حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430326955

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٩ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439345182/1443
رقم الحكم:4430326955
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439345182 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430326955 التاريخ: ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٥١٨٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدمت المدعية إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليه ونص دعواها: ((إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٨هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/١٠م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه زيوت وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٩/٠٢/١١هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/٣١م بثمن إجمالي قدره (١,١١١,٥٦٥) مليون ومائة وأحد عشر ألفًا وخمس مئة وخمسة وستون ريال سعودي سدد منه (٥٥,٦٢٢.٧١) خمسة وخمسون ألفًا وست مئة واثنان وعشرون ريال سعودي و واحد وسبعون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٨هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/١٠م -تقريباً- لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ:١-تسليم الثمن وقدره (١٠٥٥٩٤٢.٢٩) مليون وخمسة وخمسون ألفًا وتسع مئة واثنان وأربعون ريال سعودي. ٢-التعويض بمبلغ قدره (١٠٥٠٠٠) مائة وخمسة ألفًا ريال سعودي. هذه دعواي.))، وقدم المدعى عليه جوابه ونصه: ((أولا / من أسباب عدم الالتزام بالاتفاقية تاثرنا بجائحة كورونا وتاثرنا من اغلاق محطات البنزين من قبل الأمانة لاعادة تنفيذها حسب المواصفات الجديدة وهناك شرط في الاتفاقية في البند السابع من الاتفاقية بإعادة الجدولة في مثل هذه الظروف بالنسبة للخصم الممنوح لنا في البند الخامس مبلغ ٥٢٠٠٠٠ ريال هي مستحقات لنا بطرف الشركة من الأعوام السابقة وهي قيمة قصادير ورسوم ولوحات وفرق أسعار لنا بطرف الشركة ونفيد فضيلتكم بانه لنا بطرف الشركة عدد عشرة سيارات فزنا بها في مسابقة شركة (...) لم نستلمها الى الان وهي عبارة عن سيارات (...) موديل (...)، المطالبات: إعادة الجدولة حسب الأوضاع الحالية، خصم المستحقات بطرف الشركة مبلغ ٥٢٠٠٠٠ ريال، تسليمنا عدد عشرة سيارات نوع (...)))، ثم قدمت المدعية مذكرة ونصها: ((أولا: - لا يصح استناد المدعي عليه على البند السابع من العقد، (حالات القوة القاهرة) لا سيما وأنه لم يحدث ولله الحمد أي من حالات القوة القاهرة منذ توقيع الاتفاقية بتاريخ ١٠/٤/٢٠٢١م، وبخصوص ما ذكره المدعى عليه من أن جائحة كورونا أثرت على عمله، فنوضح للدائرة بأن الطرفين قد وقعا على العقد بتاريخ ١٠/٠٤/٢٠٢١، أي بعد (عام وأكثر) من تاريخ بدء جائحة كورونا وانحصار آثارها ولله الحمد فلا يصح الاحتجاج بتلك الجائحة وآثارها. ثانيا:- فيما يتعلق بالخصم الذي يطالب به المدعى عليه، فإننا نؤكد للدائرة الموقرة أن الخصم الممنوح للمدعى عليها كان مشروطاً فقط بالوفاء خلال مدة محددة وبتواريخ معينة تم الاتفاق عليها بموجب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين وقد أخل المدعى عليه بتلك الاتفاقية وشروطها، وقضت الاتفاقية بأن الاخلال بشروط الاتفاقية يكون معه المدعى عليه مديناً بكامل المبلغ وتستحق المدعية كامل مبلغ المديونية المتبقي، ولم تنص الاتفاقية على أي أحكام أو شروط تخالف ذلك سوى ما ذكر، والعقد شريعة المتعاقدين. ثالثا:- لذلك ولما ذكر أعلاه، نأمل من فضيلتكم ما يلي: ١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره ١,٠٥٥,٩٤٢.