حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430138727

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٩ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439463248/1443
رقم الحكم:4430138727
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439463248 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430138727 التاريخ: ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٣٢٤٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للاتصالات السلكيه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت: "لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة برقم (٤٣٩٠١٢٨٤٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٩هـ والمنظورة لدى (التجارية الثانية) بشأن المطالبة بـ(سبق وأن تقدم موكلي بدعوى ضد المدعى عليها للمطالبة بباقي العقد للعمل المتفق عليه بينهم بالقضية رقم (٤٣٩٠١٢٨٤٧) وصدر حكم لصالحه بذلك تم تأييده وقد تكبد موكلي نظير تأخر المدعى عليه بدفع المبلغ مبالغ مالية (أتعاب محاماة) لذا يطلب موكلي إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠٠٠٠) ألف ريال)، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ (٦٥.٣٥٢) ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٥٢٥١٢٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٣هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي:١-تأخر المدعى عليها بدفع المبلغ مما أدى إلى (تعطل موكلي عن العمل لحاجته للسيولة)، بتاريخ ١٤٤٢/١٢/١٧هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ طلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفًا ريال سعودي."، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حدد لهم موعد جلسة في يوم الثلاثاء ٨/١١/١٤٤٣هـ وفيها أحال وكيل المدعية على لائحة الدعوى و لم تودع المدعى عليها المذكرة الدفاعية وأفهمت الدائرة المدعية بإرفاق حكم دائرة الاستئناف الذي ذكره باللائحة، وفي جلسة يوم الخميس ١٣/١/١٤٤٤هـ وفيها في هذه الجلسة حضرت وكيلة المدعى عليها رزان وتبين وجود إشكالية لدى وكيل المدعي وفق ما ظهر في التايمز، وفي جلسة هذا اليوم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الدعوى بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة: (٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون ألف ريال أتعاب المحاماة، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على تنفيذ أعمال مقاولة بالباطن منفذة من المدعي لصالح المدعى عليها؛ وهي من المنازعات التي يحصل فيها اللبس والمنازعة فيه على التنفيذ بين المتعاقدين غالباً، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الدعوى الأصلية ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعي، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث