضايا، وبتاريخ ١١/٥/٢٠١٦م تم إرسال التعديلات التي طلبتها المدعى عليها على العقد المبرم بين الطرفين إذ أن موكلها باشر النظر في القضايا قبل الاتفاق على ا، إلا أن المدعى عليها ماطلت في توقيع العقد مدة تزيد عن الستين يوما بالمخالفة للمادة (٣٠ الفقرة ب) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وقد قام موكلها بمخاطبة المدعى عليها لأجل ذلك عدة خطابات إلا أنها لم ترد، وبتاريخ ٢٢/٢/١٤٣٨ هـ أرسلت المدعى عليها خطابا بعدم رغبتها في المضي في العقد وأنه سيتم إعادة طرح المنافسة مرة أخرى وهو ما ترتب عليه أضرار لموكلها تنحصر فيما: ١) استلام قضايا التحكيم والتواصل مع العملاء والمحاكم والمحكمين. ٢) الاجتماعات المتكررة مع المدعى عليها وتعطيل أعمال أخرى للمدعي. ٣) تعيين موظفين جدد لدى المدعي للقيام بعمل المركز. ٤) تقديم استشارات بشأن آلية العمل. ٥) إعداد اللوائح والأنظمة لعمل المركز. وانتهى إلى طلب المدعى عليها بدفع مبلغ إجمالي قدره (١.١٣٨.٠٠٠) ريال إضافة إلى أتعاب ومصاريف المحاماة، هذه دعواه، ولغرض مخاطبة المدعى عليها لإبلاغها بالدعوى قررت الدائرة تأجيل الجلسة وإفهام وكيلة المدعي بتقديم بيناتها على الأضرار التي لحقت موكلها، فاستعدت بذلك. وبجلسة ١٨/ ٤/ ١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعي كما حضر ممثل المدعى عليها، ثم طلب ممثل المدعى عليها نسخة من صحيفة الدعوى ومرفقاتها فجرى تزويده بوسيلة التواصل مع وكيلة المدعي ووعد بالإجابة قبل موعد الجلسة القادمة. وبجلسة ٣/ ٥/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، وذكر وكيل المدعى عليه بأن لديه رداً شفهياً فأفهمته الدائرة بتقديم رده مكتوباً خلال (٥) أيام عبر بريدها مرفقا معه خطاب تفويضه ممثلا للمدعى عليها أمام القضاء فاستعد بذلك. وبجلسة ١/ ٦/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع، وباطلاع الدائرة على مذكرة وكيل المدعى عليها والمتضمنة دفعه بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى، فأفهمته الدائرة بتجاوز الدفع الشكلي، والإجابة عن موضوع الدعوى مفصلاً، فاستعد بذلك، ثم أفهمت الطرفين بتبادل المذكرات وفق المتبع. وبجلسة ٧/ ٧/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، واطلعت الدائرة على رد المدعى عليه وكالة عن موضوع الدعوى المتضمنة أنه لم يتم إبرام العقد بين موكلته والمدعي ، وأن جميع طلبات المدعي مبنية على نشوء العقد في حين أنه لم يتم إبرامه معه، وأنه قرر ذلك في مذكرته المرصودة في جلسة ٢٠\٣\١٤٤٣هـ، حيث ذكر عدم توافق الطرفين على شروط العقد، وذلك ما قررته المادة ٥٩ من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية وفيها (يحرر العقد بين الجهة الحكومية وصاحب العرض الفائز بعد إبلاغه بقرار الترسية..)، مما يؤكد ضرورة وجود عقد محرر حتى تنشأ العلاقة التعاقدية، وعن الأضرار التي لحقت به المتمثلة في توظيف أشخاص لديه؛ فإن ذلك تفريط وفضول منه ولا تتحمل موكلته مسؤوليته لكونه تصرف به قبل إبرام العقد معها، وعن ما ذكره المدعي من ترشيح موكلته له محكماً في ثلاث قضايا ؛ فإن ذلك لم يكن مبنيا على قرار(...)إذ إن المركز لم يتم إنشاؤه حتى اليوم، وأن تلك الترشيحات لا يترتب عليها أي التزامات تجاه موكلته ، وأنها ترشيحات مبنية على خطابات من بعض المحاكم بطلب ترشيح محكم في قضية، وذكرت وكيلة المدعي بأنها قد اطلعت على الرد ولديها إجابة حاضرة عنها فأفهمتها الدائرة بإرسالها عبر بريدها ونسخة منها لوكيل المدعى عليها للرد إن أراد ذلك فاستعدت بذلك. وبجلسة ١٢/ ٨/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وأفهمت الدائرة ممثل المدعى عليها بضرورة إرفاق قرار تكليفه بتمثيل المدعى عليها فاستعد بذلك، واطلعت الدائرة على مذكرة المدعية التي تؤكد فيها حصول الاتفاق وإن لم يوجد ثمة عقد مكتوب؛ ويبينه خطاب الترسية والخطابات الصادرة من الغرفة التجارية المدعى عليها لبعض الجهات القضائية ونحوها بتعيين موكلها محكماً فيها، وبعرض الإفادة حول هذ النقطة على المدعى عليها استمهل للإجابة إجابة وافية في ذلك. وبجلسة ١٦/ ١٠/ ١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعي كما حضر ممثل المدعى عليها (...)، وبسؤال ممثل المدعى عليها عن جوابه عن الخطابات المقدمة من وكيلة المدعي بما في ذلك خطاب ترسية(...)؟ فذكر ممثل المدعى عليها بأن خطاب الترسية لا يعني استقرار العقد مع المدعي بدليل أن المدعي لم يطلب إبرام العقد بعد خطاب الترسية، فعقبت وكيلة المدعي بوجود خطابات بذلك تم إرفاقها، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بالرد على ذلك، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعي تقديم بيان بالأضرار الفعلية المترتبة على موكلها مع ما يثبتها فاستعدت بذلك، ثم وردت مذكرة المدعي وفيها: (أولاً: نود التنويه والتأكيد على تصحيح طلبات الدعوى لتصبح بإجمالي مبلغ وقدره (١٠,٣٨٥,٠٠٠) فقط عشرة مليون وثلاثمائة وخمسة وثمانون ألف ريال. ثانياً: تفاصيل الأضرار التي تعرض لها المدعى نظير الفسخ غير المشروع من قبل المدعى عليها: ١- ضمان تفويت المنفعة، حيث تم تفويت المنفعة عن المدعي في قضايا التحكيم بسبب فسخ العقد من قبل المدعى عليها بواقع اجمالي (١٠,١٥٥,٠٠٠) وهو ما يمثل ١٠% من قيمة المطالبات في قضايا التحكيم وقد قرر الشيخ ابن تيمية بالضمان في تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها ويبين أن تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها يدخل ضمن الاتلاف الموجب للضمان (مرفق لفضيلتكم سابقة قضائية تم الحكم فيها بضمان تفويت المنفعة). ٢- الحق في التعويض نظير العزل غير المشروع طبقاً لنظام التحكيم، وحيث تم عزل موكلي عزلا غير مشروع مما يحق له المطالبة بالتعويض عن العزل كما جاء في نص المادة (١٨) من نظام التحكيم الفقرة رقم (٢) بأن (مالم يكن المحكم معينا من المحكمة المختصة، فإنه لا يعزل إلا باتفاق طرفي التحكيم ... وللمعزول المطالبة بالتعويض أن لم يكن العزل قد حصل بسبب منه). ٣- لم يتم سداد قيمة العقد المبرم مع المدعى عليها محل الفسخ والتعويض، حيث تم فسخ العقد دون سبب مشروع بواقع مبلغ وقدره (١٣٠,٠٠٠) مائة وثلاثون ألف ريال وهو ما يمثل قيمة العقد المتفق عليه بين الطرفين وفقا لما جاء في خطاب الترسية. ٤- قام المدعي ببذل العناية والجهد والوقت كمكتب محاماة في القيام بالعديد من الأعمال بسبب العقد وتقديمها للمدعى عليها والتي تتمثل فيما يلي: أ. تم استلام قضايا التحكيم والتواصل مع العملاء والمحكمين فيها ومراجعة المحاكم المختصة للاطلاع على مستندات قضايا التحكيم واستلامها. ب. تم العمل على إعداد وتجهيز اللوائح والأنظمة المعدة لمركز التحكيم وكذلك وضع أليات إنشاء وتأسيس المركز. ت. تم عقد العديد من الاجتماعات من قبل المدعي ومنسوبيه لدى المدعى عليها فيما يخص إنشاء مركز التحكيم وبحث اليات عمل المركز. ث. قمنا بالمراجعة الميدانية لمرات عديدة لدى المدعى عليها وعقد الاجتماعات لبحث آليات العمل وإنشاء المركز. ج. كما قمنا بالاتفاق مع موظفين جدد بسبب ترسية مشروع (...) بغرفة مكة للقيام