٢٩ ريال سعودي (مليون وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة واثنان وأربعون ريال وتسعة وعشرون هللة) ٢- إلزام المدعى عليها بسداد اتعاب المحاماة بمبلغ ١٠٥ ألف ريال سعودي))، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، ونظرًا لصلاحية الدّعوى للفصل فيها قررت الدّائرة النطق بالحكم، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كانت المدعية تطالب المدعى عليه بقيمة توريد فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى فلما كانت المدعية تهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم لها قيمة توريد زيوت بمبلغ وقدره (١,٠٥٥,٩٤٢.٢٩) مليون وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة واثنان وأربعون ريالاً وتسعة وعشرون هللة، ولما كان المدعى عليه لم ينكر حق المدعية وأقر بالتوريد وقيمته استحقاق المدعية له، ودقع بحصول ظروف قاهرة، كما دفع بأن هناك خصم من المدعية وقدره (٥٢٠.٠٠٠) خمسمائة وعشرون ألف ريال، ولما كانت المدعية قد قررت أن الخصم كان بشرط السداد المبكر، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، حديث حسن رواه البيهقي، وبعد اطلاع الدائرة على الاتفاق المكتوب بين الطرفين، تبين أن الخصم بشرط السداد المبكر، وأما ما يتعلق بأتعاب الترافع في الدعوى، فإنه جاء في الإنصاف: ((لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل))، وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى، فإن مبلغ المطالبة ليس ديناً ثابتاً مستقراً يكون ظاهر المماطلة فيه من المدعى عليه، بل اشتمل على خصم من المدعية مشروط، كما أن العقد كان في ظل جائحة كورونا، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقه نص الحكم: إلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لــــ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (١,٠٥٥,٩٤٢.٢٩) مليون وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة واثنان وأربعون ريالاً وتسعة وعشرون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430326955 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٥١٨٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف الأولى تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بأن يسلم لها قيمة توريد زيوت بمبلغ وقدره (١,٠٥٥,٩٤٢.٢٩) مليون وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة واثنان وأربعون ريالاً وتسعة وعشرون هللة، وإلزامه بسداد اتعاب المحاماة بمبلغ ١٠٥ ألف ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـإلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لــــ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (١,٠٥٥,٩٤٢.٢٩) مليون وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة واثنان وأربعون ريالاً وتسعة وعشرون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعى عليه اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١٠٣٦٤٥٩٧) وتاريخ ٠٨ / ٠٤ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: بداية أود أوضح لفضيلتكم حقيقة مطالبة المدعية والدعوى المنظورة في سطور. فقد البس وخادع وكيل المدعية الدائرة بتقديم اتفاقية محرره بتاريخ ١٠ / ٠٤ / ٢٠٢١م يطالب بها بمستحقات مالية وحال الأداء، بخلاف الحقيقة كون العلاقة التعاقدية قائمة بين موكلي والمدعية على التوريد من بداية عام ٢٠١٤م بإجمالي مبلغ ٢٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال (اثنان وعشرون مليون ريال). ولوجود مستحقات من موكلي لدى المدعية بموجب خطابات مرفقة بمذكرة الاستئناف المقدمة لفضيلتكم ولعدم وجود أي مستندات لدي المدعية فقد قامت بأقناع موكلي بتحرير هذه الاتفاقية بعد قرابة اكثر من سبع سنوات ووعدته فيها بخصم مستحقاته لديها بتخفيض المبلغ المستحق الى النصف مراعية فيه حق موكلي الثابت بموجب الخطابات المرفقة مبلغ ٥٢٠.٠٠٠ ريال نظير المستحقات (من فرق اسعار الزيوت وثمن لوحات واعلانات للشركة وقيمة اغلفة قصادير) وقد قامت موكلتي بالتوقيع على الاتفاقية المحررة في التاريخ ٠٤ / ١٠ / ٢٠٢١م ونظراً للظروف الطارئة التي مرت البلاد وأحداث مر بها موكلي اثرت على نشاطه ودخله من وجود حالة اغلاق وركود ولم تقف الدائرة على تلك الأسباب الحقيقية لتحرير هذه الاتفاقية والمطالب فيها بهذه المستحقات وعدم ومراعاه مستحقات موكلي لدى المدعية والامر الذي يتعين معه خصـمها وتصفية حقوق الطرفين والحكم بباقي طلبات المبالغ المدعية. ونتقدم لفضيلتكم بالرد على الحكم الصادر من فضيلة ناظر الدعوى من خلال النقاط التالية: أولا: أغفل الحكم الصادر وفي تسبيبه دفوع جوهرية وبتجاهلها وعدم نظرها لم يصدر الحكم على الوجه الشرعي: اصحاب الفضيلة خالف الحكم الصـادر نظام المرافعات الشـرعية وذلك في المادة (الثالثة) من نظام المرافعات الشرعية، حيث قدم موكلي دفوع جوهرية فيها مصلحته وتغير مسار الدعوى وحيث اشار النظام الى عدم: تجاهل الدفع حتى لو كان فيه مصلحة محتملة وهذه الدفوع والطلبات المقدمة هي: ١-تجاهل الحكم الخطاب الصـادر من موكلي بتاريخ ١٦ / ١٢ / ٢٠٢٠م وذلك قبل تحرير الاتفاقية المقدمة في الدعوى بأربعة أشهر يتفاوض فيها موكلي على سداد المديونية بعد خصم المبلغ المتفق عليه مع المدعية. ٢-احقية موكلي في عدد (١٠) ســيارات بقيمة السيارة الواحدة منها بمبلغ (٦٠ ألف ريال) واكتفى فضيلة القاضي برد المدعية على ذلك الدفع دون التعويل عليه بالحكم ولا الفصل فيه ولا التسبيب على رفض هذا الدفع. ٣-كما لم يتم الرد بشكل ملاقي على احقية موكلي في المطالبة بقيمة مبلغ ٥٢٠.٠٠٠ ريال (خمسمائة وعشـرون ألف ريال((قيمة رسوم اللوحات وحوافز القصادير لأغطية الزيوت وفرق أسعار). ٤-دفع موكلي بتأثره بجائحة كورونا واكتفاء الدائرة برد المدعية ان المطالبة والاتفاقية كانت بعد عام من وقوع الجائحة وهذا الرد عاري تمامًا من الصحة كون التعاقد بين موكلي والمدعية له أكثر من (٨) ثماني سنوات بداية من عام ٢٠١٤م وأن تحرير الاتفاقية لاحق على سنوات التوريد والتعاقد بينها وبين موكلي. ٥-اغفال دفع تعرض موكلي لإغلاق وإلغاء تراخيص عدد (٤) مراكز بداية من تاريخ ٠٣ / ٠٨ / ٢٠٢٠م ((لمركز وبنشر حي (...)) التابعة بلدية (...)، وتابعه الغاء ترخيص ((مركز وبنشـر حي (...)) التابع لبلدية (...) في تاريخ ٢٧ / ٠٧ / ٢٠٢١م، وكذلك ((مركز حي (...)) التابع لبلـديـة (...) بتاريخ ٠٣ / ١٠ / ٢٠٢١م، والأخير ((مركز حي (...)) التابع لبلدية (...) بتاريخ ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢٢م. الامر الذي كان يتعين معه مراعاة الدائرة ما تعرض له موكلي ومحاسبة المدعية عن المستحقات التي بذمتها لدى موكلي وإنقاصها من المطالبة المدعية بها. ثانياً: أغفل الحكم الصادر الخطاب الموجه للمدعية قبل تحرير الاتفاقية (٧) سبعة أشهر يطالب فيه موكلي بحقه في مبلغ ٥٢٠٠٠٠ ريال وخصمه من المبلغ الإجمالي المستحق عليه. أصحاب الفضيلة لإيضاح حقيقة مطالبة المدعية وان المستحقات ليست وليدة يوم تحرير الاتفاقية حيث تقدم موكلي بتاريخ ٠٧ / ٠٩ / ٢٠٢٠م أي قبل ((سبعة اشهر)) من تحرير الاتفاقية المقدمة للدائرة وقد طالب فيه المدعية بحقة الثابت في: ١-مبلغ ١١٠.٠٠٠ ريال نظير رسوم اللوحات الاعلانية لشركة (...). ٢-مبلغ ٢٦٠.٠٠٠ وهي حوافز القصادير لأغطية الزيوت. ٣- مبلغ ١٥٠.٠٠٠ ريال فرق السعر للزيوت ١٥ ريـال لـعـدد ١٠٠٠ كرتون للفترة من ٠١ / ٢٠١٧م وحتى ٠٥ / ٢٠١٧م بإجمالي مبلغ ٥٢٠.٠٠٠ ريال (خمسمائة وعشرون ألف ريال). إلا ان الدائرة مصدرة الحكم قد اغفلت هذا الخطاب وحق موكلي في هذا المبلغ وتم صدور الحكم بكامل المبلغ المطالب به بالاتفاقية المحررة بعد ذلك الخطاب المرسـل للمدعية الامر الذي يستوجب اعادة النظر في الحكم لما شابه من قصور الاستدلال وصولا الى تلك النتيجة والحكم المعترض عليه. ثالثاً: عدم تطبيق قرار الهيئة العامة للمحكمة العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ٠٨ / ٠٥ / ١٤٤٢هـ على الدعوى المنظورة امام الدائرة لكون توريد المدعية ممتد من قبل احداث جائحة (فيروس كورونا المستجد). اصحاب الفضيلة تجاهل الحكم الصـادر دفع موكلي بتأثره بالظرف الطارئ بوقوع جائحة كورونا حيث ان المدعية مستمرة بتوريد المنتجات الزيتة لموكلي بداية من عام ٢٠١٤م حيث راعت الهيئة العامة للمحكمة العليا حالة تأثر الأفراد والمؤسـسـات والـشـركات بتلك الجائحة وكانت تلك الظروف الطارئة أثر كبير وذلك من غياب المستفيدين من الخدمات المقدمة من موكلي بخروج الافراد واغلاق المؤسـسـات لـسـاعات طويلة خلال فترات الحظر وإغلاق المدارس والجامعات من تعليق الدراسة وتقنين فتح المحلات والأنشطة الرياضية وكذلك عدم عودة أكثر الوافدين العاملين بالمملكة ووضع اجراءات احترازية شديدة الأمر الذي أثر على عمل ونشاط وتجارة موكلي. وعندما دفع موكلي امام الدائرة بتأثره بتلك الاحداث الطارئة تقدمت المدعية بالرد بخداع الدائرة وايهامها بان الاتفاق المحرر بموجب الاتفاقية كان بعد الجائحة بعام كامل وهذا الكلام عاري الصحة كون العلاقة وأصـل المستحقات والتوريد لم يكن بدايته يوم تحرير الاتفاقية ولكنه العلاقة التوريد كانت من بدايات عام ٢٠١٤ ميلادي. وقد اقتنعت الدائرة بدفع المدعية وان الاتفاق والاتفاقية الملتزم فيها موكلي بسداد المستحق كان بعد الجائحة وهذا خلاف الواقع، ولهذا حرمت الدائرة موكلي من تطبيق قرار الهيئة العامة بالمحكمة العليا رقم (٤٥/م) لعام ١٤٤٢هـ وتخفيف الالتزام على حالة موكلي رغم تأثره من تلك الاحداث وهذه الجائحة. رابعاً: تجاهل الحكم الصادر ما تعرض له موكلي (المدعى عليه) من اغلاق أكثر من عدد (٤) فروع من نشاطه من قبل الجهات المعينة بتطبيق برنامج تحسين محطات الوقود ومراكز الخدمة. تأثر موكلي من البرامج التي وضعتها المملكة لتحسين محطات الوقود ومراكز الخدمة وهي المصـدر الرئيسـي لنشـاطه، حيث تم اغلاق والغاء الرخص لأغلب فروعه وهذا الالغاء والمنع كان له اكبر الضـرر على موكلي في سداد المستحقات المالية للمدعية وقد صدر الحكم وقد أغفل ذلك الضرر الواقع على موكلي وحكم فضيلته بسداد كامل المبلغ بدون مراعاة التخفيض والخصـم الصـادر من المدعية بواقع ٥٢٠٠٠ ريال ولم تلجأ الدائرة لعرض الصـلح ومراعاة التخفيض على موكلي وتعويض خسارته بالمخالفة لقاعدة ((لا تكليف لمستحيل أو لا تكليف بما يتجاوز المقدرة)). خامساً: مخالفة الحكم الصادر المادة (٨٤) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية لعدم اجراء الدائرة المقاصة القضائية كون لدي الطرفين دين مستحق لدي الاخر واجراء المقاصة بالطلب العارض يكون شفوياً أو مكتوباً. تجاهل الحكم الخطاب الموجه من موكلي الى المدعية قبل تحرير الاتفاقية بقرابة ٤ أشهر بإشعارها بحقه في خصومات مبلغ ٥٢٠٠٠٠ ريال وبضرورة خصمها من اجمالي مطالبها حتى يتثن له عمل جدولة واتمام السداد فقد تقدم موكلي قبل تحرير الاتفاقية المقدمة الى الدائرة للمطالبة بمستحقاتها في تاريخ ١٦ / ١٢ / ٢٠٢٢م وذلك من حسن نية موكلتي استعداده للسداد ولكن هذا الخطاب لم يلاقي اي استجابة من المدعية وتحايلت على موكلي وحررت معه هذه الاتفاقية بكامل المبلغ بدون الخصومات ولتعثره عن الـسـداد حكم الدائرة لصالحة وألزمت موكلي بكامل المبلغ. وكذلك تجاهل الحكم الصادر مطالبة المدعى عليه بقيمة عدد (١٠) عـشـر سـيارات، وذلك اثناء سبر الدعوى رغم وجود كوبنات تفيد فوز موكلي بالعدد المذكور. سادساً: تجاهل الدائرة التسهيلات التي منحتها المدعية اتفقت عليها مع للمدعي عليه في حالة السداد خلال العام: اصحاب الفضيلة لكون العلاقة التعاقدية بين موكلي والمدعية لها سنوات طوال بداية من عام ٢٠١٤ م ونظرا لمعرفه المدعية بالظروف التي يمر بها موكلي والاحداث الطارئة التي تمر بها البلاد وقت تحرير الاتفاقية وتعثر موكلي عن السـداد قامت المدعية بتخفيض قرابة نصـف مبلغ المطالبة واشترطت في حالة السداد وأن تراعي التخفيف على موكلي بتحمل موكلي سداد نصف المبلغ المتفق عليه في الاتفاقية ومساعدته وامهاله السداد، لا ان تقوم الدائرة وتفرض عليه سداد كامل المبلغ وهو في الاصـل متعثر عن سداد النصـف المطالب به، فكان يتعين على فضيلة ناظر الدعوي مراعاة الظروف الطارئة التي حلت بالمملكة والعالم اجمع ومراعاة حسن نية موكلي وتوقيعه الاتفاقية الجديدة لمستحقات من سنوات ماضية ان تحكم بالمبلغ بعد التخفيض الصادر من المدعية وبعد خصم مستحقات موكلي من ((قيمة رسوم اللوحات وحوافز القصادير لأغطية الزيوت وفرق أسعار) بواقع مبلغ ٥٢٠.٠٠٠ ريال مستحقه، لا ان يتم تجاهل تلك المستحقات والحكم بكامل المبلغ. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولاً من قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية. ثانياً: إعادة النظر في الحكم لما ابديناه من أسباب ودفوع وعمل المقاصة القضائية وخصم مستحقات المدعى عليه من مطالبة المدعية ٥٢٠.٠٠٠ ريال وتسليمه قيمة عدد ١٠ سيارات، ومراعاة حالة تعثر موكلي عن السداد). وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ٢٧ /٠٤ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المستأنف ضده سجل مدني رقم (...) والوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أنه تعذر إضافة وكيل المستأنف ضده وعليه تم إثبات حضوره في الضبط حتى لا يخفى. ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه عن اللائحة الاعتراضية؟ فقرر بأنه لا جديد فيها يستوجب الرد وأن موكلته تتمسك باتفاقية الصلح المبرمة مع المستأنف. ثم استوضحت منه الدائرة عن المديونية وتاريخها هل كانت قبل جائحة كورونا أم بعدها؟ فقرر بأنها كانت قبل جائحة كورونا. ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف لماذا قام موكلك بالصلح مع المستأنف ضده؟ فقرر بأن موكله وقع على الصلح بحسن نية ذلك أنه اشترط على المستأنف ضده أن يتم خصم مبلغ ٥٢٠ ألف من قيمة المديونية ولم يتم احتساب هذا الخصم. ثم استوضحت منه الدائرة كم المبلغ الذي سدده موكلك بعد إبرام اتفاقية الصلح؟ فقرر بأن موكله لم يسدد شيئًا لأن المستأنف ضده لم يوافق على الخصم. ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر وكيل المستأنفة التمسك باللائحة في حين قرر وكيل المستأنف ضده أن اتفاقية الصلح لم تتضمن الكوبونات والسيارات المذكورة، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أبرز ما أثاره المستأنف في اعتراضه، لاسيما أنه وبالرجوع إلى الاتفاقية في مرفقات صحيفة الدعوى يتبين إقرار المستأنف بأنه لم يسدد شيئا كما وأن الثابت كونه قد اصطلح مع المدعية الأمر الذي لاينفذ معه تطبيق مبدأ المحكمة العليا المشار إليه في الاستئناف، وذلك أن الصلح المبرم بينهما كان بعد صدور مبدأ المحكمة العليا فلاينطبق عليه كونه على الحالات السابقة، ومن ناحية أخرى فإن تطبيق المبدأ الصادر من المحكمة العليا على العقود والالتزامات المتأثرة كان مرتبطاً بتطبيق شروطه ومنها، رابعاً: ألا يكون المتضرر قد تنازل عن حقه أو اصطلح بشأنه.وقد ثبت التصالح، الأمر تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٣٤٥١٨٢) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الاثنين الموافق ٣٠ / ٠٢ /١٤٤٤هـ القاضي بـإلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لــــ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (١,٠٥٥,٩٤٢.٢٩) مليون وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة واثنان وأربعون ريالاً وتسعة وعشرون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث