حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430124762
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439441852/1443
رقم الحكم:4430124762
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439441852 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430124762 التاريخ: ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439441852 لعام 1443 هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعيين (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالتين رقم: (...)، ورقم: (...) وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: إن المدعى عليه اتفق مع موكله على تأسيس شركه تحت مسمى (شركة (...) للتشغيل و الصيانة) سجل تجاري رقم (...) وهي ذات مسؤوليه محدودة ، حيث حدد رأس مال الشركة بمبلغ وقدره (100.000) مائة الف ريال مقسمه إلى (100) حصه متساوية القيمة وقيمة كل حصه (1000) ألف ريال، وحيث كانت إجمالي حصة المدعى عليه (30) حصة وهي ما تعادل (30.000) ثلاثون ألف ريال، ومهنته: مدير عام، وحصة موكلي (...) (60) حصة، وهي ما تعادل (60.000) ستون ألف ريال، ومهنته: مدير عام، وحصة موكلي (...) (10) حصص، وهي ما تعادل (10.000) عشرة آلاف ريال، ومهنته: شريك، وبعد تأسيس الشركة بثلاثة أشهر فقط قام المدعى عليه وهو شريك ومدير عام بما يلي: 1- إنشاء شركة خاصة ( شركة (...) للتشغيل والصيانة ) وتحمل سجل تجاري رقم (...)، والتي تزاول نفس نشاط شركة (...). 2- استحواذه على عقد شركة (...) وهو أحد المشروعين الذي قامت على أساسهما شركة (...) للتشغيل والصيانة، وهو ما يعد مخالف للمادة الرابعة والعشرون من نظام الشركات والتي نصت على أنه: (لا يجوز للشريك -دون موافقة باقي الشركاء- أن يمارس لحسابه أو لحساب الغير نشاطًا من نوع نشاط الشركة، ولا أن يكون شريكًا أو مديرًا أو عضو مجلس إدارة في شركة تنافسها أو مالكًا لأسهم الحصص تمثل نسبة مؤثرة في شركة أخرى تمارس النشاط نفسه، وإذا أخل أحد الشركاء بهذا الالتزام كان للشركة أن تطلب من الجهة القضائية المختصة أن تعد التصرفات التي قام بها لحسابه الخاص قد تمت لحساب الشركة، وللشركة -فضلًا عن ذلك- مطالبته بالتعويض)؛ لذا أطلب أن تُعد جميع التصرفات التي قام بها المدعى عليه لحساب شركته قد تمت لحساب شركة (...) التي هو شريك فيها، والتعويض عن ذلك مبلغ وقدره مليونا ريال، وقد أرفق طي لائحته عقد تأسيس شركة (...) للتشغيل والصيانة ذات مسؤولية محدودة، والسجل التجاري لشركة (...) للتشغيل والصيانة ذات مسؤولية محدودة ، وقد تم قيد لائحة الدعوى قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وأحيلت إلى هذه الدائرة فباشرت النظر فيها على النحو الموضح بمحاضر الضبط ، وفي جلسة 28/ 11/ 1443هـ تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلب موكليه في هذه الدعوى فأجاب بما لا يخرج عن لائحة الدعوى المدونة بعاليه، وذكر بأن بينة موكله على ذلك عقد تأسيس الشركة والسجل التجاري للمدعى عليها، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة للرد، وفي جلسة 24/ 01/ 1444هـ تشير الدائرة إلى ورود جواب المدعى عليها، والذي جاء فيه: أولًا: الدفوع الشكلية وشروط قبول قيد الدعوى: 1- لم يتم الإخطار وفقًا للمادة (19) من نظام المحاكم التجارية والمادة (69) من اللائحة، حيث إنه يجب على المدعيين وفقًا للمادة (70) من اللائحة التنفيذية كتابة الطلبات وموضوع النزاع ومستند المطالبة في الإخطار الكتابي والمدعيان خالفا النظام؛ فيجب تطبيق أحكام المادة (21) من نظام المحاكم التجارية. 