بأعمال المركز. ٥- تفاصيل بيان أضرار مصروفات التقاضي للمطالبة بواقع مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال. أ. الدعوى محل نظر التعويض قد استمر نظرها لأكثر من خمس سنوات وقد تم نظرها لدى المحكمة الإدارية والمحكمة التجارية والمحكمة العامة وتم نظرها لدى لجنة النظر في تنازع الاختصاص بالرياض ومازالت منظورة حتى تاريخه. ب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار). ت. جاء في الفروع لابن مفلح (٤/٢٩٢) قوله: "ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل". ث. وقد قال صاحب كشاف القناع (ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه فعلى المماطل). ثالثاً: طلبات المدعي: إجمالي المطالبة بواقع مبلغ وقدره (١٠,٣٨٥,٠٠٠) وهي عبارة عن التالي: ١- قيمة العقد بواقع مبلغ وقدره (١٣٠,٠٠٠) مائة وثلاثون ألف ريال. ٢- التعويض عن تفويت المنفعة بمبلغ وقدره (١٠,١٥٥,٠٠) عشرة مليون ومائة وخمسة وخمسون ألف. ٣- مصروفات أضرار التقاضي بواقع مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠) مائة ألف ريال" اهـ، وبجلسة ١٥/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، وحصرت المدعية وكالة طلبات موكلها في مبلغ العقد والربح الفائت وأتعاب التقاضي وفقاً لمذكرتها الأخيرة المقدمة عبر النظام، كما اطلعت الدائرة على مذكرة ممثل المدعى عليها المتضمنة تأكيده على عدم ابرام العقد مع المدعي كونه لم يلتزم بالاتفاق والشروط الخاصة بالترسية ، وأضاف أن عرض التأسيس المقدم من المدعي والذي تم اصدار خطاب الترسية بموجبه كان مختلفاً عن مسودة العقد المرسلة من المدعي بنسختها النهائية " وأرفق صورة للمسودتين" ، وأكد أن ذلك يعني عدم التزام المدعي بالشروط وأن العقد لم يتفق على بنوده ، وأضاف أن دعوى التعويض سابقة لأوانها إذ إن المدعي تقدم بها قبل ثبوت التعاقد معه، وطلب رفض الدعوى، وبناء عليه، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة والنطق بالحكم مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كان المدعي قد حصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بقيمة عقد إنشاء مركز تحكيم وتعويضه عن الربح الفائت وأتعاب التقاضي بمبلغ إجمالي قدره (١٠,٣٨٥,٠٠٠) عشرة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثمانون ألف ريال، مبررا ذلك بكون المدعى عليها قد فسخت العقد بعد إرساء إنشاء المركز عليه، وبناء على ذلك وحيث صدر قرار لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء رقم ١١٨\ت بتاريخ ١٦\٩\١٤٤٢هـ، باختصاص القضاء التجاري بنظر هذا النزاع، ولما كانت المدعى عليها تدفع كافة طلبات المدعي بكون العقد لم يتم ابرامه بين الطرفين ، وتنفي كل حق له فيما يطلبه، ولما قدمه المدعي من بينات تتمثل في خطاب الترسية المنوه عنه في الوقائع ويذكر أن العقد قد أبرم بين الطرفين بناء عليه، ولما كان المدعي قد قرر أنه لم يتم توقيع الطرفين على العقد ولم يتم الاتفاق بينهما على صيغته النهائية نظراً للاختلاف الذي حصل بينهما في بعض شروط العقد، ولما كان ذلك اقرارا صريحا من المدعي يدل في مضمونه على عدم نشوء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، ولما كانت كافة طلبات المدعي قائمة على أساس نشوء التعاقد في حين أن العقد لم يتم إبرامه بين الطرفين؛ فإن ذلك يرتب خلو ذمة المدعى عليها من أي مسؤولية عقدية تجاه المدعي لانتفاء موجبها وانعدام أصلها الذي تقوم عليه، ولا ينال من ذلك خطاب الترسية المحرر من المدعى عليها للمدعي؛ نظراً لكونه لا يعدوا أن يكون إشعاراً بفوز العرض المقدم من المدعي أثناء المنافسة على العرض الأجدر بكسب التعاقد على المشروع مع المدعى عليها، ولا يرقى إلى أن يكون التزاماً عقدياً بين الأطراف لا شرعاً ولا عرفاً ولا نظاماً ولا واقعاً، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض كافة طلبات المدعي طبقا لمنطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى في القضية رقم (٤١٨٣٣٥٩) لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430112399 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤١٨٣٣٥٩ لعام ١٤٤١ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بقيمة عقد (...)وتعويضه عن الربح الفائت وأتعاب التقاضي بمبلغ إجمالي قدره (١٠,٣٨٥,٠٠٠) عشرة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثمانون ألف ريال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الأصل أن كل ما يدل على الإيجاب والقبول لغة وعرفاً ينعقد به العقد فلا يشترط في انعقاد العقد لفظ خاص ولا صيغة خاصة ولا إجراء خاص، وأن العقد وقع فعلياً بين الطرفين نظاماً وشرعاً بتلاقي الإيجاب والقبول من خلال كراسة الشروط وخطاب الترسية بالموافقة على العرض المالي والفني المقدم من موكله، وأن المستأنف ضدها كلفت موكله القيام بتنفيذ أعمال تدخل ضمن مشروع العقد، وهذا يثبت سريان العقد بين الطرفين، وطلب إعادة النظر في الدعوى، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، جرى خلالها اطلاع الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضده الجواب على اللائحة الاعتراضية، كما طلبت من المستأنف تقديم ما لديه من بينات على الضرر، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وقدمت وكيلة المستأنف ضدها مذكرة رد على اللائحة الاعتراضية تضمنت تناقض طلبات المستأنف عما تم تقديمه في الدائرة الابتدائية، وأن العقد لم يبرم من الأساس ولم يتم التوقيع عليه، وأن خطاب الترسية الذي استند عليه المستأنف بمثابة إتمام العقد فهذا غير صحيح إذ أن الخطاب يعد أحد الإجراءات التي تصدر قبل العقد، وأن المستندات التي قدمها المستأنف ماهي إلا ترشيحات في قضية تحكيم لم تكتمل لعدم إنشاء المركز وإبرام العقد مع المستأنف فلا يجوز الاستناد عليها كبينة على إبرام العقد، كما قدم وكيل المستأنف مذكرة أوضح فيها ما يدعيه من أضرار أرفق معها ثلاثين مستندا، وقرر الأطراف الاكتفاء، وبناءً عليه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وأما عن خطاب الترسية فإنه إنما يحتج به عن عدم وجود ما ينقضه، وقد تبين اختلاف الطرفين في بنود العقد، وعدم إبرام العقد نتيجة للخلاف في الاتفاق بينهما، وهو ما يَسقُطُ به الاحتجاج بخطاب الترسية، ولأن الدائرة طلبت من المستأنف حصر الأضرار التي يطلب التعويض عنها وإثباتها، فحصر الأضرار في فوات ربح منفعة فائتة، والتعويض عن أتعاب المحاماة في القضايا التي أقامها ضد المدعى عليها، وبما أن المقرر فقهاً وقضاء أن التعويض لا يستحق إلا عن ضرر واقع وثابت، وأما الربح الفائت المظنون أو المحتمل فإنه لا يعوض عنه، وأما أتعاب المحاماة فإن القضايا التي يطلب التعويض عنها لم يحكم في شيء منها لصالحه، بل انتهت بالرفض، وهو ما لا يستحق معه التعويض عنها، الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ٢٨ / ١١ / ١٤٤٣ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤١٨٣٣٥٩) القاضي: (برفض الدعوى في القضية رقم (٤١٨٣٣٥٩)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.