حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430417089
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٩ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439121330/1443
رقم الحكم:4430417089
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439121330 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430417089 التاريخ: ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢١٣٣٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (.....) المدعى عليه: (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٣٥/٠٢/٢٢هـ الموافق ٢٠١٣/١٢/٢٥م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي أدوات ديكور ومواد عازلة بثمن إجمالي قدره (٥٣٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال سُدد كامل، ولم يستلم المدعي المبيع وأن يكون تسليم المبلغ على دفعات حسب التالي: دفعة قدرها (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال تحل بتاريخ ١٤٣٥/٠٢/٢٢هـ الموافق ٢٠١٣/١٢/٢٥م، ودفعة قدرها (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال تحل بتاريخ ١٤٣٥/٠٢/٢٢هـ الموافق ٢٠١٣/١٢/٢٥م، ودفعة قدرها (٩٠,٠٠٠) تسعون ألف ريال تحل بتاريخ ١٤٣٥/٠٤/١٨هـ الموافق ٢٠١٤/٠٢/١٨م، ودفعة قدرها (٦٥,٠٠٠) خمسة وستون ألف ريال تحل بتاريخ ١٤٣٥/٠٥/٢٣هـ الموافق ٢٠١٤/٠٣/٢٤م، وطالب بــ: ١- رد الثمن المسلم وقدره (٥٣٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال. ٢- دفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال. وقدم سنداً لطلباته المستندات الآتية: ١- عدد (٤) أربعة شيكات صادرة عن المدعي ومحررة لأمر مؤسسة (....) ومسحوبة على بنك (....)والمتضمنة مبلغ المطالبة. ٢- كشف حساب من تاريخ ١٤٣٥/٠٢/٢٣هـ حتى تاريخ ١٤٣٥/٠٣/٢٢هـ ممهوراً بختم البنك (....). ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن ما نصه: "أولاً: نتقدم بالدفع بعدم قبول الدعوى وذلك لانعدام صفة المدعي في هذه الدعوى وذلك لأن المدعى عليه لم يتعامل مع المدعي فيما أورده من تعاملات في لائحة الدعوى. ثانياً: فيما يخص موضوع الدعوى فأننا ندفع ببطلان صحيفة الدعوى وذلك لأن المدعى عليه مصمم ويقتصر عمله على التصاميم والرسومات الهندسية فقط ولا يقوم بتوريد أي مواد عازلة أو أدوات ديكور وجميع ما جاء في الدعوى من تعاملات غير صحيح"، وطالب في جوابه بــ: الحكم بصرف النظر عن الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٨/١٢هـ، وملخصها: حضرت فيها وكيلة المدعي، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال الدائرة المدعية وكالة عن دعوى موكلها؟ أحالت إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أن الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن المدعي لم يرفق ما يفيد المصالحة أو الإخطار وطلب مهلة لتقديمها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٩/٠٥هـ، وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وبعرض الدائرة جواب المدعى عليه وكالة على وكيلة المدعي طلبت مهلة للرد، وأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٠/٢٣هـ، وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى تبادل المذكرات بين الطرفين، كما طلبت الدائرة من وكيلة المدعي تقديم ما يثبت صرف المدعى عليه الشيكات المرفقة بملف الدعوى فاستعدت بذلك، وأفهمت الدائرة الطرفين بتقديم مذكرة واحدة فقط على أن يحدد كل منهما في مذكرته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته فاستعدا بذلك. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/١٥هـ، وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وقدم وكيل المدعى عليه مذكره وهذا نصها: (حيث أن قيمة تلك الشيكات كان مقابل رسومات ومخططات ديكور لمشروع مطاعم يعود للمدعي (...) و(...) وشريكهم (...). حيث تم إبرام عدد ثلاثة عقود تخص هذه الشيكات وهي كما ذكرنا خاصة برسومات وتصاميم ديكور وليس كما ذكر المدعي بأنها قيمة مواد عازلة، وحيث تم إنجاز العمل المطلوب من موكلي وفقاً للعقود المبرمة وتم تسليمها جميع المخططات للمدعي عام ٢٠١٤م، حسب صورة الاستلامات المرفقة، وتفصيل تلك العقود والتعاملات وفقاً للتالي: - ١- العقد الأول يخص مشروع (مطعم تركي) وابرم بتاريخ ٢٢/١٢/٢٠١٣م وقيمته مائة وتسعون ألف ريال وسلم مقابلها الشيك رقم (٨٩٢٤٨٤) وحرر مقابله سند قبض وتم تسليم التصاميم للشركاء. ٢- العقد الثاني ويخص مشروع (مطعم...) وابرم بتاريخ ٢٢/١٢/٢٠١٣م وقيمته مائة وتسعون ألف ريال وسلم مقابلها الشيك رقم (٨٩٢٤٨٥) وحرر مقابله سند قبض بتاريخ ٢٥/١٢/٢٠١٣م وتم تسليم التصاميم للشركاء. ٣- العقد الثالث ويخص مشروع (...) وابرم بتاريخ ١٢/٠٢/٢٠١٤م وقيمته مائة وخمسة وخمسون ألف ريال دفعت على دفعتين وسلم مقابلها الشيك رقم (٨٩٢٥١٤) بمبلغ خمسة وستون ألف ريال وحرر مقابله سند قبض بتاريخ ٢٥/٠٤/٢٠١٤م والدفعة الثاني سلمت بشيك رقم (٩٤٨٣٥٩) بمبلغ تسعون ألف ريال وحرر مقابله سند قبض. بالتالي فإن ما ذكره المدعي في هذه الدعوى بشأن أن قيمة الشيكات كانت مقابل شرائه لأدوات ديكور ومواد عازلة كلام مرسل ومحاولة للتدليس على الدائرة وتضليل العدالة حيث ذكر المدعي بأن تسليم المبالغ تم عام ٢٠١٤م، أي قبل ثمان سنوات فلماذا سكت المدعي كل تلك السنوات دون أن يطالب موكلي بشيء. كما أن المدعي لم يقدم في دعواه هذه مستند واحد يؤكد صحة دعواه حيال شرائه من موكلي أدوات ديكور ومواد عازلة، فهل يعقل أن يقوم المدعي بتسليم موكلي دفعات المبيع في تواريخ مختلفة دون أن يكون لديه أي مستند أو إيصال أو فاتورة أو بريد إلكتروني أو رسائل نصيه تتفيد طبيعة التعامل؟ وبالاطلاع على جميع ما قدمه المدعي في هذه الدعوى نجد بأنه ما قدمه لا يخرج عن كونه إثبات تسلم موكلي للشيكات محل الدعوى فقط لا غير دون أن يفصل المدعي دعواه ويوضح بيان المواد والأدوات المشتراة من موكلي وقيمة كل بند مما يؤكد عدم صحة المطالبة. وأخيراً نجد بأن جميع الشيكات محل الدعوى صدرت قبل ثمان سنوات وجميعها جرى استلامها وفقاً لسندات الاستلام الصادرة في ذات تواريخ الشيكات والموضح فيها أرقام الشيكات وتواريخها ومبلغها واسم المشروع مما يعني استحالة مطابقة رقم الشيكات في إيصال الاستلامات في حال أن الشيكات مدفوعة لغرض آخر. عليه ولكون المدعي سكت عن مطالبة موكلي مدة ثمان سنوات علاوة على أنه لم يقدم حتى الآن بينه واحدة تؤكد صحة دعواه بشأن شرائه مواد عازله وأدوات ديكور لمطعمه، وحيث وضحنا للدائرة بأنه بالبحث عن التعاملات والعقود القديمة تبين بأن الشيكات محل الدعوى دفعت بموجب العقود (تصاميم مخططات) والمتعلقة بمشروع مطاعم المدعي ومحمد اركوببي وشريكة سعد خياط ولم تدفع الشيكات بغرض شراء مواد عازله أو غيره، ولكون موكلي قام بالعمل المطلوب منه وقام بتسليم المخططات عام ٢٠١٤م، وفقاً لمحاضر الاستلامات المرفقة. ولجميع ما ذكر نطلب الحكم برد الدعوى وإحالة المدعي للنيابة العامة وفق النظام لقيامه بتضليل العدالة والتدليس وإضاعة وقت المحكمة)، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي طلبت مهلة للرد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٢/٢١هـ، وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وقدمت وكيلة المدعي مذكرة هذا نصها: (نفيد فضيلتكم بعدم صحة ما أورده المدعى عليه في مذكرته الجوابية وهو مرفوض جملة وتفصيلاً للأسباب الآتية: أولاً: عدم صحة ما أورده المدعى عليه أن المدعو (...) شريكاً لموكلي وعليه تقديم البينة على ما ادعى به. ثانياً: أنكر المدعى عليه في مذكرته الأولى صفة موكلي في الدعوى فإن هذا الدفع دلالة على أمرين، الأول تناقضه في دفوعه ومحاولة تضليل الدعوى والأمر الثاني إقرار منه باستلامه للمبالغ محل الدعوى وإقرار بأن جميع ما أرفقه الجلسة السابقة من عقود وتواقيع استلام لم تتم لحساب موكلي. ثالثاً: أقحم المدعى عليه عدة أشخاص وعقود وخطابات صادرة لأطراف ثالثة، وما أرفقه من عقود ومستندات لا تشكل إلا حجة قاصرة عليه، فإننا ننوه فضيلتكم أن تلك العقود ليست مبرمة مع موكلي، وإن وإقحام المدعي عليه لعقود موقعة مع طرف ثالث (المدعو ...) ليس دلالة إلا على استلامه للمبالغ محل الدعوى وصرفها لطرف ثالث وعقود أخرى. رابعاً: أورد المدعى عليه أن الاتفاق بين موكلي وبينه تم على مخططات ورسومات وأن جميع ذلك تم (تسليمه لموكلي) ولم يقدم ما يثبت استلام تلك المخططات والرسومات من قبل موكلي، وعليه تزويد الدائرة بما يثبت استلام موكلي لتلك المخططات إن صح ما زعم به. خامساً: لم يقدم المدعى عليه أي مستند تم توقيعه من قبل موكلي أو من أي شخص له صلاحية التوقيع والاستلام وخلافه، وما تم تقديمه من مراسلات وعقد سندات استلام وتسليم جميعها موقعة من قبل أطراف ثالثة ليس لهم أي صلاحية أو صفة التوقيع والاستلام نيابة عن موكلي وبناء على القاعدة الشرعية التي نصت (لا يجوز للمرء أن يخلق دليل لنفسه) فعليه تقديم أي ما يثبت استلام أو توقيع موكلي على ما زعم به. سادساً: فإن جميع المستندات المقدمة من قبل المدعى عليه إقراراً منه بإغلاق حسابات للمدعو سعد خياط، فإن قام المدعى عليه تسليم المدعو سعد خياط أي شيء أو تعاقد منه في شيء وأغلق حسابه بالمبالغ المسلمة من قبل موكلي فعليه إعادة تلك المبالغ لموكلي والرجوع على سعد خياط. سابعاً: أما ما ذكره من عدم وجود رسائل أو فواتير أو مراسلات وخلافه بينه وبين موكلي، فذلك يوجه له أيضاً حيث أنه حتى الآن لم يقدم أي مستند موقع من قبل موكلي. وحيث أقر المدعى عليه باستلامه للمبالغ محل الدعوى، وحيث لم يقدم بينة على جميع ما أورده وحيث يتضح أن المدعى عليه استلم المبالغ محل الدعوى وقام بصرفها وأغلق حسابات طرف ثالث يدعى سعد خياط، وحيث أن جميع ما تقدم به المدعى عليه من مستندات لم يتم توقيعها من قبل موكلي وجميع سندات القبض المرفقة مشطوبه وغير واضحة ولا تدل على أي شيء، ولم يقدم أي مستند يثبت استلام موكلي للمخططات إن صح ما زعم به. وعليه حيث أن البينة على ما ادعى وحيث تقدمنا بالبينة التي تثبت استلامه المبالغ وحيث أقر باستلامها وصرفها. لذا وبناء عليه نطلب الحكم لموكلي بالآتي: ١) إلزام المدعى عليه برد إجمالي مبلغ وقدره (٥٣٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال. ٢) إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال. ٣) يحتفظ موكلي بمطالبة المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار المادية الناشئة)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٣٠هـ، وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى عدم ورود جواب المدعى عليه رغم إمهاله، وفي هذه الجلسة أكد وكيل المدعى عليه على عدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة لقيام موكله بتنفيذ التزاماته كاملة، فيما أكدت وكيلة المدعي على طلباتها الوارد بلائحة الدعوى تأسيساً على البينات المرفقة، وباطلاع الدائرة على ملف القضية قررت صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصرت وكيلة المدعي طلباته في: ١- رد الثمن المسلم وقدره (٥٣٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال. ٢- دفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال. وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في: عدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة لقيام موكله بتنفيذ التزاماته كاملة. وبما أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (٥٣٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال، وقدمت وكيلة المدعي في سبيل إثبات دعوى موكلها بيناتها المتمثلة في: ١- الشيك رقم (٨٩٢٤٨٤) وتاريخ ٢٠١٣/١٢/٢٥م بقيمة (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال. ٢- الشيك رقم (٨٩٢٤٨٥) وتاريخ ٢٠١٣/١٢/٢٥م بقيمة (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال. ٣- الشيك رقم (٩٤٨٣٥٩) وتاريخ ٢٠١٤/٠٢/١٨م بقيمة (٩٠,٠٠٠) تسعون ألف ريال. ٤- الشيك رقم (٨٩٢٥١٤) وتاريخ ٢٠١٤/٠٣/٢٤م بقيمة (٦٥,٠٠٠) خمسة وستون ألف ريال. وبما أن وكيل المدعى عليه دفع بعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة لقيام موكله بتنفيذ التزاماته كاملة، ولم يثبت المدعى عليه وكالة هذه الدفوع ببينة موصلة، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي والدار قطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة الثانية من نظام الإثبات ونصها: "على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه."، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى قبول الطلب. وأما ما يتعلق بطلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، فإن إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليه تسبب في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد، فإنها تنتهي إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: بإلزام (....) رقم الهوية (...) بأن يدفع(....) رقم الهوية (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره ٥٣٥.٠٠٠ خمسمئة وخمسة وثلاثون ألفًا ريالاً. ثانياً: مبلغاً قدره ٥٣.٥٠٠ ثلاثة وخمسون الفاً وخمسمائة ريالاً مقابل أتعاب المحاماة. رئيس الدائرة القضائية (....) أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430417089 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢١٣٣٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (....) المدعى عليه: (....) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (٥٣٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال، إضافة إلى دفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٠٩/٠٣/١٤٤٤هـ الذي قضى: بإلزام(....) قم الهوية (...) بأن يدفع ل (.....) رقم الهوية (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره ٥٣٥.٠٠٠ خمسمئة وخمسة وثلاثون ألفًا ريالاً. ثانياً: مبلغاً قدره ٥٣.٥٠٠ ثلاثة وخمسون الفاً وخمسمائة ريالاً مقابل أتعاب المحاماة، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ٠٤/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعى عليه، وطلبت الدائرة تزويد وكيل المدعي بنسخة من اللائحة وترجمة المستندات المقدمة، وأفهمت وكيل المدعي بالجواب خلال خمسة أيام عبر النظام، وطلبت الدائرة من كلا الطرفين إرفاق العقد المبرم بينهم، وبجلسة ٢٥/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، سألت الدائرة وكيلة المدعي عن جواب موكلها على ما أورده المستأنف فأجابت بأنها تقدمت بالجواب عبر النظام خلال هذا اليوم، مؤكدة على أن ما أثاره المدعى عليه سبق إثارته أمام الدائرة الابتدائية، وسألت الدائرة وكيلة المدعي عما أورده المستأنف في لائحته بخصوص محاضر تسليم الأعمال حسب العقد وهي المخططات والرسوم الخاصة بالمشروع، فأجابت بانها سلمت لأطراف آخرين ولا علاقة لموكلها بهم، وصادرة وموقعة من أشخاص آخرين لا علاقة لموكلها بهم، وسألت الدائرة وكيل المستأنف هل لديه بينة على التسليم عدا ما قدم، فأجاب بأن لديه شهود لم يتمكن من الدفع به أمام الدائرة الابتدائية لعدم علمهم بهم إلا بعد حكم الدائرة الابتدائية بالإلزام وهم يشهدون على تسليم أعمال العقد وبسؤال الدائرة عن أسماء الشهود أجاب بأنه لا يحضره أسماءهم وإنما أفاده موكله بذلك، إضافة إلى طلب ندب الخبرة، وأفهمته الدائرة بحق اليمين على إنكار الاستلام من قبل المدعي فأجاب برفضها، ولصلاحية الدعوى للفصل رفعت الدائرة الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، وبعد فتح باب المرافعة ونظر ما قدمه المستأنف من دفوع فقد استبان للدائرة صحة ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها، وبما أن المدعى عليه (المستأنف) لم يقدم بينة موصلة على تسليم الأعمال كما أن الوكيل رفض اليمين من المدعي على إنكار ادعاءه بعد معاودة نظر الدعوى واستكمال الوجه الشرعي، فإن الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم الابتدائي، ولا ينال من ذلك ما دفع به من وجود شهود لكونه مكّن أمام الدائرة الابتدائية وأمام هذه الدائرة ولم يبين كما في جلسة اليوم الوقائع التي يريد إثباتها بشهادة الشهود ولا عددهم ولا أسماءهم وفقاً لما نصت عليه المادة (الثانية والسبعون) الفقرة (الأولى) من نظام الإثبات، الأمر الذي تنتهي الدائرة بموجبه إلى ما يرد في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثالثة عشر) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٠٩/٠٣/١٤٤٤) في القضية رقم (٤٣٩١٢١٣٣٠) القاضي: بإلزام (....) رقم الهوية (...) بأن يدفع (....)رقم الهوية (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره ٥٣٥.٠٠٠ خمسمئة وخمسة وثلاثون ألفًا ريالاً. ثانياً: مبلغاً قدره ٥٣.٥٠٠ ثلاثة وخمسون الفاً وخمسمائة ريالاً مقابل أتعاب المحاماة، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.