2- الدعوى مقامة من غير ذي صفة -على فرض التسليم جدلًا- بصحة انطباق أحكام الباب الثاني من نظام الشركات المتعلق بشركات التضامن على الشركات ذات المسئولية المحدودة! حيث نصّت المادة (24) في الباب الثاني (شركات التضامن) من نظام الشركات على أنه: ... وإذا أخل أحد الشركاء بهذا الالتزام كان للشركة أن تطلب من الجهة القضائية المختصة أن تعد تصرفات... ، وبما أن الشركات ذات المسئولية المحدودة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وفقًا للمادة (14) من نظام الشركات السعودي، فإن الصفة منعقدة للشركة بشخصيتها الاعتبارية، وليس للشركاء أو المدراء حق إقامة هذه الدعوى باسمهم الشخصي سيما أن طلبهم في الدعوى لمصلحة الشركة بشخصيتها الاعتبارية وليس لشخصهم، ونصّ المادة (24) حدد ونص على: (كان للشركة أن تطلب) وليس (للشركاء)!. 3- الدعوى غير محررة! فقد ذكر المدعيان في دعواهم بأن المدعى عليه (وبعد تأسيس الشركة قام المدعى عليه وهو شريك ومدير عام بإنشاء شركة خاصة تزاول نفس نشاط الشركة)، ولم يحرر المدعيان اسم هذه الشركة! وسجلها التجاري، وتاريخ إنشائها ونشاطها؛ مما تكون معه هذه الدعوى غير محررة نظامًا. ثانيًا: الرد على موضوع الدعوى: 1- ما ذكره المدعيان في دعواهم من الاستناد على نص المادة (24) من نظام الشركات استناد فاسد غير صحيح؛ إذ هو خاص بشركة التضامن دون غيرها، وطرفي الدعوى شركاء في (شركة (...) للتشغيل والصيانة) سجل تجاري رقم (...) وهي ذات مسئولية محدودة وليست شركة تضامن، والشركة ذات المسئولية المحدودة معالجة بأحكام نظام الشركات (الباب الأول: أحكام عامة) و(الباب السادس: الشركات ذات المسئولية المحدودة)، ولا يطبق عليها أحكام المواد النظامية المتعلقة بشركة التضامن، كما لا يصح تطبيق أحكام المواد النظامية الخاصة بالشركات ذات المسئولية المحدودة على شركات التضامن؛ لاختلاف طبيعة كل شركة في عمليات التأسيس والتنظيم والمسئولية ورأس المال والديون، ومن الواضح أن من صاغ هذه الدعوى يفتقر لأبجديات مبادئ وأصول فهم النص النظامي ومعالجته. 2- المدعيان أقاما هذه الدعوى دون أي سند من النظام أو عقد التأسيس لشركة (...) للتشغيل والصيانة سجل تجاري رقم (...) وهي ذات مسئولية محدودة، ودعواهم ليس لها أي مسوغ نظامي وجاءت مختلة الشروط وناقصة التحرير، وهي حرية بالرفض وتعويض المدعى عليه. 3- نظرًا لكون هذه الدعوى من الأساس دعوى مبطلة، حيث لم تؤسس على سند نظامي صحيح أو عقد التأسيس أو أي بينة أخرى، كما لم تحرر نظامًا ولم يلتزم فيها بالإخطار، فالمدعيان يضمنان مصاريف التقاضي والأضرار المادية والمعنوية ويجب على المحكمة الفصل في طلب التعويض وفقًا للمادة (163) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. 4- قام المدعيان برفع هذه الدعوى من قبل وتم ردها من المحكمة وأيدت محكمة الاستئناف رد الدعوى (مرفق لكم نسخة من لائحة الدعوى السابقة التي تم ردها، ورقم الدعوى هو (42808140)). 5- المدعي (...) هو مدير الشركة الفعلي (مرفق مستندات تثبت أنه هو من يدير الشركة بشكل منفرد، ولديه كافة الصلاحيات والحسابات البنكية). 6- المدعي (...) قام بتأسيس شركة، وقام بنقل كافة الأموال والعمالة من شركة (...) إلى شركته الخاصة، (مرفق سجل شركة المدعي وتوقيعه على نقل العمالة والعقود مع العملاء الى شركة الخاصة). الــطــلــبــات: 1- رفض هذه الدعوى. 2- إلزام المدعيان بالتضامن بدفع مصاريف التقاضي مبلغًا قدره (10.000) عشرة آلاف ريال؛ استنادًا لنص المادة (163) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. اهـ، وبسؤاله عن مضمون مستندات جوابه فقال: إنني قدمت سجل المدعي، وقدمت دليل أنه مدير الشركة الفعلي وهو برنت التأمينات، وبعرض ذلك على المدعي وكالة قال: أطلب مهلة للجواب، كما أنّ هناك محاولات جارية للصلح بين الطرفين، وفي جلسة هذا اليوم 07/ 03/ 1444هـ حضر وكيل المدعيين (...) بالوكالة رقم (...) والوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه أصالة، وقرر الطرفان بأنهما اتفقا صلحًا على النحو التالي: يتم التخارج في الشراكة بين الطرفين على النحو التالي: 1- يتم تنازل المدعى عليه عن حصته في الشركة البالغة (30%) للشريك (...). 2- لا يحق للمدعيين في هذه الدعوى مطالبة المدعى عليه بأي مبالغ مالية سابقة أو لاحقة لهذا الصلح على الشركة في جميع الميزانيات السابقة للشركة أو رسوم أو غرامات تفرضها الدولة على الشركة، كما لا يحق للمدعى عليه المطالبة بأي مبالغ مالية أو أرباح في هذه الشركة سواء سابقة لهذا الصلح أو لاحقة، ويكون هذا الاتفاق منهيًا لجميع الخلافات بين الشركاء، ولا يحق لأي منهم إقامة دعوى ضد الآخرين في أي محكمة أو جهة أخرى أو بأي وسيلة كانت، ويقر كل طرف باستلام حقوقه كاملة وليس له في ذمة الآخر أي مطالبات مالية أو عينية ويتحمل المدعي التكاليف القضائية ومنها رسوم هذه الدعوى إن وجدت. 3- وافق الطرفان على تقديم هذا المحضر للتصالح في الدعوى رقم (439441852) لسنة 1443هـ أمام المحكمة بجلسة 07/ 03/ 1444هـ لإثبات محتواه بمحضر الجلسة وإلحاقه به وجعله صلحًا قضائيًا. 4- التزم الشريك (...) على إنهاء كافة الإجراءات النظامية ونقل الحصص للشريك (...) خلال مدة ثلاثين يومًا من تاريخ جلسة اليوم، اهـ وطلب الطرفان إثبات هذا الصلح، وإلزامهما به واعتباره منهيًا للخصومة بينهما في هذه القضية، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد شراكة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الرابعة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعيين طلب الحكم بأن تُعد جميع التصرفات التي قام بها المدعى عليه لحساب شركته قد تمت لحساب شركة (...) التي هو شريك فيها، والتعويض عن ذلك مبلغ وقدره مليونا ريال، وحيث اتفق الطرفان على حل النزاع القائم بينهما صلحًا وذلك بموجب اتفاق الصلح المشار إليه في جلسة هذا اليوم، وأبرم هذا الصلح ممن يملك الحق في إبرامه، ولا يبقى لأي طرف أية مطالبة في مواجهة الطرف الآخر فيما يخص هذا النزاع وطلب الطرفان إثبات هذا الصلح وإجراء مضمونه وإصدار حكم بموجبه، وحيث ندب الشرع المطهر للصلح كما قال سبحانه: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس)، وقال سبحانه (والصلح خير)، واستنادًا للمادة رقم (70) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك ، ولما كان الصلح جائزًا بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا، وحيث ثبت ذلك؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد بمنطوقه . نص الحكم: حكمت الدائرة : بإثبات الصلح بين الطرفين، وإلزامهما به واعتباره منهيًا للخصومة بينهما في هذه القضية؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.